الحوار المتمدن - موبايل


أوهام العربان و دولة الأمريكان

خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)

2021 / 1 / 9
مواضيع وابحاث سياسية


خسر الإنجيليون في الولايات المتحدة الأميركية انتخابات رئاسة الجمهورية ، فحاولوا التشكيك بنزاهة مسارها و لكن التحقيق نقض مزاعمهم ، فلجأوا إلى اقتحام مبنى المجلس التشريعي بالقوة لمنع أعضائه من التصديق على خسارة مرشحهم و فوز منافسه .
يدل تحرك الإنجيليين الذي جرى في 6 كانون الثاني . يناير2021 ، على عدة أمور سنتناول في هذا الفصل بعضها . لا شك في أنه سيكون لها ارتدادات هامة . هذا أمر منتظر كون الولايات المتحدة الأميركية تعمل كما هو معروف على الإمساك بحوكمة معولمة .
يحسن التذكير ، لعل الذكرى تنفع ، بأن اسم الرئيس الأميركي الإنجيلي ، المنتهية ولايته، يتلازم في بلدان العرب مع أحداث مفصلية منها قمة الرياض الأميركية الخليجية الإسلامية في أيار.مايو 2017 التي نوقشت فيها مسائل متعلقة بالتعاون في موضوع الإرهاب و بالتسلح حيث عقدت صفقة تشتري بموجبها السعودية سلاحا من الولايات المتحدة بمبلغ 400 مليار دولار ، إلى جانب ذلك اقترن اسم الرئيس الأميركي أيضا ، بمدينة القدس ومنطقة الجولان السورية والضفة الغربية و بصفقة القرن واحتلال الجزيرة السورية و الحصار المضروب الذي جوّع السوريين و اللبنانيين معا ! و لا ننسى في هذا السياق أن مجلس النواب الإسرائيلي اشترع في ظل أجواء الهيمنة و الرعب التي نشرتها إدارة الرئيس نفسه في المنطقة العربية ، قانونا ، متضمنا التمييز بين الناس على أساس هوية المعتقد يجعل "إسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي " و هذا يعكس بحسب رأيي شكلا من الانحطاط دفع مواطنا اسرائيليا صهيونيا باحثا (زيف ستير نهل ) إلى نعته بنزعة نحو النازية .
استوقفتني في خضم هذه الأحداث الأميركية الآراء التي تناولت سلوك الرئيس الأميركي والتي لم تبخل عليه بأوصاف مثل " مريض العظمة " ، و لكنها كانت قليلة أو بالأحرى خافتة في السنوات الأربع الماضية التي عاشت اثناءها شعوب سورية و العراق و فلسطين اوقاتا صعبة ماديا و إنسانيا نتيجة الصلف و التغول الأميركي ـ الإسرائيلي . هذا من ناحية أما من ناحية ثانية فلافت للنظر أن يكون ما يسمى بالإنجيليين هم الدعامة الأساس للسياسة التي اتبعت في هذه السنوات ، مثلما كانوا خلف الرئيس الأسبق الذي دمر العراق و غزاه و احتله . أقتضب هنا لأقول أن في الولايات المتحدة 60 مليون من الإنجيليين و أن دعاتهم ينتشرون في أنحاء العالم و أن مفكريهم يعملون في خدمة الأثرياء و العكس صحيح أيضا و أن تنظيمهم عنصري و سياستهم فاشية و أنهم يعتبرون أوساط الفقراء الذين يجهلون أسباب فقرهم و تعاستهم ملائمة جدا لدعوتهم ، حيث يجدون الأنصار الأسهل تحريضا وتعبئة وانقيادا استناد ا إلى ان " غاية الوجود هي نصرة الشعب المختار "
مجمل القول ،أوصلتني مداورة مسألة " الانجيليين " أو ما يسمى أيضا "المحافظين الجدد" أو " المسيحيين الصهاينة " ، على ضوء سلوك الرئيس الأميركي المتمرد في الأيام الأخيرة إلى تلمس معالم نموذج محتمل في استخدام الأقوياء و الأثرياء للمعذبين في الأرض باسم " المعتقد الديني " . لا شك أن ذلك انعكاس لفكر و أساليب عمل و تجارب .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. هل من الممكن التوصل إلى اتفاق حول النووي الإيراني؟


.. سدّ النهضة.. الملء الثاني والخيارات المتبقية | #غرفة_الأخبار


.. كيف يعيش مسلمو ألاسكا أجواء شهر رمضان؟




.. 9 قبائل يمنية ترفض القتال بصفوف ميليشيا الحوثي في مأرب.. تعر


.. نشرة الصباح | الحكومة اليمنية تحذر من زيادة تجنيد الحوثيين ل