الحوار المتمدن - موبايل


مع الإرادة والأمل والعزيمة نتغلب على الصعاب

محمد علي حسين - البحرين

2021 / 1 / 25
حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة


لا يمكن أن يعيش إنسان في الحياة دون صعاب أو عقبات، ولربما كانت تلك الصعاب أو عقبات سبباً في التمتع بالحياة بعد ذلك، فالرياح لا تأتي دائماً بما تشتهيه السفن، وكذلك الحياة فلن تأتي دائماً بما يوائم ميولنا ورغباتنا وأمانينا، فالحياة متقلبة، فيها الفرح والحزن، الأمل واليأس، النجاح والفشل.

ولكل منا وفي مرحلة معينة من حياته مصاعب قد تعترض طريقه، لأنها تختلف من شخص لآخر ووفقاً لحالة وظروف كل شخص.

قصة المواطن اللبناني بلا أطراف، تذكرني بحكاية "ثعلب بلا اطراف" في مقدمة قصيدة الشاعر الفارسي الكبير سعدي الشيرازي، التي قرأتها في بداية الخمسينات في كتب مدرسة الايرانيين (العجم) في البحرين.

رأى أحدهم ثعلب بلا أطراف.. فاحتار في لطف وخلق الخالق
كيف يستطيع العيش مع هذه الإعاقة.. وكيف يحصل على الطعام؟
وحينما كان الدرويش يفكر في الأمر.. انقض الأسد على ابن آوى
بعدما أكل الأسد فريسته واختفى.. أكل الثعلب ما تبقى من الأسد

محمد علي حسين
**********


من طفل بلا أطراف إلى صاحب شركة... "هذه ليست سوى البداية"

تقسو الحياة على البعض، لا أحد يعرف لماذا وكيف، هي أشبه بأمور مُسلّم بها يصعب احياناً أن نجد تفسيراً لها. تضعنا الحياة في طريق طويلة تتخللها مطبات ومحطات وانتصارات، يُصادف أن تكون تلك الطريق أصعب من غيرها لكن الشخص وحده يُقرر كيف يريد ان يعيش حياته. كانت طريقه صعبة منذ البداية لكن حبه للحياة وقوة شخصيته جعلته يصبح عبرة لكثيرين. وُلد انطوني نحوّل من دون أطراف واليوم هو صاحب شركة، مسيرة مناضلة توقفنا عندها بذهول ... وكما يقول انطوني: "هذه ليست سوى البداية".

لدى انطوني الكثير ليقوله، يعرف ماذا يريد والأهم يعرف كيف يتعامل مع وضعه الصحي ويثبت نفسه في عالم يزدحم بكل الشخصيات والتحديات. صحيح أن طريقه أصعب من غيره، لكنه حتى اليوم نجح في ان يترك بصمة أينما حلّ. لم تمنعه إعاقته من تحقيق أحلامه بل على العكس كانت دافعاً اساسياً يرتكز عليها ليثبت "ان الاعاقة لا تكون إعاقة إلا اذا قررت انت ذلك".

من إيمان لا من فلسفة

ابن 23 عاماً نجح في تعويض نقصه بإرادته وصبره وقوة شخصيته. يسترجع شريط حياته ليكشف لنا كيف بدأ كل شيء وكيف انطلق من عالمه الصغير الى عالم أكبر ويفرض نفسه كفرد في المجتمع. يتحدث أنطوني بإيمان وثقة كبيرين، ربما لأن التجارب علّمته أن "ما من شيء مستحيل. انا مؤمن ان كل ما حدث معي كان بقرار من الله "هيك الله بدو"، هو مسلّم بهذه الإرادة الإلهية، فكلامه نابعاً من ايمان وليس فلسفة كما يقول".

الكل كان ينتظر فتاة كما أكد لهم الطبيب النسائي المتابع حالة والدة انطوني، لم يكن هناك ما يدعو للقلق او الخوف. كان كل شيء طبيعياً الى حين موعد الولادة. لم يُشر أي من الصور الصوتية الى مشكلة خلقية، لكن بعد الولادة كانت الصدمة الطبية والاجتماعية على كل شخص كان موجوداً داخل غرفة العمليات. يصف انطوني ما جرى قائلاً "لم يتوقع احد ان يرى طفلاً من دون أطراف، حالة نادرة وغريبة لم يشهد الطاقم الطبي مثلها سابقاً. كان وضعي حالة غريبة عليهم. لم ير الأطباء املاً وأطلعوا والدي انه يستحيل ان أعيش وانه ربما سأبقى على قيد الحياة لأيام فقط كحدِ أقصى. غالباً ما يموت الطفل بعد ولادته، وفق الدراسات يصعب على احد ان يعيش مع هذا المرض الذي يُطلقون عليه تسمية "Tetra –amelia Syndrome".

