الحوار المتمدن - موبايل


نداء السماء يتجلى بالشهيد .

محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)

2021 / 1 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


أن من أعظم الأعمال واجلها الجهاد في سبيل الله ، وفي سبيل الحق والقضايا الإنسانية الكبرى، وفي سبيل المقدسات والحرمات الدينية والإنسانية والدفاع عنها، لأنه يمثل القمة في العطاء من أجل دينه ووطنه ومن أجل القضايا والمبادئ والقيم التي يؤمن بها ويعمل من اجلها، ولأنه يمثل السمو في الأخلاق والقدوة الحسنة في الصفات، فالحديث عن الشهيد ذو شجون وطويل ، وأننا إذ نحاكي الشهادة فإننا نتكلم عن وعي في الفكر ويقين في الانتماء وبصيرة في رؤية الأمور ، ويعبر عن شعور عميق بالمسؤولية الدينية والوطنية ، والمسؤولية الكبرى في تحديد المصير، والحضور في الساحة والفاعلية في التأثير على المشهد عموماً،لأن الشهادة الحقيقية ليست وليدة صدفة كان يسقط الشهيد صريعاً بغير اختيار أو أرادة ، إنما هي اختيار أكيد وممنهج على حياة مبنية على فلسفة ويقين ورؤية محددة للأمور،فالشهيد قبل أن يقدم نفسه للشهادة هو مشروع متكامل يتحرك نحو مصرعه بمثابرة وحيوية وقوة وفاعلية ، ويحمل معه راية حياته الأخرى ، لذلك يسير بإرادة كاملة وبتنظيم دقيق وبخطى ثابتة لا تزحزحه الإغراءات ولا التهديدات ، لذلك يكتب انه شهيد مع كل هذه الظروف والمعطيات التي نادى بها .
الشهادة لا تأتي إلا في بيئة ومناخ الصراع بين الحق والباطل، والخير والشر ، وبين الفضيلة والرذيلة ، ومرتبة الشهيد لايمكنها أن تقبل إلا أن تكون في صف قوى الخير والعدل والفضيلة والحرية ، وتأتي الشهادة حينما تسعى قوى الباطل والشر والرذيلة والظلم والتخلف لغلق الطريق أمام قوى الحق والخير ، ومحاربة العقيدة الصالحة والقيم الروحية والمعنوية والمادية، وتهدر كرامة الإنسان وتسلب حقوقه الطبيعية في الحياة ، لذلك تعتبر الشهادة دليلاً على مدى إيمان الشهيد بعدالة قضيته التي أستشهد من أجلها وعلى قيمتها الكبرى وأهميتها العظمى لديه، كما هي إدانة لقوى الباطل والظلم والرذيلة والظلام والاستبداد ، وتبقى شاهد إدانة لقوى الباطل والاستكبار والانحراف أمام محكمة العدل الإلهي والتاريخ .
تتجلى صور الشهداء بأروع معانيها في دفاعهم وتقديم أرواحهم فداءً للوطن، وهم بذلك يعبدون الطريق أمام الأحرار في كل زمان ومكان ، لذلك كان وما زال شهدائنا من قادة كبار قدموا دمائهم من اجل خلاص شعبهم من الطخمة البعثية التي كانت جاثمة على صدر العراق وشعبه المستضعف، وبقت دمائهم ودماء الشهداء التي دفعت كابوس داعش شعاراً ومناراً لكل الأجيال وفي كل الأزمنة، لذلك فان التكريم الحقيقي للشهداء لايكون إلا من خلال السير على نهجهم في رفض قوى الظلام والاستبداد والرذيلة والتخلف والوقوف بوجه الظالمين ، وعدم الرضوخ لإرادة الشيطان الأكبر، ويأتي ذلك من خلال بث روح التضحية والفداء والمحافظة على تراث الشهداء وتخليد ذكراهم سنوياً، والمعاني والقيم والمبادئ التي ضحوا من اجلها وإحيائها والعيش بحرية وكرامة .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. رمضان في لبنان في ظل الأزمة الإقتصادية


.. أوكرانيا: بايدن يتصل ببوتين للتهدئة وروسيا تنذر السفن الأمري


.. آية بورويلة: هناك العديد من التحديات أمام البلدين أهمها الجل




.. ct محكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في قضية -الفتنة-


.. خططوا لاغتيال السيسي.. لمحة عن الشخصيات الإرهابية في الاختيا