الحوار المتمدن - موبايل


رد وتعقيب على مقال رستم محمود – عفرين صورة عارية لسوريا وثورتها -

كامل عباس

2021 / 1 / 30
مواضيع وابحاث سياسية


رد وتعقيب على مقال رستم محمود المنشور على صفحة قناة الحرة في 25 /1/2021. – عفرين صورة عارية لسوريا وثورتها -
أنا من المتابعين لكل ما يكتب الأستاذ رستم منذ ان كان محررا في جريدة المدن الالكترونية وطرده منها عزمي بشارة . ولكنني فوجئت مؤخرا بمقال له مليء بالمغالطات عن الثورة السورية وفيه من التجني والتعصب ما يكفي مما حرضني على هذا الرد والتعقيب .
بداية أقول للأستاذ رستم . انا لست مع الثورات فالثورة هي هدم وبناء يتفوق عليها الاصلاح كونه بناء عى البناء , تتحمل الطبقات المسيطرة حدوثها كونها أصرت وما تزال على ان لا تقدم أي تنازل عن امتيازاتها ومصالحها لمصلحة التطور الاجتماعي مما يؤدي الى الانفجار الاجتماعي و ما ينجم عن ذلك من تخريب و دمار ..الخ .
ان الاصلاح يناسب عصرنا اكثر من الثورة لكننا خدعنا بالميثاق العالمي لحقوق الانسان وموافقة تلك الطبقات عليه في حينها انحناء للعاصفة والفضل في ذلك للثورة السورية وغيرها من الثورات, انا من جهتي اعتبر الثورة السورية من أعظم الثورات في التاريخ وأكثرها انسجاما مع خطه العام فهي ثورية المنشأ اصلاحية التوجه, ولو يكن لها فضل سوى تعرية المجتمع الدولي الحالي وعدم وفائه بما اتفق عليه وعبّر عنه بموائيق دولية حول حماية المدنيين من القصف العشوائي أثناء الحروب لكفاها ذلك .
المقال مليء بالمغالطات سأذكر منها اثنتان فقط :
1- يقول رستم قي المقال :(الحرب الأهلية السورية لم تكن مرحلة من تاريخ سوريا، بل كانت تاريخها كاملاً، مثلما هي حاضرها راهنا) . بكل أسف لا أرى لهذا القول مبررا سوى شوفينية ممقوته فعفرين ليست وحدها التي تعاني في سوريا بل وقرية الطفيل وكثير من القرى والمدن السورية والسبب هو المجتمع الدولي الحالي ووقوفه الى جانب المتطرفين سواء كانو اسلاميين اوماركسيين مثل حزب العمال الشيوعي الكردستاني الذي لم ينبس ببنت شفه صديقي رستم عن تطرفهم ودورهم في تخريب الثورة السورية المشابه لتخريب الاسلاميين المتطرفين .
2- المغالطة الثانية حول الائتلاف السوري وقول رستم في المقال عنه : الائتلاف ليس مجرد جهة سياسية ما، بل هو الممثل السياسي الأكثر "شرعية" وتمثيلاً لهذه الثورة، يستحوذ على الولاء النسبي الأكبر من القواعد الاجتماعية المعارضة، وينال اعترافاً مميزاً من القوى الإقليمية والدولية، التي تمنحه تلك المكانة.
أنا لم اكن يوما ضمن الائتلاف المذكور وقد نشأ كغيره من الكيانات المعارضة بعد انطلاق الثورة وكان وما يزال عبئا عليها ولكن هل تتحمل الثورة مسؤولية ذلك ام أمثال رستم وغيره الذين نسوا ما فعله المجتمع الدولي بثورة كل مطالبها هي الحرية والكرامة . ان المجتمع الدولي وما يسود فيه من فساد جعل بعض السوريين الانتهازيين يهرولون لتشكيله من الخارج متوهمين ان النظام سيسقط خلال اشهر والنتيجة انهم أصبحوا رهائن لدول الجوار مثل تركيا والسعودية .
كان من الأجدى يا أستاذ رستم صب حقدك على المتنفذين في المجتمع الدولي وليس على الثورة السورية , ودعوتك لأن يستجيبوا لها باطلاق سراح المعتقلين وبالعمل من اجل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات , بدلا من ذلك دفعك تعصبك وشوفينيتك للكتابة عن سوريا ذات التاريخ ... الخ .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الجمهورية التشيكية تطرد 18 دبلوماسيا روسيا تتهمهم بالتجسس وا


.. أطباء المعارض الروسي نافالني يخشون من إصابته بسكتة قلبية -في


.. موسكو تطرد القنصل الأوكراني في سان بطرسبورغ روسيا




.. المغرب.. الإغلاق الليلي يٌغيب عادات وتقاليد رمضانية


.. الرئيس الفرنسي: يجب وضع خطوط حمراء للتعامل مع الرئيس الروسي