الحوار المتمدن - موبايل


الشيطان يضرب بعصاه البحر فينفلق العراق !..

صادق محمد عبدالكريم الدبش

2021 / 2 / 23
مواضيع وابحاث سياسية


الشيطان يضرب بعصاه فينفلق العراق !...
تسارع الأحداث وتزاحمها في عراق اليوم يجعل من الصعوبة بمكان أن نلملم كل هذا ونضعه في سلة المتاهات ، ونستجدي ذاكرتنا كي تهبنا شيء فيه أمل بقادم فيه ضوء في أخر النفق !..
بالأمس وأنا هارب من زحمة التباعد وقيود الحجر وما فرضته علينا من قيود مادية ونفسية ، وهواجس لا تخلوا من الخوف من هذا اللعين الذي اسمه ( فايروس كورونا ) .
هممت إلى إحدى المولات في مدينتي ، عساي أن أجد فيه متنفسا ليخرجني من هذا القنوط والصمت المريب ، وأعيد التوازن والنشاط الجسمي والعقلي ، فوجدت في فناء هذا المول مقعد خشبي يتسع لثلاثة أو أربعة أشخاص ، فأخذت ركنا منه وجلست أتطلع على الغادين والرائحين ، وإذا بشخص لم يضع قناع على وجهه ( كمامة ) للوقاية من الإصابة بهذا الذي اجتاح كرتنا الأرضية .
جلس بالقرب مني وبادرني ودون مقدمات ، لا تخاف فأنا لا يصيبني الفايروس فهو صديقي وبيننا سابق معرفة وصداقة واطمأن !..
رغم استغرابي من كلامه وثقته وطريقته في العرض والإرسال ولكني لم أعلق على ما تحدث !..
بادرني وكأن له سابق معرفة بي ؟..
أراك منهمكا ومنغمسا كثيرا ، ويشغلك الذي يحدث في العراق ، وأشعر بأنك تحمل على عاتقك هموم العراق والعراقيين ، بالوقت الذي لم تكن سببا ولا مسببا بكل ما نراه على أرض الواقع ، بل بالعكس فأن معاناتك لا تختلف عن الأخرين من أبناء جلدتك !..
من أدراك بذلك وكيف استنتجت كل هذا ، فدعتك سريرتك إلى كل هذا ؟..
هل أنت تقرأ الطالع أم لديك خوارق اللاشعور ؟..
قال لي وبرباطة جأش وثقة !..
أنت لم تسألني عن اسمي ومن أنا ؟..
وما شأني ومن تكون ، فهذا لا يهمني كثيرا ، ما اسمك ومن تكون !..
فقال حتى اختصر عليك الطريق !..
أنا سأنبيك اليقين وأقدم لك تعريف ومن أكون !..
أنا إبليس [ الشيطان الذي تتعوذون منه يوميا جمس مرات ] ,كنت أتحين الفرص لألتقي بأحد لأحاوره ، فكنت ضالتي ، وأعتقد بأني قد أكون مصيبا في اعتقادي بأن التحاور معك سيكون ممكننا ومفيدا !..
فهل تجارينا ونتحاور وبشكل هادف ورصين ، ودون مواقف مسبقة وإلغاء وتهميش وعنصرية ؟..
أحاول قدر المستطاع ودون غلو وتجبر وكراهية حتى مع شياطينك وتظليلك ومجافاتك للحقيقة وللقيم والأخلاق والتقاليد والأعراف وللضمير !..
هات ما عندك يا إبليس !..
لِمَ كل أُمةٍ تأتي تلعن ما قبلها ؟..
أفصح يا هذا واختصر ولا تتكلم بكلمات متقاطعة !..
قال حلمك عليً !..
لماذا من يتحكم بالعراق والعراقيين اليوم ، هم من سرق العراق والعراقيون ، وأشاعوا الفساد والموت والرذيلة والجريمة ، ولكنهم في أغلبهم رجال دين ويدعون بأن جدهم الحسين وعلي ومحمد (ص) ، ويعتبرون أنفسهم خلفاء الله على أرضه !..
هل تعلم بأن مقدار ما دخل من أموال للعراق يزيد على 1100 ألف ومائة مليار دولار أمريكي من 2005 م حتى 2020 م نصفها دخل في جيوب هؤلاء [ المؤمنون الأتقياء المتصوفين المتعففين الورعين !.. أو هكذا يدعون ؟ ] .
من يجرأ أن يمد يده على المال العام دون غيرهم ؟..
لا أحد ..
والسبب هو كل من لم يجد الحماية والتغطية على تلك السرقات فلن يتمكن من السرقة حتى دينار واحد .
من 2006 م وحتى اليوم لم يُقَدم أحد من الحيتان السمان إلى القضاء ، فهؤلاء لا تطالهم العدالة ، كونهم كبار الفاسدين والسارقين ، الناهبين لثروات البلاد والعباد .