لن اعيش

كان الكل في انتظار الطفل الأول للعائلة، لم يكن أحد يتوقع ان يولد بهذه الطريقة. قرر الأطباء تجنباً لأي صدمة جديدة، ان يُخبروا والدته بأنه توفي، برأيهم لن يعيش سوى ايام. كان والده الشخص الوحيد الذي يعرف الحقيقة، لم يعد أحد يعرف شيئاً عن الطبيب النسائي وتولت طبيبة اطفال حالة انطوني على عاتقها. وفق ما يروي انطوني "لقد أطلعت والدي أني سأعيش أكثر منه ومنها، وانها مستعدة لمتابعة حالتي خطوة خطوة. ترك الأطباء لوالدي قرار العمادة، ما دفعه لإخبار الحقيقة لخالي، وبعد مرور اسبوع وتحسن وضعي، قرر والدي ان يُطلع والدتي بحقيقة وجودي وحالتي الطبية."

فيديو.. انطوني نحول.. من طفل بلا اطراف الى صاحب شركة
https://www.youtube.com/watch?v=n-t4azpwf6Q

كانت صدمة كبيرة حين علمت امي بالحقيقة، فهي كانت تظنني متوفياً. ووفق رواية عائلتي والمحيطين "عندما وضعوني بين يديّ والدتي، كان تعليقها الوحيد "اسم الله عيونو شو حلوين".

تربية عادلة

كانت طفولة انطوني عادية، لم تكن تربيته مختلفة عن اشقائه الآخرين، لم يكن هناك تمييز بل كان عليه ان يلتزم بكل القواعد شأنه شأن الباقين من أفراد عائلته. هكذا أرادت عائلته ان تربيه، ربما إيماناً منها ان تحمل المسؤولية سيجعله أكثر قوة في المستقبل.

بقي انطوني سنة بكاملها في المستشفى نظراً لوضعه الصحي الدقيق، وأخيراً عاد الى المنزل ليخوض اختباره الاول امام هذا المجتمع الصغير. كان على والديه ان يتخذا قرراً في شأن حياته وانخراطه في المجتمع. كانا يرفضان عزله وانطلاقاً من ايمانهما قررا مواجهة الجميع بحقيقة وضعه. هكذا اكتشفت حالة انطوني الصحية "ويلي بدو يجي يهنينا اهلاً وسهلاً".

يستذكر انطوني تلك المحادثة التي اجراها مع والده عند بلوغه 3 سنوات، يقول: "كنتُ ذاهباً معه لشراء قالب الحلوى بمناسبة عيد مولدي. وفي طريقي سألت والدي "بابا رح يطلعلي ايدين واجرين؟ لا يمكنني ان انسى جوابه جاوبني بصراحة قائلاً: "لا يا بابا ما راح يطلعلك بس رح قلك شي، كل العالم عندا ايدتين واجرتين بس انت رح يكون عندك اجريي وايديي واجرين وايدين امك وكل شخص رح يتعرف عليك ويحبك رح يكون هوي ايدك واجرك. كل العالم رح يكون عندا 2 وانت رح يكون عندك كتير".

انتصارات لا بدّ منها

تعايش انطوني مع هذا الأمر الواقع، كانت المرة الاولى والأخيرة التي يتحدث بالأمر. وهكذا انطلق في حياته واختباراته الأولى، حيث تلقى علمه في المنزل ويقدم امتحاناته النهائية في المدرسة الى حين وصوله الى صف الـ6eme حيث كان عليه ان يبحث عن وسيلة اخرى لإكمال دراسته. بعد البحث والتدقيق، اتُخذ قرار بتنزيل تقنية point to point الذي تسمح برؤية الاساتذة والطلاب والتفاعل معهم عبر الشاشة. هكذا تلقى انطوني الدروس وتابع تعليمه ونجح في تقديم الإمتحانات الرسمية.

