الحوار المتمدن - موبايل


المكانة الإجتماعية حفريات في ذاكرة مواطن .

حسنين جابر الحلو

2021 / 2 / 23
مواضيع وابحاث سياسية


كتب "الان دو بوتون" كتاباً مهماً بعنوان ( قلق السعي إلى المكانة الشعور بالرضا او المهانة ) ، تحدث من خلاله عن حياة الناس وطبائعهم في امتلاك مكانة ، أو الخوف من فقدانها ، لأن المكانة لديه هي وجوب ان تكون محط انشغال وعناية ، وهنا تأتي لتفرز حالة صعبة في مكونات حياتنا الاجتماعية ، وكما أرى أن وضع انسجامات داخل محيط المجتمع قد يغير حالة او يثبتها ، ولكن ! الانسان من طبيعته السعي إلى مكانة ، سواء كانت علمية أو اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية ، بحيث لابد أن يحوط نفسه بمكان ينطلق ليؤسس، ولعله يفشل او يبدع ، وكما يقول "لاوتسو" : ( الاخفاق هو اساس النجاح) ، وهذا الأمر مهم للادراك، بحيث لا يمكن لنا أن نصنع مزيجا من النجاح المتكامل ، من غير أن تكون هناك محاولات ، هذه المحاولات أما ناجحة او فاشلة ، قطعا محاولة التسليم للفشل كارثة ، لابد أن نصنع من أنفسنا قاعدة لننطلق نحو قمة النجاح ، وأي نجاح ؟ هل هو الآني السريع ؟ أم المستمر ؟ قطعا لكل نجاح وقت . ولعل من باب العمل على دوامه لابد من تخطيط، لزرع مكانة في قلوب الناس اولا ، ومن ثم المجتمع ثانيا ، لأننا في داخل مجتمعاتنا عملنا على توريث المكانة من جهة ، مما أنتج إرث فوق إرث، حتى وإن كان عند غير مستحقيها، بمعنى المكانة المتوارثة، التي لاتزول، بل الابن والحفيد وآلية الأسر الممتدة ، بينما من لم يجد مكانة في حياته ، يشعر بالظلم وعدم الرضا ، لأنه وبكل صراحة فقد فرصة المكانة ، أما لتهاون المجتمع ، أو تهاونه، وكلاهما يحتاج إلى وقفة ، فالأولى كثير من المجتمعات تظلم أفرادها، فتعلي من شأن الوضيع حتى يتسيد ، وتترك العالم حتى يهوى ، والثانية ، هناك من ظلم نفسه ، ولم يتجاوز محنة المكانة ، حتى جاء آخر وأخذ الفرصة ، وبقي يندب حضه العاثر ، الذي افقده الصواب، وجعله بين محنة المكانة المفقودة ، والاهانة الموجودة :
اتحسب نفسك جرم صغير
وفيك انطوى العالم الأكبر








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. استقبال رسمي وشعبي حاشد للبابا فرنسيس لدى وصوله بغداد


.. البابا فرنسيس يصل قصر بغداد والرئيس برهم صالح في استقباله


.. ما وراء الخلافات العميقة بين الرباط وبرلين؟




.. الجزائر: ما هي شروط سحب الجنسية وماذا عن الناشطين في الحراك؟


.. التغطية الخاصة على فرانس24: وصول البابا فرنسيس إلى العراق