الحوار المتمدن - موبايل


حسن البنا والدجال خميني.. صناعة الاستعمار البريطاني!/1

محمد علي حسين - البحرين

2021 / 2 / 27
الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني


لقد ابتلى الشعب الايراني بالسرطان الولائي.. والشعوب العربية بالطاعون الإخواني!

حسب كتاب "خاندان خميني" (سلالة خميني) للكاتب والمؤرخ الايراني مهدي شمشيري، اختار الاستعمار البريطاني جد الخميني الذي كان يسمى “سيد أحمد هندي” لهذه المهمة، الذي انتقل قبل نحو 180 سنة من الهند إلى إيران بواسطة “شركة الهند الشرقية” التابعة للإستعمار البريطاني. وكان هدف البريطانيون تحريض القبائل والعشائر الإيرانية ضد الحكام من أجل تقسيم إيران إلى دويلات حتى يسهل لهم التدخل في شؤونها ونهب ثرواتها. كان جد الخميني أحمد هندي مع أنصاره يقومون بعمليات تخريبية في المناطق القريبة من العاصمة، وعناصر أخرى بقيادة البريطاني “السير أوستن هنري لايارد” الذي كان يدّعي بأنه عالم آثار كانوا يحرضون العشائر والقبائل الإيرانية القريبة من الحدود العراقية من أجل الانفصال.

فيديو.. أحد المقربين: جد الخميني السيك سافر الى ايران بعمامة سوداء ليثبت بأنه مسلم وسيّد
https://www.youtube.com/watch?v=WIfxn8MnmuA

لم يكن الدجال خميني، قبل قيام الثورة والإطاحة بالشاه، رجلا خارقا أو ذا حسب ونسب، لكن صناع زعامته حبكوا قصة حياته وسيرته لتناسب مكانته الجديدة داخل إيران. منذ بدأ حياته في بلاده مرورا بمكوثه في مدينة النجف العراقية وصولا إلى فرنسا أين استقر، لم يظهر مؤشرات استثنائية، لكن من عمل على إحداث تغيير في إيران نسج الحكاية التي نقلته من رجل دين عادي إلى آية الله العظمى والإمام ثم المرشد. وهنا يعد كتاب “الخميني في فرنسا الأكاذيب الكبرى والحقَّائق الموثقة حول قصة حياته وحادثة الثَّورة”، لهوشنك نهاوندي، وثيقة تاريخية نوعية تكشف الكثير من الحقائق المخفية عن المرحلة التي سبقت الثورة بكل ظروفها وملابساتها الداخلية والخارجية، خاصة في ما يتعلق بصناعة قصة الخميني التي اشترك في صياغتها سياسيون وإعلاميون، وكيف تلاقت مع وقوع الخيار التوافقي الغربي السوفيتي عليه ليكون عنوان الثورة وقائد إيران بديلا لنظام الشاه، الذي كان يعاني حالة من التفكك والانهيار.

صارت قضية صناعة روح الله الخميني، بعد ظهور دراسات عديدة تناولت حياته وصعوده المفاجئ، حقيقة لا تخمين أو اختلاق أعداء. فالرجل بدأ حياته السياسية سنة 1963، كأحد رجال الدين المعترضين على إجراءات الثورة البيضاء، التي بدأها النظام الشاهنشاهي، وتقرر فيها على وجه الخصوص توزيع الأراضي على الفلاحين على حساب الإقطاعيين وشراكة العُمال في المصانع والمعامل، ومنح النساء حق الانتخاب والترشح للانتخابات، فوجد رجال الدين الثوريين في الإجراء حجة أو عذرا للدفاع عن الدين، فخروج المرأة إلى الانتخاب ومساهمتها في العمل السياسي والحزبي يعرضها إلى مخالفة الإسلام، كذلك فإن المساواة بين النساء والرجال يخالف الشريعة.

في كتابه “الخميني في فرنسا الأكاذيب الكبرى والحقائق الموثقة حول قصة حياته وحادثة الثورة”، ألف الكتاب أحد المساهمين في السياسة والإدارة الإيرانيتين في عهد الشاه هوشنك نهاوندي، صدر بالفرنسية (2010)، ثم بالعربية (2016) عن طريق “مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية”،الذي تغير اسمه لاحقا الى "المعهد الدولي للدراسات الايرانية" اعتمد الكاتب على وثائق من العهدين الملكي والإسلامي، وعلى مقابلات مع أهل الشأن في الأحداث، فند العديد من المعلومات التي بالغ بها خصوم الخميني، لكنه في المقابل كشف عن مختلقات العهد الإسلامي.

