الحوار المتمدن - موبايل


ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن )

منصور الريكان

2021 / 2 / 14
الادب والفن


مزامير نافرة

تمر على صحوتي الذكريات وتندى كما جبل من رمادْ
وأسقط في الفخ مقلوب رأسي كبعض العبادْ
أنا من تراتيل أحزانهم عالقاً باتقادْ
بلادي ويا صحبتي لم تكُ من بلادْ
أخوض التوجس أهذي ويا لعنة أناطت لثامْ
على غفلة أشتهي وصلة البوح والمرادْ
آه من صرخة الغيم والحزن زوادة من ظلامْ
بلى رتّلي على مسمع الوهن مني ودوسي منارات حلم بغى الأفئدةْ
رب هاجس خاط من تلاوين أحبابنا الفائدةْ
هذه غيمة البكر فانفضي عريك وانحني باعتدادْ
سيفك الماكر الصنو هز البغايا ودس بالأنف بلغماً من حرامْ
أي معنى وناقرة الحي مركونة باللثامْ
وعيب الذي داسني إكتوى من ركامْ
ما تريدينه الصحو والبتر من غربة صاحيةْ
وسيف المقاصد لهو وما يدّعونْ
بلادي مزاميرها نافرةْ .............
لموت تأجل قدني فمعنى الحديث سكونْ
وبوح المنافي اعتلتني ولله دعوة من خؤونْ
أنا طالق الغيم أفضيْ
لسلسال ظهريْ
وعنقود بوحي مرايا لخائنة من مجونْ
تبوح افتراضا عسى نتقي ونلثم أفراحنا
توابع عمري منارات من بوحنا
لنا السفك والمشتهاةْ
إلى أيّ نار أبوح الفتاتْ
سأركن خلفي ولي نجمة من جهاتْ
سلام على العاذر المبتلى
وبوح افتراضي إلى لعنة ترتقيكْ
إليك المدى إله السكون إله الحجرْ
فحبر القصيد عليك انتشرْ
وما هز طلق وما نزَّ فوكْ
إذن أشركوكْ ........
ومروا فرادى كبوح الغمام مناقيرهم قاطفوكْ
مزامير منفى الهوان انتبذن ودسوا مساحيق أتعابهمْ
ويلهمْ ......................
أجفلوا من صحاب العوانس والطلق نزَّ على صفوة من شكوكْ
بلى نافض الغيم قدني ودع هول ما داسنيْ
علّنيْ ............
أنوح وأندى كحامل الصفح مركون بالقادنيْ
أنا سائس الغيم أنحو مزامير أتعابيَ
خافيةْ ................
ولي طفق من إغترابْ
سافتح بابْ
وبعده بابْ..
وأطوي الكتابْ
ولا لعنة تشترى
مَنْ يرى ؟؟؟؟؟؟؟


3/9/2011




غفوة
(1)
هطل المطرْ …..
وعلى عيونك غفوة من مستباحْ
لمفازة مرت وصارت للمزاحْ
أين المباحْ ؟؟
قلنا سنغوي جمرةً لتذوب بين تقلبٍ وتألهٍ وتثاؤب الأشياء مني غير صاحْ
أهجوك يا وطني عليك بلابليْ
قومي إهطليْ
طارت وغصت مُقليْ
إعذر هواك فهاك قلبي يا وليْ
واترك مصابك في الرفاتْ
أين الحياةْ …….. ؟؟
(2)
كغصون أوراق السفرْ
عبأت صوتي بالحقيقة وانتفيت من لعب الغرامْ
صمتي يُضامْ
وعليّ قلب من رخامْ
دوسي عليهْ
تفيئي أوشاجه فهو الصيامْ ……
(3)
لملم خطاك وسر على درب الهوى
صوب انزلاق تأوه أو غفوة لا تختصرْ
أحببت فيك ملامحي ومتاهتيْ
وأنا الملم ما غدرْ
أين البشرْ ؟؟؟
سقط المطرْ ……..
وعلى رؤوس العاشقات أنامليْ
حجر حجرْ …….
والعشق نام على الرصيف مهادناً لغة البلى
ليدغدغ الحجر القديمْ
عمق الغصون تمهليْ
ليرص جرحا عابثا من عاتيات وسادة ملت غجرْ
وسنجلب الأقداح والورد الــذبلْ
يا هندباء الروح عطشى خمركِ ،
هاتي دنانك وأملأي ما ينكسرْ
سنزيد ملحاً للدعاءْ
ونطوف نزلق قهقهات أنامل البوح وسر طيفنا
بين الحنين ولهونا
مًنْ موجعيْ ؟؟
هي أدمعيْ ........
إن كنت صوتاً جاهرا فلك النداءْ
دوسي عليه وكوني منّي غافيةْ
يا صافيةْ ...................

5/11/2011




الحفاة
(1)
لم أطأ بوحي أنا مستعر لي أمنياتْ
وجراح الشك في صدري رؤى في عمق غيبيْ
حفروه واهناً يذوي بدربيْ
كلما يسطع تمثال أغنيْ
ويهز الورد حزنيْ
كلميني عن هوى تعبان مدفون بقلبي يا ربابةْ
سأغني عن عتابا
وخفايا الجن عمقي باغترابْ
ودنو اللحظة الحيرى وصبري والكتابْ
وسما روحي انفعالات اغترابْ
وبلاط الملكةْ
والشعارات وأبناء الحفاةْ
كلميني كلما تصغين للريح ونامي في جفونيْ
بدعة أخرى تفر الآن منك لسكونيْ
ربما الغيث احتمى نادم ظلّي ورماني
أنت بُدأ الغيبة الحيرى وطلّيْ
سقم يجتاح روحي والمنارات احتوتني كي تقل ليْ
إعذريني كلما مر حفاة القهر داسوا الأحجيةْ
هز ضرع الناقة التعبى اعتراضيْ
ومضى يسكن شكي في انتفاضيْ
هي من أدرى وما شد البعيرْ
غير تأنيب الضميرْ
اعذريني فالحفاة لفّهم نفس المصيرْ
وأنا مبثوث وحدي سكنتني فاقة عانت عذابْ
أي معنى للخراتيت وأبناء الذواتْ
لا حياةْ ...............
(2)
بدعة تلوى وتطنب ذاتها بين الروابي العالقةْ
زحمة الشمس تئن وتناهض نافقةْ
كيف من سيل القوافيْ
أنت جافيْ ...........
واحتراق الوردة الحيرى على باب الوزيرْ
مسها الجدب ولكن هل تطيرْ ؟؟
علقوها في مسارات التواء النجمة الجذلى وزادوها عبيرْ
كيف ترتد وقد مسها جدب والعصافير ارتوتها والقنافذ دافقةْ
بلعتها الريح قالوا قومها ندب الهجيرْ
واستباحوها وماتت لم تطأها شعلة النور ولا الرب حماها .............. في ثراها
ملك يلبس طربوشا وهزته الوصايا كالسعيرْ
اعذريني أنت من قوم جفاهم ندبهمْ
واستووا مثل الحفاةْ
أي معنى للحياةْ
5/9/2009




ليل عقيم

(1)
أو كلما ناديتني أغمضت عيني وبحت غضاضتيْ
ساءلت نجم الليل هل نزفت مواهننا ونسمة صبوتيْ
كانت تزاحم خطوتيْ
وتجول ما بين الفجاجْ
وطن وهاجْ
القهقهات مفادها تتوسم الصور العتيقة من زمان الغابرينْ
ليلي يدق مزاره في الصحو يهذي بارتجاجْ
ما من كلام سوى الندامى في السهرْ
قمري يعاتنبي وإني أعتذرْ
مولاي هل هاج البكاءْ
هي دعوة للإرتقاءْ
الليل يأخذني لوحي هزيمتيْ
والصبر دار على أساي وهز بوحي يا رماد الشعر أين المطفأةْ
والدمعة اختارت مزايا العمر يا حزني المُعارْ
كنا نلم شتاتنا وندور في الباحات نرقص كالصغارْ
ونلملم الآهات يا عزف المطرْ
كانت بواكير الحكاية توقد الكلمات تهذي من رواة انتشوا
هي صرخة المنفى ويابوح المساءْ
ليلي يضاجع لجتيْ
يلغي تفاصيل النهارات البليدةْ
ويهز منفى العمر قولي يا وحيدةْ
هي صدفة العمر المذابة بالشموعْ
وتراهنين النجمة الجرداء ثوري أنتظرْ
وأقول بوحي يا عناءْ
(2)
الليل يمسكني وظلي في المكانْ
نادمت وهني واستبحت منافي العشاق من حدب وصوبْ
وتكلم الظل انتهاكا من خرائب وعينا الممزوج عثةْ
ورمانا غيظ الغابرين من السلفْ
بتوهم الداعين من ظل النوازع للجحورْ
قمنا نحدق ذاتنا ونروز ليل الذكريات ولا نثورْ
يا ظل نجم الليل كان الوهم ثوبْ
وطلاء عاشقتي انكوى يخفي العيوبْ
للكل دورْ
ومسكت خيط الوهم أصغي للنسيم وما خفى
وتداعت اللحظات ترمي ما جفى
وتسمر الداعون ينفلتون في الرغبات في الليل الطويلْ
يا وجهة الموتى ويا نزف القبورْ
كنا ومن وجع الخراب على أسانا قد ندورْ
نتراشق النعرات نخرج من أتون الأبجديةْ
يا لعنة البلهاء من ستر الخراب وما حوى
هي من ذوات الوهم تلعق ما تناثر من رمادْ
الليل طاف مكابراً حول البلادْ
وحمائم البوح انتشرن على المدى
وكما الطريدة لاحقتها فرائس النعرات في كل الشتات إذن صدى
يتنسم عطر الأقاحي بين ثرثرة الكلام وما تخبأه العجائز من حكاوي للمرادْ
هي كل ما تحويه من صور تعادْ
والليل يحوي سر ما تطويه ذاكرة الزمنْ
قلنا محنْ
وهداية التأريخ أججها السكونْ
يا من تخونْ
الليل سري والوشاية هاجرت أصحابها
يا قبلة التأريخ يا بوح المسافر نحو ظل لا يلوحْ
وأنا الغريق بجمرة العشاق والليل اكتسى من حلة الأشواق بوحاً لا يبوحْ
يا ذكرى أوجاعي وليلي كم مقيتْ
ويرى أناشيدي وغربة صرختيْ
فأنا على حالي هويتْ
وبليلي الموسوم أبني ظل بيتْ
ومن الرماد أهز نزفي يا ملاذي إنكويتْ
هي صرخة الذكرى وكل مواجعيْ
تأتيني في ليلي العقيمْ
وأقول الله الرحيمْ

٢٦/٤/٢٠١٣





وإذا أراني .....

