الحوار المتمدن - موبايل


وداعاً أبا نور

شعوب محمود علي

2021 / 1 / 12
الادب والفن


تلقّيت هذا النبأ المؤلم الصاعد مثل نبات الأرض
وثماره العوسج والإبر الشوكيّة والتي كان جسدي تربة خصبة
للسعاتها نظرت الى السماء وإذا كل الطيور الجميلة تفر من أمام عيوني
ولم تبق الا الغربان السود تزرع نعيقها مخترقة سمعي ولعلّ موتك ايّها
الفارس النبيل هو نهاية مطافنا لقد أعطت لنا الايّام ظهر المجن
ماذا أقول فيك وأنت أنت أيّها الإنسان المجنّح بالسمو والرفعة والكمال
الزمن بات عوناً لعمليّة التغيّب ومسح المعالم من ساحة الحياة
ففي الأمس القريب تمّ أفول نجم في جبهة الخير المعلّم باسم حيدر
حاتم جري الكندي رحمه الله واليوم يغيب فارس آخر عن ساحة الحياة
وميدان الإنسانيّة جاسم محمد عباس المعرّف بأبي نور ذلك الإنسان الرائع
رحمه الله وادخله فسيح جناته واردّد من عمق القلب البقية في حياة نور
ووالدتها وجميع الأخوة ومن يخصّونه بالقربى من الأخوال والاعمام وبقيَة افراد العائلة
ومع جذوة تتلظًى في قلبي
أضع هذه السطور الفقيرة والوداعيّة الى صديق الطريق والعمر

(دموع لن تجف)
1
أبكيكَ دمعاً أم دماً
يا أيّها الطير المهاجر
كنّا على جسر ولم نكمل عبور الجسر
في زمن المساخر
عربان هذا العصر تحصد في مناجلها الخواطر
والأرض تأتي مثل (يأجوج) و(مأجوج)
على أرضك يا بغداد
وسندباد العصر
غادر منذ أوّل الميلاد
وجيء بالأحفاد
من لصّ ومن ...
هم شيّعوا العراق تحت الطاق...
بين عليّ القوم والعلوج
فاستأصلوا ما في البساتين الثمر
حتى المطر
وصادروا دجلة والفرات
وصادروا الحياة
في كلّ جسر
عند كلّ شارع
ووضعوا الموانع
وسدّدوا البنادق
الى صدور صفوة العراق
في الوطن المعاق
بألف ألف حربة
يا أيّها المعلّق
على صليب غربة
2
نم في ترابك وانفض الكفن المطهّر
ولكي يفيض العطر عطرك عطر عنبر
وليلجأ المتقاسمون كنوز بغداد الجميلة
ما بين محراب ومنبر
وفي نهاية المطاف أرجو قراءة الفاتحة
شعّوب محمود علي








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كلمة أخيرة - الناقد الفني طارق الشناوي يتحدث عن دور صلاح ذو


.. اللغة والتفكير - واقعنا بين الأسئلة والأجوبة


.. المسنة التي تدعي أنها الأم الحقيقية للفنانتين صفاء وهناء تقل




.. أدب الطفل: ما جدوى الكتابة إن غابت ثقافة القراءة؟


.. كيف عمل نظام أسد على تهميش شعراء سوريا على مدى أكثر من 50 عا