الحوار المتمدن - موبايل


زوج خائن ، و مخادع … ! ( قصة قصيرة )

جلال الاسدي

2021 / 1 / 13
الادب والفن


كريمة … سيدة ثرية ، وجميلة .. ملامحها طبيعية لا تحتاج اي اضافات … طيبة يجب ان لا يخلو الكون منها ، ومن امثالها .. وجهها يشرق بابتسامة .. متزوجة من رجل ماكر وملتوي .. ثعلب بل الثعلب امامه ملاك برئ طاهر باربعة اجنحة … يضحك على الكل ، ويخدع الكل ، فان صلى فوراء الصلاة منفعة ، وان داهن فوراءها حاجة ، وان بكى فدموعه مجرد حبات ماء لا قيمة لها ، ولا ادري من اين يأتي بها … زير نساء من الطراز الاول ، يعيش اكثر من علاقة في وقت واحد ، اضافة الى زوجته التي هي وقف ثابت … والجميع راضيات فرحات ؛ وكل واحدة تتصور انه رجلها وحدها لا شريكة لها !
يأخذ كل ما يريد ، بل يُقدم له على طبق من ذهب ، من جواريه الحسان ، ومن زوجته الغافلة … ! وسيم ، ومفلس على طول الخط لا يملك شروة نقير كما يقول العرب ، لكنه في نفس الوقت يعيش حياة ملوكية ؛ من اين ، لا احد يدري !
- حبيبتي كرومة … يأتيها من الخلف ، وهي مشغولة بالطبخ .. يتجاهل رائحة البصل ، والثوم مرغماً … يحضنها ، ويشرع بتقبيل عنقها ثم ينتقل الى اذنها ، يعضها عضات خفيفة ، ثم يتخلل شعرها باطراف اصابعه … تطوف يده الساحرة الخبيرة ، تتحسس اجزاءً معينة تحفظها عن ظهر قلب ، وكأنها تفتح الباب الى بقية جسدها … فتذوب كرومة كالزبدة امام السكين .. ويبقى وجهها ذائبا في التأمل والنشوة من سحر اللحظة … ثم يتسرب الى جسدها دفء الاستسلام … تشهق دون ان تمنعه .. غافلةً عن كل شئ …
- ساسافر غدا ليومين او ثلاثة في مهمة عمل للشركة … ثم يواصل اهدار القبل بسخاء مقصود ، ليقضي على اية مقاومة او احتمال ضعيف بالرفض !
- آه كم هي شهية ، وطيبة هذه الرائحة .. حبيبتي كل شئ يأتي منك جميل ، ولذيذ ! لا اثر لمقاومة .. تُرفع الراية البيضاء !
- سافر حبيبي ، ولكن ليس لاكثر من ثلاث ايام ، انتبه ها .. اذا اكثر ازعل … اعتني بنفسك !
- اقدر على كل شئ في الدنيا ، الا زعلك حبيبتي … فترة من الصمت .. ثم يكمل .. لكن هناك مشكلة صغيرة ، وبيدك حلها … يجمع الابهام ، والسبابة في حركة تشير الى صغر المشكلة ، ويضيِّق احدى عينيه ، يستدير ، ويحضنها من الامام هذه المرة .. يقبلها ، ويستمر في توزيع القبل ببذخ واضح ، وهو يجول بحرية على تضاريس وجهها البرئ كله .. تنكمش داخل جلدها .. فتذوب على الآخر .. !
- اذا بيدي محلولة … حبيبي …
- المدير مسافر في اجازة ، ولم يعطي صلاحية الصرف لاحد … فقالوا اصرف من جيبك ، وندفع لك عندما يعود المدير من سفرته … لكن المشكلة المبلغ كبير ، فندق من الدرجة الاولى ، وغيرها من المصروفات حفاضا على سمعة الشركة امام المتعاقدين … تعرفين ؟ ومن اين لها ان تعرف وهي الطيبة !
- آخ منك ، يا مكار … احبك … تقبله ، وكأنها منومة مغناطيسياً !