الليلة انحرف البكاء وظل يهذيْ
قدري تماسك وانبرى
وتورد القداح من بين الرثاءْ
وازدان شكي كي يعاصره الثرى
وسمعت أوج نحيبهمْ
وندى صراخ تأججيْ
قلت أخرجيْ
واذا أراني بسمة تطواف ظلها شاهداً متبختراً
قل لي بأي وشاية ستصيبهمْ
فهمو المآسي كلها قد تُشترى
وسمعت صوت البلبل الفتان ما بين المضاربْ
كانت قوافلنا تنز وتستر العري المغلف باضطراب القافلةْ
وعلى توابع لحظتي سر الورى
قلت المدارات احتوتنا وانكوى خيط التأقلم للجذورْ
ومسحت كفي بالنذورْ
وأنا على حالي أدقق في الهوى
يا سر هذا البحر كيف سفينك انتشلت محاربْ
ويظل طيف الزعفرانْ
يتماوج بين السطورْ
واذا أراني نجمة مكبوتة غزلت عصورْ
راحت تدك أوارها كي تستعيض مناهل العشاق في برد السلامْ
وتمر ما بين الشواخص قبلة تغوي المقامْ
سقط الكلامْ
والبرد يغوي راحة المتناوبين على الخرابْ
والحزن مكتوم بسر من عتابْ
وإذا تراني ماسكا خطو الغيابْ
قنديل ضوء الشمس مفتول عجيبْ
ويساير الخوف المؤجل في أتون الاستلابْ
كانت تناهض فجوة التاريخ تمزج لحظها
وتفور كالزهر المعبأ في كتابْ
ما زلت أحفظ عريها
فهي المصابة باكتئابْ
وترنم العشاق لحظة عشقها
فهي المدانة والندى محفور فيها بالعذابْ
قدري تراني فجوة ممطوطة وتنام تمسك سرها
فهي الربابة والحبورْ
وتسر جذوة صوتها
طفل تنهد بين الاف الصورْ
واذا أراني شاخصاً ولقد عبرْ
وطن الحفرْ ..............
........................

16/1/2013
البصرة









ما وراء الجدار العتيق
(1)
حدثني عن الصمت والحرب في لحظة واحدةْ
وقلت المساء سيهدي النجوم إلى أمم بائدةْ
وقلت المحارب يهدي الحروب إلى أمم فاقدةْ
وهل كنت سيدتي تذكرينْ ؟؟
وقلت النجوم أمام رؤى الأنبياءْ
والتي رسمت صمتها لعبة من بكاءْ
تغني أمام رؤى النجمة الصاعدةْ
أمام تراتيل بعض من الناس تحكي عن الوطن المر عن واجهات الجدار العتيق الذي مزقته الحروب اللعينةْ
ألا أيتها الرواعف من مناسك ظلّت حزينةْ
وكل الذي يؤطره الحبْ
كان لغط وسبْ ............
لغة من تراتيل أحبابنا الأولينْ
لماذا تكلمت عن الصمت قلبي وكل الحروب رمادية ووجه المحارب مرسوم فيهْ
أناشيد أوطانه الميتةْ
ممقتةْ ............
هل تذكرين الذي صور الغرفة القانطةْ ؟؟
وذاك الجدار العتيق المطرز بالحب في زمن الناكرينْ
ضحكنا معا في السلام ركبنا الأناشيد كالفرح البابليْ
ولدت قمرا ساطعا من شكوكْ
وبان في الصدغ معنى الأساطين أو لعبة من مكوكْ
وهل تذكرين بشمس الحقائق سيدة رائدةْ
إن لي صفحة هزها الويل في المحنْ
ولي وطن من الماء قد صفنْ
ولي أغان ارددها دائماً ..........
) تركتك وحدك للزمن)
(2)
عندما أدركوني الجنود وحيداً
لمحوا فارس الليل يهذيْ
ويهزأ الجند بالكلمات التي يرددها الصابرونْ
فارس الليل مهزوم في غفلتهْ
صولتهْ ................
وكل الدعاة رموه على بيدق من حجرْ
وهم ركزوا غيّهمْ
ومحتل هذا الجدار على شوكة من تفانين أفعالهمْ
نفسه وبالذات محتلّهمْ
عرب من سراب تأنّى أيها البرمكي القليل لديكْ
ولست بدِيكْ
وأنت تراني على وشلة الماء أهفو ومن ضوء قد أستغيثْ
أي وضع غثيثْ
بلادي التي حبتني أراها كنجمة في السماءْ
وتكتب أسمائنا
لصوص التناص الذين بكوا
إشتكوا ..........
سرقوا زجاج بيوتنا الحجرية الجدران من همس الخطايا الرافضينْ
وأنا أرى جدران بيتي عاشقةْ
متشوقةْ ..........
كانت مؤطرة بوحي العاشقينْ
وعلى مسار الريح قد ركنوا من السحنات وهم في الجبينْ
(3)
وأرى على وجعي افتراش الرمل يصحو من رمادْ
ولقد تقادم عمري المأهول حزناً من عبادْ
والقادر المتهور باع البلادْ
وعلى عيونه ندبة من ريح أو مطر ونارْ
متولد من هدب ثكلى قد بكتْ
أو ولولتْ .........
هذي عيون حبيبتي فوق الجدارْ
وقذيفة الأعداء مزقها النهارْ
هل تذكرينْ ؟؟
كل الجنود فوارس والليل يسحقهم وهاهم عازفونْ
من باع يا وطني العيونْ ؟؟
كانت مساحات الحضارة خلفهم يتناوبونْ
كانت أباريق العوانس حضرة الملك المبجل بالملايين افترشن الرمل لاذن بالفرارْ
ومن القرارْ .............
عشن الترقب من جنود الحاشيةْ
أن يأخذوا أزواجهنْ
ولهن محنْ .........
من يربك الوطن الزمنْ
ولقد ركبن سواقي العمر العتيدْ
جدران بيتي شاخصات لمن يُزيدْ
وجدار بيتي قائماً هلاّ أريدْ
وأنا سأذوي يا ملكْ
حتى ولو عمري هلكْ
بصفيح من خشب وإني أنكركْ
ماذا سيعني الارتجافْ
البحَار يذوي من حكايا الإنحرافْ
وأنا أبوح لسيدةْ
متوردةْ
نامت بحضن العاشقينْ
ولهم خلافْ .......
(4)
عيون السماء ووجهي تمزقه القنابل والطائرات مبثوثة كالذبابْ
أمام شواطئ عينيك يا امرأة من نشيد الجنودْ
الذين بدت سحنة الخوف من صعابْ
رغوة الحرب هائجةْ
وأنت تلوبين قنبلة حائرةْ
للتي هزمتني
وراحت تدقق أغاني الحروب ملّياً وترسم عينيّ بين رماد الحروبْ
لكل ضحاياه من لعب اللعن في الدروبْ
للعيون التي انكسرتْ
وصارت تئن واحسرتاه على أسف من حمارْ
للذي إحتسى القنابل عمدا وذاب بوجه الجدارْ
هزيمتنا واحدةْ ........
والضحايا كثيرة في وطني
والنجوم التي تعتلي صحوتي
غربتيْ ..........
أنا بين نارين قدني لصاحبة تحتسي نبيذ أفعالنا
يا لهذي الحراب التي طوقت حالنا
بأي جدار عتيق ستُرمى
أراها وراءه تُدمى
وكيف يقتادها من بلادي أعمى
وما بين شق الجدار السحالي وزانية آمنةْ
وضحك العذارى ووشم من غابر الجند طأطأوا الرؤوس وملك عاثر وحاشية خائنةْ
لماذا أصدقائي غريبون عنّيْ ؟؟
ووجهي تمزقه الذكرياتْ ..........

14/10/2008
البصرة




الحرس العبثي
أتمنى أن أنساق على بغلتي العرجاءْ
بأسواق النخاسين كمومس عمياءْ
لكنّي معصوب العينين مصاب بالداءْ
قادوني لأمير النزوة موسوما بالإطراءْ
قالوا هذا من زوّر تاريخ القومْ
إبتدأ اللومْ
لكني قايضت وزيرهْ
ببقايا تمر وحصيرهْ
ونوايا أجدال ظفيرهْ
قاومت الحرس العبثيْ
رفعوني قسراً لبعيرهْ
هجَّ القوم ودقوا الأوتاد على جسديْ
يبكي ولديْ
والحرس العبثي الرابض في الإغواءْ
دس النملة في طابور اللثغة عند مشارف حزن الداءْ
إستشرى مرضا مزكوما بمقاهي الأجدادْ
في قافلة ناخت عبثاً من أحفادْ
بمضيف السيد والعبدْ
ووجهٍ بضٍّ ممشوق في عمر الوردْ
غيرت مسارات الحبْ
وتناوبهم صوت القلبْ
هاجوا واستتروا في عمقيْ
لن أعطيك دوافع حبيْ
يا من تسقيْ
هات البقة والجرذانْ
الليلة نام السعد الأدنى في الوديانْ
وعلى الجرح قميص الراضي والمسترضيْ
قُدَّ قديماً بالأحزانْ
وتناوشنا الحرس العبثي أين سنمضيْ ؟؟
كلٌّ في أقداره ناحْ
وعلى الجرح بقايا ودْ
من ذوبنا في التيزابْ
أهو الغابْ
أم مفردة من يعسوب الشعر الفاحْ
يا أرواحْ
يا مملكة حبلى ترغي بالصلواتْ
عشقي ماتْ
واستفرد في عمقه بئراً من كبواتْ
هذا مدوّنْ
وأنا أحزنْ
16/5/2008
البصرة







الطوائف
حرّفني وجعي المجنونْ
خرقتني آلهة الذكرى
واندس بجعبتي قانونْ
من أوج حضارات تترى
يا للغبش النازل وحيه من بين أناشيد الكونْ
قدني لزوايا نافرة تتلظى من دفق سكونْ
عاتبني البعض وغائلتي سر طوائفْ
وأنا خائفْ
أقسم بالمن وبالسلوى
أصبغ ذاكرتي بهجينْ
وطني طينْ
من علقني من قدمينْ
غير أباليس التنّينْ
والهدب انزاح على جسديْ
آه بلديْ
ضاع الحيلْ
والرباط وكل الخيلْ
والغل انساب بوجهينْ
وطوائفنا رطنت غيلْ
والبلبل دقق في دمعيْ
والشاهد يذوي في العينْ
كأغاني ناقرة حبلى
لصلاة العاشق من أحلى
وهي التسعى
وطوائفنا ممهورة بالبغض الصادقْ
تتراكم مبحوحة تبكيْ
لنواح منهوك دافقْ
يا من تسعى
أنت كأفعى
وعلى رأسك طائفة مازالت تدعى
وتخدرنا من رأس موبوء نافقْ
ظل مراهقْ