الدجال خميني كان مصاب بمرض جنون العظمة، يأمر وينهي ويصدر فتاوي قتل وإبادة السياسيين والعسكريين المعارضين لنظام عصابات الملالي، وحتى لم يرحم الأفراد المقربين إليه.

أوّل ضحايا غرور وأنانية الخميني قبل الثورة كان آية الله مرتضى مطهّري الذي أغتيل على أيدي عناصر في “منظمة الفرقان” المتطرفة لأنه كان ينتقد الخميني بشدة، وثم آية الله العظمى محمد كاظم شريعتمداري الذي كان ضد سياسة الخميني ورجال الدين المتشددين والذي كان مصاب بمرض السرطان وكان الخميني يمنعه من السفر إلى خارج إيران من أجل العلاج، وفي إحدى المناسبات قام “محمد ريشهري” الذي تقلد عدة مناصب أمنية وكان قاضي القضاة بعد الثورة، بصفع وجه آية الله شريعتمداري. وبعد وفاته دفن بواسطة قوى الأمن في مكان مجهول وغير لائق حتى لا يتمكن أحد من زيارة قبره. علماً بأن آية الله شريعتمداري نصح شاه إيران بعدم إعدام الخميني. وآية الله حسين علي منتظري الذي وُضع قيد الإقامة الجبرية في منزله لأنه عارض بشدة فتاوي الخميني إعدام المعارضين، وعندما توفى مصطفى نجل الخميني، قال الخميني بأن موته كانت نعمة إلهية لأنه كان ضد أفكار وتصرفات والده، وآية الله محمد بهشتي الذي قتل في الإنفجار الذي وقع في مقر حزب الجمهورية الإسلامية، حيث وجهت أصابع الإتهام لهاشمي رفسنجاني لأنه كان بين قادة الحزب المجتمعين، لكنه غادر المكان قبل الإنفجار بدقائق، وتسميم آية الله محمود طالقاني ووفاة أبناء الإمام الخميني مصطفى وأحمد (الشكوك كانت تحوم حول هاشمي رفسنجاني بقتل أحمد الخميني بواسطة التغيير في تركيبة الأدوية الذي كان يتعالج بها ابن الخميني أحمد وذلك بسبب الخلافات الشديدة بينهم) وغيرهم ممن قضى حتفهم، كانوا ضحايا صراع الملالي من أجل السلطة والثروة التي تشبه صراعات قطّاع الطرق وعصابات المافيا.

حكام نظام ولاية الفقيه وأعوانهم من رجال الأمن وقادة الحرس الثوري الذين إغتصبوا الأراضي والأملاك واستولوا على مصانع المواطنين الإيرانيين الذين هربوا إلى الخارج من بطش وقمع النظام بعد الثورة. ثم قاموا بالإستيلاء على مصنع الألومنيوم في مدينة مشهد، الذي كان ملكاً لملياردير خليجي معروف والذي دفع تكاليف سفر الخميني عند عودته من فرنسا إلى إيران على متن طائرة الخطوط الجوية الفرنسية، وكان يعالج علماء الدين الشيعة الإيرانيين في الخارج على نفقته الخاصة.

فيديو.. الخميني.. الرجل الذي خدع الجميع.. هكذا تخلص من رفاقه ورجال الدين
https://www.youtube.com/watch?v=5ngd0M-neHY

كانوا ينشرون الإشاعات بأنهم يرون صورة الخميني في القمر وكذلك وجدوا شعرات لحيته بين أوراق القرآن، ويقول أحد الساذجين عندما يتمعّن في صورة الخميني تسيل من عينيه الدموع. كان هذا دليل على الجهل وعدم دراية الناس عن حقيقة شخصية هذا الرجل وكانوا لا يعلمون شيء عن ما بداخله وماضيه، لكن بعد مرور سنوات من جلوسه على عرش السلطة والولاية تعرف الناس على حقيقته بعدما اكتشفت أكاذيبه والتناقضات في وعوده وأقواله التي طارت كفقاعات الهواء (من أقوال آية الله منتظري:- الخميني خدع الإيرانيين بوعود لم تتحقق)

عند عودته إلى إيران وعندما هبطت الطائرة وتوقفت أمام مبنى المطار سأله “صادق قطب زاده” الذي كان يجلس بجواره، كيف سيكون شعورك عندما تلمس أقدامك أرض وطنك إيران، فرد عليه بكل برودة “لا شيء” فقد كان بلا أي إحساس تجاه وطنه إيران (صادق قطب زاده من أعضاء اللجنة الثورية، حيث كان الخميني يدعي بأن قطب زاده بمثابة إبنه، لكنه أعدم في 1981 بتهمة المؤامرة ضد الجمهورية الإسلامية ومحاولة القضاء علي الخميني). كذلك عندما سأله أحد الفضوليين ما رأيك في الاقتصاد، قال بأن الاقتصاد يخص الحمير!. وعندما أخبروه بأن الأطباء يريدون مغادرة إيران، قال دعهم يغادرون سوف نخرّج الأطباء من الحوزات الدينية. وفي الحرب الإيرانية العراقية عندما سألوه عن رأيه في الحرب، رد قائلاً “الحرب نعمة”.