تعطيه ما يريد ، وابتسامة الرضا تملأ وجهها … مع قبلة ، وتمنيات بالسلامة ، ثم تطلب منه بعض الحاجيات ، فيدعي ان المبلغ لا يكفي ، فيأخذ منها ثمن ما طلبت ، ومضاعف !
يقف امام الباب ، يشد قامته … يعدِّل من هيئته ، ويرتب شعره بحركة رشيقة من يده ، ويضرب الجرس برنات معدودات حسب الاتفاق ، تفتح الباب إمرأة جميلة وانيقة للغاية .. تبدو عليها مظاهر العز ، والثراء … جسد شهي ملئ بالحياة ، وعامر بالرغبة … تستقبله بابتسامة عريضة … يقابلها بنفس الابتسامة .. يبادرها بالانگليزي الذي لا يحفظ منه الا كلمات معينة لضرورات الشغل ، ناسياً نفسه ready مستعدة ؟
- شش … الاولاد … تضع اصبعها على فمها ثم همسا quite جداً … يحضنها بجرأة متناهية … تبعده بحنان ، يقبل يدها مستسلماً ، يحمل الحقيبة ، ويسرع بها الى التاكسي المنتظر ، وهو يكاد يطير من الفرح … تخرج كأنها ملكة ذاهبة للتتويج ، وهي لا تكف عن الابتسام من فرط السعادة … آية في الجمال ، والاناقه .. جسدها الابيض الناصع يتلألأ تحت خيوط الشمس المتلاحقة … تمشي باعتزاز كانها اجمل امراة في الكون … شق يقطع جزءً من اسفل فستانها ، ويظهر لمحة من تناسق ساقيها الرائعين … !
يفرك سعيد يديه بحرارة ، وابتسامة النصر لا تغادر شفتيه .. يفتح الباب منحنياً امام هذا الصيد الثمين ، وهو ينظر بشهية الى خلفيتها البارزة قليلا الى الوراء تستنشق هواء الحرية العبق … !
وفي التاكسي يلتصق بها يكاد يحضنها ، ويضيِّق عليها المكان … يُسمعها كلمات الحب التي يتقنها .. الحب .. ذلك الوهم الجميل الذي يستخدمه الرجال للاستحواذ على اجساد النساء .. ترمقهم عيني السائق المتحفزة في المرآة .. يشعر بهبات منعشة من هواء بارد …
يتلقى اتصالاً بشكل مفاجئ ، وغير متوقع من صديقة اخرى تطالبه حسب موعد سابق منسي ، بالحضور الليلة فهي قد اعدت كل الترتيبات لذلك … تسأله الجالسة بجواره عن المتصل … يجيبها بانها والدته تذكّره بالدواء الذي اوصته عليه … ثم يرد على المتكلمة ، وكأنه يلقي باحجية :
- خلال ثلاثة ايام ساعود ، ويصير خير … لا احد يفهم من هذه الجملة شيئاً لا الجالسة بجانبه ، ولا المتصلة … !
تمر الايام .. ثم ينقطع بشكل مفاجئ عن الكل بما فيهم زوجته ، وكأنه قد اختفى … تذهب زوجته المسكينة تسأل عنه ، وهي تبكي بدموع حارة ، وصادقة … فيخبروها بانه قيد الحجز ، والتهمة الاختلاس … لم يتبقى له الا زوجته ، فتوكل له محامي بطيب خاطر ، للدفاع عن هفواته ، وما اكثرها !!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بطولة للفنون القتالية في أبوظبي تسمح للجمهور المُطّعم فقط بح


.. بطولة للفنون القتالية في أبوظبي تسمح للجمهور المُطّعم فقط بح


.. الرسم بالمسامير.. إبراهيم فنان أقصرى يحترف رسم اللوحات




.. فاريتي| القصة الكاملة لأزمة نائب البرلمان مع الفنانين بعد وص


.. رأي المطرب أبو في المهرجانات - المهرجانات ستستمروتتطورللأفضل