19/5/2008 البصرة



الرهان

تتوجسين مخافة أن يزدريك رهانيْ
والصمت لف صراعك وأحاط في وجدانيْ
وأصبتِ في خرس كَبوتِ كمهرةٍ صهباء دون عنانِ
أوقدت بي فرحاً وكنت أميرة يا أجمل الملكات والحسانِ
النخل فيك عروقي والشط فيك دمائي والأهل فيك كيانيْ
أرجوك نامي واهدأي فلقد تعبت من المسيرْ
والضحكة احترقتْ زمانْ
وحمامة الأحلام صارت لا تطيرْ
يا حلوتيْ ......
وأميرتيْ .......
فلقد لعبنا بالخيالْ
ورسمتِ ليْ
تمثالَ شعرٍ من جمالْ
لم توصدي باب الفقيرْ
أعطيته عبقاً غزيرْ
تتوسديهْ .........
وتنامي في أحضانه لم تنكريهْ
أفراحه وطن كبيرْ
لغة تثيرْ ............
حتى الضريرْ
أنفاسك لغة الشطوطْ
مهلاً لك فالدمع في خديك يجري للبحورْ
ونوارس الأحلام طارت للشعورْ
تتقيأ الصور القديمة والسطورْ
مهلا لك يا حلوتيْ
يا أجمل الكلمات يا وهجاً يثورْ
تتصورينْ
نزف دفينْ
قد عاصر الأحزان فيك وقد هوى
حين التقى
تتماسكينْ ............
وبغربة الكلمات حبلى والدموعْ
صارت شموعْ
تتوقدينْ ..........
النخل فيك الشمعدانْ
والشط نار قصيدتي الحيرى
وأنفاسي الخشوعْ
يا حلوتيْ .......
يا غربة الأشعار يا لغة النوارس هل تصلّين ومنك أبتهلْ
يا أجمل الصور وأحلى من غزلْ
يا حلوتي .......
أنا عاشق حد المللْ
راهنت مرفأ نجمتيْ
وسطوت أبحث في خجلْ
عمّا وراء البحر ينسفني الصدى
حرقوا المدى
إذ أنكروا قاموس حبي من تخوم في المقلْ
وعليَّ حبر من ركام أصابعيْ
وسألت قلبي يا محياي اسمعيْ
أنّى يصيرْ !!
قنديل زيت في عيون الباكيةْ
من شاكيةْ
ورهان جذرك أنكروهْ
لم يعرفوهْ .........
بل بلل الداني وكل المشتكى
وإليك يا وطني التطيب من وجوه العاشقينْ
ألم دفينْ .............

5/6/2008









أزمنة جاحدة
لمُّ التجذرَ من جسدٍ وهجه الليل موشوم بالحزنِ نافث وغصّتْ نواياهُ بالبوحِ من شرفةٍ علّقتني على وجعٍ وشلّتْ نياشينَ عمري وما ثوبَ وهني من الرتقِ ملَّ وها أنا حائرٌ أأمضي لوهنيَ منفلتاً والقصائدُ معصوبةُ بالوباءِ وما خمرتي سوى طفقِ ذاكرةٍ تختبئْ
أبوحُ سرائرَ وجهي ولي دمعة تناوبَ عُشاقُّها أخرجوني من البئرِ أرمي تراويحَ بوحي لأزمنةٍ جاحدةْ ...........
أنا من غفا بينَ جزرٍ ومدِّ
وهادئ في المراسِ أدورُ وفي جعبتي مردُ أنبوبةٍ من تباشيرَ جدّيْ
وفوقي محاراتُ من غيِّ أوحالِنا
يا بني نقمةِ إتقونا لنا الربُّ ممدود فوقَ ارتجاجِ الوشاحِ ومصبوغُ بالراكناتْ
إلى أيَّ جيلٍ تبوحُ فسرّكَ الرمل مهزوز من جذوتهْ
تُعلّقُني بنوحِ افتراشي على دكةِ العمرِ مرميّ في الثاكلاتْ
أبوحُ القطا مناشيرَ من عاشقٍ تهافتَ الخطو واستدار بظهر وغام على باحة ليقرأ حبر القصيد المدون يبكي لنا سعفة من صهيلْ
إعذريني فلي من سلال القصيدة بوحي ولي وجع منكفئْ
لأيِّ مدىً تغرفين النشيد وفي فورة العشق مرسومكِ
يا لكِ.....
القصيدة تعرج والغوص في النوم يجري على بركة من دماءْ
هكذا تولد الرجفة الماكرةْ
دعونا ننام وفي خمرة العشق تيجاننا
إلى الآن بوح الطريق وموشوم بالعافيةْ
إذن دعونا ننام ولا يقرأ العاهر الفجّ أوحالهُ
لماذا تراتيل أسماءنا من صفيحْ
أبيحوا السلال ارتهانا ودقوا مواثيقكمْ
أيّكُمْ.......
لأي مدى ترتمونْ
الحكاوي بلا دمعة ترتمي والقصيدة نائمة تتكئْ
أعيدوا مرافيء أحلامكمْ
يا لكمْ.............
15/2/2009




أصناف وأصداف
(1)
كلٌّ يقول أنا والناس أصنافُ
بعض جفاه الهوى والبعض أصلافُ
(2)
جاوزت سري والربابة ناحبةْ
يا غاربةْ .........
لكن بعض الركب ملّوا من سلالات الملوكْ
وطن الشكوكْ
بلعوا الصكوكْ
لكن قلبي غافي متأرجح يعلوه خوفْ
من مجمر الظل المرادف للزمنْ
وطن حُقِنْ ...........
(3)
يا لوعتيْ
قومي وهزّي ندبك وتر بكى
مني اشتكى ......
وعلا الرذاذْ
حجر ولاذْ ........
(4)
لكن فيك مغاص يهفو بين طاردة وطيرْ
وبلابلي ملّت وراودها المصيرْ
تيزاب وهن العقرب المسعور أيام السعيرْ
تتنابز الأفواه من ظل مطيرْ
حزن الرمادْ
يا للبلادْ ...........
(5)
يتراقص العنّاب تحت شجيرة الصبّار مفتوناً
بحزن الانتكاسات البليدةْ
والراسف المذبوح هل عرّى وليدهْ ؟؟
هي شهوة المنفى وحبر الإستباحات الشريدةْ
قمل ومنفى واغترابْ
قتلوا الكتابْ
والقاتل الهمجي ذابْ
بين الحرابْ .................
(6)
من رغيف سار يحبو بين أوهان علتْ
وتمنت أن تدقق في وجوه قد بكتْ
تتراقص فوق ظل بين أوصال الشموعْ
الدموعْ ............
يا لها من ذكريات راسفةْ
علقت بحر رؤاي لطلول نازفةْ
كلما مر الصبايا أوهنوا قيدي وصاروا في كبتْ
هكذا أوقد دفئي من محياك العجيبْ
يا حبيبْ ........
(7)
هاج المدى والنوى يرتجّ مجمرتيْ
وغمزت للمنتشي كوفئت سيدتيْ
أن لا أرى وجعي ينسل صومعتيْ
خدر البكاء لنا لملمنا أصدافُ
والجرح شال المدى يا صاح إعجافُ
بوركت من صحوة دست بمنقبتيْ
هزي صراع المدى واسقي رضاب الناسْ
يا صوت من غادروا ألطاف أجناسْ
والحب في وطني يحتاج إحساسْ
حييت فيك الهوى يا ساكن الصوتِ
(8)
تهاجر المغيب في ارتشافها بصيص ضوء خافت مهزومْ
تسره بقبلة وتدرج الموال والغناءْ
تحوطه وترهن الأثداءْ
تعود منه في بداية الترويح للجلالة وتنتشيْ
حاصرها التقويم إذ تسره ببوحها
وها هو معلق بطرف وطرف يشده من عمقها
وتوحي في التدرج وتذبل الأزهار في توارد الأشياءْ
عاشقها غريم من سلالة ينوح في الطوافْ
وخمرها يعشقني يبوحني نعاسْ
لم تستترْ ............
لأنها تكوينة من دمعها
خاصمها البلادُ والأولادْ
المناقب انزوتْ
وهاهي بكتْ
لتزدني من جفوها لبحر من أصدافْ


3/2/2009








الملك نمرود

كل سيأخذ دورهُ ،
السلطان والقاضي وغانية الظلامْ
نمرود حدثنا عن التأريخ فزز زهوهُ ،
البلداء أصحاب الكلام مزوقون يتناثرون كما السم الزعاقْ
قلب وعاقْ .......
نمرود حدثنا عن الأشواك في صحن الملوك الراقصين على الدفوفْ
حزن وخوفْ
أضحى الرضاب يطوف في جسد الغلامْ
والدفء مكتنز وظل النجم محفور وشاكية الترقب من حطامْ
هزت مواويل الغناء البربريْ
هل نادم الشعراء ( سفلسهم ) أواصر زانيةْ
وظلامنا لبس القلنسوة البداية فانيةْ
وحديث صوت القهر ريثما ناح من طفق النداءْ
هل هزنا القمر المشاكس حين نادمني ارتماء الشك من صدر الملوك القابعين بزي أغلفة تباع على الديوك الناقصةْ
طبل وغانية تلوك وتمتطي بحمارها المذلول أوجه راقصةْ
حلمي يفز من السكون يقايض الفوضى وهاجرني الوداعْ
هل من سماعْ ؟؟؟؟
ساءلت ما معنى الكلام إذا انتقصْ ؟؟
والأدعياء من البلادة واقفون على المقصْ
نمرود حدثنا وزار مرافيء الأجساد في وضح النهارْ
حجر وثارْ
يا بغلة الله اليتيمة من يقود الأنتخابْ
شعب بكى سيماه ظل الإنتحابْ
نمرود أغلق فوهة الإيقاع داس على الرسائل والأحاديث الجميلة ترنمت بين ارتشاف معاني الشمل وما بين الغيابْ
هل كان وجهه ناقصاً
متراقصاً ........
أم كان من طبل وبين دعاءه لمَّ التجذر من عيون إله نام على الزريبة بين إثراء التوجس من جذور الناكرينْ
لغلام نمرود التوجس من عيون الباكياتْ
هرج أدعى إن القيامة قائمةْ
متوائمةْ ..........
ما بين سفه وانحلال وارتداء العائدينْ
مكر التأزم من مناخير الذي قد باح سراً لابنه المرفوض في زمن العجائب والطنينْ
رباه ما هذا النداء له الدموع على اليبابْ
كانت شجية علقوها في بلاد الإنسحابْ
وأنا أراك تهد وجه الغابرين إلى طريق نزف فسيفساء النهر تزجر ناكريكْ
عشق لديكْ
ما زلنا نبكي في الروابي بين أطلال الثكالى
الحائراتْ
عصرونا في زمن توارى خلفه الندمان في الساحات بين بيوت من حجر ونمنا سائرينْ
هل نشتكيكْ ؟؟
ريح تمر من السعالي الناقصاتْ
والبحر يرفل صرحه بين البوادي والغنمْ
وغلامنا مسك العصاة وسار يزجر في القلمْ
مهزوزة أوصالنا
منحورة كل الرقابْ
نمرود يمطر ذاكريه بالجحودْ
وتسر من نهر الحمائم شدوها
وبكى عليها لحظة التقبيل في طل لبابْ
هل من مستجابْ ؟؟
وغلام نمرود انزوى
وبكى وغنى عن مواويل الصبا واحسرتاه على العتابْ
لكن وجه غلامنا لمّا يمتْ
عاش الكبتْ .......
نمرود متْ

