الحوار المتمدن - موبايل


أنتم لصوص

علاء حزاني
كاتب وباحث

(Alaa Hazzani)

2021 / 1 / 16
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


أعيدوني الى سنابل القمح حيث أنتمي
اعيدوني الى شجرة الياسمين تلك التي لا زال عطرها يغرق جسدي
أعيدوا الي جمال الوقت الذي كنت اقضيه مرتحلاً بين القلعة الشامخة والاسواق الممتلئة بالبسطاء من امثالي
أعيدوا الي تلك اللحظات التي سرقتموها بجشعكم وحبكم للسلطة والمال.
من أنتم ؟
من نصبكم حكام علينا ؟
من أختاركم لتكونوا آلهة تتحكم بمصائرنا ؟
قولوا لي من هو ذا الذي تستمدون شرعيتكم منه ؟
أهو هذا الشعب البائس الذي يلهث خلف حفنة قمح عفنة صنعتم منها رغيف خبزٍ متسخ ترمون به اليه كيلا يصرخ بوجهكم ؟
أهو الطفل الذي حرم مدرسته وحرم بسمته وبدأ العمل في العاشرة من عمره؟
أهي تلك الثكلى التي تبكي أطفالها الثلاثة الذين قضوا نحبهم في جحيم حروبكم ؟
أم هو ذلك الرجل المتعب يجلس وحيداً كل مساء يملئ الدمع عيناه خائفاً مما سيحصل ان هو غاب بعائلته ؟
قولوا لي، من تحكمون ؟ هل تظنون بأنها دولة ؟
منذ متى باتت الحظائر تنتمي لقواميس الدول ؟
منذ متى باتت شريعة الغاب تسمى دستور ويدافع عنها بسيف قد اسمي زيفاً بالقانون ؟
لقد بات الجميع يعرف بأنها ليست سوى عصابة لصوص تتحكم بشعب عريق، تظن أنها تستطيع كتابة التاريخ والحاضر والمستقبل كما تريد !
تزرع ترهات تتماشى مع مخططاتهم التي ترمي لأن يكونوا فقط الجلادين للأبد.
هل تظنون أن تلك الملايين التي تخرج هاتفة في كل مناسبة تحبكم ؟؟؟؟
لا، هي فقط تهتف خوفاً من بطشكم ، من سجونكم ، من سياط جلاديكم ، هي تهتف خوفاً من الف فرع أمني ينتظرها إن يوماً هي صرحت بالحق ضدكم .
هذه الجموع فقدت الكثير وعانت الكثير لهذا تخاف على وجودها من بطش طغيانكم، هذه الشعوب لديها أمل صغير بأن يحرر ماتبقى منهم هذا الوطن الكبير من جهلكم.
هل تظنون أنكم آمنين ؟ لا وألف لا ، فرغم التزوير ورغم التحقير ورغم التفجير ورغم زرعكم لأفكار الحمير
سيخرج من رحم ألمنا طفل صغير ليزرع السم في أجسادكم ، ويجلب لنا فوق كفيه التحرير ويكون ياسمينة تطغى بعطرها على ريح قذارتكم.

#أنتم_لصوص
#الحكومة_السورية_تسرق_الشعب








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مصادمات بين متظاهرين وقوات أمنية في الديوانية


.. الانقلاب في بورما: الأمم المتحدة تدعو الجيش البورمي إلى التو


.. إحباط هجوم إرهابي في أحد مرافق الطاقة بمقاطعة كالينينغراد




.. موالون يستغيثون بحافظ أسد: -انهض يا أبا الفقراء-.. ومطالبات


.. توسع دائرة الاحتجاجات الشعبية في لبنان.. في ظل غياب للحلول