الحوار المتمدن - موبايل


تعزيز دور العراق في مؤشر الحرية ألأقتصادية أسوة بدول العالم خطوة للإصلاح والتطوير

سوسن شاكر مجيد
(Sawsan Shakir Majeed)

2021 / 1 / 20
الادارة و الاقتصاد


اولا: مقدمة:
صدر عن مؤسسة التراث The Heritage Foundation في واشنطن وصحيفة The Wall Street Journal ، تقرير الحرية الاقتصادية لعام 2017 وهو تقرير يعرض ويقارن الحرية الاقتصادية ومؤشراتها العشرة في 180 دولة من جميع أنحاء العالم منذ صدور اول تقرير له في عام 1995.
والمؤسسة تعد من الجهات البحثية والتعليمية تأسست عام 1973 ، وتسهم في وضع وتعزيز السياسات العامة للمحافظة على أسس مبادئ التجارة الحرة وحدود الحكومة، والحرية الفردية ، والقيم الأمريكية التقليدية ،والدفاع الوطني القوي.
والحرية ألأقتصادية هي حق اساسي لكل انسان في السيطرة على العمل والتملك في مجتمع حر اقتصاديا، وأن الأفراد أحرارا في العمل والإنتاج والاستهلاك والاستثمار وفي الطريقة التي يستخدمونها، وان الحرية محمية من قبل الدولة وغير مقيدة، وخاصة في المجتمعات الحرة اقتصاديا والتي تسمح فيها الحكومة بالعمل والاستثمار لرأس المال، وحركة السلع ، وعدم الأكراه او التقييد للحرية وتوفير القدر اللازم من الحماية والمحافظة على الحرية نفسها .

ثانيا: اهمية التقرير :
1- ان الدول التي تحقق أعلى مؤشرات الحرية ألأقتصادية تحقق معدلات عالية في ألأزدهار الأقتصادي ، وتنخفض فيها معدلات الفقر وتتمتع ببيئات نظيفة ، ونصيب اعلى من الدخل للفرد.
2- دعى التقرير الى رفع مزيد من الحواجز الكمركية بين الدول للمواطنين العاديين في انشاء الأعمال من خلال حماية حقوق الملكية وتحسين التشريعات ورفع القيود التجارية بين الدول وداخلها.
3- ان مؤشرات الحرية الاقتصادية توثق العلاقة الايجابية بين الحرية الاقتصادية ومجموعة من الاهداف الاجتماعية والاقتصادية الايجابية.
4- ان الحرية الأقتصادية تعمل على تحقيق الإصلاحات الاقتصادية التدريجية وصولا الى مرحلة الحرية الأقتصادية الشاملة التي تحتاج الى الكثير من الوقت والجهد من اجل تحقيقها.
5- ان مؤشرات الحرية الاقتصادية تعد اداة مفيدة لمجموعة متنوعة من الجمهور ومنهم الأكاديميين وصانعي السياسات والصحفيين والطلاب والمعلمين والعاملين في الاعمال التجارية والمالية.
6- ان المؤشرات العربية الحالية لاتشجع كثيرا المستثمرين على الاستثمار ، وبذلك تحرم السياسات الحكومية والبيروقراطية وتفشي الفساد في المنطقة من تدفق رؤوس الاموال التي تجلب معها السيولة التي يحتاجها الاستثمار الداخلي والنقد الاجنبي من خلال الاستثمار ومن عائدات التصدير الناتج عنه وكذلك العائدات الضريبية من خلال خلق انشطة اقتصادية اضافية.
7- انه يوفر اداة موضوعية لتحليل اقتصاديات 180 دولة من جميع انحاء العالم واجراء المقارنات مابين البلدان وعبر الزمن.

ثالثا: مؤشرات الحرية الأقتصادية:
من اجل قياس الحرية الأقتصادية حددت اربعة مجالات رئيسية و10 مؤشرات فرعية ، ووضع امام كل مؤشر مقياسا يتكون من 100 نقطة ، واعتبرت أقل درجة (صفر) واعلى درجة (100). وبعد ذلك تم استخراج المعدل، ويعتبر البلد ذو حرية أقتصادية جيدة اذا حصل على الدرجة مابين 80-100 ، اما اذا حصل على درجة أقل من 50 فيعتبر بلدا مقيدا في تطبيق الحرية الأقتصادية .