12/8/2008








تناغم الصدى

نامي على أهداب عيني واستريحي يا حمامتي الوديعةْ
قبلت ثغرك وانتشيت برشف لون الشمس من كف وسيعةْ
صوتي شكا وهديل نغمك حائر ويداك غارفة خطوط توحدي يا للفجيعةْ
أنت ارتويت من البكاء ألملم الجرح المكابر بالغثاءْ
سلّمت أمري للذي قد هالني بالضوء كبّر في السماءْ
وعيوني تبحث في ارتشاف متاهتيْ
هي غفوتيْ ........
نامي ودفئك من خلال تفصّديْ
جرحان متكئان غافلها أهتداءْ
جمر من الأشواق يذبل في يديْ
وأراك تمتمت انتشاري في توقّد مولديْ
عيناك غافيتان ساءلها الهوى
وبدا على الخلان بوحي صحوتيْ
أنا ما خفيت الجرح ويحك فاستريْ
عري الخناجر من خلال توقّديْ
أنا دافق والحزن مرميّا تجزر في السكونْ
خمسون عاما تنفثين قصائديْ
والبحر يجزل هديهُ ولنا المجونْ
صوتان منكفئان عاودك الحنينْ
بتوارد القبل الندية من عيونْ
وسمعت صوتك وانتشيت وكركرتْ
باللهو تبحث عن مفازات التعبْ
وجع على الأهداب لملم ما كسبْ
سبحان صوتك من تناغم في الصدى
بوح الحمامة أن تلوذ وتستقرْ
هذي الخوافي تستبيح ما بدا
ويداك منسلخ الرجوع إلى الحجرْ
صبر بصبرْ ......
وجهان منكسران لاذا بالقدرْ
حييت فيك حمامتي
والريح تعبى لم تفرْ
وهديل صوتك نعمة وأنا لبوحي أنتظرْ
غيبت فيك مساحة العشق المراوغ للبشرْ
والصمت جر خواءه وأنا بفيء صراعك وطن غفرْ ..............

5/11/2008






رؤى

(1)
من دفء ملامح عينيك الواهنة المنقوعة بالحبْ
أنطق حرفي المغموس بذاكرة القلبْ
وأهمس في منفى الجرح المتولد من ذاكرة المنبوذينْ
ترتيل الذكرى همس وعناقيد الوهم أيقوناتْ
فورة عشقي مرهونة بالغمز وباللمز وأصابع سدرة أحزان الآتينْ
وتقول أنا قاتْ
أسدلت أصابع روحك في التوهينْ
بللت الذاكرة المرةْ
وعلى جمرةْ .........
وعلى كفيَّ البلبل نامْ
لم أغوِ الفاتنة الحبلى
أجملهن وأحلى
دموعي هاجرها الظل وبَلبَلَ فيها الشك وموهنتي من أقدارْ
ورأيت بذاكرتي أطيارْ
لكن مرادفتي نزّت واستلهمها الخطو المتعالي وتحيرتْ
وسرت على مرأى ذاكرة الجرح وغائص في الطينْ
وتململتْ ..........
سيّرني الليل لموطئ في صحراء الروح هَوامْ
وقلت أنامْ ......
لكني منفعل وعلى وجهي أثار الصدأ المنقوعْ
قلت أجوعْ
أستر عريي بمناقب غامت في جسدي من زمن تنطقْ
وأنا مسبول العينينْ
أتملّى في حدسي الموشك بالإلهامْ
فتفجرت وسرت سرايا نحو الغفوة في الأحلامْ
مملكتي من حجر أرمي قارورة نزف الأوهامْ
وتصدأتْ ........
(2)
في الليلة تلك ما نمت وحط على الصدر القدر الأعمى وله صوتانْ
دوخني بالنصح وقال ارسم كل تجاويف الإنسانْ
يمسكني من أبرز ندب في ظلي ويغالب ما في الأحزانْ
الليلة ما نمت وتسطع من بؤبؤ عيني الأشباحْ
وتقول أنا ماسكة معنى التكوين والأرواحْ
تتسامى في الجسد الناقض صورة دهرهْ
وغير ترتيب شعاراتهْ
وعاث بذاتهْ ....
وهو المسكون بخاتمة الند ومنذ صغرهْ
المسألة لنزاع مكبوت ظل يحاصرني وأهرب منه بالأقداحْ
وجود الأشياء اللاميتافيزقية مسألة كبرى
قد ننقضها
لكن تأتي في الأتراحْ
والأفراحْ.......
ورأيت بوجهي الغائم في الليلة تلك الما نمت الطير على غصن باحْ
وتسمرت ونادم ظلي شاهدة نامت من دهر في أعضائيْ
وبلعت مناسيب الإدغامْ
وغفوت إذا بي طيراً فوق بنايات لم أعرفها
وعلى جنبيّ تطير الحورياتْ
كحماماتْ ...............
وكنت المسكون بالرغبة لمعنى الآتْ
رأيت شطوطا أتخطاها
إذ تعبرني بالإحساسْ
رأيت نساء ثكالى
وبنات حفاة وكسالى
وعوانس يصرخن يتضرعن إلى المعبودْ
وسمعت صراخاً من دودْ
وهبطت على صرخة كبرى من أنفاسْ
أجناسٌ تندب أجناسْ
بالأكداسْ .................
واستيقظت وأنا ناهض لا ممدودْ
وبجنبي جسد مقطوع ( الراسْ)

20/2/2009
البصرة

الراحلون
عدنا نلمّ الغيم من أسلافنا
إنتشر الزكام وداس أحفاداً لنا
يتأرجحونْ ............
بيني وبين مدينتي وجه القرى
إنسحبت وطيفها غائص في الوحل يركن في الجبين بلا عيونْ
هذي القرى انتبهت لحفلة صانت متورم رام السكونْ
مشدوه بالترويح والإيغال قالوا من عليه تكونت لُعَبٌ وهاهو غائص وسلالة التأبينِ تفصح من غرابته ولهوه وارتجاج الأوردةْ
يا حاقدةْ ..........
كلمت ذاكرتي لغيم قد تناوبه الحطامْ
ليلي مضى وسلام أهلي غائص وبلاغة التاريخِ منفى من ذقونْ
الراحلونَ الراحلونْ ...........
عبر الصدى مُسحوا ولم تتكور المأساة إذ علت السنونْ
لا بحر في عين الرؤى
لا أمنيات من الغصونْ
جرجرت ذاكرتي بلعت مراثي العشاق إذ جاء الهوى
ينتاب ظلي واهناً والكل يبكي الأفئدةْ
يا ذات وجه الشمس قومي وارقصيْ
وتمايلي طرباً وهزّي الشاهدةْ
كلمت معناي انتفضت من الكلمْ
والملم الذكرى مشيئتي من عدمْ
هذي رؤاي فقبّلي وجه الذين سيرحلونْ
أو بعض من رحلوا وبعض غائص في الوحل يقطب حاجباً
هذي المساحات اعتلت ندب الخواص وسر من يُلقى علنْ
لا ترحلوا فبلاد عين الشمس مني منهلٌ
كومت بعضي وانزلقت وسرت صوب الله أبكي من زمنْ
دعوات نافضة البكاءْ
ملّتْ عناوين الرحيل وسبّحتْ نحو السماءْ
مهلاً فلي بعض تناوب ظلهم قمر وجاب مسارهُ الملغوم بالترحال قل أين الذين تناوبوا من غفوةٍ بسطت مسارها في ارتدادْ ؟؟؟
رب العبادْ........
ما سر تلك الأحجيةْ ؟؟؟
أنا قد أُعادْ ........
وأسير منكفئاً وعيني في البلادْ
جرحان منغرزان في صدر الحبيب ولي قُبَلْ
وصداي مثلومان ضاجعها الغزلْ
حجر أنا أم في سلالي ثلة لم تحتملْ
5/12/2009


نزيف غزة
(1)
تحت جنح الليل يهتز الوليدْ
ودعاة العرب الأقحاح عادوا من جديدْ
ومن الأنقاض يخرج كالدعاءْ
يا بلادي لم يعد بعد المغنيْ
كان يزنيْ
كان مصلوبا بليدْ
يذوي كالنجمة محفورة في عمق السماءْ
وتدور الأرض تصعق وجهها
وعلى كل المسارات رؤى غيم توارى هاجعاً
يتنامى تحت حزن البرد صخب الأدعياءْ
غربتي ماتت وظلت في نقيض الظل تحفر في القبورْ
وعلى مرأى السطورْ
من ضمورْ
والملائكة يطوفون ولكن لا ملاذْ
من وشاة الليل أفواج النحورْ
والندى مرسوم في وجه العذارى ويطوف ساكنا في عمق أشباه العراةْ
حطموا وجهي بأغلال الحفاةْ
وسقوني حنظلاً وتدمع قافلةْ
وجميع الغرباء لَكَنوا بالنزف كانت قاتلةْ
والبيارق فرقت ناخت بجمر المرتشيْ
يا صديقي البربري المهجور في جحرك لا
لا تنتشيْ ...............
وصدى الطلقات تعبث بالنساء والشبابْ
أطفال ماتوا وشيوخ قتلوا عمداً وتحت المئذنةْ
وغبار النار يهجع في الترانيم وأحزان الثكالى والرواةْ
لم نطأ بوح المغنيْ
كان يزنيْ ................
والخمار حرفته المدخنةْ
لاعنةْ ...............
ليتني أبكي وأوجس لحظتيْ
ومن الصبير أقتاد هوايْ
لرؤايْ ....................
(2)
نحن مازلنا نجوس ونهز الظن في بحر التمنيْ
وغراب البين يعلن لم يخنّيْ
وسراب الوهم يغفو فوق أوصال عيون الراقدينْ
أي دينْ ؟؟
وبقايانا جذور لوصايا هجعت في لكنة الغيم ودارت فوق نائحة البنينْ
ما الذي يفعله الصعلوك والمنهوك والزاني وابن الحافيةْ
في بلاد غافيةْ
والقممْ....
كانت عدمْ
وبنو صهيون قاموا يلهثونْ
والعربْ
قد أصيبوا بالسكوت والجربْ
و المقاوم داس قومه وهربْ
أي حربْ .............
صرخة الله على الكل فقوموا وانهضوا
ارفضوا ...........
اعلنوا ان المقابر تمتلئ
وصدى الانسان مظلوماً يموتْ
في الزوايا عنكبوتْ
في الأزقة والبيوتْ
انهوا تلك المسألةْ
يا حفاة وعراة قتلةْ