انتهت مرحلة لتبدأ مرحلة أصعب، حيث الخيارات تصعب والمجتمع يتوسع. يشرح انطوني تلك المرحلة في حياته "لم يكن سهلاً ان تخرج الى عالم أوسع بتحديات أكبر. كان عليّ ان اتفاعل مع العالم وجهاً لوجه وليس من خلال الشاشة. كان التحدي في اختيار الاختصاص الأنسب والأحب الى قلبي في الوقت نفسه، كانت الخيارات محدودة الى حدّ ما، لكن حبي للكمبيوتر جعلني اختار اختصاص برمجة الكمبيوتر. لم يكن التحدي بالنسبة الي وحدي، كانت الجامعة ايضاً تحدياً أخوضه بانخراطي فيها حيث تمّ تجهيز ما يلزم حتى اتمكن من حضور الصفوف. وقد اعترفت الجامعة في ما بعد انه بفضلي زادت نسبة التسجيل لذوي الحاجات الخاصة في الجامعة".

قدوة يفتخر بها

من دون ان يدري، نجح انطوني في تغيير مفهوم الإعاقة بطريقة ما، سواء في المدرسة او الجامعة او حتى في العمل. مسيرته النضالية جعلته يكون قدوة لكثيرين. كان عليه ان يتخطى هواجسه الكثيرة لكنه مع الوقت نجح في اكتساب محبة اصدقائه في الجامعة. هكذا انتقل من عالم الدراسة الى عالم أكثر قساوة وصعوبة، عليه ان يثبت انه جدير في تحمل مسؤولية الوظيفة. التحدي كبير والخوف أكبر، لكن انطوني لا يعرف الاستسلام "لطالما كنتُ على قناعة اني سأحقق ما اطمح اليه، لم اكن افكر يوماً أن اختبىء وراء وضعي الصحي، بل على العكس كنتُ اسعى الى اثبات نفسي لأثبت للآخرين ان الجسد ليس كل شيء وان الطموح والارادة كفيلان في تحقيق احلامنا".

رابط من طفل بلا أطراف إلى صاحب شركة... "هذه ليست سوى البداية"
https://www.annahar.com/arabic/article/829169-%D9%85%D9%86-%D8%B7%D9%81%D9%84-%D8%A8%D9%84%D8%A7-%D8%A3%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D9%81-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B5%D8%A7%D8%AD%D8%A8-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%87%D8%B0%D9%87-%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%AA-%D8%B3%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A9
**********

محــامٍ بحريني «كفيـف» يترافـع ببصيرتـه أمـام المحاكـم

محسن عبدالرزاق شاب بحريني كفيف، يبلغ من العمر 32 سنة، خرّيج بكالوريوس حقوق من جامعة البحرين، ويعمل في المحاماة منذ العام 2012.

وفي حديث له مع «الأيام»، قال: «إن سبب اختياره لمهنة المحاماة أنها واحدة من أرفع وأشرف المهن، إذ يدافع من خلالها عن الأشخاص الذين قد لا يعرفون القانون، واصفًا إيّاها بأنها مهنة ممتعة بقدر ما هي متعبة، كما أنها تتسم بالتنوّع والمرونة وتشمل كل جوانب الحياة».
وأشار عبدالرزاق إلى أنه يحب الترافع عن القضايا التجارية والجنائية، وأن أفضل قضية بالنسبة إليه هي تلك التي يكسبها، وهو شأن جميع المحامين.

وفيما يتعلق بالصعوبات التي واجهته، قال: «كان من الصعب في البداية إقناع محامٍ بأني قادر على أداء مهنة المحاماة، وأتوجّه في هذا السياق بالشكر الجزيل إلى المحامي القدير نواف السيد، أما التحدي الأكبر بالنسبة لي بطبيعة الحال كان التنقل بين المحاكم، ولا بد من أوجّه شكرًا خاصًا أيضًا في هذا السياق إلى رئيس المجلس الأعلى للقضاء السابق سالم الكواري؛ لأنه كلف حاجبًا خاصًا بمرافقتي في المحكمة». ولفت إلى أن طبيعة العمل تغيرت كثيرًا خلال فترة انتشار جائحة كورونا، وتم الاعتماد بشكل كبير على «الأونلاين»، كما أن وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف وفرت خيارات عبر موقعها الإلكتروني تتماشى مع البرنامج الناطق، وقد أسهم ذلك بشكل كبير في تسهيل العمل. وحول طبيعة علاقته بزملائه المحامين، قال: «تجمعنا الصداقة والزمالة، نحن متعاونون والمنافسة بيننا شريفة». وأشار إلى أنه يستخدم التكنولوجيا للاطلاع على القوانين والأخبار وكتابة المذكرات ولوائح الدعوى، لكنه يحبذ استخدام طريقة برايل لأنها تمنحه الهدوء والسرية، إلا أن سعر الجهاز باهظ الثمن، ما يجعل اقتناءه صعبًا.

