الحوار المتمدن - موبايل


التحية للسواقين الجنود المجهولين

ايليا أرومي كوكو

2021 / 1 / 8
السياحة والرحلات


تذكراً دائما و انت تسافر بأن العفش داخل البص تحت مسئولية الركاب .. و لا تنسي عبارة واقفين تحننوا و راكبين تجننوا . هنا نرسل تحية للسواقين الجنود المجهولين فهم ركن رئيسي في حياة البشر من روابط اجتماعية و اقتصادية و سياحية و حضارية في النقل و الترحال و التوصل و السياحة .
نجهل بعض الناس حتي نفقدهم لندرك اخيراً كم كانوا فاعلين و مؤثرين في حياتنا . يمون الانسان و تبقي ذكراه حية بسحب من قدم و ساهم في هذه الحياة الفانية . عليه كونوا فاعلين للخير ما دمت احياء و اتركوا أثراً يخلد لذكركم بعد الرحيل و الانتقال.
في ذمة الله موسي الباشا الشهير ب لوكري والد غاندي لوكري الذي توفي يوم الاربعاء الموافق 6ل / 1 / 2-012 م بأم درمان . التعزية الروحية للأخ غاندي و اخواته و كل الاسرة الكريمة و الاهل جميعاً . يعد المعلم لوكري واحد من الرعيل الاول من جيل السواقين الرواد في مناطق هيبان الذين ربطوا مناطقنا بالمدن السودانية . و من جيله الراحلين من السواقين كل من اسماعيل دودو و خميس انقلو فضل الشهير ب جبدي و عبدالله بايدور و عوض تكو و العم عيسو و محمد حمار محي الدين جابر الشهير ب ابو الروس و جمعه انقلو و عبدالله باديكو و شقيقه عبدالرحمن باديكو هؤلاء و اخرين هم اناس اعزاء علينا و من بعد جيل كوكو قمر و اخوانه أمد الله في عمرهم .
فقد عملوا كلهم و شكلوا وجداننا الجمعي في أداب السفر و الترحال و السياحة في تلكم الزمن الجميل حين كان للسفر لذته و متعته و خصوصيته كما كان لصوات العربات و هي تدخل هيبان من الشمال تطلق البوري المموسق بالالحان الشجية فيخرج كل أطفال هيبان متسابقين مشتاقين مبتهجين سعداء باستقبال العربات في الخور نمره واحد و الخور نمره اتنين ممنين أنفسهم برؤية اقاربهم القادمين من الخرطوم و الابيض و عطبرة و بورتسودان و باقي المدن و من كادقلي غرب عند مدخل أتني ومن تالودي و المناطق الجنوبية . و كان للقادمين من المدن القصية قدسية و خاصيبة سامية من الاعجاب و الانبهار في قلوب الجميع . و هكذا كانت لساعات اللقاء او الفراق و الرحيل و السفر و طعم و مذاق حلو و رائحة عطرة . و كان للواداع طقوسه من ألم الفراق بكاء الحرائر و الامهات لفلذات اكبادهن حزن و دموع. و كانت هيبان ملتقي الاحبة و الاحباب و أرض المحنة و التحنان و الالفة . كانت ساحة تغلب فيها العواطف الالباب و تقصم الافئدة لقاءات و في الفراق . .
دعونا هنا ان لا ننسي اصحاب العربات من الاهالي و التجار البحارة او الجلابة و جلهم من المراحيم الحاج التوم المقبول و حسن المقبول و اخوانهم و الراحل انقلو محمود صاحب اول عربة من اهل المنطقة ان كنت علي صواب و من ثم كندة طيار و عربته الشهير ة ب حواء دليني و موسي كندة و سيد البربري و عوض اسماعيل و شريكة جمعه انقلو و يونس كوكومان و حمري انجلو و غيرهم كانوا من المستثمرين الاوائل في العربات و النقل و الترحيل في سبعينيات و و اوائل ثمانمئات القرن الماضي . نأكد فعاعليتهم و نقلهم و جلبهم للحضارة و السواح و السياحة الي مناطقنا السياحية الجميلة الغلابة بمناظرها و طقسها الشبه الاوروبي المعتدل . كما رفدهم لقيمنا من التراث و الثقافة و القيم النبيلة الي الفضاء السوداني و العالمي و ما وراء البحار و المحيطات .
اطال الله في عمر الاحياء منهم و رحم من مات و رقد فقد ساهموا جميعاً مساهمة كبيرة في رفد المنطقة بمختلف انواع و الوان البشر بأفكارهم و ايدلوجياتهم و مذاهبهم . و نقلوا البضائع و السلعة و نقلوا من هنا المحاصيل الزاعية و الفواكه بالاخص منقة هيبان الشهيرة التي تعد من اجود انواع المانجو و كانت تصدر الي السعودية لان السعوديين كانوا يحبونها بالذات . لم يقتصر جهدهم في نقل البشر و البضائع بل كانت مساهماتهم فاعلة في نقل العلم و التعليم و المعلمين و الحضارة و الثقافة و المدنية الي ريفنا الحبيب .
فلهم منا جميعاً التحية و التجلة و الايثار لهم العرفان الجميل و التقدير . . لكل الراحلين منهم الرحمة و المغفرة فلله ما أعطي و لله ما اخذ و الرب اعطي و الرب اخذ فليكن اسم الرب مباركاً . و انا لله و انا اليه راجعون . للأحياء منهم الصحة و العافية و طول العمر و لمن لم تسعفنا الذاكراة بذكر اسمائهم و مأثرهم العفو و المسامحة و الغفران .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. نائب وزير الدفاع السعودي يزور العراق وسط مساع لتحسين العلاقا


.. أفغانستان.. طالبان تسيطر على منطقة قريبة من العاصمة كابول


.. وفد سعودي يزور دمشق..هل غيرت السعودية سياستها الخارجية؟




.. لحظة إطلاق صواريخ من غزة إلى إسرائيل فجر الأربعاء


.. في عملية نوعية للقسام.. مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 3 آخرين بع