15/1/2009





سطوع
(1)
لو اقدر أن أرقص مذبوحا في حانات بني تعبان الصابر تحت عباءة أم الحناءْ
للطمت الخد جلبت الموسى قطعت الأثداءْ
لكني مقبول بالرفض وغار الدف على أطناب المغدورينْ
لهذا رسمتني الردة موبوءاً ببصيص الداءْ
بايعت شراييني وجعاً وتملاّني حدس مُرْ
جمر بجمرْ
وأنا أرقص مكفوف الأوردة التعبى
كنت أغنّيْ
وعلى صدري طبل دقْ
أبحث عن خاتمة العشقْ
(2)
لو أقدر أن أسطع مثل امرأة تتدلى كالبندولْ
تذهلني صلوات الدافق بالوجع الرابض بالفوضى
من ذا يرضى ؟؟
لا مقبولْ
السيف أمضى
وأنا جربت التفريخْ
والتوبيخْ
وبلا ونعمْ
وصوت القاضي حين قسمْ
قولي يا امرأة التأريخ ذات سلالةْ
- أنت القولْ
وعلى رأسك طير الدمْ
بعمق غلالةْ
أهجر مرساتك واستقصي كل حفاة البشر التعبى المصلوبينْ
بأي يقينْ
أسطع من عري الخاصرة التعبى وخمر العيارينْ
أطلق ساقيَّ للريح بوجه الغجر المنبوذينْ
أسِفُّ رضابيْ
أين شرابيْ
أمرأتي بانت في الظلمة تتلوى عامود الماءْ
وشراييني من خمر الأحزان مرايا من إسقاءْ
حجر مرميْ
فانتشليني من بؤبؤ عين لا تحميْ
وأنا أزأر فوق الرابية المخفيّةْ
وجه دعيّةْ
عندي عقال من تمر الفضة والتينْ
عندي يقينْ
أرضي انسلخت من بؤر المختل الأوحدْ
لبقايا محتل أسودْ
علّمني الجرح بأن أبكي فوق وسائد عمر أدردْ
وأنا غافيْ
يا متعافيْ
هذا قرباني من حجر أرميه على تلة عمريْ
ويداي بلا كف المعنى قطعوها حفنة أنذالْ
أمسك خاتمة الأقوالْ
من داس على وهم نعالْ
القحبة والزاني والفاعل والقوّالْ
هذا زمن غلمانه عور في السرِّ
وعلى أكتافه فاختة ناحت كمداً ورموها في مرمى النارْ
أحجار ترمي أحجارْ
والناهض من بؤبؤ عيني يستدرجني للأشعارْ
يسطع منّيْ
ويعلمنّيْ
ويهيل النخوة من جمريْ
من ذا يدريْ
فالغيب يسافر في العمق بلا تحديدْ
الكل جديدْ
والكل ترامى في جسد من أوتارْ
يا للعارْ ..............

7/9/2008
البصرة







استهجان
ساءلتها
كم عمرها
قالت بلى
والريح تعبث بالهوى
عمري مراث من رصاصْ
وجعي تراتيل الدموع الراقدةْ
وزماني عاثر والتوى
من أفئدةْ .......
حجري اصطفوه ونادم الوهن اعتراضي وانزوى
بين انتفاض الغل أو سيف الدمامل من عيون شاهدةْ
قمري يعاتبني ويفرش صحوه ويدندن هل من خلاصْ
قبلات وجه الضوء تنكسر وليل الذكريات موشحات بالتناصْ
بحري من الشك ارتوى وبكى على عمر رموهْ
في آخر الفج العميقْ
قلبي رقيقْ .........
وعلى سطور محبة الأشواق ترسمني الوجوهْ
أواه سيدة القرى
وعلى فؤاد من حجرْ
جمري انفجرْ
والظل يكمن في زوايا الأنزواءْ
وطن بداءْ
والغيث يهطل من براكين التملق في انتشار الظل من وحي البكاءْ
لا ظل عندي لا رغائب لا شموعْ
بل ناوبتني حين أدركت النداءْ
وهي التي صبغت تراتيل الأناشيد وهزت دمعها وغفت على نزف الضلوعْ
لي قبلة الله ووجه حبيبتي
ونشيد أهلي والرزايا والمواويل العتيقة والخشوعْ
لا يا حبيبتي التلاوين اعترتنا
ثم ملّتنا وصرت أميرتيْ
كم عمر ذاكرة التجاويف التيْ
ما أن بكاها ... صحوها
لمّت على قلبي الحزين نواحها
يا صاحيةْ .....
يا غفلة الشعراء حين تنابزوا
وتلّمزوا .......
لمّوا الرصيف وما بدا من ثلّة غفلت على وهن القرى
أين التي تبكي على موالها المشروخ من زمن الصداعْ
وطن مطاعْ
والبحر يسقي همه ويدور بين وجاهة التاريخ ممسوخاً ويحكي للزمنْ
والشمس تهرق لونها بين النديفْ
والعشق غاب عن الرصيفْ
يا أغنيات ويا مطرْ
هلّا السؤال حبيبتي عن مختمرْ ؟؟
بل قولي شيئا حدثيني يا ربابة عن خفايا ما اعتصرْ
كان الرصيف معلباً
قنديل نزف الضوء منهمر وكلّي في خطرْ
باح الحمام لمن ترى ؟؟
للراقدين الحائرين التائهينْ
لمدى العيون الدامعةْ
يا سامعةْ
يا بحر نزف الشوك هزي الذكرياتْ
كم مرة أبكي الحياةْ
وبلعت سيف مقاصد العذال من بحر الفتاتْ
ساءلت وجه الشمس هلا تخبريْ ؟؟
قمر تصفد من ركام الراقداتْ
والحزن لف مفاصليْ
طال العراق وما بدا قد ينجليْ
ساءلتها
كم عمرها
قالت صداك معطلاً وعليك رصف الحانياتْ
أرسلت فيك محاجريْ
ورسمت سطوة حبرك الموشوم بالوطن المصابْ
قالت بلى والريح نزت من كتاب
يا سره هل من جوابْ

5/4/2008
البصرة




البئر
(1)
يستوطن ذاكرتي بئرٌ مملوءٌ بالتبرِ ،
الوبرِ،
الفوضى
ويزاحمني بشرايينيْ
ويدغدغنيْ ......
ويدقُّ على جسدي دقّا
يهز وشاحي ويدوس مساحاتي عشقا
من يجتاح ندائي يغرق يستنشق من حرزي الدفقا
أرداه النافض في ضرعيْ
وتوَهمنيْ .......
وترامى في جسدي غيضا إذ نادمنيْ
ذاك الناعيْ ......
بمحيّاي فأنا الصاعد من إيقاعيْ
جال بصدغي واستفردنيْ
أغاظ سماعيْ ......
كنت المملوءَ بحسرتكِ من يرسفنيْ ؟؟
غير ضياعيْ
والبئر الرابض من زمن في أوجاعيْ
(2)
تتوسدنيْ .......
آهات الضجة تدرجنيْ
في فيء حلاوة عشاقْ
أشواق تبعث أشواقْ
والبئر منافي للحزنِ
يتقصّانيْ ......
ينزلق في مثوى روحيْ
يُزيد جروحيْ
ويهزُّ النجمة في حضنيْ
ويداوينيْ ......
(3)
لملمت نزيفي في الجعبة بحت حروفيْ
وكتمت أفانين الصبر برسف عزوفيْ
هاجت مولاتي من حجريْ
إذ ناقضها وهني المكدود من الخوفِ
قل لي ما نزف محاباتيْ
إذ يغريني أصل حتوفيْ
بايعت مناقب في روحيْ
ناشدت خفايا في بوحيْ
مَنْ يهدينيْ ؟؟؟؟
إنك مرآة لخاتمتيْ
وكنت بعينيْ .......
أبلع مرساتك أستوطن في بئر رابض في نوحيْ
يا هادي الأرض وفاعلها من يعطينيْ ؟؟
قدني لنواجذ أقضمها لتعرّينيْ
تبلعني كالإرضة توحي بالنهم الغافي الملتذْ
يا لللّه ويا للشذْ
أغرف روحي وأفلسفها
وأجر الجزر إلى طينيْ
بركاني منفعل يبكي وسيغرينيْ
ويدوس على قدريْ
بئريْ ........
عانيت كثيرا من سرّيْ
وتوافد طيفي ورؤايْ
بعت هوايْ ......
لغرائز جارت في حبريْ
وأنا المشدود من النجمةْ
لغريزة روح مبلولةْ
طالت وهني وتراتيليْ
وقلت مُنايْ .....
أن ألقاك تغني فرحا بمحيّايْ
وأعودك أستوطن نايْ
وتغنّي ليْ ..........
يا عاصف قلب مواويليْ
سرّك قهرْ
بنفس البئرْ