السؤال الأهم !..
لماذا لا تطالهم يد العدالة لليوم ؟
الجواب : لسببين !..
الأول : القضاء غير محمي وغير مؤمن علي حياة القاضي وعائلته ، ومن يتحكم بالمؤسسة الأمنية والعسكرية والسلطة التنفيذية في الغالب يهيمن عليهم الفاسدون السارقون .
الثاني : تواطئ البعض من القضات والمحاكم ، والعاملين في مجال القضاء مع الفاسدين ، وهذان السببان اللذان يمنعان الوصول إلى الفاسدين .
دون تغيير الأدوات ومعالجة أسباب ذلك فلن تكون هناك قوة قادرة على الكشف عن كبار الفاسدين أبدا ، وما يتم الإعلان عن كشف بعض الفاسدين ، فهؤلاء هم صغار الفاسدين ، وسرقاتهم لا تتجاوز المليون أو عدة ملايين من الدولارات وهذه مبالغ لا تقارن مع المليارات من الدولارات التي سرقها المتنفذين وشاغلي الوظائف العليا .
هل تعلم بأنهم احتكروا لهم ولحاشيتهم ووعاظهم ، والطبالين والزمارين لهم وبعض المتحالفين معهم من السنة والكرد ، أغلب مؤسسات الدولة وقيادات الجيش والشرطة والأمن والمخابرات والمراكز الحساسة دون غيرهم ، ولن يسمحوا لأحد من خارج دائرة الإسلام السياسي الشيعي لشغل أي موقع رفيع وحساس ، وكذلك السلك الدبلوماسي والسفراء والملحقيات الثقافية والعسكرية والدبلوماسية .
هل تعلم بأن الميليشيات الشيعية التابعة لهذه الأحزاب والكتل والحشد الشعبي الذي هو مضلة وطوق نجاة لهذه الميليشيات الطائفية من خلال فتوى ( الجهاد الكفائي الذي أفتاه السيد السيستاني بعد احتلال داعش الإرهابي لثلث مساحة العراق ) .
هذه المجاميع المسلحة التي جميعها لا تخضع للمؤسسة الأمنية والعسكرية ولا للقائد العام للقوات المسلحة ، وكل ما يقال عكس ذلك فهو كذب وتظليل .
الأموال التي يتقاضوها من ميزانية الدولة تعد بالمليارات من الدولارات ، ليس هذا فقط ، فإنها تشرعن السلاح الذي تمتلكه هذه الفصائل يهدد حياة الناس وأمنهم وسلامتهم ، ويثير النعرات الطائفية والعرقية .
دون حل هذه المجاميع ومصادرة أسلحتها ، فلن يستقر العراق ولن يكون هناك رخاء وتعايش وسلام بين مكونات شعبنا المتأخية .
الأمن المفقود منذ احتلال العراق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والغرب في 2003 م ، وترك العراق من قبل قوات الاحتلال ساحة مفتوحة لكل من هب ودب ، من الدول الإقليمية والدولية ، وعدم توفير الحماية اللازمة بعد حل المؤسسة الأمنية والعسكرية ، وتمكين القوى الراديكالية والإسلام السياسي وتمدد الدول الإقليمية للعبث بشؤون العراق ، ونتج عن ذلك الحرب الطائفية في 2005 و2006 و2007 م وما زالت أثارها باقية .
تمدد القاعدة وداعش للعبث بمقدرات العراق هو من نتائج ما أفرزه الاحتلال .
كل هذا وغيره سيستمر نتيجة غياب الدولة ، وقيام بديل عنها إمارات ومراكز قوى والدولة العميقة ، وغياب سلطة القانون والدستور ، وتغييب للقضاء وللسلطة القضائية وللنائب العام الموكل إليه الدفاع عن حقوق الناس وعن الدولة ومؤسساتها من العبث بالعدالة وهضم الحقوق والحريات .
إعادة هيبة الدولة وبنائها وسيادتها من أولويات ومهمات السلطات الثلاثة ، وتعزيز سلطة القانون والدستور .
منذ سنوات غابت عندنا الدولة ، وغابت العدالة بسببها وغابة المساواة ، والتنمية وتوقف الإنتاج المادي للخيرات ، وتحولنا إلى بلد غير منتج لكل شيء ، ليس فقط للخيرات المادية وإنما حتى للثقافة والمعرفة والفنون والأداب إلا ما رحم ربي .
