الحوار المتمدن - موبايل


حوار مع الكاتبة رانية حمودي

أسامة هوادف

2021 / 1 / 12
مقابلات و حوارات


الكاتبة الصاعدة رانية حمودي في حديث الوسيط المغاربي

الكاتب هو مرآة المجتمع

ضيفتنا اليوم كاتبة بدأ يسطع نجمها في عالم الكتابة وثقافة لا تكتب من أجل كتابة فقط بل تستند إلى مدارس فكرية وفلسفة في ذلك صاحبة كتاب " مهدى إليك" رانية حمودي التقت الوسيط المغاربي معها وكان هذا الحوار .

حاورها : أسامة هوادف



الوسيط المغاربي:كيف تعرفين نفسك للقراء؟

السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته بداية والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنا رانية حمودي من الجزائر العاصمة ،أبلغ من العمر 19 سنة ، وجدت في الكتابة ضالتي الكونية وأردت الهيام بها ،قيل إني أملك أسلوبا جميلا ،وهذه شهادة أعتز بها من كل من قرأ لي يوما ،وكانت أولى خيوط بزوغ فجر ولوجي عالم الأدب والإصدار الشعري .

الوسيط المغاربي؟ كيف ولجت عالم الكتابة وما الدوافع والمؤثرات؟

.دخولي عالم الكتابة كان صراحة منذ صغري ،وأنا بعمر التاسعة كانت يدي قد خطت 10 قصائد ،ركيكة قليلا وتفتقر للبلاغة لكن مشاعرها حقيقية ،دافعي الأكبر كانت كتب جبران خليل جبران ،كتاباته كانت بمثابة سحر الغبار الكوني بالنسبة لأفكاري وهذا شئ أفتخر به ،وكذلك دعم الأساتذة ورؤيتهم لشئ غير مألوف بقلمي ساعدني كثيرا ...أما عن التأثير الجلي فقد كان نابعا من قلبي ..المشاعر لايمكن لها أن تتسر وتنجلي..
الوسيط المغاربي: هل يجد الكاتب ذاته من خلال الكتابة وهل يحقق تطلعاته؟

أظن بل وأكاد أبصم أن الكاتب الذي لايجد روحه تحوم حول كتاباته وتقدسها ليس بالكاتب الحقيقي ،بل هو زائف زيف قلمه ،لذا نعم الكتابة لو كان لها مرادف لكان إيجاد الذات والغوص فيها ،وأعتقد تمام الإعتقاد أن التطلعات الوحيدة التي يريد الكاتب وصلها هي الأفكار ،وأي تطلعات أخرى كالشهرة مثلا هي مجرد ستار لرداءة في نفسه ،رغم أن الكاتب إن كانت له أفكار حسنة التبني فسيشتهر رغما عنه .
.

الوسيط المغاربي :ما هي أهم إصداراتك؟

لي إصدار واحد منشور وهو كتاب "مهدى إليك " ينقسم إلى بابين : باب يحمل قصائد وأشعار تحت خانة الشعر الحر و باب ثان للنصوص النثرية .أما عن البقية فهي ليست منشورة وإنتظار الوقت المناسب يعتبر أفضل حل .

.الوسيط المغاربي :حدثينا عن كتابك الصادر حديثا دار يوتوبيا للنشر والتوزيع تحت عنوان "مهدى إليك"؟

كما قلت لي وليد واحد منشور برعاية دار يوتوبيا للنشر والتوزيع ،أعتبره أولى خطواتي لهذا المجال الفكري والحامل لكل المكنونة البشرية .

الوسيط المغاربي:ما رسالة التي يحملها الكتاب للقراء ؟

إعكس الجملة وماذا تتوقع : مالذي يحمله القراء للكتاب ،كفكرة ربما تكون غريبة بعض الشئ، أظن أن الكاتب هو مجرد مرآة للمجتمع حوله ،يصف آلامه ومايشغل طرقاته فقط بشاعرية حساسة عن باقي البشر ،لأنه مخلوق مرهف الإحساس بليغ اللسان .وإن كانت هناك رسالة ولو صغيرة فهي أن يعمل الكاتب بفكره لخدمة وإصلاح مايراه مكسورا في المرآة.