وتحدّث عبدالرزاق عن حياته وهواياته، مؤكدًا أنه يحب القراءة والشعر والسفر، وممارسة الرياضة، لافتًا إلى أنه يلعب في منتخب البحرين لكرة الهدف منذ العام 2002، وهو عضو في جمعية الصداقة للمكفوفين.

وتابع: «أحب الالتقاء بأصدقائي المقرّبين، وأعتز بعضويتي في جمعية الصداقة، إذ تربطني علاقات وطيدة بالأعضاء، ونحن نقوم بالعديد من الأنشطة التي تتضمن المحاضرات وورش العمل والزيارات الميدانية، وقد أضافت لي الجمعية الكثير اجتماعيًا».
وفي رد له على سؤال بشأن رسالته في الحياة، قال: «الجزء الأول موجّه للإنسان الذي يجب أن يسعى لتحقيق هدفه مهما كانت التحديات، وألا يجعل من أي تحدٍّ عائقًا أمام تحقيق طموحاته، أما الجزء الثاني من الرسالة يجب ألا يكــون المجتمع عائقًا أمام الأشخاص الذين يرغبون في تحقيــق طموحهم، وأتمنى أن تسود الأخلاق والتسامح بين الجميع".

رابط محــامٍ بحريني «كفيـف» يترافـع ببصيرتـه أمـام المحاكـم
https://www.alayam.com/alayam/first/890396/News.html
**********

بين الترقب والأمل.. أمنية مشجع كفيف يستعد لـ"نهائي القرن"

اعتاد صلاح عبد الغني، أحد أشهر مشجعي فريق الزمالك المصري، على حضور مباريات ناديه من المدرجات، رغم عدم رؤيته للملعب نظرا لفقدانه البصر منذ ولادته.

ويقول عبد الغني، الذي يبلغ 56 عاما، في حديثه لموقع سكاي نيوز عربية: "نعم لا أرى شيئا، لكن الذهاب إلى الاستاد هو بمثابة العيد بالنسبة لي، أشعر كأنني أشاهد المباراة بقلبي، حينما أهتف باسم اللاعبين أمتلك يقينا بأنهم يسمعوني ويلعبون من أجلي، لذلك أحلم بحضور مباراة القرن".

ويعشق عبد الغني فريق الزمالك منذ الصغر، وينطلق خلفه في كافة البطولات المختلفة، حاملا في يده مذياعا صغيرا يستمع من خلاله لأحداث المباريات، وهو ما لفت انتباه إدارة الفريق الأبيض فقامت بتكريمه العام الماضي بمنحه العضوية الشرفية للنادي.

ويتابع عبد الغني: "أتوجه إلى المباريات مهما كانت الظروف، في الأجواء الحارة والأمطار، داخل القاهرة وخارجها، في فترات الازدهار وأيام الانكسارات، حتى في زمن كورونا، لا أعتقد أن هناك شيئا يمنعني من مؤازرة فريقي".


ومنذ 39 عاما لم يترك عبد الغني مقعده في المدرجات خلال ديربي القاهرة، ويتحدث عن ذلك قائلا: "حتى الفوز الأخير حضرته، مررت بكافة أبواب الملعب حتى سمحوا في النهاية بدخولي، شعرت بأننا سنفوز في تلك الليلة فرفضت تفويت الانتصار".

الأمور ليست سهلة على المشجع الخمسيني، إذ يحتاج إلى خطة من أجل الانطلاق إلى الملعب والعودة منه من دون خسائر، ويساعده ابن شقيقه للتحرك في يوم المباراة.

فيديو.. صاحب فيديو "الشيال الكفيف" يحكي قصته عبر سكاي نيوز عربية
https://www.youtube.com/watch?v=oTFoEQ4u2Fw








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الولايات المتحدة: ديمقراطيون: نظام التعامل مع اللاجئين -متها


.. كورونا وتوقف المساعدات يثقلان كاهل النازحين السوريين في رمضا


.. منظمات مجتمع مدني تنظم موائد إفطار جماعية للأسر الفقيرة في ت




.. تركيا تحتل مرتبة الدولة الأقل امتثالاً لتوصيات مكافحة الفساد


.. مجلس أوروبا يمنح الناشطة السعودية لجين الهذلول جائزة -فاتسلا