العراق يمر بأزمات خانقة ومفزعة ، نتيجة فرض ثقافة الإلغاء ، والتنكر للأخر ومصادرة الحريات والحقوق وللديمقراطية ، وممارسة كل أشكال القمع والقتل والترهيب والسجن والخطف والتمييز الطائفي والفكري والسياسي والعرقي عبر السنوات التي عاشها العراق بعد احتلاله ، والعداء المستحكم للمرأة وتحجيم دورها بكل الطرق والوسائل السياسية وفرض أعراف ماتت من زمن بعيد وممارسة العنف الأسري .
هذا وغيره ناتج عن سيادة ثقافة ظلامية متحجرة ميتة ، ثقافة سلفية معادية للحضارة وللثقافة وللتجديد والبحث والإبداع والتنوير ، فورض ثقافة الدولة الدينية المعادية للديمقراطية ولكل أشكال التجديد والتنوير واللحاق بركب الحضارة الإنسانية والنهل من الثورة العلمية والمساهمة في صناعتها .
وهذا لا يتم في عمليات الصدمة والإجراءات المعوقة لحركة المجتمع والتردد في خلق بيئة صحية لتسريع التنمية المستدامة ، وخلق وعي مجتمعي يساهم بشكل جماعي وعلى مستوى الفرد ، لتحفيز روح المبادرة والإبداع وتمكين المبدعين والعلماء والمثقفين من أخذ دورهم الريادي في صناعة وخلق التغيير المنشود .
إن ما جرى خلال السنوات الماضية وما بعد الأول من تشرين الأول 2019 م وما تعرض له المتظاهرون السلميون ، المطالبين بحقوقهم المشروعة والعيش الكريم ، وما تعرضوا إليه من انتهاك فظ للحريات ، وقتل واعتقال وخطف وتعذيب وإرهاب .
إنها جرائم يندى لها الجبين ، ويخالف كل الأعراف والحقوق والحريات وللمواثيق الدولية وللديمقراطية وللدستور والقانون .
يجب التوقف عن كل أشكال القمع والقتل والترهيب والاعتداء على الناشطين والكتاب والمثقفين وعلى الصحفيين ، والكف عن مهاجمة بيوت الناشطين والمتظاهرين .
على الحكومة والقوات الأمنية أن تتخذ كل الإجراءات التي تحول دون تكرار مثل هذه الجرائم والانتهاكات البربرية المدانة ، التي ترتكبها الميليشيات والعصابات الخارجة عن القانون ، وبعض قوات مكافحة الشغب ( الشعب ) .
هذا أولا .
ثانيا : العمل الجاد والسريع بالكشف عن قتلت المتظاهرين ومن ساهم في إصابة الألاف من هؤلاء الأبرياء السلميين وبشكل شفاف ومهني عادل ، وتقديم المدانين إلى المحاكم ودون تسويف ومراوغة وتظليل وخداع ، والكشف عمن يقف ورائهم والمحرضين والمتواطئين .
لهؤلاء الشهداء ولعوائلهم والمعتقلين والمصابين والمغيبين حقوق يجب الوفاء لهم ولتضحياتهم الغالية ، فهؤلاء ضحايا القمع والتنكيل والإرهاب المنهجي والمنظم المدان .
يجب الإسراع في تعويض الشهداء معنويا واعتبارهم شهداء الشعب والوطن ، وإعادة هذه الحقوق لعوائلهم وأهليهم ، ووفق قانون ينصفهم ويعيد لتلك العوائل شيء من الذي قدموه ، من قرابين للوطن من فلذات قلوبهم من بنات وأبناء شعبنا .
ما زلنا في حاضرة الشهداء والمعتقلين والمغيبين ، لابد من التطرق إلى الضحايا الكرام ، الذين سقطوا على يد النظام المقبور ، نظام البعث الصدامي الإرهابي الفاشي ، والمعتقلين من الوطنيين والديمقراطيين والأحزاب الإسلامية ، الشيوعيين وحزب الدعوة والقوى الديمقراطية والوطنية .
إن محاولات هضم حقوقهم وتحت أي ذريعة ، وقطع تلك الرواتب والمخصصات على شحتها ، إنما يدل على الاستخفاف والتنكر لمعاناة تلك الشريحة المناضلة والوطنية ، وما كابدوه من ظلم وقهر وحرمان هم وعوائلهم وأطفالهم ، إنه لأمر يخفي ورائه ما يخفيه ، نرجو أن تنتبه الحكومة والبرلمان إلى ذلك وتأخذ هذا الأمر على محمل الجد ودون أي تسويف .
