الحوار المتمدن - موبايل


أخبار لبنان مقززة

خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)

2021 / 1 / 31
مواضيع وابحاث سياسية


كشف جهاز المراقبة و التفتيش عن و جود عدد من صناديق الأدوية في حقائب سيدة مسافرة إلى افريقيا عبر مطار بيروت فحاول مصادرتها ، كون نقل هذه المواد الطبية بهذه الطريقة يشبه صفقة تجارية غير مشروعة ، ولكن جهازا أمنيا في المطار نفسه تدخل و منع اعتراض الصفقة ، " على عينك يا تاجر " ، أما عن جهاز الامن الصحي فحدث !!
سرت معلومات عن أن هذه الصفقة اشتملت على 400 علبة دواء ، في الوقت الذي يشكو فيه الناس من فقدان أنواع عديدة من الأدوية في الصيدليات ، و بما أن الشيء بالشيء يذكر ، على ذمة بعض و سائل الإعلام ، فان رئيس الوزراء الذي يحاول تشكيل الحكومة منذ حوالي ثلاثة اشهر و لكن دون جدوى ، ، عاد إلى لبنان و معه حوالي 500 جرعة لقاح ضد الكوفيد ، من المرجح أنه سيوزعها ، هدايا ، على المقربين منه . لا يفيد الخبر عن تدخل المراقبة الصحية في موضوع هذه الصفقة أيضا ، كونها تتعلق بسلامة الصحة العامة !
و في السياق نفسه علا الضجيج في الأيام الأخيرة عن طلب القضاء السويسري بالطرق الديبلوماسية المعمول بها بين الدول ، من نظيره في لبنان ، معاونته في التحقيق حول أموال يشتبه " بانها مختلسة أو أنها من عائدات التبييض " محوّلة إلى المصارف السويسرية ، بواسطة المصرف المركزي الامر الذي قد يضر ، بحسب الجانب السويسري ، بهذه المؤسسة اللبنانية ، التي تصدرت الواجهة في مسألة انهيار العمل الوطنية .
و أخيرا لا بد من الإشارة باقتضاب إلى ما جرى و يجري في طرابلس حيث تفاقم الوضع إلى درجة الهجوم على السرايا الحكومي و القصر البلدي و إلى استخدام اسلحة حربية مثل القنابل ، في إطار " انتفاضة " ضد قرار فرض الإغلاق التام ، وقاية من الوباء ، في مدينة يتعايش فيها بعض الأشخاص الأثرياء جدا الذين لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد الواحدة ، مع أكثرية كبيرة من الفقراء جدا ، في أجواء ملبدة بغيوم الحرب على سورية . فمن المعروف بحسب التقاليد القبلية ، أن إحراق السرايا و البلدية له معنى يتلخص بإتلاف الملفات في دوائر الأحوال الشخصية و في المحاكم وفي الدوائر العقارية .
و لا مفر أخيرا من التساؤل أولا عن ما يجري في المطار فيما بين الأجهزة الأمنية ، ثانيا عن المهمة التي اضطلع في أغلب الظن ، بتنفيذها الرئيس المكلف منذ أزيد من ثلاثة أشهر . لماذا لا يعتذر امام عجزه عن إزالة العراقيل التي تعترضه ، لماذا اعتذر الرئيس المكلف الذي سبقه ، لماذا يتمسك هذا الرجل بشعار طائفي خالص " أنا أو لا أحد " ؟؟؟
اللافت للنظر في هذه المسألة هو اعتصام أركان السلطة الحاكمة بالصمت . كأنها تشارك الرئيس المكلف بتأليف الحكومة أزمته ، و المصرف المركزي ازمته ، و تترك الناس عزّلا ،دون دواء و لقاح و موارد ، يواجهون الوباء . إن أزمة لبنان هي في الواقع مأزق خانق وقع فيه حكامه الذين لا يستطيعون التنحي أو الهرب ففضلوا البقاء في مراكزهم بانتظار سقوط الهيكل !








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بايدن يتطلع لدور الكونغرس لإقرار تشريعات تقيد انتشار الأسلحة


.. الانتهاء من عملية تطوير متحف -محمد محمود خليل- في القاهرة


.. موجز الأخبار - العاشرة مساء 17/04/2021




.. لحظة القبض على القنصل الأوكراني في سان بطرسبورغ


.. إليزابيث الثانية ومملكتها ودعتا الأمير فيليب في جنازة مهيبة