الحوار المتمدن - موبايل


آثار الذكاء الاصطناعي على الملكية الفكرية

احمد حسن عمر
(Dr.ahmed Hassan Omar)

2021 / 2 / 21
الادارة و الاقتصاد


الذكاء الاصطناعي والعلامة التجارية
اعداد
الدكتور/ أحمد جسن عمر
الذكاء الاصطناعي
تتزايد مساهمة الذكاء الاصطناعي في إحداث تطورات مهمة في مجالي التكنولوجيا والأعمال التجارية، ويستعمل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع من الصناعات ويؤثر على كل جانب من جوانب الإبداع، ويُعتبر الذكاء الاصطناعيً تخصصاً في علم الحاسب ويهدف إلى تطوير آلات وأنظمة بإمكانها أن تؤدي مهاماً تتطلب ذكاء بشري. ويشكّل التعلم الآلي والتعلم العميق مجموعتين فرعيتين من الذكاء الاصطناعي. وأصبح يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي على أنه مرادف "للتعلم الآلي تحت الإشراف "، وذلك مع تطور تقنيات وأجهزة الشبكات العصبية الجديدة، وبلغت أنظمة الذكاء الاصطناعي في الآونة الأخيرة مرحلة من النضج الكافي لتؤدي مهاماً كانت حكراً على البشر.
ويؤثر الذكاء الاصطناعي بشكل كبير على استحداث السلع والخدمات الاقتصادية والثقافية وعلى إنتاجها وتوزيعها. وتتزايد مساهمة الذكاء الاصطناعي في إحداث تطورات كبيرة في جميع المجالات والصناعات، وتعد البيانات عنصراً أساسياً في عملية الذكاء الاصطناعي ولها قيمة اقتصادية، كما يوفر الذكاء الاصطناعي أيضاً تكنولوجيا عامة الاستخدام للمساعدة في تطبيق أنظمة وأدوات الملكية الفكرية وإدارتها وتسييرها.
ولقد أصبح الذكاء الاصطناعي قوة استراتيجية للعديد من الحكومات في جميع أنحاء العالم. وتزداد وتيرة اعتماد الاستراتيجيات المتعلقة بتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي والإجراءات التنظيمية المتعلقة به.

النلكية الفكرية
الملكية الفكرية هي نتاج فكر الإنسان من إبداعات مثل الاختراعات والنماذج الصناعية والعلامات التجارية والأغاني والكتب والرموز والأسماء، ولا تختلف حقوق الملكية الفكرية عن حقوق الملكية الأخرى. فهي تمكن مالك الحق من الاستفادة بشتى الطرق من عمله الذى كان مجرد فكرة ثم تتبلور إلى أن تصبح في صورة منتج. ويحق للمالك منع الاَخرين من التعامل في ملكه دون الحصول على إذن مسبق منه. كما يحق له مقاضاتهم في حالة التعدي على حقوقه والمطالبة بوقف التعدي أو وقف استمراره والتعويض عما أصابه من ضرر.

ولقد صُممت أنظمة الملكية الفكرية من أجل تحفيز الابتكار والإبداع البشرى. حيث كان الابتكار والإبداع من الخصائص التي تميّز الجنس البشري.

وغالباً ما نتجاهل التأثير طويل الأمد للذكاء الاصطناعي على كيفية شراء المستهلكين للمنتجات والخدمات وتداعياته غير المباشرة على قانون العلامات التجارية، حيث انه مع ظهور السوبر ماركت والهايبر، صار المستهلك يأخذ القرار وحده ولم يعد يعتمد على البائع ليرشح له السلعة لأن جميع المنتجات متوفرة ومرئية له.
ومع تمييزالمنتجات بعلامات تجارية، توفر للمستهلك معلومات إضافية بفضل الدلالات المباشرة للعلامات التجارية، وبذلك فقد حلّت العلامات التجارية بفعالية محل البائع وتولت مهمة التواصل المباشر مع المستهلكين.
وتغيرت عملية الشراء مع ظهورالتسوق الألكترونى، حيث توفرت المنتجات للمستهلك بصورة كيرة وزادت معها معلومات المنتجات ودراية المستهلك.
وخضعت عملية الشراء إلى تغييرات هيكلية، والتي ترجع إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل أمازون وجوجل ، وروبوتات الدردشة مع المستهلك، وأدوات المساعدة الشخصية على التسوق القائمة على الذكاء الاصطناعي مثل مونا وأمازون داش، وروبوتات المساعدة القائمة على الذكاء الاصطناعي، مثل بيبر. حيث يمثل استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عملية الشراء عودة إلى النموذج القديم، مع بعض الاختلافات المهمة.
أهم المجالات التي تستخدم فيها تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي:
 الاتصالات: شبكات الحاسب/الإنترنت، والبث الإذاعي والتلفزيوني، والفيديو كونفرانس، ونقل الصوت عبر بروتوكول الإنترنت
 النقل: الفضاء الجوي/إلكترونيات الطيران، والمركبات ذاتية القيادة، والتعرف على السائق/المركبة، وهندسة النقل والمرور.
علوم الحياة والعلوم الطبية: المعلومات البيولوجية، والهندسة البيولوجية، والميكانيكا البيولوجية، واكتشاف الأدوية، وعلم الوراثة/الجينوم، والتصوير الطبي، وعلم الأعصاب/علم الروبوتات العصبي، والمعلوماتية الطبية، علم التغذية/الغذاء، ورصد المعلمات الفسيولوجية، والصحة العامة

تأثير الذكاء الاصطناعي على قرار الشراء
يستخدم معظم المستهلكين دون قصد شكلاً من أشكال تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مثل نظام توصية المنتجات الذي يظهر على موقع أمازون وغيره من منصات البيع بالتجزئة على الإنترنت. ويؤدي تطبيق الذكاء الاصطناعي بشكل فعال دور المُرشّح بين المستهلك والمنتج والعلامة التجارية، حيث يقدم توصيات فريدة إلى المستهلك على أساس قرارات الشراء السابقة، وفي عصر الذكاء الاصطناعي، لم يعد البيع بالتجزئة "مستجيباً" وفقا لحاجة المستهلك؛ بل أصبح "تنبؤياً"، حيث يؤدي الذكاء الاصطناعي دور المُرشّح بين المستهلك والعلامة التجارية، وتتوقف عملية الشراء على المعلومات المتوفرة للمستهلك ومن يأخذ قرار الشراء، سواء كان عاقلاً أو غير عاقل. ويؤثر الذكاء الاصطناعي على المعلومات المتوفرة للمستهلكين وقرارات الشراء التي يأخذونها.
ومن ثم لم يكن تاريخ الذكاء الاصطناعي دائما رحلة هادئة. فقد عقبت فترات التفاؤل والنجاح والنمو فترات من خيبة الأمل والانكماش وإعادة التجميع؛ إذ تراجع "ربيع" الذكاء الاصطناعي ليحلّ محله "خريف" الذكاء الاصطناعي، وصارع هذا التخصص الناشئ باحثا عن مكانه له.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. معبر -روصو- شريان اقتصادي مهم بين موريتانيا والسنغال


.. تذبذب أسعار النفط وتراجع الإيرادات يؤثران على الاقتصاد العر


.. محمد معيط: مصر ثاني دولة بالشرق الأوسط تنضم لمؤشر جي بي مورغ




.. الرئيس التنفيذي لشركة -CFI DUBAI- :الدولار يستسلم أمام العمل


.. هل فرضت البنوك غرامة 50 جنيها للمتعاملين مع الـ-ATM- بدون كم