فبدل أن تمنحوا الوقفين السني والشيعي ما يقرب من مليار ونصف دولار ، أعطوها للمعونات الاجتماعية وللمتعففين والجياع وأصحابي الاحتياجات الخاصة ، فهذه الأوقاف لا تحتاج إلى معونات ، فما يصلها من أموال وتبرعات يغطي ما تحتاجه من ترميم وإكساء للبعض من تلك المساجد والحسينيات ، بل ويزيد عن الحاجة حسب اعتقادي .
على الحكومة أن تقوم بمراقبة ميزانيات تلك الأوقاف وأن تتوقف من رصد أي أموال من الميزانية العامة ، ويجب أن تتجه الحكومة إلى إعادة وزارة الأوقاف وإلغاء مؤسسات الأوقاف الحالية .
هناك أصوات تنطلق بين الفينة والأخرى ، لمحاولات إعادة إنتاج البعث وتحت ذرائع وحجج ونوايا مبطنة ومنها مكشوفة ومن دون مساحيق ورتوش لتبييض وجههم القبيح !..
نقول لهؤلاء وغيرهم ، بدل أن تقوموا بمساعيكم ( الحميدة والرشيدة وغير مدفوعة الثمن ! ) فكان الأجدر بكم أن تتوجهوا إلى البعث والبعثيين وقياداتهم !.. وتطلبوا منهم الاعتذار إلى عوائل الضحايا وإلى سجناء الرأي والمناضلين الأوفياء لشعبهم ووطنهم ، بدل أن تبذلوا مساعيكم الغير حميدة .ويكشفوا لنا عن تلك الجرائم ومن اقترفها ونفذها وساهم بشكل مباشر وغير مباشر في عمليات القتل والتعذيب والوشاية ، وأماكن دفن هؤلاء الضحايا ، ويتقدموا إلى المحاكم للإدلاء باعترافاتهم وشهاداتهم ومن ثم الطلب من عوائل هؤلاء الضحايا العفو عنهم وما ارتكبوه بحقهم وبحق أبنائهم وبناتهم من جرائم .
لكي تهيئ الأرضية وصدق النوايا من قبل هؤلاء الذين أجرموا بحق شعبنا وقواه الديمقراطية والوطنية ، ومن أجل طي صفحة الماضي وبدء مرحلة جديدة ، تقوم على احترام الرأي الأخر والتعددية والديمقراطية وبعيدا عن الإلغاء والتهميش والصراع والقمع والإرهاب والظلم في ظل دولة ديمقراطية علمانية اتحادية موحدة .
كما ذكرنا بأن العراق يعيش فترة عصيبة ، بغياب الأمن وغياب الدولة وجائحة كورونا ، وما زال داعش يعبث بأمن العراق والتدخلات الإقليمية والدولية ، وغياب الرؤيا الوطنية عند بعض المتنفذين ، والفقر المتقع للملايين من العراقيين والعراقيات ، وغياب الخدمات وتوقف عجلة الاقتصاد وغياب التخطيط والبرمجة العلمية في بناء اقتصاد وطني ، يساعدنا على الخروج من الاقتصاد الريعي ومعالجة العلل والأمراض المجتمعية وإعادة بناء دولة المواطنة وتقديم الخدمات للمواطنين ، والخروج من نفق دولة المكونات والطوائف .
هذا وغيره لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إعادة بناء الدولة ، ومؤسساتها الثلاثة ، وحتى نصل لتحقيق هذا الهدف ، يجب أت تجري انتخابات برلمانية ورئاسية رصينة وشفافة وعادلة نزيه ، لا يشوبها أي تزوير وبعيد عن المال السياسي والسلاح خارج إطار الدولة ( سلاح الميليشيات والعصابات الخارجة عن القانون والحشد الشعبي ) .
ويجب أن تكون لدينا مفوضية مستقلة وغير تابعة إلى الأحزاب وبعيد عن المحاصصة . وتتمتع بالنزاهة والمهنية والوطنية .
ويجب أن يكون هناك قانون انتخابات عادل ومنصف يمثل إرادة العراقيين كل العراقيين .
وأن يكون هناك قانون أحزاب وطني ، يمنع بموجبه قيام أحزاب تمتلك فصائل مسلحة ، وأن يكون ولائها للعراق ولا شيء غير العراق ، وتقوم على خدمة المصالح العليا للعراق ولشعبه ، ويمنع قيام أي حزب على أساس ديني أو طائفي أو عنصري .
يجب أن تجرى الانتخابات القادمة في جو أمن ديمقراطي حر ونزيه ، بإشراف ومراقبة دولية ووطنية ، ومن منظمات مجتمع مدني ونقابة المحامين والنقابات المهنية ومن القضاء العراقي ، كضمان لنتائج صحيحة غير مشكوك بنزاهتها .