الوسيط المغاربي: البعض يرى أننا نشهد فائضا لا مبرر له في تأليف روائي ..ما رأيك ؟

حسنا لايمكننا القول أنه ليس هناك متطفلين على الأدب ولكن لم يكن بهذا العصر فقط بل بكل العصور ...الكاتب يجب أن يكون صادقا في وصف مشاعره ،والركاكة الموجودة الآن في الساحة الأدبية يعود لسبب واحد رئيسي وهو وهم الشهرة الزائف ،وكذلك التسرع بالنشر ،وعدم الإحاطة بكل قواعد الرواية وقوانينها المحورية وأهم شئ عدم وجود هدف واضح يريد به المؤلف التغيير فيما يكمن حوله .

الوسيط المغاربي : ما هي أهم القضايا التي تشغل بالك في الوقت الحاضر؟

ككل شخص متواجد بمجتمعه ومنغمس به حد النخاع ،يرى آلامه ويتوجع بها ،فإن أهم القضايا التي تشغلني وتؤرق مضجعي هي قضايا كل العالم من حروب وفقر معدم تصل أوصالها للسياسات الممنهجة والتعتير من طرف الحكومات ،إضافة للمستوى الفكري ومكنونة الأفكار بكل نفس يزفر بهذا العالم .

الوسيط المغاربي : في الفترة الأخيرة تطورت حركة الإبداع النسائي في عالمنا العربي من من الأسماء التي كان لها الأثر في حب رانية حمودي للكتابة ؟

الحركة النسائية القائمة في عالمنا العربي يرجع إلى سبب واحد وهو التطور الفكري لدى المجتمعات وتفتحها الوجودي المثمر ،وأهم من كان له أثر في حبي للكتابة هو جبران خليل جبران ،ومحمود درويش إضافة للعديد من كتاب العالم الغربي أهمهم تشارلز ديكنز .


الوسيط المغاربي: فيما تتمثل مشاريعك المستقبلية في مجال الكتابة والإبداع؟

لا أحبذ تسميتهم بالمشاريع لأن المشاريع لاتكون بالأفكار والمشاعر ،وأنا الآن بصدد كتابة رواية أتمنى أن تكون بمستوى الأدب العربي الراقي ...وهي رواية تحت عنوان " خلق الإله " مجالها الزمني يمتد للمجتمع الأمازيغي الجزائري وبطل كلماتها هو أنزار وهذا مقتطف منها " أنا والأرض ضرتان ،تزوجنا رجلا دون أن نراه " هذا ماتقوله العذارى اللواتي يردن خلق الإله أو بالأحرى نيل حبه " .

الوسيط المغاربي: ما هي العبارة أو الحكمة التي تستندينا عليها في حياتك ومسيرتك؟

كلمات قليلة قالها الإمام علي بن أبي طالب أجدها ملازمة للشق الأيسر من صدري بشكل لايوصف وهي : " وتحسب أنك جرم صغير وفيك إنطوى العالم الأكبر " وهي تصف الكون بقدر ماتصفنا ،فنحن في الكون والكون فينا .

الوسيط المغاربي؟ هل من كلمة أخيرة نختم بها حوارنا؟

لاتنتهي الكلمات فهي كمدد البحر في أفقه ،أقول لكل من يقرأ هذا الحوار هذه اللحظة ، كن بفكرك ملك المشرق والمغرب، ولكم جريدة الوسيط المغاربي أقول شكرا جزيلا على هذا الحوار الشيق ،دمتم موفقين وداعمين للفكر الراقي .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. شاهد.. الرياح تقتلع سقف مبنى في روسيا


.. غارة جوية إسرائيلية تستهدف مقر استخبارات -حماس- شمالي قطاع غ


.. اليابان تجري أول مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة و




.. خروج قطار شحن عن مساره في روسيا


.. صدمة دولية لقتلى مدنيي غزة.. إدانات فقط؟