الحوار المتمدن - موبايل


أين وصل الفساد الإداري في العراق ؟

فلاح أمين الرهيمي

2021 / 1 / 17
مواضيع وابحاث سياسية


تحضرني لقطة طريفة من فلم (سعيد أفندي) الذي أنتجته مؤسسة الفن الحديث عام/ 1954 التي كان ممثلوها عباقرة الفن الحديث الراحلون (يوسف العاني وخليل شوقي وزينب وغيرهم) .. وكانت اللقطة الطريفة التي تنتقد النظام الملكي المباد (يذهب الفنان الراحل الكبير يوسف العاني إلى علوة بيع الأسماك لشراء سمكة، فوقف أمام أحد البائعين وتناول سمكة وأخذ يشمها من ذيلها وكان واقفاً بجواره رجل لا يعرفه قال له : استاذ السمكة تشم من رأسها وليس من ذيلها لكي نعرفها ونكتشفها تالفة ولا تصلح للطعام .. فقال له الفنان الراحل يوسف العاني .. هه .. هه .. رائحتها الكريهة والسيئة وصلت إلى ذيلها ..!!؟؟
الآن في العراق المستباح وشعبه المذبوح في كل دائرة وفي كل مؤسسة وكل وزارة تفوح الرائحة الكريهة منها (النفط ، العملة ، السكراب ، الكهرباء ، وزارة النقل ، وزارة الدفاع ، وزارة الداخلية ، وزارة المالية ، وزارة العدل ، وزارة الشؤون الاجتماعية ، وزارة الصحة ، والحبل جرار حتى ينتهي الحبر بالقلم ..!!؟؟)
أسأل نفسي والآخرين .. عن أية زاوية من زوايا الدولة لم يلوثها الفساد الإداري .. وماذا بقي في العراق !!؟؟ وكم .. وكم يحتاج العراق إلى رجال تغذوا من ثدي أمهاتهم الحليب الطاهر الشريف النقي ؟ في كل يوم رنة وعويل في العراق اسمه الفساد الإداري والحيتان أصبحوا درجة أولى ودرجة ثانية ودرجة ثالثة والإصلاح الذي يفتخر به (....) لا يمس إلا القشور. أما الآخرين فإنهم محميون ويحميهم الناصر الذي وهبنا حيتان من نوع (القرش المفترس). ونتحدث عن غيمة هارون وعن سفن ابتلعتها الحيتان على شطآن العراق .. ونصفق حتى نفقد أيدينا ونصيح .. ونصيح وترتفع الأصوات إلى أن تتبوأ حتى الأبواق وتبح الأصوات وتجمد الحناجر. وتمتلئ الساحات شعارات هي أكبر منا ويظل العراق (المتجر الأكبر) للحيتان .. حتى أسقط على الأرض من شدة الإعياء .. فأرفع يدي إلى السماء وأدعوها أن تطيل عمر من فتح أبواب العراق للحيتان ليشاهدوا ما فعلوا بالعراق وطن وشعب.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الجيش العراقي يطلق عملية للقضاء على بقايا تنظيم الدولة بمحاف


.. الحوثيون: نفذنا عملية كبيرة باتجاه السعودية باستخدام صـاروخ


.. لأول مرة في تاريخ البلاد المعاصر.. سفينة حربية روسية تصل بور




.. التعري وسيلة لجذب الزبائن!


.. احتدام الأزمة السياسية في أرمينيا وباشينيان يدعو أنصاره للخر