10/2/2008


الأضداد
(1)
من قادنا نحو الرذيلةْ
غير مسؤول القبيلةْ
والبراغيث وأصحاب الوجوه المستطيلةْ
والفحول والبطون والنواقيس الهزيلةْ
وأبى السيف المكورْ
لقتال الشعب قل لي :
- من رأى منكم خليلةْ
ودهاة العصر مرموقون بالحبر المجيّرْ
وعراة الناس يبكون ويستجدون أصواتا جليلةْ
من يعن وجه اليتيمْ
من يعن طفلا بألغام الطغاة صوروه في الجحيمْ
من يعن امرأة نامت ولم تأكل سوى أنباء قتل الأب قوموا انفعلوا
أيكم من يُقتلُ ؟؟
إن وجه الله يحمي الأبجديةْ
وبقايا الأبديةْ
ومن الكتمان أسرارا ستتلو
يا كمان الشعر ثورْ
فعلى الأرض البخورْ
وصبايا الناس ناموا واستراحوا في الجسدْ
يا بلدْ .........
وأنا أبكي الولدْ
أيها الحزن استفقْ
فعلى صدري جدارٌ
وعلى قلبي خيارٌ
كلي الآن أرقْ
(2)
من ضيعنا في بغدادْ
أضداد تنكح أضدادْ
والراسخ في العلم الضادْ
وأبو كهربْ
والمتعقربْ
والصرصارْ
والزمّارْ
وأبو ( دردة ) والسمسارْ
وأبو النفط والمغوارْ
والمقهور والقهارْ
وأبو لثغة صاحب إيراد التكسيرْ
والتهميش والتفسيرْ
والرأي لصاحبنا الأولْ
لجلالته صاحب توريد القبلاتْ
حب الذاتْ
اسرقْ
تُطلقْ
وأنا الماتْ
وهو الأمثلْ
(3)
في البصرة ينزلق الشعر يموت الشاعرْ
وأياد تمتد بداعرْ
من قوّضنا أبناء الفقراء نصادرْ
(4)
يا شاعرا ظلم وهزته الأناشيد برحم الأرض قدني فالرزايا من فتاتْ
أنت حبر الأرض موشوم بحزن الكلماتْ
أنت قلب دافيء عانى الحياةْ
كلما مر الطغاة العاهرونْ
يحفرونْ.........
مرغوا بعض قصيدكْ
قتلوك ثم ناموا في نشيدكْ
إنهم مبعوثوا مسؤول القبيلةْ
بالرذيلةْ ........
كيف والدمع رمانيْ
في زمانيْ
فأنا أبعث فيك ما يحاوره العليلْ
لعيون دفئها الله ومأساة القتيلْ
أي ليلٍ ........ أي ليلْ
دونما أي دليلْ

11/3/2008
البصرة


غلاصم الزمن
عتّال في سوق الجمعةْ
يتراقص مشدود الحيل ويبغي السمعةْ
تمنطقَ ،
دققَ ،
أفرز بدعةْ
من يسمعه يشعل شمعهْ
شق الزيق ونز الدمعةْ
بركاته تنسل بركعةْ
وجهه طابور ( مشاحيفْ )
يا للحيفْ
قاد حمارهْ
نحو ديارهْ
حريف الدق ومهزوزْ
إبن العوزْ
أين الكوزْ؟
حطوا الشيشة والمرموزْ
أراجوز يذبح أراجوزْ
يا ذا البوزْ
والطبلة مثقوبة ولديْ
أنت البلديْ
ذو الإيحاء أبو التحريفْ
حاججني في رقعة جديْ
حالوب ينقط في جسديْ
وأنا اللوزْ
احمل طيني ومناشيريْ
عاقبتي أسمع شحرورْ
وابن الثورْ
وابن الخلطة والزنبورْ
عتّالي معصور مواليْ
وخياله يجتاح خياليْ
يا منثور ويا مغلولْ
بايعت فتاتيت الغولْ
والزنارة في أنفاسيْ
أشرب رأسيْ
يا منحوسْ
عرق السوسْ
تصعق وردة لا تفتقها بالديتولْ
وهذا حالي
غمرتني دستة أصنامْ
ومضى عامْ
والعتال أبو المصقولْ
ذو البندولْ
يتأرجح بالطبل النازفْ
وأنا خائفْ
أحمل مرساتي للّله
وإني ساهْ
أحسد ثوبي حتى نعالي
وأقول أين الأشباهْ
أرمي الشكة واستر عرضك يا مهبولْ
يبن الغولْ
عيّار تابع أخباريْ
وأنا الحاوي للأسرارِ
دسَّ الإصبع في معياريْ
وغلاصم ناقوط الحبْ
أهربْ........عقربْ
وتفيأنا بنواقيس الزمن الطحلبْ
يا عيذار ويا مهذار ويا مهووسْ
إرمي الطبلة يا مدسوسْ
واكنز قيحك يا متكهربْ
طبلتك ما عادت تجدي
فلنا الناس ولنا الربْ
هذا حدّيْ.......... يا مستجديْ

5/10/2006




الشحوب

وبدا على وجهي الشحوب وهالتي تهتاج من ذكر الأغاني الراكدةْ
قدمت قداسي وبحر تصفديْ
وبلعت مرسوم التعجب من عيوني الساهدةْ
بخبائها اجتزأت أضابير الهوى
عَلِقَت على الشيب ارتضتني غابراً في المشهدِ
شتّان بين وداعة وبلاغة ومدى شرايين التجسد في الصدى
قامت على دق الربابة وانحنتْ
وتجسد الصلصال عن سفه المراوغ بانحناءْ
يا أيها الوطن المبلل بالدماءْ
قاموس حب الأبجدية راقص ويداه تلثم ما يضاجعها وتعلن ثورة حزت شرايين البكاءْ
بلغاء ماتوا قشروا أصنافهمْ
هزوا بيارقهم وداسوا انفهمْ
لكن عقلي رافضاً متمنطقاً بالغافلين ولي من الكبوات رأس قد هرمْ
وبدا على جسدي اختراق نزيف ذاكرة الغثاثْ
أنا من صليب اوهلالْ
الكل حلالْ .....
ما ضر لو لاقيت وجهي شاحباً
فالوجه واحد والرزايا نافذة
وطني يتوب على قلوب العاشقات اللائذةْ
بوحي طريفْ
وطني ظريفْ
زيف بزيفْ..............

13/3/2007
البصرة






السلالات
(1)
بئر يستوطن في عمقي بالأشواكْ
ورؤى نجمي يتدحرج مهموماً باكْ
وسلالات الغيب الآتيْ
سوف ترانيْ
في جعبة نزف منبوذْ
قلت أعوذْ..........
قام القمل بفجيعته وتعالى مرتوياً يهوي من خصر النابع منزوياً بالأفلاكْ
حشرجة من غربة روحيْ
راودها المستفعل فيهْ.........
وكمان الرهبة ممتقع غارف معناه المفعول في شفتيهْ
سيلّم الروح بلا وتر نحو رفات القدر الأعمى
ويجالس خلان الوحي النازل من ترتيب الكونْ
عيونُ....... عيونْ........
هذا ما ترويه النجمة للمسجونْ
(2)
الوحي تراتيل الذكرِ
مرايا انبلجت من وهج نزيف في ظهريْ
وبلاغات الكلم الصالح قد توقظنيْ
وتهز مسارات الوجد وتنافينيْ
أخرج من ظلي مبهوراً وعلى صدغي نزف خرابْ
تملأني بالشجر النازل من غيم هز خرافاتيْ
يا مأساتيْ .......
(3)
علقت مدونة الحب إذ تنشب منها أظفاريْ
غاليت بوقع مهادنتيْ
ولعبت بجوف الأشياءْ
أسماء تتلو أسماءْ
ومغايرتي تنبعث من وطن تاهْ
تمسكني بالصفو الصاعد نحو الله
وتقول ملاذك أن تحكيْ
وتبوح السر ولا تبكيْ
(4)
وسألت سلالات الغيب والتدوينْ
- عن بوح صادق في وهنيْ
وأرى عينْ
من يقرأ في دفتر عشقي سيرى طينْ
وبقايا جدل ينفعنيْ
من حولينْ.......
ورسمت الصبر على صدريْ
وقلت لبئري
- من يركنني في واحة عشق جرداءْ
- فهو الداءْ
(5)
للعازف أربطة ترنو لبصيص الضوء المتخفي في عينينْ
يقينُ...... يقينْ..........
وعلى جذعي يتناوب خل وخليلْ
للتبجيلْ ........
وأنا عاجز عن أصواتيْ
بالعشق أهدهد ذاكرتيْ
وأرى حجراً يتناوبني أو يخفينيْ
من يدركني فله الرفعة وسيشفينيْ
(6)
سلالة موتى
وأباطيل اللغة الحبلى
تتناوبنيْ..........
وتدس خلاصات الثكلى
من يروينيْ
فانا النجمة والميعادْ
وأنا الغامز للحسادْ
الشعراء والنقادْ
من يعرفنيْ
سيرى النجمة خلف عيونيْ
ويرى الضادْ............