اما اهم المؤشرات هي:
1- سيادة القانون Rule of Law
أ‌. حقوق الملكية
ب‌. النزاهة الحكومية
ت‌. الفعالية القضائية
2- حجم تدخل الحكومة Government-limit-ed
أ‌. الحرية المالية
ب‌. الأنفاق الحكومي
ت‌. العبء الضريبي
3- الكفاءة التنظيمية Regulatory Efficiency
أ‌. حرية الأعمال
ب‌. حرية العمل
ت‌. الحرية النقدية
4- الأسواق المفتوحة Open Markets
أ‌. حرية التجارة
ب‌. حرية الاستثمار
ت‌. الحرية المالية
رابعا: ترتيب دول العالم في مجال الحرية الاقتصادية:
احتلت المرتبة الأولى في مؤشر الحرية الاقتصادية هونك كونك من بين 180 دولة في العالم ، وتلتها في المرتبة الثانية سنغافورة ، وثم نيوزلندا بالمرتبة الثالثة ، وسويسرا بالمرتبة الرابعة ، واستراليا بالمرتبة الخامسة ، واستونيا بالمرتبة السادسة ، وكندا بالمرتبة السابعة، والأمارات العربية المتحدة في المرتبة الثامنة، وايرلندا بالمرتبة التاسعة، وشيلي بالمرتبة العاشرة.
اما في المراتب الأخيرة في العالم فقد احتلت كوريا الشمالية بالمرتبة 180 ، ووجاءت فنزويلا بالمرتبة 179، وكوبا بالمرتبة 178 ، والكونغو الديمقراطية بالمرتبة 177، وارتيريا بالمرتبة 176، وزيمبابوي بالمرتبة 175 ، وغينيا بالمرتبة 174، وتيمور بالمرتبة 173، والجزائر بالمرتبة 172، وجيبوتي بالمرتبة 171
اما بالنسبة للدول العربية فقد جاءت دولة الأمارات العربية بالمرتبة الأولى عربيا وبالمرتبة 8 عالميا، وقطر بالمرتبة الثانية عربيا والمرتبة 29 عالميا، والبحرين بالمرتبة الثالثة عربيا والمرتبة 44 عالميا، والأردن بالمرتبة الرابعة عربيا والمرتبة 53 عالميا، والكويت بالمرتبة الخامسة عربيا والمرتبة 61 عالميا، و السعودية بالمرتبة السادسة عربيا والمرتبة 64 عالميا، و سلطنة عمان بالمرتبة السابعة عربيا والمرتبة 82عالميا، و المغرب بالمرتبة الثامنة عربيا والمرتبة 86 عالميا، و تونس بالمرتبة التاسعة عربيا والمرتبة 123عالميا، وموريتانيا بالمرتبة العاشرة عربيا والمرتبة 131 عالميا، و لبنان بالمرتبة الحادية عشر عربيا والمرتبة 137 عالميا، و مصر بالمرتبة الثانية عشر عربيا والمرتبة 144 عالميا، و السودان بالمرتبة الثالثة عشر عربيا والمرتبة 164 عالميا، و جيبوتي بالمرتبة الرابعة عشر عربيا والمرتبة 171 عالميا، والجزائر بالمرتبة الخامسة عشر عربيا والأخيرة والمرتبة 172 عالميا،
اما العراق فلا وجود له بين دول العالم في مؤشر الحرية الأقتصادية منذ صدور اول تقرير عام 1995 ولغاية 2017
المقترحات للأصلاح والتطوير:
1- بناء إستراتيجية اقتصادية شاملة لضمان تطبيق الحرية الأقتصادية وفق المؤشرات الدولية وبالتعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة والأكاديميين المتخصصين في العراق.
2- اعداد قاعدة بيانات ومعلومات حول جميع المؤشرات الأقتصادية للحرية الأقتصادية بالتعاون مع الخبراء والمتخصصين واتاحتها للمنظمات الدولية بما يسهم امكانية اجراء المقارنات بين العراق ودول العالم.
3- وضع المعايير والمؤشرات ذات العلاقة بالحرية الأقتصادية موضع التنفيذ وتشكيل لجان متخصصة لكل معيار ورد ذكره من اجل متابعة التنفيذ.
4- اعداد أستراتيجية وطنية متوسطة المدى لهيئة ألأستثمار وفروعها في المحافظات تتناول اهم المشاريع ألأستثمارية الأستراتيجية المطلوب تنفيذها والمستلزمات المادية والبشرية وبمشاركة المتخصصين والمنظمات الدولية المعنية بشؤون الأستثمار.
