الحوار المتمدن - موبايل


قراءة لعام مضى وآفاق متوقعة للعام الجديد / أمريكا اللاتينية: 2021 سيكون عام اللقاح والنضال الاجتماعي والتغيير

رشيد غويلب

2021 / 1 / 20
اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم


نشر موقع “أمريكا 21 “حوارا مع جواو بيدرو ستيدل، المنسق الوطني لحركة المعدمين في البرازيل، التي تعد أكبر الحركات الاجتماعية في البلاد، خصص جزؤه الأول للواقع الزراعي في البلاد وسياسات اليمين والمالكين والنماذج السائدة في الإنتاج الزراعي والبدائل التي تطرحها الحركة، وقدم في جزئه الثاني تقييما للأوضاع في البرازيل وعموم القارة اللاتينية، والآفاق المتوقعة في العام الجديد. فيما يلي عرض لما ورد في الجزء الثاني من الحوار.

التحديات التي تواجه اليسار
يرى ستيدل أن الرأسمالية تحتضر عمليا. ولا تستطيع حل مشاكل البشرية. وبدلا من ذلك، فإنها تنتج المزيد والمزيد من عدم المساواة الاجتماعية. وبالتالي ما هو السيناريو المنتظر؟ واعتمادا على قراءة هيكلية تاريخية يمكننا القول إننا نعيش في مرحلة أزمة عميقة للرأسمالية، ولنمط انتاجها، أي انها أزمة نظام. وسوف تستمر لفترة أطول ولن تنتهي باستخدام اللقاح. وعلى العكس من ذلك، تميل الرأسمالية إلى الانغماس في خصوصياتها الاقتصادية، وفي عدم المساواة الاجتماعية، وفي الجرائم البيئية التي ترتكبها الشركات، وفي الأزمة السياسية المرتبطة بطبيعة الدولة البرجوازية، وحتى في القيم التي تدعو إليها الرأسمالية، التي تتجسد في النزعة الاستهلاكية والفردية.
وهذه الأزمة قائمة في جميع انحاء العالم. يزيدها في البرازيل عمقا، وجود حكومة فاشية جديدة، لكن أيامها معدودة أيضًا، لأنها لا تملك مشروعا للبلاد، وليس لها قاعدة اجتماعية كافية، ولم تحقق الهيمنة في المجتمع. الهيمنة تخلقها الأفكار وطرح البدائل.
حتى الانتخابات المحلية الأخيرة، التي كان فيها معسكر الرئيس هو الخاسر، أظهرت أن المستقبل لا تحدده خطط الحكومة. وإن الفكرة الضرورية هي تغيير الحكومة. ومن أجل التخلص من هذه الحكومة، هناك حاجة إلى دعم واسع من قطاعات البرجوازية التي لا تزال ترغب في تنفيذ السياسات العامة لباولو جيديس وزير الاقتصاد في حكومة بولسونارو.
وفي المطاف الأخير هناك تحديات تنظيمية بالمعنى الواسع تواجه اليسار:
أولاً، النضال من أجل الحصول على اللقاح قريبًا، من خلال النظام الصحي العام، حتى يتم تهيئة الظروف لعودة الطبقة العاملة إلى النضال الجماهيري للدفاع عن حقوقها.
التحدي الثاني: بناء تحالف اجتماعي واسع بأجندة مشتركة، بدءًا من التطعيم، الى جانب النضال من اجل فرص عمل، واستعادة نظام المساعدات العاجلة، لأن هذين الشرطين هما اللذان يضمنان استمرار الحياة.
ثالثًا، الحق في الغذاء. جزء من السكان لا يحصل على حاجته من الغذاء، لذلك يجب النضال في سبيل تغذية صحية. ويمكن توفير ذلك، ضمن أمور أخرى، بواسطة برامج دعم الزراعة الأسرية، والسلال الغذائية، وبساتين الخضروات في المدن.
رابعًا، الحاجة إلى فرض ضرائب على الأغنياء، والثروات، والميراث، والمعاملات المالية. والغريب أن بعض اليسار توقف عن طرح هذه المطالب.
وأخيرا ضرورة تشديد النضال ضد الخصخصة التي تمارسها الحكومة لقطاعات البنوك العامة، والكهرباء والبريد.
ومن أجل أن لا تنحصر انتخابات 2022 العامة في الصراع بين الاحزاب، هناك حاجة إلى الاستعداد للنضال الجماهيري، وتدريب النشطاء ومناقشة برنامج شعبي جديد للبرازيل. ويجب ان يتركز النقاش حول المشروع الذي نحتاجه البلاد.

رياح منعشة
سيكون عام 2021 عام اللقاح والنضالات الاجتماعية والتغيير. في أمريكا اللاتينية، تهب رياح منعشة، هذا ما عكسته الانتخابات في الأرجنتين وبوليفيا والأزمة المتفاقمة في تشيلي وبيرو والإكوادور وكولومبيا. كل المؤشرات تقول إن القارة تسير على طريق التقدم وانتصار قيم اليسار.
في شباط المقبل، ستشهد الإكوادور، بيرو، وتشيلي انتخابات عامة. والتوقعات تقول إن القوى التقدمية ستفوز في الانتخابات الثلاثة وسيؤدي ذلك بالنتيجة الى تغيير توازن القوى في أمريكا اللاتينية. وسيستمر حكم اليمين في البرازيل، إلى جانب كولومبيا، التي تعيش العديد من المشاكل الاجتماعية.
وعلى الرغم من ترامب وبايدن يمثلان مصالح الرأسمال، إلا أن سياسة بايدن ستكون مختلفة، ولا تعامل أمريكا اللاتينية على غرار ما دأب عليه ترامب ووزير خارجيته بومبيو.
وفي ختام حديثه شدد ستيدل على أهمية تنظيم العاملين والقوى الاجتماعية وتحفيز النضال الجماهيري.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. إصابة أربعة عناصر من الشرطة الإسرائيلية في عملية دهس بسيارة


.. دوريات للجيش اللبناني بالمنطقة الحدودية جنوبي لبنان


.. فلسطين وإسرائيل.. المبعوث الأميركي يلتقي وزير الدفاع الإسرائ




.. آخر تطورات الحرب الفلسطينية الإسرائيلية في يومها السابع


.. كتـائب القسام تطلق دفعة جـديـدة من الصواريخ نحو تل أبيب وأسد