الحوار المتمدن - موبايل


ترامب و بايدن...

غسان صابور

2021 / 1 / 20
مواضيع وابحاث سياسية


هذا اليوم أنظار العالم كله متوجهة نحو واشنطن.. عاصمة الولايات الولايات المتحدة الأمريكية.. بانتظار استلام جو بايدن.. رسميا.. لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية.. العالم يتنفس.. ويجلس على الأرض.. محلقا بالسماء.. منتظرا الفرج.. كانتظار البعض.. لليلة القدر... أو كأنما سوف تهطل السماء.. دولارات وخيرات.. وصفاء وهناء وسلاما...
آه وألف آه.. يا عالم الأغبياء.. يا بشر الأغبياء.. يا شعوب الجهل والجهالة.. والعبودية الجيناتية.. ترامب أو بأيدن.. لن يتغير فقركم.. لن تتغير بلاويكم.. لن يتغير شقاؤكم واستعبادكم.. ولن يتغير كــوفــيــدكــم...
لأن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية للهيمنة على العالم.. ومحو كل دولة أو شعب لا ينبطح أمام سياستها الاقتحامية... كما رسمها العجوز الذي ما زال حيا.. هـنـري كـيـسـيـنـجـر.. منذ أكثر من خمسين سنة.. لم ولن تتغير فاصلة واحدة.. كائن من كان رئيسها... وكل مظاهر وانفعالات وكركبات انتخاباتها.. وخطاباتها الاستهلاكية.. مسلسلات هوليودية من أدنى المستويات.. لاستهلاك شعوب البسطاء والفقراء والغلابة...
America First... أمريكا أولا.. هو المبدأ السائد دوما وأبدا.. ولا يمكن أن يتغير.. وتلاحظون كيف استغلت الكورونا والكوفيد والحصول على اللقاحات أولا لها.. كيف اختطفت الأقنعة بمرافئ العالم.. كيف قرصنت المطارات.. للحصول عليها والتي كانت مشتراة لدول أوروبية.. والهيمنة على إنتاج اللقاحات؟؟؟... وتوزيعها؟؟؟... ومن ضرب العراق وبعض المناطق في سوريا بقنابل الفوسفور والنوي المخفف.. وفرض بيع أسمدة شركاتها المسمومة.. والتي أثبتت جميع التحاليل أنها تسبب سرطانات خبيثة... ولم يتجرأ الاتحاد الأوروبي رفضها.. موافقا عليها سنة بعد سنة.. رغم كل ما سببت من أمراض.. وولادات مشوهة... ومن فرض الأمبارغويات على سوريا.. وعلى إيران.. وعلى اليمن... مسببة الفقر والمجاعات والحرمان من الأدوية والغذاء.. لمدن وشعوب... أمــريــكــا يا بشر.. ورؤساء أمريكا كراكوزات جمهورية أو ديمقراطية.. كراكوزات هوليودية.. لا غير... وJo Biden الذي وعد أن يفكك الجنازير والعقد التي فجرها ترامب خلال السنوات الأربعة الماضية.. كإلغائه ما وقعه بمؤتمر باريس لحماية الطبيعة.. وعودته للالتزام بمبادئ هذا المؤتمر.. أو العودة لما وقع مع إيران حول النووي الإيراني.. أو حماية الفلسطينيين بالضفة والأراضي المحتلة.. مما قرره بينيامين ناتانياهو من بناء ثمانمئة وحدة سكنية جديدة.. ضد جميع الاعتراضات الدولية القانونية.. هــراء.. هـــراء... لأنه لا قدرة له تجاه ناتانياهو.. ودعم اللوبي الصهيوني النيويوركي AIPAC... نياته الطيبة.. ورغباته ووعوده الطيبة... هــراء... هــراء... إنه محاط.. مجنزر بورقة طريق.. ومخطط كيسنجري منحوت بالحجر.. للسياسة الأمريكية العامة.. ولا يستطيع تغيير شعرة واحدة.. لسياسة دعم الولايات المتحدة الأمريكية لدولة إسرائيل.. مهما كانت هذه السياسة.. مخالفة كليا لأبسط الحقوق الدولية.. أو لأبغضها أو أشرسها... ووعوده ورغباته وتصريحاته الانتخابية... غبار بصحراء ضائعة... وسنواته الأربعة القادمة.. لن تتغير على الإطلاق.. مثلما أيام ما كان نائبا للرئيس أوباما.. ومحاولتهما خلق نظام تأمين صحي للمعوزين والعاطلين عن العمل.. يشمل ويحمي كل الأمريكيين من الطبقة تحت المتوسطة والمعوزين الذين لا يملكون أي تأمين صحي.. وبلا أي علاج... وهم ملايين من الأمريكيين.. وفــشــل هذا المشروع.. وجــمــد من لوبيات شركات التأمين الخاصة.. واللوبيات اليمينية والعنصرية الرأسمالية الأمريكية...
آمل للرئيس بايدن أن يعيد بعض الهدوء والاستقرار والسلام... لبلده.. وللعالم...
***************
عــاــى الـــهـــامـــش :
ــ السياسة أم التجارة؟؟؟...
ايهما أهم... السياسة أم التجارة؟؟؟... وهل تبقى لهما شرف أو كرامة أو ضمير؟؟؟... لا أعتقد بعدما استمعت لمحطة Media باللغة العربية.. وتلفزيون RT روسيا اليوم التي تنشر وتذاع بلغات العالم كله.. ومنها الفرنسية.. ولها في باريس وكالة واسعة راقية يعمل فيها عشرات الصحفيين المعروفين.. والعديد من التقنيين والفنيين والمخرجين... حيث قرأت واستمعت من يومين أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.. بعد خلاف معروف يدوم منذ أكثر من سنة.. مع الرئيس التركي رجب طيب رجب آردوغان.. صب فيه هذا الأخير أكواما من الشتائم والتهديدات.. مطالبا من الشعب الفرنسي التخلص من هذا الأخير.. لأنه غلام يكره الإسلام.. وحكومته تضايق المسلمين بفرنسا...
ولكن العلاقات لم تتأثر... لأن التجارة حافظت على شعرة معاوية.. وغذتها... ووزير الخارجية التركي قام بزيارة هامة بشهر تشرين الثاني 2020 لباريس.. لم تشر لها أية وسيلة إعلام.. لصديقه وزير الخارجية الفرنسي.. للملمة القلوب والمصالح.. وتم الاتفاق لشراء عديد من الأسلحة والتقنيات الأمنية والحربجية الفرنسية... وعلى أثرها أرسل الرئيس ماكرون.. لصديقه العزيز رجب طيب آردوغان... ببداية هذا الأسبوع...
رسالة ود.. تبدأ : عزيزي رجب طــيــب..... إلخ.. الخ...
وسوف تنتهي... "بتبويس الشوارب".. والمصالحات... ومليارات الأورويات.........
التجارة... أول الديانات.. وآخرها.......
نــقــطــة عـلـى الـــســـطـــر... انتهى,








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. السودان يستبعد -الخيار العسكري- في الخلاف مع إثيوبيا بشأن سد


.. ميساء بن ميم.. طفلة تونسية تحدت فقدان بصرها حتى أصبحت ا?يقون


.. مصر .. السيسي: روابط تاريخية تجمع بين مصر وتونس




.. طهران تبدأ باستخدام أجهزة طرد مركزي حديثة | #رادار


.. استمرار الاستعدادات ببريطانيا لتشييع جنازة الأمير فيليب | #ر