الحوار المتمدن - موبايل


بيان ذكرى الحظر القانوني لأوطم

فصيل التوجه القاعدي

2021 / 1 / 26
اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم


قبل 48 سنة، أقدم النظام الرجعي القائم بالمغرب على الحظر القانوني لمنظمتنا العتيدة، الإتحاد الوطني لطلبة المغرب. القرار الذي شكّل جزءا من حزمة من القرارات و الممارسات القمعية التي طالت الحركة الطلابية المغربية و مجمل القوى التقدمية و الحركات المناضلة ببلادنا، بحيث تم اعتقال قيادة أوطم و اقتحام مقره و قمع كل الإحتجاجات الطلابية بالجامعة و خارجها. و منذ 1973 واجهت الحركة الطلابية قرار الحظر ببسالة و كفاح، تنظيميا بإبداع أشكال تنظيمية و تنسيقية سرّية و ميدانيا باستمرار المعارك النضالية طيلة السبعينيات إلى حين انتزاع قانونية أوطم مجددا.

و نحن نخلد ذكرى الحظر القانوني لأوطم، لا تزال الجماهير الطلابية محرومة من إطارها التنظيمي، بعد أن عاد النظام إلى فرض الحظر العملي على أوطم و أنشطته بالقمع و الترهيب و الاعتقال و زرع أجهزة قمعية داخل الجامعات و الأحياء الجامعية ، دون الإعلان عنه رسميا. و زاد من تكريس هذا الحظر القمعي اقتحام القوى الظلامية للجامعة مدججين بالأسلحة البيضاء و الهراوات معلنين الجهاد في الطلائع المناضلة للحركة الطلابية وصل حد التعذيب و الاغتيال كما هو الحال مع الشهيدين " المعطي بوملي" بوجدة و " آيت الجيد محمد بنعيسى" بفاس.
و على الرغم من أن التعافي النسبي للحركة الطلابية من هذا الهجوم الظلامي الغادر، و عودة الساحات لمعانقة الفعل النضالي الجماهيري مؤطرا بالمبادئ و الأعراف الأوطامية، إلا أن لوثة العنف تحولت من أداة للهجوم الظلامي و الدفاع عن النفس الأوطامي إلى آلية لفض النزاعات و الخلافات و الاختلافات بين عدد من الفصائل الأوطامية فيما بينها، و بينها و بين المكون الثقافي الأمازيغي الذي سرعان ما تحوّل الإتجاه الغالب فيه من الدفاع عن الحقوق الثقافية و اللغوية الأمازيغية إلى امتشاق الأسلحة البيضاء و الدخول في صراعات خلفت طالبين قتيلين على يد منتمين لهذا المكون. و رافقت هذه النزعة مواقف عدمية من التنظيم الطلابي و مهمة إعادة بناء أوطم، و استبدالية تُحِلُّ الفصيل الخاص بكل اتجاه بديلا للإتحاد.

لقد شارك فصيلنا بكل مبدئية في المبادرة الوطنية التي جمعته بثلاث فصائل طلابية تقدمية بداية العشرية السابقة التي بدأت بتنظيم ندوة وطنية بمراكش ثم استمرت بإنجاز عدد من الخطوات النضالية المحلية و الوطنية، التي توجت بوقفة وطنية أمام البرلمان يوم 23 مارس 2014 .
لقد فرضت المبادرة فتح النقاش في كل المواقع الجامعية ساهم فيه المساندون لها و المعارضون و المترددون ، و لولا إجهاضها من طرف التوجهات التي مارست عليها التشويش من الداخل و الخارج و محاولة جرّها لخدمة الحسابات السياسوية و التحالفات المشبوهة التي عقدتها سرّا و علنا مع أعداء أوطم و هويته الكفاحية و التقدمية.. لتمكنت من كسب المزيد من الدعم الطلابي الجماهيري و الفصائلي التقدمي، لصالح نبذ استعمال العنف كآلية لتدبير الصراع الطلابي/الطلابي و توحيد نضالات الحركة الطلابية على طريق إعادة بناء أوطم على أسس كفاحية و تقدمية.

لقد أبرزت المرحلة الحالية و خاصة بعد انتشار فيروس Covid 19 ، حيث تم إقرار صيغة التعليم عن بعد ( و هو عمليا غياب التعليم) و عدد من القرارات بالجامعة بدون أي اعتبار للجماهير الطلابية و مصالحها و مشاكلها، بل تم استغلال فرصة فرض حالة الطوارئ لاستهداف المزيد من مكتسبات الحركة الطلابية، أبرزت حاجة الجماهير الطلابية لإطارها التنظيمي المُوحَّد و المُوحِّد لمبادراتها و نضالاتها تحصينا لمكتسباتها و دفاعا عن حقوقها و مصالحها. و على الرّغم من غياب أوطم كتنظيم جماهيري للطلاب، عبرت الجماهير الطلابية في عدد من المواقع الجامعية ( طنجة، تطوان، القنيطرة، فاس، مراكش ...) عن رفضها للهجوم على مكتسباتها و الإرتجال في اتخاذ القرارات دون أي اعتبار لوضعيتها، بمساهمة فاعلة للفصائل الطلابية التقدمية على اختلاف توجهاتها. و هو ما يطرح المسؤولية التاريخية على هذه الفصائل لاستحضار مهمة توحيد نضالات الحركة الطلابية و تنظيمها، و الدفع باتجاه استعادة الجماهير الطلابية لمنظمتها و إعادة بنائها على أسس كفاحية، ديمقراطية و تقدمية.

و إذ نخلد ذكرى الحظر القانوني لأوطم هذه السنة تتويجا لحضورنا النضالي إلى جانب الجماهير الطلابية في معاركها، و استضافة للرفيق عزيز المنبهي رئيس المؤتمر الوطني 15 لأوطم لمدّ الجسور النضالية بين جيل السبعينات و الجيل الحالي، نعلن للرأي العام الطلابي و التقدمي ما يلي:

1 تشبتنا بمنظمتنا العتيدة الإتحاد الوطني لطلبة المغرب، كممثل شرعي و وحيد لكل الجماهير الطلابية بالمغرب و الطلبة المغاربة بالخارج.

2 نضالنا إلى جانب الفصائل الطلابية التقدمية من أجل توحيد نضالات الحركة الطلابية و نبذ العنف كآلية لتدبير الخلافات فيما بينها و إعادة بناء أوطم على أسس كفاحية و تقدمية.

3 دعمنا للنضالات الطلابية في مختلف المواقع الجامعية دفاعا عن المطالب العادلة و المشروعة.

4 رفضنا لما سمي بالتعليم عن بعد الذي أفرغ العملية التعليمية من مضمونها.

5 تضامننا مع نضالات الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب و الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد .

6 مطالبتنا بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين و معتقلي الرأي في سجون النظام.

7 تضامننا مع انتفاضة الشعب التونسي و تثميننا لدور الشبيبة التقدمية فيها.

عاش فصيل التوجه القاعدي








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الجيش العراقي يطلق عملية للقضاء على بقايا تنظيم الدولة بمحاف


.. الحوثيون: نفذنا عملية كبيرة باتجاه السعودية باستخدام صـاروخ


.. لأول مرة في تاريخ البلاد المعاصر.. سفينة حربية روسية تصل بور




.. التعري وسيلة لجذب الزبائن!


.. احتدام الأزمة السياسية في أرمينيا وباشينيان يدعو أنصاره للخر