الحوار المتمدن - موبايل


عن الثورة وترف السلطة

عبدالامير العبادي

2021 / 1 / 25
مواضيع وابحاث سياسية


مازالت ذاكرتنا تتقد على لهيب ذكريات شعبنا وثوراته التي ايقضت الروح الوثابة فية وجعلته ذاك الشعب الثائر  الذي امتطى الجياد الاصيلة ليخلق له طريقا تميز به ، ولقد تجلت حركة الشعب بالعنفوان والاصالة والاستقلال ومعرفة تجليات المرحلة التي يعيشها وبالتالي كانت تحسب لنا ثوريتنا التي
انتهت الى خلق جيل ثوري نقي ومجتمع يعرف المساواة ويعرف الحرية.
لقد دفع هذا الشعب الالاف من الضحايا وعلى مراحل وعبر التأريخ وازاء ذلك
نتجت عن تلك الحركة الثورية خلال الحكم الملكي وبدايات الجمهوري ثورةفكرية  يحسب لها اذ كان النتاج الفكري ان على مستوى النهوض الاقتصادي والاجتماعي والثقافي غزير ليس على مستوى. العراق فحسب
وهذا بالتأكيد هو وليد تلك المرحلة ، والتي كانت تستمد صيرورتها من تلك الظروف الموضوعية للمجتمعات التي كانت تتصف بثورات الكفاح المسلح ومقارعة اميركا والدول الاستعمارية كما في الصين وفيتنام ودول شرق اسيا وحركات التحرر العالمية.
لقد كانت تلك مرحلة عظيمة في حياة الشعوب تمخض عنها ولادة دول اخذت طريقها للنهوض والبناء والتقدم وعرف البعض منها كيفية التقدم بغض النظر عن الطريق الفكري او المنهج الذي اتبعته .وبالنتيجة ظهرت هذه الدول سواء نهجت هذا الطريق او ذاك .المهم هو طريقة النهوض والتقدم
فدول الخليج ودول النمور  والصين وفيتنام  نراها قد شقت طريقها وخلقت دول وحضارة اقرب الى الخيال .
هذه الدول تجردت اولا من الانقياد الى نظريات الجمود التأريخي وموروثه
وتقاليده بشكل كبير الا في بعض الشكليات المجتمعية واتجهت نحو استثمار ثرواتها وقدمت الخطط العلمية في الجوانب التي تتعلق بالنهضة الفكرية والاقتصادية وهذه  الامارات وقطر والكويت. السعودية وعمان والبحرين وكذلك ماليزيا وسنغافورة واندونيسيا وفيتنام والصين .هذه الدول والتي دخلت العالم باقتصادها العجيب وصارت منارا للشعوب المتقدمة ، وعلى العكس من ذلك ظلت الشعوب المتمسكة بمنهج القومية او الدين والذي نتج عنه الصراعات الدموية قارة باسم الصراعات التآريخية الدينية والقومية
وتحت حجج اكل التأريخ عليها وشرب وهذه الدول تبدأ من العراق وسوريا ولبنان واليمن ومصر وحتى دول المغرب العربي وحدها تراوح بين الانقلابات
والثورات واجزم انه لو كانت هذه الدول تؤمن بصناعة الجودة التأريخية
والانبعاث الجديد والخروج من دوامة الانقياد الاعمى لكلا الاتجاهين القومي والديني لكانتا الان في مصاف الدول المتقدمة.
وهذا العراق الذي هو موضوعنا اذ تثار حوله اسئلة جمةتتعلق بتخلفه وتراجعه وعدم مواكبة الدول التي اشرنا لها. العراق الذي يملك كل مقومات البناء الحضاري السباق لها لماذا ظل يراوح بل تراجع عن سواه سنوات بل وصل الى فكرة الاستحالة ان يعاد بناءه وهو الان خربة ان على المستوى الاقتصادي والتعليمي والفكري . 
حيث الامية قد وضعت وجودها في كل الخلايا الاجتماعية، وانا هنا لا اعني الامية بالقراءة والكتابة بل هو الامية المتعلقة بتجميد حركة العقل وانقياد 
العديد النخب والرجال والخنوع الى الايمان بالخرافة والدجل والاخذ بناصية شخوص وعبادتهم والنطق بلسان حالهم حيثُ اليس من الغرابة تجد بروفسور في الطب والهندسة وبقية العلوم تراه خانعا بشكل كي لارادة جهلة في العلم والمعرفة ويكون هو لسان حالهم.اذن كيف نعتب على البقية .
اقول هنا تكمن مأساتنا واسباب تخلفنا لان الامم تصنع من قبل العلماء والمفكرين والاقتصاديين.واذا كانت الدكتاتورية قد روضت بعض المفكرين 
ورجال الفكر والادباء والشعراء فاليوم لا يختلف عما سبقه بل ربما اكثر في بعض المفاصل
واذا كان السؤال الملح ما العمل؟
فاني لا اقول سوى الخروج من دوامة الموروث السلفي والايمان ان الدول لن تبنى وهي تعيش على احلام التأريخ وعبادة الافراد . ان الثورة حتما تأتي ولن تأتي ان لم تشحذ لها الهمم ، اضافة الى الخروج من منهاج العمالة بكل صورها والايمان بان العراق وحده القادر على اعادة بناء وجوده وحضارته








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ردا على انتقاداته..هدية مدريدية مثيرة لكلوب


.. مفاوضات سد النهضة.. عراقيل تستعصي على الحل


.. إيران و وكالة الطاقة الذرية .. علاقات متقلبة | #غرفة_الأخبار




.. 41 طلقة مدفعية في وداع الأمير فيليب


.. الأزمة الأوكرانية.. روسيا تحرك سفنا حربية وأردوغان يدعو لاحت