الحوار المتمدن - موبايل


محمد فوزي يكتب : بعد تصفيته تبدأ مراسم صفقة القرن

محمد فوزي هاشم

2021 / 1 / 19
القضية الفلسطينية


لم أحضر بالتأكيد الإجتماعات السرية التي دارت بين دونالد ترامب و حاكم الإمارات ونتينياهو ، وبالتأكيد لم أقابل أحدهم ليخبرني عن تفاصيل صفقة القرن التي أكشفها إليكم من خلال رصدي للمدبر الرئيسي وصاحب فكرة صفقة القرن والمستفيد الأول من الصفقة ، تتلخص صفقة القرن في تصفية محمود عباس واستبداله بالمخلص لإسرائيل مستشار محمد بن زايد ، لكن قبل أن نتحدث عن الصفقة وعن حقيقة أبو فادي لقب محمد دحلان الذي أخذ الموافقة على أن يكون هو حاكم فلسطين وفق صفقة القرن بعد أن يتم تسليم ثلث الضفة الغربية وبعض الجزر لإسرائيل ، لكن السؤال الآن كيف جاءت فكرة صفقة القرن ، صاحب الفكره هو محمد دحلان الذي تمت تصفيته من السلطة الفلسطينية وحركة فتح بعد اتضاح أمره وثبوت عمالته لإسرائيل ، ينتمي دحلان لأسرة وطنية وقفت واستشد منها الكثير دفاعاً عن أرض فلسطين ، لقد تم اعتقال محمد دحلان في سجون إسرائيل خمس سنوات ثم تم ترحيله إلى الأردن في 1988 ، ثم إلى ليبيا ثم إلى تونس ، في حقيقة الأمر أعتقد أنه تم تجنيده داخل السجون الإسرائيلية لكن " ويتلي برونر " أحد مسئولي الإستخبارات المركزية الأمريكية يؤكد ذلك أنه تجنيده في الثمانينيات ولكن في تونس ، في تصوري أن بداية مهامه كعميل مزدوج صنعته إسرائيل كان في السجن ، الوعد بالخروج مع بعض الإغراءات التي لا أعلم بالضبط حجم تلك الإغراءات حساب بنكي أو ماشابه ذلك المهم أن هذا ليس ماوصلت إليه بل وجدت أحد مسئولي الإستخبارات المركزية الأمريكية يؤكده ، ساعدت عمليات الإغتيالات والتصفية لقادة منظمة التحرير سواء بتونس أو بالقطاع الغربي إلى خروج دحلان وإدعاءه بأنه من كان يساعد الشهيد " خليل الوزير " الذي يعرف بأبو جهاد والذي اغتالته إسرائيل في عملية " كومندوس " بتونس وذلك عام 1988 ، في تصوري لا أعتقد أن دحلان هو من قتله لكن كان على دراية بالعملية كومندوس والتي أهلته ليأخذ موقعا عند الشهيد ياسر عرفات ، فالطبيعي دحلان مع السلام لا القتال و أبو جهاد خليل الوزير من مقولته الشهيرة " لماذا نفاوض ونحن نقاتل " بالتأكيد يتضح تماماً أن ثمة ما مخلاً وهذا ماكشفته السلطة الفلسطينية مؤخراً ، هنا نظراً لأنه يجيد العبرية استطاعت اسرائيل أن ترسم له طريقه ليكون هو الذي يحضر تفاوضات الأمم المتحده ساعد ذلك على نجومية محمد دحلان وتردد اسمه في الوسط السياسي الذي دفع إلى تكليفه تأسيس الأمن الوقائي في غزة ، كانت مهمة الرجل التي حددتها له الموساد الإسرائيلي هو التخلص من معرضي اتفاقية اوسلو في غزه حيث حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي ، يؤكد كلامي هذا حوار تم تسجيله عام 2004 ل " زئيف بويم " وهو نائب لوزير الدفاع الإسرائيلي سابقاً قال في حواره بأن " دحلان قتل اربعين من المعارضة الفلسطينية " ثمة خلافات دبت بينهما هو لديه أجنده وياسر عرفات لديه رؤية ينفذها لم تتلاقى رغباتهما فطالبه ياسر عرفات بالإستقالة من الأمن الوقائي