كان الخميني يعادي الأكراد بشدة لأنهم وقفوا ضد هذه الثورة الكاذبة التي تحولت إلى الفتنة الخمينية، لذا قام بإصدار أوامر بقمعهم وأرسل لهم قوات من الحرس الثوري بقيادة جلاّد السجون المجرم “صادق خلخالي” وبمعاونة محمود أحمدي نجاد الذي كان يلقب آنذاك ب “طالق رصاص الرحمة”.

كان هدف الخميني تصدير الثورة إلى الخارج لذا قام بوضع برنامج وشعار لهذا الهدف وهو تحرير القدس عن طريق كربلاء!. ولكن بعد فشله من تصدير الثورة قام بتصدير الإرهاب والبغاء والمخدرات والأمثلة التالية خير دليل على ذلك:-

فيديو.. وثائق موقعة من الخميني بإعدام معارضين عام 1988
https://www.youtube.com/watch?v=XQItyH9TUJM

– التدخل في شؤون الدول بالمال والسلاح، بدءاً من أفغانستان وباكستان إلى العراق والدول الخليجية وصولاً إلى اليمن وتحريض الحوثيين ضد الحكومة اليمنية وثم التدخل في شؤون السودان وتمويل وتدريب عصابة جنجويد الإسلامية التي تمارس الإرهاب والإبادة الجماعية ضد الأقليات العرقية والمذهبية في دارفور. وصرف ملايين الدولارات على العائلات في نيجيريا من أجل تغيير مذاهبهم إلى المذهب الشيعي رغم معاناة الشعب النيجيري من العمليات الإرهابية التي تقوم بها جماعة “بوكو حرام” الإسلامية التابعة لتنظيم القاعدة.

– تدريب أعضاء الخلايا الإرهابية من الجماعات الإسلامية المتشددة السنية والشيعية في منطقة الخليج على استعمال الأسلحة بجميع أنواعها مثل الكلاشينكوف والآر بي جي والقنابل اليدوية، بواسطة عناصر من فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني في الأراضي الإيرانية وجنوب لبنان بمساعدة حزب الله.

– تجارة الرقيق الأبيض والقيام بتصدير الفتيات الإيرانيات إلى الدول المجاورة بواسطة عصابات المافيا التي تلقى الدعم من العناصر الأمنية لنظام ولاية الفقيه. تهريب المخدرات من أفغانستان ونشرها بين الشباب في إيران وثم تهريبها إلى الدول العربية (إعدام ايراني وسجن آخر في اليمن بتهمة تهريب المخدرات، وإلقاء القبض على إيرانيين في مياه البحرين وبحوزتهم عشرات الكيلو غرامات من الأفيون والهرويين).

وأمّا بالنسبة لعمليات التزوير والاحتيال في نظام ولاية الفقيه، فإن الإمام الخميني هو المعلم الأول في هذا المجال. من شدة حقده وكراهيته للعلم الإيراني رمز الإمبراطورية الفارسية لأكثر من ألفين سنة، قام بنقض مادة 18 من دستور الجمهورية الإسلامية الذي أقرت بكتابة كلمة “الله أكبر” على علمها، حيث قام بإستبدال كلمة الله أكبر إلى كلمة غريبة تشبه “الله” كتبها بخط بيده، لكن اتضح فيما بعد أنها ليست إلاّ علامة ترمز إلى القوّة مستوحاة من رمز طائفة السيخ حيث أن جده سيد أحمد هندي كان على صلة قوية مع طائفة السيخ في مدينة بنجاب. وكان الخميني شغوف بهذا الرمز الذي يتكوّن من سيف ذو حدّين في الوسط وسيف وخنجر في كل جانب (كتاب “سلالة الإمام الخميني” ص. 80).

