الحوار المتمدن - موبايل


كورونا أو كوفيد.. متعدد الأرقام.. والجنسيات...

غسان صابور

2021 / 2 / 4
مواضيع وابحاث سياسية


كـــورونـــا أو وكـــوفـــيـــد... متعدد الأرقام.. والجنسيات...
مثل الشركات الرأسمالية العالمية المتعددة الجنسيات.. الكورونا أو الكوفيد.. متعدد الجنسيات والمنشأ.. صينية.. أوروبية.. أمريكية.. جنوب أفريقية.. وبريطانية.. ومجهولة الجنسية.. ولكنها تنتشر بالهواء.. أو بالغبار.. بلمسة بسيطة.. أو تتسرب من أنف لأنف.. ومن أنف لعشرة.. ومن عشرة لمائة.. ومن مائة لآلاف.. بلحظات قصيرة.. دون بورصة ودون بوصلة.. تتفجر ازديادا.. دون حدود.. وحتى لو اعتصمنا.. داخل بيوتنا.. ولو أغلقنا الحدود.. لأن هذا الوباء الذي لا يحمل أية راية.. ومجهول المنشأ (مجهول المنشأ ؟... مجهول المنشأ ؟...) يعبر مع الهواء الذي يستنشقه كل البشر.. ضروريا.. وبلا أي حذر... جارا معه لحفرات عميقة آلاف آلاف البشر يوميا... ورغم السوق الذي يشغل مليارات ومليارات الأورويات والدولارات.. حتى الآن لا لقاح كامل واق.. ولا دواء مضمون... غير لوائح الأموات.. واكتظاظ المرضى بالمستفيات... واكتظاظ لوائح الانتظار.. والأمل...
مليارديرية العالم.. تسكب أموالها بلا انقطاع دون تردد اليوم.. ببورصة اللقاح.. والذي تجاوز البترول.. والنووي والألماس... لأن لقاح الكوفيد أصبح الثروة المضمونة.. لهذا الداء الذي هو دائم.. ويحضرنا ويجهزنا إعلام نفس المليارديرية العالميين العولميين.. أننا سوف نعيش دوما وأبدا معه.. بالسنوات القادمة.. يعني أنهم يعلمونا أن نتحضر..كل ما تجهزه لنا "تــجــارة" الكورونا والكوفيد.. وكل ما يحيط بهما من تجارة المرض والدواء واللقاح.. والموت... والفجوات التي سوف تتشكل.. بأشكال ديموغرافية وجغرافية.. كبداية العالم.. بين الـــغـــنـــي والفقير!!!...
وبالرغم من العديد من التحركات الإنسانية التي تتظاهر وتبني علاقات إنسانية بين البشر.. ولكنها تبقى محدودة.. مخنوقة.. مختصرة.. تجاه الأنانيات الدولية العالمية.. والأمبارغويات التي تتابع خنق الدول الفقيرة والمنكوبة بالاغتصاب والحروب والاحتلال المفروض عليها.. بلا حلول.. ولا أمل.. مما يزيد تشاؤمي.. وقرفي من السياسات العالمية.. ويأسي من إنقاذ الطبيعة.. على الأرض التي أصبحت قرية واحدة منكوبة منهوبة.. وخاصة مريضة.. ما زال يتقاتل عليها ديناصورات.. أخطر آلاف المرات من الديناصورات الحيوانية التاريخية.. لأنها روبويات بشرية.. بلا روح.. بلا قاعدة أخلاقية.. يحركها الدولار والبورصة.. والربح.. والتقاتل على الربح.. وزيادة الربح.. الذي لم يعد لديه أي احترام للأخلاق.. أو للإنسان الآخر... أو حتى للشعوب الأخرى.. وعلى استعداد لمحوها.. لاستغلال ما تبقى من هزيل إنتاجها..