ووضع الشهيد " ياسر عرفات " خطة لحرقه ولإخماد الضوء عنه وحتى لا يكون هناك حديث على أن هناك خلافات داخل السلطة الفلسطينية فعينه في الامن القومي ، سرعان ما أيقن دحلان أنه لم يعد لديه دور يستطيع به أن يساعد إسرائيل برغم ماسبق دعني لا أشكك في عمالة محمد دحلان فالعميل المزدوج لا يلعب إلا لصالح نفسه ، وعندما تتلاقى مصلحته مع رغبته يستطيع أن يحرك الأمور تجاهها ، في عام 2010 كشفت حركة حماس على لسان " محمد نزال " أحد قيادات حركة حماس أن وراء اغتيال القيادي بحركة حماس " محمود المبحوح " أحدهما عضو سابق بالمخابرات الفلسطينية يدعى " أحمد حسنين " والآخر ضابط سابق بجهاز الأمن الوقائي الفلسطيني يدعى " أنور شحيبر " وكشف عن علاقتهما بمحمد دحلان كانا يعملان عنده في مؤسسة عقارية بدبي ، كنت قد كشفت في مقال سابق لي في عام 2019 بعنوان " الامارات هتتنفخ " عن دور الإمارات في دعم انفصال كردستان كان للرجل دوراً في تمويل " مسعود بارزاني " وللأسف فشل في انفصال كردستان الذي كان سيجعل هناك دولة كردية بين الدول العربية وهو الأمر الذي كان سيعطي الشرعية بوجود دولة اسرائيل وينتهي حلم حق العودة للأبد هنا بات واضحاً من هو محمد دحلان ولماذا طالبت إسرائيل سرياً من أثيوبيا أن يكون محمد دحلان الوسيط في عملية التفاوضات ، نعود إلى موضوعنا عن صفقة القرن بتصفية محمود عباس ويكون محمد دحلان الرجل المناسب ، لقد أدرك محمود عباس ذلك ولهذا شرع يوم الجمعة الماضية ودعا إلى انتخابات ، الرجل هنا يريد أن يكون هناك نظام وأن تكون هناك انتخابات ولجان حتى لا يتم فرض دحلان وتتم تصفية القضية الفلسطينية كلها ، لأن وجود الفصائل السياسية واتحادها هو الأمر الذي يعرقل صفقة القرن بتسليم ثلث الضفة لإسرائيل ويكون محمد دحلان رئيساً لإقليم فلسطين التابع لدولة إسرائيل ، الرجل يفكر في المنصب فكانت صفقة القرن التي تمهده بكونه خدم الإمارات ومنحها الدور القيادي في المنطقة حيث أن الإمارات أمام العالم تم تسويق أنها من كانت وراء 30 يونيو وأنهم يمتلكون شركات ومؤسسات غانيك عن شركة اتصالات والعديد من الوسائل التي جعلت الإمارات هي قبلة الغرب للدخول للدول العربية وهذا ماعزز مكانة محمد دحلان وفرض خريطة صفقة القرن التي أعجب بها ترامب ونتينياهو ربما الغايات تلاقت وربما محمد دحلان ينفذ أجندة من يدعموه ويساندوه لكنه هو صاحب فكرة صفقة القرن وهو المستفيد الأول وهو الذي تم إعداده ليكون حاكما لفلسطين وبالتالي يتحقق السلام بالمنطقة كما يرى المؤيدين لصفقة القرن ، ترى هل سيفشل مثلما فشل في انفصال كردستان عن العراق وفي الحرب اليمنية أم سيحالفه الحظ لينفذ خطته ، فلتكن مشيئة الله .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الإغلاق الليلي يٌغيب عادات وتقاليد رمضانية بالمغرب| #النافذة


.. موجز الأخبار - الحادية عشر صباحا 18/4/2021


.. إطلاق نار من المدفعية إحياء لذكرى الأمير فيليب خلال جنازته




.. إيران: الاتحاد الأوروبي: حققنا تقدما في مهمة صعبة


.. تونس.. مصرع 41 مهاجرا إثر غرق مركبهم بالقرب من الساحل الشرقي