2/10/2006

أيوب

بباب المدينة امتطيت البغيلة قدت هواي لناصية الحي أبحث عن ضريح أيوب فاستنفر الوجد منيْ
الربابة مفجوعة والغناء لمطرب هاجرته القرى وباحت عليه المناسب قل لي سماء العيون مراهنة والذي قادنيْ
أوضح الشك في مجمريْ
وغصت ببوح تناغى بسمعي القصيدة نائحة وتبكيْ
شربت من الكوز لبناً وهجت لأبحث في الخان عن تمر شدّنيْ
وقمت أسرح بوحي ولي من ضباع الهوى عارف قادني لزاوية القبو إذ أفرز الليل أوحالهُ وكنت أراهن بعضي وغمت بصفح المراسيل إذ جلجل الشك معصميْ
وقدت الترانيم للباحة البكر قدني ودع من السطوة التباشير هل هزني العشق نحو التي ببابها وقفت وقلت البغيلة الآن مأمونة وسر الحديث أنا هل تريني حافياً دون نعل ولي دمية من التمر ألعقها بكوز من اللبن الخاثر أجر الحديث لباب عتيق ببيت التي تقبل صحويْ وقلت البغيلة تسرح الآن في الدار قدني لأيوب صبريْ
إنتفى وزاد من كسرتيْ
إشتهاءاً لما ريبتيْ
أنا الآن عالق بالفضاءات مصدوع من خمرة تنام بنفسيْ
ولي خمرة الله هل تتقينْ
تجاورني وتبحث في اللهث بعض البيوت تدارسها الوقت هاجعة بالنزيف وتلعق أمشاجها
هنا يقرضون الحوار وتنهي الدنابك شد الصفوف ولي من الحلم بعض التراكيب قدني لباب أيوب عندي الدواء ألمّه من عشبة تضرعت الصبر إني سأبتاع حزني وأغمر منسوب عمر بكى إلهي أنا بحثت بكل الدروبْ
- أيوب يا أينك الآن أيوبْ ؟؟؟؟
أين الذي كان عندي ومن جلجل الشك في مغنميْ
خمار الطفولة يندى ولا يشتهيْ
أبيحي خرابي من التمر ذوقي مساحات صبري فلي من العتب المر والأغانيْ
أنا ها هنا يا غيوم المحبين هل تسدلين طواحين من فراغ تسيحي وترغي ولي سحنة من تجاعيد أجسادنا الداميةْ
أقبل عمري وفي صحوتي إشتهاءاً وبوحاً ومنفى التبصر يمكث في غيّهِ أبوح احتراقي وأندى واسأل الخان واحداً واحداً أينه بحثت بدرب الخلاص عن صاحب المجد أيوب قل لي تواريخ أهلي خبت بسر انفعاليْ
أنا خرقة لملموني بدون نعاليْ
أيهذا تقود خلاصك بافتعالِ
فسِرْ حيث شئت وكن من ذوات القرى الماثلاتِ الظلال ستهوي وتلقى تجاويف أسرارك الباكياتِ
أقول سلاماً لأيوب أين الذي قادنيْ
وأرجع وحدي وأطرق باب الذي قد أشار على وشلة من رمادْ
هل ترى لم يعد سره غافياً في البلادْ
رأيت بباب أيوب بعض الدمامل مصفوفة ونسوة من خزامى افترشنا الطريق لمنفى التوابع والساهر المر يعتلي مناقب عمر بلى إذن فوضوا ما تشاءون واسقوا العطاشى من الكوز هذي المدينة توحي لعابرها بالخرابْ
ذباب هنا كما لم تطأ أرضنا ما يصابْ
العيون على سرها
أبوح انعطافي لسيل الكلام الذي هزني إختفى
سلام على باب أيوب قل لي متى يصرخونْ
المدى عازف في العيونْ
أنا من رقيم وصفر على باب بعض التوابع ألغي مسارات عين من أحب افتراش الرذاذْ
أيهذا تعال هنا زمر فاسدات وعلى العين نروي تجاعيد أجسادنا الدامياتْ
خلاصي إلى الرب بوحي منائر سرٍّ ولي أماني بان النعال الذي أبتغيه من الفضة الناصعة ولي بباب أيوب كتاب من الجمر محفور بالأغنياتْ
إنتشيت بتسع رمنّي بسري وغصت من خيزران التقاويم والأنفس البائدةْ
أقول بخان أيوب تلقون أعجوبة من حرير وتربة واحتراقْ
أقول لأيوب قدني خلاصي على بابك الصبر زدني من الملح ملح التقاويم والأنفس البائدةْ
رأيت على الباب قبواً ودهليز فيه من الأعاجيب ما زادني خمرة رأيت الحواري يدسن ممرات أوصاله هنا يطرقون الحديث تجاويف من قمر زارني صدفة ودعاني لحانة بزاوية الحي إن المنايا تحاصر ظلي ولي مشتهى الشناشيل هنا والصبايا يلوحن لضيغم الصبر قدني هنا القرقوزات والمسك والتمر والمرتجى أبوحك سراً أنام وأصغي لشحرور هز الخمار ودس أنفاسه البلاد مسيجة ومغلقة منافذ أصحابها تلكأت قلت متى شاءني أصطبرْ
ولي من ركام القصيد بباب أيوب ما يشتهى من السلاطين والزمر الخانعةْ
وقلت متى التقي فأيوب عندي له من دواء وما يشفي الألم المحض قدني أنا لا أريد إفتعالات غيم توارى وراء الجدار العتيقْ
وهاهو القبو ينزع أغلاله الرفات مسبولة على دكة ويخرج ضوء كلمحة برق ويخطف البصر السر إذ يظهر القابع الآن درْ
- أنا لا أريد التقاويم سري ببئرْ
وقلت :
- أيوب أيها النبي الجليل أنا لدي الخلاص سأشفيك من وجع ظل يمخرُ فيك دهرْ
ولكن سلاماً فأيوب دار على مهله واختفى
وعدت لباب وبعده بابْ
وكنت أمر بصحبي الغيابْ
أساءل كم جاورتنا المنايا وها إنني في عذابْ
أقود البغيلة دون نعال لباب المدينة دون جوابْ

6/11/2006






النقار

وضحكت مولاتي وكنت بناقر الحرف القديم وما لديْ
غير افتراضي عنوة وقتلت واشي الحرف بيْ
ومرقت فوق سيوفهم وكبا بوجهي ناقريْ
هو معترفْ.......
صوتي خفوت مجونه والبوح ناقص من صلفْ
ماذا يراود نهجك فلك الطوابير المشاعة واعتراف اللقطة الأولى وفي نغم البكاء يلفك الأموات في سوح القصبْ
يا مغتصبْ......
يا سر وجه القادر المحكوم بالآتي الموشى بالندوبْ
وطن لعوبْ........
والحاضر المرمي خلف وشاحه نام استدارة وهنه ومضى على كينونة الحجر الوديعْ
هلا نضيعْ...........
هل لي بناقرة الحديث وما روته الحاكيةْ
لابد من موت بطيء ولا ملاذ إلى الرموش الباكيةْ......
غيلان سرّي والنشيد معطل ولنا البروق وما تهدهده الكتبْ
سيّان نمشي عاريان لنا الخصام وتائر تتلى وسابلة لموتْ
يا عنكبوتْ.........
يا قاريء الطلع المزمر في البيوتْ
هيجان عمري حاضر مل التورد في استباحة صوتنا
ولنا المكوث بدرب غافية المكانْ
خمسون جرحاً باكياً مل التصوف في ارتطام منية الحجر الرديفْ
يا وهج هذا الموت علق صحوك أنت المخيفْ
وتر سيعلن لحنه لابد للموتى اعتراض ذنوبهمْ
وتوارد الخطو المبارك في الحفيفْ
زهو من الشر المراوغ للبشرْ
وسينتحرْ........
14/10/2006




المطرب الشعبي
(1)
هذا رثاء المطرب الشعبي في سوق ( التنكْ )
- الصوت هلكْ
وأنا ألم النائحات من العيون الدامعةْ
الموال يا صوت العتابا والصورْ
نزت على القلب الصبي وراقصينْ
والطبلة انفجرت وهاهم يلعقونْ
ظل النشيد وبوحه الملموم يخفي ما يخونْ
سيلملمون سلالهم ويتابعون تورد القبل الندية كالغجرْ
رجز قديم وأغنيات تهدلت وندت مطرْ
في السوق طبال عتيد يهدر الصوت الرخيم تزلزلت ندب حفرْ
والمطرب الشعبي طار إلى الهواءْ
شرب الأغاني كلها وبلا رداءْ
ها امسكوه سيلقى في مكنونه ويجر جرْ
هذا بشرْ............
فعل من الشيطان يخفي عورة هاجت عيونْ......
ما كان من صوت الحداء سواك يا موال سوق الرابضين على السلالْ
أين الموشى بالخيالْ
تلك الندوب تسترت وبكت تئن من الخيالْ
موال قالْ
- يا للأماني الضائعةْ
وبلعت وهج مرارتي ورميتها صوب العقالْ
يا طور مطربنا المرابط في دمي
من ملهمي؟؟؟؟
(2)
في السوق حبر وانتشينا نذرف الدمع المهادن كي نبوح الإنتشاءْ
حزن يلف صبابة القمر المراوغ للحجرْ
نجم كبرْ........
وبقى يلف غناءه الشعبي يهزج بالرثاءْ
الطبال يرقص في صفوف العابرين إلى السماءْ
وجع وداءْ......
التمتمات تلاحق الأفواه يا صوت العتابا يا عيون صغيرتي
من جاور الممقوت في سوق ( التنكْ )
وطن هلكْ .........
نوح يجرجر ذكريات الغامق الممدود في ( سِلكٍ ) سَلكْ
يا أيها الشعبي يا طور العتابا أسألكْ
من يرثي حالي فالغناء تورد البوح المرافق للبطرْ
والطبلة ثقبت وما عاد الرثاء يهز جرح منتحرْ
( هالا) تلاوين الغبار وندبة الوطن الذي إن مات وحيي أنفجرْ
سأدوس أحضان النواح وأستترْ........
من غيمة جابت خطوط تصبّريْ
يا شاعريْ .....
يا منقذ العبرات فوق دفاتريْ
هذا بصيص الغفوة التعبى ونادمني الرصاصْ
من أي بوح جرّني ما من خلاصْ
(3)
( هالا ) على جسر التأزم تنتشي بعبارة الغزل القديمْ
وتلوب في الشريان تخرج من صميم الأوردةْ
هذا الرثاء إلى العيون الناقدةْ
سممت ضلع تأصلي وبك انتشيتْ
يا صاحب الوجه الجميل معاتبي هل لي ببيتْ
سكنتني آلهة الضياعْ
والحزن فوق منافذي ملّ النزاعْ
سأناشد الصبوات فوق تلاوة الباب العتيقْ
وطن عريقْ .........
والسوق يحفر نجمه ويدوس ظل الأفئدةْ
قمرٌ وديعٌ أغنياتْ
أين الحياةْ..........
(4)
والطبلة انتفخت برصف أواصر الآهات واهنها إنتحرْ
من أي بوق ارتوي
فأنا الدموع الغارفات وفي ضلوعي مسحة وارت ركام ولوجها سر بسرْ
( هالا ) تَناغي واهدلي
فالمطرب الشعبي موته لم يحنْ
وبكى على مواله المشحون في زمن الرفاتْ
سيقبل الشهداء يطرق بابهمْ
ويلوح للمجد المرادف للشجنْ
يا قبلة الله الكريم ملامحي نزفت قبلْ
وطن أفلْ........
هذي سواقي مهجتي عزفت بوهنْ
هاتي كفوفك راقصيهْ
وسيعزف الموال من حضن الكفنْ
سيدور في الساحات يطرب نغمة حفرت بمزنْ
الغيمات فرت لا تجيب متاهتي
(هالا ) احضنيه وقبليهْ
لا تتركيه هو الوصية والدليل وما به نغم يتيهْ