5- تبسيط الاجراءات الادارية والقانونية والتنظيمية التي يواجهها المستثمرين الاجانب منذ تقديمهم للطلب ولغاية الأنتهاء منه
6- مطالبة المستثمرين باعداد دراسات الجدوى الأقتصادية للمشروع المقدم للأستثمار ، وتسجيل الشركة في وزارة التجارة مما يؤهلها للعمل في العراق.
7- انشاء شبكة للمستثمرين المحليين والأجانب على الانترنت ليتسنى معرفة المشاريع المنفذة واهدافها وسبل التواصل وتبادل الخبرات والمعلومات.
8- العمل على توضيح المجالات والفرص الأستثمارية في العراق عن طريق عقد الندوات والمؤتمرات الدولية وانشاء مكاتب فرعية للهيئة الوطنية للأستثمار في الدول ذات الشركات العالمية الكبرى.
9- تعزيز النظام القضائي وانشاء محاكم تجارية ومالية متخصصة تؤدي الى الأسراع في البث في قضايا المنازعات عند وجودها.
10- انشاء وتوسيع المدن الصناعية والتكنولوجية والمناطق الحرة وتوفير الاراضي اللازمة لانشاء المشروعات وتوفير وسائل الاتصال والنقل المتنوعة
11- تطوير دور المصارف بشكل يتيح لها ان تلعب دورا كبيرا في عملية التنمية الأقتصادية وتمويل المشاريع الأنتاجية والخدمية وان يتوسع دوره من القروض الى المساهمة بالملكية في المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية.
12- دعوة الخبراء من المؤسسات والمنظمات الأقتصادية الدولية من اجل تبادل الأراء والأفكار ووضع المعالجات والأصلاحات الأقتصادية للحد من المشاكل الخطيرة التي يعاني منها الاقتصاد العراقي.
13- ضرورة اطلاع اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء، والاستشاريين في الأقتصاد، ولجنة الاستثمار والأقتصاد في مجلس النواب على الترتيب الدولي ومعرفة اسباب عدم تصنيف العراق مع بقية الدول في العالم ، ووضع الحلول لتجاوزها من اجل تحقيق الرفاهية والأزهار للفرد والمجتمع.
14- معالجة المشكلات وأوجه الفساد المتفشية في المجالات الأقتصادية المتنوعة.
15- اجراء الدراسات المتخصصة للمؤشرات الوارد ذكرها من قبل مراكز الأبحاث الأقتصادية في الجامعات العراقية والمنظمات غير الحكومية وتحديد الأسباب المؤدية الى التدهور الأقتصادي والحد من الحرية الأقتصادية .
16- الاستعانة بالمقاييس والأستبانات التي استخدمتها المؤسسات الأقتصادية الدولية في دراساتهم ، وتطبيقها على العراق.
17- الأهتمام بعملية الأستثمار الأجنبي ، وتوفير البيئة المواءمة لممارسة الأعمال التجارية.
18- تنفيذ الورش التدريبية للباحثين والأكاديميين حول أساليب إجراء الدراسات الاستقصائية الأقتصادية وتحليلها واستخراج المؤشرات التي تسهم في التطوير والإصلاح الأقتصادي.
19- عقد مؤتمر وطني تناقش فيه معوقات الحرية الأقتصادية في العراق ودعوة الباحثين والكتاب والأكاديميين للمشاركة بابحاثهم ودراساتهم في هذا المجال ووضع الحلول الناجحة .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. شاهد: ازدهار زراعة الحشيشة في لبنان في ظل تدهور كبير في اقتص


.. #عاجل | مدبولي: اتفقنا على إعادة العلاقات السياسية والاجتماع


.. معبر -روصو- شريان اقتصادي مهم بين موريتانيا والسنغال




.. تذبذب أسعار النفط وتراجع الإيرادات يؤثران على الاقتصاد العر


.. محمد معيط: مصر ثاني دولة بالشرق الأوسط تنضم لمؤشر جي بي مورغ