رابط أذرع الأخطبوط خميني في المنطقة
http://khfarsarabic.wpengine.netdna-cdn.com/wp-content/uploads/2017/05/7452.jpg

وأمّا المرشد الأعلى لمسلمين العالم؟! ونائب الإمام المهدي المنتظر علي خامنئي الذي صدر أوامره لقوى الأمن وبلطجية البسيج وحزب الله الإيراني بقمع وقتل طلاب الجامعات الذين تظاهروا في 8 يوليو 1999 ضد إغلاق صحيفة “سلام” وثم يلقي خطاب ناري ويذرف دموع التماسيح. ويزوّر الإنتخابات في يونيو 2009 وثم يأمر بقتل وسجن وتعذيب وإغتصاب عشرات المحتجين. ويصدر فتوى بأنه لن يسمح بإنتاج السلاح النووي، في حين قبل نحو ست سنوات تسرّب خبر عن إجتماع سرّي بين علي خامنئي وبعض قادة الحرس الثوري وخبراء في مجال النووي، عن تصريحات خامنئي بأن إمتلاكنا لقنبلتين ذريتين سوف يضمن لنظامنا البقاء لسنوات طويلة.

ثم واصل حكام نظام ولاية الفقيه عمليات التزوير والاغتيالات وسجن وتعذيب واغتصاب المعارضين من الطلاب والكتاب والمثقفين بكل أطيافهم، ونهب ثروات الشعب الإيراني المغدور بحيث الإختلاسات في السنوات الأخيرة فاقت المليارات الدولارت.

حسب تجارب الشعب الإيراني مع حكام ايران ورجال الدين الشيعة لأكثر من ثلاثة عقود فإن معظم الإيرانيين يعتقدون بأن من بين ألف معمّم شيعي قد تجد رجل دين واحد شريف ونزيه والذي تراه يبتعد عن هذه الزمرة الحاكمة ويتحوّل إلى معارض لهذا النظام الفاسد والإستبدادي. وكما ذكرت مسبقاً بعد آية الله مرتضى مطهّرى ومحمود طالقاني كان الفقيد الراحل آية الله منتظري من أشد معارضي الخميني الذي عارض إعدام المعارضين وطالب الخميني بوقف هذه الإعدامات وفضّل أن يكون سجين الإقامة الجبرية في منزله بدلاً من أن يكون خليفة الخميني. وأمّا آية الله مهدي حائري الذي كان من أصحاب الخميني وكان من مرافقيه في المنفى حتى عودتهم إلى إيران، أصبح من معارضى الخميني ونظامه بعد أن شاهد الأحكام الجائرة وإعدام المعارضين. فقامت السلطات الأمنية بالقبض عليه وسجنه، حيث فقد إحدى كليته تحت التعذيب. وآية الله حسين كاظميني بروجردي الذي طالب بالديمقراطية وفصل الدين عن الدولة وتوفير العمل للمواطنين، أعتقل في 8 أكتوبر 2006، ومنذ ذلك الحين يقبع في سجن إفين مع ظروف صحية سيئة بسبب التعذيب الجسدي المستمر والإهانات من قبل جلاّدي السجن. كما أرجو منكم قراءة مقال “رفيق خامنئي في السجن: السلطة غيّرت آية الله من تقي إلى قمعي” للكاتب الإيراني “هوشنغ أسدي” المنشور في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية في 22 أغسطس 2010.

الشعب الإيراني صار ضحية أكبر غدر وخيانة في التاريخ بواسطة سلالة الدجال خميني وبمساعدة أسيادهم البريطانيين، الذين تآمروا على إيران من أجل سيطرة عصابة من المحتالين والمجرمين على الحكم تحت ستار الدين والمذهب الشيعي لإغفال المواطنين البسطاء والساذجين، ونهب ثرواتهم بالإحتيال أو بواسطة القمع والقوة البوليسية، وقاموا بتوزيع هذه الثروات على أنفسهم وقادة الحرس الثوري وبلطجية البسيج وحزب الله الإيراني وعملائهم في الخارج، في حين الشعب الإيراني يعاني من الفقر والجوع والبطالة وغلاء المعيشة.

فيديو.. مقابلة مع الإعلامي الايراني المعارض "سياوش اوستا" (SIYAVASH AWESTA) حول الفتنة الخمينية
https://www.youtube.com/watch?v=jRI76ONP32w

رابط أخطبوط عصابات الملالي يبتلع المنطقة
https://twitter.com/MadhajiMN/status/580856162725339139/photo/1








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. استكمال التحقيقات مع سعيد بوتفليقة بتهم الفساد في الجزائر


.. توقعات بانخفاض إنفاق الكويتيين خلال شهر رمضان


.. إيلينا سوبونينا: روسيا اقترحت مساعدة تقنية وفنية في محادثات




.. آخر تطورات جائحة كورونا في عدد من العواصم العربية والأجنبية


.. حريق هائل في مصنع تاريخي في مدينة سان بطرسبورغ