6/7/2005



ما روي عن شنشول
(1)
يضحكُ ( شنشولُ ) القابعُ في زاويةِ الحانةْ
من أحزانهْ .........
يكرّزُ ( مزّتهُ ) ويدندنْ
- ( حِنْ يابه حنْ )
(2)
الباقلاءُ بدهنٍ حرْ
رائحةُ اللوزِ تدوخهُ وأباريقُ الخمرِ الجعّةْ
يسكرُ في العطلِ الرسميةْ
وكذا الجمعةْ ...............
ويغادرُ مصلوبَ الدمعةْ
من تحتِ المنضدةِ الروعةْ
يسقطُ في فجواتِ البوحْ
ينوحْ ..........
لا احدَ يسمعُ ما يَقرا
يتوضأُ بولهُ وينامْ .......
ومضى عام ...........
وحينَ ينامْ .......
تأتيهُ النادلةُ الحرةُ بدهنٍ حرْ
ويسكرُ .... يسكرُ ........ يسكرْ
يتقيأُ أرقامَ هواتفِ مصلوبينْ
وبقايا صعلوكٍ أبترْ
ونعاسٌ من حزنِ القولْ
أعمدةُ الضوءِ المشلولْ
هذا ما يفعلهُ القاطنُ في ( شنشولْ )
(3)
في اليقظةِ ( شنشولُ ) الهادئُ والمرعوبْ
آخرُ مرةِ فزَّ وجُنْ
ويدندنُ ما زالَ يدندنْ
- ( حِنْ يابه حِنْ )
والخمّارُ ببابِ الحانةْ
يطلبُ عانةْ ............
(4)
البصّامونَ لنرفعهمْ
( درجةْ...... درجةْ )
ونسامرهم بالغليونْ
نحكي عن سرِّ المصقولْ
وكيفَ انسلختْ صورُ الحجّةْ
ومن اعتكفَ سنزولهُ بشكةِ رجّةْ
وكانَ رويٌّ من خسرانْ
يمسخُ كعبَ الدنِّ ويملأُ جرّاتِ العاشقِ ( شنشولْ )
وكانَ يقولْ :
سألمُّ البرحي والبرديْ
والقصبَ الغافلَ حيطانْ
من روضّهُ غيرَ الغولْ
سيّاسونَ بِعَدِّ الشَعرْ
وسأنتفهُمْ ........
لا يتقبلوا مشورةَ أنسٍ إلا الجانْ
ويروى عنهُ كان نبياً للأحزانْ
ويطالبُ سراً بوصيةْ
من أنباءِ وكالةِ رويترْ
وكانَ يمجّدُ أمَّ ( الدردةِ ) وبنتَ حِصانْ
وكانَ جنانْ .......
حينَ تكلّمْ ......
لمَّ الثلةُ حتى العمْ
وحينَ يُغرّدُ ولرحمتهِ كلَّ الشمْ
يعرفُ كلَّ البصاصينْ ،
الروافينْ ،
أصحابِ عقودِ التأريضْ
والترويضْ .........
وأساطينِ الحجرِ الصوفيْ
وأهلِ البترْ .......
والشجرِ المبلوعِ قديماً بحجّةِ نخرْ
منْ كوّمنا نحنُ السوقةُ أبناءُ ( بساطيلَ ) الشامْ
وعمومتنا في طهرانْ
وشيوخُ الجعةِ بالمشمشْ
وذاكَ ( المكروش ) أبو كرشْ
يعرفهمْ ضاعوا
وانصاعوا.....
للعلمِ الغربيِّ بِيعوا
لا تتعجلْ ......
يا راويةَ الطينِ الحرّيْ
أنت بريءٌ وأنا فطريْ

(5)
( شنشولُ ) القادمُ من طينِ الروثِ السري
والأقفاصْ
قصاصْ ..............
راوية الزمن المُغبرْ
هزَّ الغترةَ يومَ الحشرْ
وهزَّ الكتفْ ....
وحررَ أمّة من مقبرةِ النجفِ الأشرفْ
غيرُ معرّفْ ......
ضاعَ القبرُ فخذيْ قبريْ
قدريْ ......
معجونٌ بالطينِ الحرّيْ
(6)
وكانَ يُعللْ !!!
ويبرمجُ ساعاتِ الصَرفْ
متصوّفُ من عترة دفْ
سلّمَ أوداجَ الشيطانْ
للإنسانْ .........
وتبوأ قارورةَ غلْ
مَنْ راقصني ؟؟؟؟؟؟؟
في زاويةِ الحانةِ وحدهْ
كان يهدّهْ ........
ويغادرُ صوبَ التبخيرْ
ويطيرٌ ...... يطيرُ ....... ويطيرْ
أينَ الربّابُ الموصولْ
أينكَ يا صاحبيَ الأدردَ ( يا شنشولْ )
مُجرد قولْ ...........

10/5/2005







حالات خاصة

لم يتركوه لحالهِ
ولجوا على أحوالهِ
بالوا عليهْ
هو أخر الغرباء عزفه من يديهْ
لم يحفظوهْ
بل راوغوهْ
هو سدرة الباري ووجهه لا يتيهْ
هم يعرفوهْ
بل حنّطوهْ
وكلامهم زجل الحمام وناح فيهم قبلهمْ
لم يهجروهْ
بل شاركوه الزاد من طين وتمره شلّهمْ
لم يلعقوهْ
بل عاقروهْ
طين على طين بنوهْ
هم صوروهْ
غرماء تاهوا واشتكوهْ
لم يلعقوهْ
نزفت عليه ذؤابة وزفيره قد ملّهمْ
هم نازفوهْ
الراحلون توسدوهْ
والقادمون توهموهْ
برد لديه بجمرة الإذعان كانوا مُلأ فيهْ
ما مهره غير الوصاية من خراب لفّهُ
هو نفسهُ .......
نفس الرثاء وحاله يتأرجح بين الشماتة والبكاءْ
غرماء أفرزهم رثاءْ
بلغاء راهنهم قضاءْ
ولكونهم يتأرجحونْ
مسكوا العيونْ
عمق التضاريس الغبيةْ
يا مهجة الله الأبيةْ
أنّى إلى الصفو المرافق للشجنْ
نبكي الوطنْ
وطن الدراية والحبورْ
ومساحة القمر المحاقْ
هذا العراقْ...........
8/7/2008


أظلاف المس
(1)
إندلقوا …
وعّاظَ الندبةِ ،
بينَ خطوطِ النجمةِ شمّوا
خفايا بيوض ملوكِ المبكى
ومزاميرِ النداباتْ
أو فانسلخوا …
دسّوا مسَّ الرسِّ لآتْ
فالهاجسُ مغلوبٌ أعمى
يتأزمُّ مهزومَ الوجدِ من مفتونْ
بصدِّ الكونْ …..
وارموا تكويرَ اللبناتْ
هزوا رسنَ الخرازينْ
ولّوا عُجالى صوبَ الشطْ
وبوحوا سرَّ الخبّاطينْ
نزيفُ المبغى
وخفايا بوح المسكونْ
أو فانزلقوا ……
وصِلوا جامَ الغيظِ لقيطاً من ممسوسْ
يتهجّى الدسَّ بدبوسْ
أو فارتحلوا …
فالنجمةُ عالقةً تبكي
تتنفسُّ من حزنِ البونْ
سأعلقّها ……
ببابِ الدارِ تميمةَ أمي
( بسبع نجومْ )
(2)
سأهزُّ الرطبَ المنقوعْ
وأعري جسدي للجوعْ
وأبلُّ سلالاتِ الدفءِ لوجهِ الله
(3)
اهتزّوا وبوحوا
دوروا وشقّوا
وليُمسخَ آخرها الدقُّ
(4)
أتقمصُّ دورَ الكتكوتْ
وأسايرُ عياريّ الصوتْ
وأطوفُ بأورَ بتابوتْ
لأجرجرَ موطنَ إفزاعيْ
وأنا الساعيْ ………….
كركرْ يا وطني من نفسيْ
واسقي رأسي نغصَ سكوتْ
حراشفُ لُعَبي من أقنانْ
فلنشرب نخب المنعوتْ
وأنا وطنيْ ..
اخرج من ظلّي لا ظلْ
أتأرجحُ ممطوطاً هلْ
أمي ستبخرُ أوجاعيْ
وجعي يخجلْ ….
(5)
أتشكلُ مخبوطَ الوهنِ ولوني فراغْ
يقرصني النزفُ اللدّاغْ
أشجُّ الرأسْ
وأنا الدودُ .. الأرضُ …. الدمْ
والربُّ يحبُّ المستورْ
يحبّ القوتْ ..
يحبّ البانيْ
والمتفانيْ …………
لا يبغي أظلافَ المسْ

14-9-2004










بوق العجب

أو كلما ناديتني سقط المتاع من الخُرجْ
وسمعت صوتاً هاجني وطفا يلم أصناف الهرجْ
وغمرتني بالدف مثلوم وصوت عابنيْ
ورميت كهف الريح هاكم فانطقوا
وتفرقوا .......
وملأت بوقي بالعجبْ
ونجوت من طيف الخرابْ
وأنا المعلق في السرابْ
لا طيف يجلوني ولا حتى كتابْ
ساءلت ظل الريح هلا من جوابْ ؟؟؟؟
وكتمت غيظي واصطحبت ما تبقى من فرجْ
وسمعت صوت العائدين من الحروبْ
ورسمت خيطاً من شواهد غائبينْ
وبكيت أجلو ما تبقى في الجسدْ
وحفظت اكليل الهواء وما تناثر من بلدْ
قل لي بأي طريقة تبكي عليْ
فانا على حال الذين تأزموا
أواه لم يتكلموا .........
وأنا أراني غائماً وأدور بين منافي الغرباء لم أسأل أحدْ
شتّان بين فجيعة الموتى وبين ظلالهمْ
هم همنا أو همّهمْ
شتّان يلتقيان قالوا كلهمْ
تلك الندوب تطوف بين السابلةْ
من معضلةْ ...................
.................................

17/2/2013
البصرة










القصائد

1- مزامير نافرة
2- غفوة
3- الحفاة
4- ليل عقيم
5- وإذا أراني .......
6- ما وراء الجدار العتيق
7- الحرس العبثي
8- الطوائف
9- الرهان
10- ازمنة جاحدة
11- اصناف واصداف
12- الملك نمرود
13- تناغم الصدى
14- رؤى
15- الراحلون
16- نزيف غزة
17- سطوع
18- استهجان
19- البئر
20- الاضداد
21- غلاصم الزمن
22- الشحوب
23- السلالات
24- ايوب
25- النقار
26- المطرب الشعبي
27- ما روي عن شنشول
28- حالات خاصة
29- أظلاف المس
30- بوق العجب








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. عام على جائحة كورونا..فرقة الورشة المسرحية باتت مهددة بالاخت


.. قصة نجاح لمشروع نسائي بدأ بدولار منذ نحو 60 عاما.. وأصبح إله


.. المنتج والمخرج الأردني إياد الخزوز يكشف عن ماذا ينقص المسلسل




.. الممثلة المغربية جيهان خماس.. عفوية معهودة وتلقائية في التفا


.. حوا بطواش - حوار عن الأدب والكتابة وأجمل إبتسامة محفورة في ا