الحوار المتمدن - موبايل


عبد الناصر والبنا !

حسن مدبولى

2021 / 1 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


عبد الناصر والبنا ،،

لا يمكن لأحد أيا كان مركزه أو قدره، أن يتمكن من القيام بعملية محاسبة سياسية أوتقييم تاريخى بحياد وعدالة وعلمية، فى حال إنحيازه النابع عن حب وهوى يصل الى الوله أو العبادة ، أو عند إرتكازه وإرتكانه إلى كراهية ثأرية (بسوسية) مريضة تتقبل العمى ولا تتقبل الشئ المراد تقييمه ، كذلك لا يصح لجاهل أو فاسد أو مدع أو صاحب مصلحة أن يشارك فى أية أعمال أو أقوال لها علاقة بمحاسبة أو مراجعة زعماء أو قادة وطنيون سواء كانوا موالين للدولة أو معارضين لها ،،
كما أن من ثوابت أى تقييم عادل، أن يتم وفقا لمعايير حيادية، تلتزم بأدبيات المقارنة والدراسة الصحيحة ، ووفقا لحسابات تراعى البيئة المحيطة خارجيا وداخليا ، والظرف الزمنى والثقافة السائدة ، وبدون ذلك لن يكون التقييم صحيحا من الناحية العلمية ، وعلى سبيل المثال ففيما يتعلق ببديهيات المستوى الرقمى للتقييم، قد لا يمكننا أن نستنتج إستنتاجا صحيحا إعتمادا على دراسة تفوق رقم على رقم آخر بدون تحليل للعوامل الأخرى ، فليس ضروريا أن يكون الرقم الأقل هو الذى يعكس الصورة الأسوأ ، فمن الممكن أن تكون البيئة الخارجية المحيطة و المعادية هى السبب فى هذا التدنى والقصور ، دفاعا عن مصالحها الغير مشروعة ،،
وكل ما يمكننا قوله هو أنه للجميع الحق فى نقد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ، كذلك لهم نفس الحقوق فى توجيه الإتهامات الى الشيخ حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين ، وللجميع الحق فى إلصاق كل مايرونه من تهم إلى الرجلين أو إلى ما تبنياه من رؤى ، وما خلفاه من نتائج ، لكن وفقا لرؤية علمية محايدة، تلتزم بكل ما أشرنا إليه من ضوابط ، وإلا فإن الأمر سيصبح مجرد شرشحة سياسية متبادلة ، أو تأليه مغرض لأشخاص ومنحهم عصمة الأنبياء حاشا لله ، وعلى العموم يمكننا القول على أقل تقدير بأن أهم مزايا حسن البنا وجمال عبد الناصر إنهما أثبتا أن الأمة المصرية ( غير الدولة المصرية) لها تأثير طاغى على مستوى العالمين العربى والإسلامى ، ففكرة القومية العربية لم تحقق نجاحا وإنتشارا طاغيا إلا بعد ظهور جمال عبد الناصر رغم ولادة تلك الفكرة قبل 23 يوليو بسنوات عديدة، لكن عقب قيام ثورة 23 يوليو وبروز زعامة جمال عبد الناصر، إنتشرت الحركات والأحزاب القومية فى غالبية الدول العربية، وتعددت حركات التحرر العربى وانتصرت فى ليبيا وسوريا والعراق والجزائر ، كما تم إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح لمقاومة العدو الصهيونى،بينما لم يظهر الإسلام السياسى فى كافة أرجاء العالم الإسلامى سوى فور ظهور حركة الإخوان المسلمين على يد مؤسسها المصرى حسن البنا ، حيث تم انشاء فروع متعددة لتلك الحركة بكافة أنحاء الدول العربية والإسلامية تقريبا، الأمر الذى جعل لمصر قوة ناعمة مسيطرة أزاحت قوة شيوخ الخليج وتأثيرهم الدينى ، كما كان لتلك الحركة التأثير الأكبر فى تخلص الشعب الإيرانى من الهيمنة الامبراطورية التى كانت عميلة للكيان الصهيونى ، حيث انتصرت الثورة فى ايران عام 1979بعد تبنى قادتها الرؤية الإسلامية الراديكالية المناهضة للإستعمار،كما تكرر الأمر نفسه فى تركيا عام 2003، وجاء حزب العدالة والتنمية وأنهى فترة طويلة من التبعية والتغريب والتدنيس للثوابت الإسلامية فى تركيا، وانهى مرحلة إبعادها عن محيطها العربى والاسلامى ، كما قامت الحركات الإسلامية الراديكالية المعادية للصهاينة مثل حركة الج هاد الإسلامى وحركة ح ماس وحزب-الله، الذين تولوا قيادة العمل المسلح المقاوم ضد الصهاينة بعد أن توقفت حركة فتح عن النضال المسلح ، مع عدم إغفال دور حركات النضال الراديكالية غير الاسلامية بالطبع ،،
فكلا الرجلين على أقل تقدير حقق نجاحا كبيرا فى إثبات أن مصر هى القائد والرائد وهى المحرك والمؤثر الأول الذى يمكن للشعوب العربية والإسلامية أن تتبع خطاه بشرط وجود وتوافر الإخلاص والمصداقية ،،،








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الجيش العراقي يطلق عملية للقضاء على بقايا تنظيم الدولة بمحاف


.. الحوثيون: نفذنا عملية كبيرة باتجاه السعودية باستخدام صـاروخ


.. لأول مرة في تاريخ البلاد المعاصر.. سفينة حربية روسية تصل بور




.. التعري وسيلة لجذب الزبائن!


.. احتدام الأزمة السياسية في أرمينيا وباشينيان يدعو أنصاره للخر