الحوار المتمدن - موبايل


الشكل و المضمون : المنظمات الطائفية في لبنان نموذجا !

خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)

2021 / 1 / 19
مواضيع وابحاث سياسية


ليس مستبعدا أن يكون الوضع الاجتماعي و السياسي في لبنان مقبلا على استحقاقات هامة بعد فترة طويلة بدأت بعد حرب حزيران 1967 و ما تزال مستمرة إلى الآن ، تميزت " بهروب " نظم الحكم من الحقيقة و التنصل من المسؤولية بالإضافة إلى ممارسة التسلط و التفرد بالرأي و القرار . من نافلة القول أن الهروب كان كيفما اتفق ، و نادرا ما كان في الاتجاه الصحيح سواء كان ذلك طوعا أو كرها أوعن جهل أو سذاجة .
و لكن يبدو في ظاهر الأمر أن الأحوال وصلت إلى طريق مسدود . ينجم عنه تجرؤ بعض الأشخاص من داخل النظام أو المنظومة أو الجماعة ذات السطوة على التساؤل عن جدوى سلوك النهج الذي حددته هذه الجماعة ثم ألزمت نفسها و الناس من حولها على اتباعه . ذلك ليس تحت عنوان "انتقاد التجربة " و الاعتراف بالخطأ و تحمل المسؤولية المترتبة عنه ، و أنما بقصد تصويب المسار استنادا إلى ضرورة أخذ معطيات الانتماء إلى كيان وطني و الشراكة في المصير مع المكونات السكانية الأخرى لهذا الكيان التي وقع بعضها أيضا في قبضة جماعات من أبنائها باعدت بينها و بين الآخرين .
يحسن الإشارة هنا باقتضاب إلى أن التجانس المجتمعي يتحلل غالبا ، تدريجيا في الأزمات الداخلية المستعصية بينما يكون التجانس السطحي أحيانا سببا في وقوع المجتمع في مثل هذه الأزمات .هذا من ناحية أما من ثانية فمن المعروف أن تأثير الاستعمار يستمر بعد رحيله في المجتمع المستعمَر ، و هذا غير ملائم للاتحاد و التعاون و التضامن .
مجمل القول أن الأصوات التي تدعو إلى " تعديل الاتجاه و تصويبه " لا يخترع مطلقوها البارود ، و لا يذكرون الأسباب التي حفزتهم على المبادرة إلى اطلاقها الآن ، كأنهم لا يتخيلون رد فعل الذين همشوا و أبعدوا و جردوا من حقوقهم لانهم لم يتبعوا و لم يوافقوا على النهج ، و ربما كانوا يتوقعون أنه سيفضي إلى المأزق الخانق .
مهما يكن فأخشى ما يخشى من الدعوات إلى " تصويب المسار " في الفترات الحرجة هو أن يراد منها التغطية على " انسحاب " أو " هروب " جديد . وأغلب الظن أن الظروف ليست ملائمة لمثل هذه المناورات ، حيث أن التناقضات بلغت الذروة و الاشتباكات بين الأفرقاء على أشدها ، فالتراجع يعني الانتحار كما جرى في حرب تشرين 1973!
ووضعا للمسألة في نصابها الصحيح ، أعتقد أن مجريات الأمور في لبنان و سورية و العراق تدل على أن هذه الأقطار ضعيفة ، و أن بقاءها يتطلب شرطين ضروريين ولازمين هما ، أولا التعاون و التضامن فيما بينها ، ثانيا التحالف مع إحدى القوى الإقليمية المحيطة بها و هي مصر أو ايران أو تركيا . و لكن مصر تراجعت عن دورها ، وإسرائيل لا تستطيع الحلول مكانها ، بعكس ما يظن السذج ، هذا عائد إلى طبيعتها الاستعمارية العنصرية . ينبني عليه أن انزواء أو عودة اللبنانيين إلى لبنان و السوريين في سورية والعراقيين في العراق ، مقامرة كبيرة بالمصير الوطني و شرذمة للناس !








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. رمضان في تركيا.. وجبات إفطار للمحتاجين في بيوتهم


.. شاهد: المروحية -إنجينيويتي- تنفذ أول طلعة جوية من نوعها في أ


.. نووي إيران.. مفاوضات في كنف العقوبات | #غرفة_الأخبار




.. نشرة الصباح | مسؤول إسرائيلي يحذرون بايدن من العودة إلى الات


.. 20 عاما على احتجاجات -الربيع الأسود- في الجزائر