الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


كيف سقوا الفولاذ

تامر العوام

2006 / 7 / 26
الارهاب, الحرب والسلام


لم يسألوا ماذا وراء الموت
كانوا يحفظون خريطة الفردوس
أكثر من كتاب الأرض
يشغلهم سؤال أخر
ماذا سنفعل بعد هذا الموت
ثلاثة عشر يوما والحرب لا زالت تدك رحالها هنا وهناك وربما لأننا نعيش في عصر المعلومات
والتقنية التي يصعب على الكثير من الناس تصديقها تقنية أنك تعيش في البرازيل مثلا لكنك تستطيع
أن ترى أو تسمع بجسر تهدم أو عائلة كاملة قضت نحبها قبل أن يسمع بذلك القاطن في ذلك المكان مثلا
وأنا أتابع جولتي في مدن وقرى الجنوب بسيارة أنهكتها الطرقات الترابية كنت أتوقف لأسئل عن طريق
يوصلني إلى تلك القرية أو مدرسة تعرضت للقصف أو أو
فيفاجئني أحدهم بسؤال عن وضع تلك القرية وما الذي حدث هناك ومتى ستنتهي الحرب وكم رجل أو إمرأة
استشهدوا أو عن طريق سالك وأخر دمره الاحتلال وأقف حائرا أمام تلك الاسئلة هم يعتقدون أمام ضخامة وسرعة المعلومات
أننا نعمل بالطاقة النووية أو ربما ........
وأفكر بعدها ما أعظم الإنسان فأنك تستطيع أن ترى جسر مهدم وبعد نصف ساعة ترى السيارات تجد طريقا أخرا
ليس طريقا جيدا ولكنها ستجد تجد قرية مسحت على الأرض وفي الجهة الأخرى مدرسة تحولت إلى قرية صغيرة
وكأن أهالي الجنوب اعتادو هذه الضروف المأساوية
شيء واحد جميل في هذه الحرب لكن العدو الصهيوني يحاول جاهدا تجاهله وربما الحكام العرب أيضا والمجتمع
الدولي وكل هذه السخافات التي يسمونها في نهاية المطاف إنسانية نعم كل هذه السخافات لا تساوي دعوة إمرأة
في السبعينيات وربما أكثر لنا بالسلامة وبالنصر للمقاومة
شيء واحد جميل حي مدمر بشكل كامل ومحلات مفتوحة على مصرعيها ورجل يأخذ بعض الحاجيات ويسجلها
على ورقة لكي يدفع الفاتورة عندما يعود المالك يحرس المكان بصدق كامل (( إنها المقاومة
وفي الطرف الآخر من العالم ترى أحد الزعماء يحتسي الشمبانيا وآخر يعتلي منصة بمليون ميكرفون ويقول
(( خطأفي التوقيت ))
وآخر يرسل خادمته السوداء كي تملي شروط الرضوخ وآخر يسقط سرواله أرضا من الخوف
شيء واحد جميل في هذه الحرب
وأنا أحاول شراء بعض الدواء للمرضى أرى خلفي مجموعة من الشباب تحاول جمع القليلمن النقود لا أعلم من
أين سمعوا ومن أين جاؤوا ويجيبني أحدهم نحن أبناء الأرض نعم هم أبناء الأرض
عندما بدأت الحرب سمعنا بعض التصريحات التي جعلتني لا أشك دقيقة واحدة بأننا ذاهبون إلى حرب أهلية
ولكن على أرض الواقع كل شيء مختلف أي بعد ما وصلت إلى لبنان (( بعلبك و الضاحية والجنوب
رأيت الناس يتوحدون بطريقة مرعبة
على هذا العدو أن يفهم عليه أن يرى وجوه الناس وهي تراقب السماء عندما ترى ذلك الدخان الأبيض المنبعث
من صواريخ الكاتيوشا عندما يطلقها حزب الله وأعتقد أن العدو بعد ذلك سيوقف الحرب هذه الوجوه والنظرات
تكفي لكي يفهم ويوقف الحرب
ليه أن يراهم وهم يسمعون الأخبار ويقيمون الدعوات لكي يدخل جيش الاحتلال برا لكي يصنعوا المعجزات
أما لزعماء الأمة الأشاوس أقول
عليكم أن تدفنوا رؤوسكم في رمال صحرائكم الكبيرة إدفنوها إلى الأبد وأقول لكم كما قال الشاعر العراقي
مظفر النواب
أي ههههههههههه تفوه تفوه
على أول من فيها إلى أخر من فيها
من الشيوخ والأمراء والخدم
قمم قمم








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. حلم الدولة الكردية.. بين واقعٍ معقّد ووعود لم تتحقق


.. ا?لعاب ا?ولمبية باريس 2024: سباح فلسطيني يمثل ب?ده ويأمل في




.. منيرة الصلح تمثل لبنان في بينالي البندقية مع -رقصة من حكايته


.. البحث عن الجذور بأي ثمن.. برازيليون يبحثون عن أصولهم الأفريق




.. إجلاء اثنين من الحيتان البيضاء من منطقة حرب في أوكرانيا إلى