الحوار المتمدن - موبايل


رسائل في التطور ج١

منير أبجلال

2021 / 1 / 18
العولمة وتطورات العالم المعاصر


رسالة وهم الرغد ،، 1
غدت الانسانية أكثر نزوعا إلى الإنسياب نحو نكران الانتماء الى المجال الحيوي ، بعد شرارة الثورة الصناعية ، هذه الاخيرة لم تكن في تاريخ البشرية إلا إنعطافة لتسجيل تفوق العقل الذي أتاح للانسان محصلة للاجابة عن تساؤل تحقيق الرفاه والتقدم المنشود .
هناك محفزين ساهما في تحقيق هذا الرفاه بعدما عانى الانسان لملايين السنين ، من تبعات عدم تشكل الرابط الفينومينولوجي ،بين أبعاد الطبيعة وعقل الانسان ، إذ لم يستطع العقل في حقبة ما إكتشاف سبل القضاء على بعض الامراض المصنفة بديهية في وقتنا الحالي ( الحمى القلعية ، عصية الكزاز ،، ) ، إلا على سبيل الصدفة ، وانتظار الطفرة التطورية المبنية على محفز بداهة تشكل مخرجات الكائنات العضوية أحادية التدبير الذاتي بتعبير ( طوماس هوكسلي ) .
على أن يكون البروتين حلقة في إنتقال الكائن الانسان من مرحلة الضبابية الانطولوجية إلى تشكل الوعي الذاتي بعناصره الثلاث ـ التخيل ، تشكل رمزية اللغة ، القدرة على تخزين اللغة وفق نسخ متوازي بين الشعور واللاشعور ـ ف
ان إحتمالية الطفرة البروتينية المسلم بها علميا ، توقفت على عتبات العهد الصناعي الموازي لتحويل وتركيب المادة الخام ، وبات الانسان من فرط ذلك يعيش هاجسا إنتقاليا على مستوى مستقبله الحيوي وفق متوالية أنسته الانتماء لهذا المجال ( العضوي) ، فكانت الطفرة ثمنا باهضا يوازي حجم الاربعة ملايير سنة .
هذا الارتفاع في حجم الكثلة البشرية إستتبعه العلم بمنظومة إجرائية موقعة على بياض ، وعلى سبيل المثال ـ لم تكن المختبرات الاوربية الغير مربوطة بشبكة البحوث التطورية ، إلا متيقنة من أن إعطاء علف الاسماك للبقر من أجل التسمين سيساعد في تحقيق الفائض ، وإذا بالطفرة تفرز جنون البقر الذي قضى على كل حلم مختبري متلاعب بأدوات الطبيعة .
وإذا كان البروتين ( إحتماليا ،نسبيا ) سببا في بناء الحضارة الانسانية عن طريق تدعيم روابط الوعي فستكون حتمية طفرته إنتقالا أو جسرا لشئ أخر لا نعلمه ( كلود ليفي شتراوس ) ، إذ المعلوم هو ،ان صيغتة التفاعلية بافراط تفرز نمطا سلبيا .
وهو نفس مايقال عن التعامل او التعاطي العلمي مع محصلات دورة الحياة النباتية النصف الصناعية التي باتت تشكل خطرا على البشرية بفعل إحتمال تكون الطفرة السلبية نتيجة التلاعب الكيميائي في التركيب الجيني ( للثمار العضوية ) ، الذي حتمته الزيادة السكانية الغير معقلنة ، بفعل إستحلاء التزاوج ونسيان التبعات الغدائية ،،
لقد حلمت البشرية دهرا بالعلم وهي الان تتحمل تبعات تكشف الوجود ، وكأنما حكم على الانسان عيش شذوذه الوجودي عبر السير فوق المتناقضات ،،
أ . منير ( 2010 )








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فيتشسلاف ماتوزوف: أعتقد أن الرد الروسي سيكون مناسب على كل دو


.. المعارضة التركية تسأل أردوغان: أين الـ128 مليار دولار المفقو


.. التوسعتان الأولى والثانية للحرم المكي الشريف شكلتا بعداً جما




.. الاتحاد الأوروبي يدعو روسيا لسحب قواتها من الحدود مع أوكراني


.. موجز الأخبار - الثالثة صباحا 20/04/2021