الحوار المتمدن - موبايل


نقاش تفكيكي حول الكونية والخصوصية في حقوق الانسان ج١

منير أبجلال

2021 / 1 / 18
حقوق الانسان


,,,,,,, كونية أم خصوصية ,, هو الطرح الاشكالي المؤرق الذي تدافعت فيه الأقلام والأفكار بحثا عن موقع يافع أو مغنم ايديولوجي , الكل يدافع عن موقعه بشراسة لامتناهية , لكن شئ من تفتيت الأفكار ووضعها في قالب عقلاني كفيل بتسليط الأضواء على مجموعة من المتواليات التاريخية المليئة بالحقائق والمنطق الخلاق ,
,,,منطلق تأصيل الكونية والخصوصية,,,
الخصوصية في مجال حقوق الانسان تأبى الا أن تكون دات مغزى فلسفي لأن الأصل في الفكر الانساني , التجرد الأنطولوجي , بمعنى أن الخصوصية كمدخلات لها ارتباط بالكينونة الذاتية للانسان . كلما ساد الفعل أو القول أو الحركة المتلائمة مع الزمان والمكان الا وتكونت الخصوصية , وهي مرادف دائم للوراء ( بمعنى التأصيل ) ومرادف نسبي لما قبل ( بمعنى الجمود) ,
الخصوصية قد تعني منطقا على شاكلة حروف وكلمات ونصوص ( لأن الاصل في الحركة هي الرموز والارقام ) تميل الى القدسية وتأبى التغيير والتأويل بدعوى الحقيقة المطلقة , لتشكل على مر العصور عقبة أمام تطور الانسان , أي ما بني عليه ظل في مكانه , وما بقي بمكانه كسب رهان التحول لصنم ,
قد تعتمد الخصوصية على فكرة الثيولوجيا لكنها لم تكن يوما خاضعة لمنطق اللاعودة الجامد , بل كانت وستبقى خاضعة لمنطق الحركة بتعبير ابن رشد عند تأكيده بأن القوانين الكونية لا تخضع للسكون بل لمنطق الدوران وهو ما يوازي الاسقاط الانطروبولوجي لتطور بيئة الانسان بالمفهوم المعاصر ,
حقوق الانسان تأبى الا أن تكون كونية ( توافق العقل الكلي ) , لان الله سبحانه خلق العقل بميزات النقد والتحليل لتشكيل انساق فكرية تتكيف مع تحول بنيات مادة الدات , ادا ,, هي حقوق غير مطلقة تتبدل وتتغير حسب حاجيات الانسان واختلاف الاعراق , ليظل التوافق هو السبيل لتحقيق الوئام المجتمعي ,
على مدى عصور طويلة ضاقت البشرية أصنافا من العذاب النفسي والجسدي بفعل أنساق التفكير البدائية , هو عقل بدائي لانه لم يكن ينتج المعرفة الحقة القادرة على نقد ما توافق عليه أربعة وخالفه واحد تحت تهديد الحرق بتعبير ميشيل فوكو ,
كونية حقوق الانسان نتاج معرفة استغرقت من العقل البشري وقتا طويلا من التضحيات والالام . استطاع خلالها ثلة من المفكرين تجسيدها على أرضية طال سباتها . ولم تكن الأنوار الا الحلقة الاخيرة في هدا التجسيد الدي سبقه زخم طويل من الافكار , حيث ظهرت جزئيات الفكر الكوني في تصور حضارة ( التبت ) التي اعتبرت العقل والتأمل الوسيلة للوصول الى معرفة الدات وهو تعبير أقل مايمكن أن يقال عنه أنه شرارة ليقظة الوعي ,, الى المدهب الزرادشتي ونقاشات الافستا حول المبادئ الاساسية التي تحرك الانسان نحو فهم جدي لتصور الخير والشر ,, الى الفكر اليوناني الذي أجهد طاقات في سبيل وضع لبنات ارتكازية نحو اخراج العقل من كبوته وجعله شريكا لثنائية الانا والوجود :
في صراع الكونية والخصوصية نستحضر اليات الملاحظة والتأمل , حركة التاريخ تقول كلمتها , ومبادئ العدالة والفضيلة تسري لاإراديا على منطقنا , هذا الاخير يردد دائما أ لا أفكار محصورة بين جدران السلالات والاعراف , لان التوافق الحداثي هو من أخرج الانسان من مستنقع البدائية الفكرية الى كونية مقننة ملأت خيراتها هدا الكوكب الجميل ,,








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. منظمات مجتمع مدني تنظم موائد إفطار جماعية للأسر الفقيرة في ت


.. تركيا تحتل مرتبة الدولة الأقل امتثالاً لتوصيات مكافحة الفساد


.. مجلس أوروبا يمنح الناشطة السعودية لجين الهذلول جائزة -فاتسلا




.. القضية 404.. مسلسل صناعه من ذوي الاحتياجات الخاصة


.. اللاجئون السوريون في الدنمارك يواجهون مصيراً غامضاً.. وهذه ه