لتنتج لنا مجلس نواب يمثل إرادة العراقيين بكل أطيافهم ، والذي بدوره سينتج لنا حكومة ديمقراطية رصينة تمثل مصالح العراقيين ، وتساهم يشكل فاعل في إعادة دورة الحياة للعراق والعراقيين وتعود البسمة والفرح والسلام على هذه الأرض المعطاء .
وبعكسه فلا جدوى من إجراء انتخابات مزورة ولا تمثل إرادة الناس ومكونات شعبنا المختلفة .
إبليس وجه السؤال التالي أو المداخلة التالية :
إذا كان السيد المالكي والحاج هادي العامري والسيد مقتدى الصدر والسيد قيس الخزعلي والسيد إبراهيم الأشيقر الجعفري والسيد العبادي والسيد عادل عبد المهدي والسيد عمار الحكيم والسيد همام حمودي والسيد الخراساني والسيد أبو فتك وحزبه حزب الله والسيد النجيفي والسيد الحلبوسي والسيد جنكي والسيد البرزاني وغيرهم من السادة والمعالي والأعيان مع حفظ الألقاب ، نازلين لعنة ورجم وسباب والبراءة من إبليس !..
فمن هو الشيطان الرجيم ؟..
ومن هو الذي سرق البلاد والعباد كل هذه السنوات ؟..
ومن قام بتزوير الانتخابات خلال الدورات الأربعة الماضية ومن أحرق الصناديق وكيف ؟..
من قتل المتظاهرين واستباح ساحات التظاهرات السلمية والاحتجاجات واعتدى على تلك الساحات ، ومن هو القناص ومن قام بعمليات الخطف والتعذيب والاعتقال والتعنيف ضد المتظاهرات والمتظاهرين ، ومن يقوم اليوم بالاعتداء على الناشطين وعلى بيوتهم ، ولماذا لليوم لم يتم الكشف عن كل هؤلاء المجرمين ، وأين وصل التحقيق عن قضية اغتيال الناشطين وعن الخبير الأمني السيد هشام الهاشمي ولماذا كل هذا الاستخفاف بأرواح هؤلاء الأبرياء ووضع قضاياهم على الرفوف المهملة ؟..
من هو الشيطان الذي يرتدي ( كلاو الخناس ؟ ) وربما بيده عصاة موسى أو سجادة بيربلانكستر الطائر ؟) من يقتل أو يخطف ويختفي .. من ؟..
بالحقيقة ليس لدي جواب على تساؤل هذا الشيطان إبليس الذي اقتحمني عنوة وسرق مني متعتي في زمن غياب الفرح والتأمل .
شيء أخير أقوله ومن دون أي تردد !...
نحن نعيش فترة حرجة وعصيبة تحتاج إلى قرارات صعبة، تقع على عاتق القوى الديمقراطية والوطنية وكل من يحرص على العراق وسلامتاه وأمنه ورخائه وسعادته ، على هؤلاء التوقف عن مجاراة الفاسدين والظلاميين والمتطفلين على السياسة ، الذين يدينون بالولاء للأجنبي والعابثين بأمن الناس وبمقدراتهم وبرزقهم ومعيشتهم .
فقوى شعبنا الخيرة غير مجبرة على الصمت وغلق الأذان والعيون والألسن ، عن كل تلك الجرائم ، وأني أرى لوجوب رفع الغطاء عن هؤلاء الفاسدون ، والتبرؤ من هوس وتظليل وخداع هؤلاء الذين دمروا العراق وشعبه وأحالوه إلى ركام لا حياة فيه ، والتبرؤ من العملية السياسية التي وصلت إلى طريق مغلق تماما ، وأضحى لا أمل في إصلاحها أبدا ، وإن كان هناك أمل في أن يكون الكاظمي حصان طروادة فيعني ذلك [ أمل اليهود بالأباعر ] مع الاعتذار للأباعر .
23/2/2021 م








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تظاهرات في بابل للمطالبة بإلغاء الحظر وإقالة المحافظ


.. البابا في زيارة تاريخية إلى العراق رغم الوباء والاضطراب الأم


.. كيف علقت الصحافة الإيطالية على زيارة البابا فرنسيس إلى العرا




.. العراق: استقبال رسمي للبابا فرنسيس في القصر الجمهوري بحضور س


.. ليبيا: دبيبة يسلم الأسماء المقترحة لحكومة الوحدة الوطنية إلى