كلماتي السلبية اليائسة.. ليست نتيجة تقدم العمر ومسيرة الزمن والأيام.. إنما من كل ما شاهدت من عشرات السنين وأبعد.. على هذه الأرض.. من تجاربي.. هــنــاك وهــنــا... ورأيت عتمات أحشاء تغيرات الإنسانية... كأنها عادت ملايين السنين إلى الوراء.. كأنما غالب الحضارات الإنسانية.. تغيرت.. تغيرت بالأنانيات الفردية والجماعية... وغالب سلبيات مجتمعات العالم.. أصبحت " فهلوة و شطارة " والباطل أصبح مدرسة وقاعدة.. ومخوخ البشر مغسولة ومنقوعة.. بتبشيرات وإعلانات إعلام موحد شامل.. لا يمكن للمواطن العادي تمييز الصحيح من الباطل.. ولا أي تفسير.. ولا أي توضيح أية حقيقة حقيقية...
**************
عــلــى الــهــامــش :
ــ عــســكــر؟.. عســكــر؟؟؟... خـــطـــر...
في بلد أسيوي... عاش طويلا حكم العسكر... ثم عادت له نسمات ديمقراطية عابرة.. يدعى بــورما Birmanie... بعد تحركات شعبية.. أطلق العسكر بعد سنوات طويلة.. سيدة (ديمقراطية) تدعى Aung San Suu Kyi من ارستقراطية البلد.. حصلت على جائزة نوبل للسلام.. أبنة آخر رئيس للدولة المنتخب.. عزله العسكر.. ومات بشكل غامض...
هذه السيدة لدى خروجها من السجن والإقامة الجبرية... ترك العسكر لها حق الترشيح لرئاسة الدولة البيرمانية.. وفازت بالأكثرية الساحقة... ولكنها لم تتمكن من التخلص من العسكر وجنرالاتهم الذين بقوا مسيطرين وأسياد كل ما ينتجه البلد.. زائد متابعة فظائعهم ضــد الإنسانية... ثم عادت الانتخابات الرئاسية.. وبدأت اعتراضات السيدة الحاكمة.. بعد أن فازت مرة أخرى بالانتخابات.. بأكثرية ساحقة.. ظنت بعد ظهور نتائجها.. أنه يمكنها تصحيح أخطاء الجنرالات وفظائعهم... كالعادة أسرع الجنرالات ـ بطبيعتهم المعتادة الجيناتية ـ باعتقالها مع المئات من كوادر حزبها...وعينوا كبير جنرالاتهم على رئاسة الدولة.. وآخرون منهم على غالب الوزارات... ببداية هذا الأسبوع... رغم اعتراضات غالب الدول الكبرى والمتوسطة.. وحتى الفقيرة (الديمقراطية)...
ولكن كالعادة... مع العــســكــر.. كل الاعتراضات الديمقراطية.. تطير كالغبار.. ضائعة.. منسية.. بوديان الطرشان المتعددة...
ورغم أنني لا أعرف بــورمــا.. سوى من متابعاتي الدراسية.. واطلاعاتي بالعلوم الجغرافية والسياسية.. ووسائل الإعلام الحرة والتجارية الملتزمة... واهتمامي بما يجري بالعالم... فهذا يذكرني بما جرى ويجري.. بالشرق الأوسط.. وخاصة بالبلد الذي ولدت به وعشت فيه.. طفولتي وفتوتي وشبابي...منذ استقلاله.. بنهايات الحرب العالمية الثانية... وحتى هذه الساعة...
ألا توجد بعض التشابهات الهامة؟؟؟!!!...
نقطة على السطر... انـــتـــهـــى.
غـسـان صـــابـــور ــ لـيـون فـــرنـــســـا








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. اليونان وليبيا.. استئناف محادثات ترسيم الحدود البحريّة | #غر


.. تعرف على مسار الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان


.. استقالة رئيس المكتب السياسي لحزب قلب تونس | #النافذة_المغارب




.. العملات المشفرة.. تحذير بريطاني من التعرض لإغراء التطبيقات ا


.. واشنطن وأفغانستان.. نهاية الحرب الأطول | #غرفة_الأخبار