الحوار المتمدن - موبايل


ترامب أو بايدن... نفس المصير.. ونفس الأذى...

غسان صابور

2021 / 2 / 27
مواضيع وابحاث سياسية


تــرامــب أو بــايــدن... نفس المصير.. ونفس الأذى...
من بداية دعايات.. ومن بداية معركة الانتخابات الأمريكية.. بيمن ما يسمى الديمقراطيين أو الجمهوريين.. بالولايات المتحدة الأمريكية.. يعني بين تجديد رئاسة دونالد ترامب.. أو جو بايدن.. نائب الرئيس أوباما.. بولاية هذا الرئيس التي سبقت صول ترامب للرئاسة... كتبت عشرات المقالات بهذا الموقع.. أو بغيره من الندوات والمناقشات والتعليقات والتحليلات.. مصرا ومتنبأ.. أنه ما من شيء سوى بالقشور البسيطة.. داخل الولايات المتحدة الأمريكية.. ولا شعرة واحدة,, بسياستها الخارجية الاعتدائية والاغتصابية.. تجاه الدول والشعوب التي لا تنبطح أمام ورقة الطريق التي قررها هنري كيسنجر.. وزير خارجية كيسنجر.. هذا العجوز الذي ما زال يعيش حتى اليوم.. على رأس مؤسسة نصائح عالمية.. لاعبا حتى اليوم كمستشار رفيع المستوى.. وخاصة بكل ما يجري من ضغوط وتغييرات بالشرق الأوسط.. وبالعالم...
بعدما كل من سمعنا من تصريحات.. فور وصول الرئيس بايدن إلى السلطة.. أنه سيغير كل ما فجره الرئيس السابق ترامب من علاقات دولية.. ها هو ينطلق بنفس الأساليب في سوريا.. بطيرانه الذي ضرب عدة مناطق.. سببت عشرات الضحايا العسكرية والمدنية.. بحجة الانتقام من ضربات داعشية (بالعراق) ضد عناصر من أمريكية.. سبب خسائر طفيفة لعساكره.. متهما أنها تابعة ــ ويا للغرابة والعجب ــ لإيران وميليشيات إيرانية... لا علاقة لها بالسلطات الشرعية.. أو ما تبقى منها.. ببعض المناطق السورية المحتلة... وبينما هناك مفاوضات ومصالحات ومناغشات جديدة.. بين السلطات الأمريكية والسلطات الإيرانية.. حول البرنامج النووي الإيراني.. وعودة إلى اتفاقيات وتفاهم مفتوح جديد...
إذن لماذا ضربت أراض سورية؟.. مسببة ضحايا سورية؟... بنفس الوقت.. هل هي واجهة إظهار عضلات جديدة..لإنذار السلطات السورية.. بإقترابات الانتخابات الرئاسية.. والتي تترافق مع محاكمة بــألــمــانــيــا.. لعدد من ضباط المخابرات السوريين.. موجودين بألمانيا كلاجئين هاربين.. من رتب عالية جدا ومتوسطة.. اشتركوا بعمليات ضد الإنسانية... ضد مساجين سياسيين سوريين.. حسب تقارير من منظمة مراقبة حقوق الإنسان السورية.. الموجودة بلندن.. والتي يديرها المعارض السوري منذ أكثر من عشرين سنة.. من دكان مواد شرقية في لندن.. والتي تبقى النبع الرئيسي ـ بالنسبة ـ لوسائل الإعلام الأمريكية والأوروبية الرئيسية... لما يجري على الأراضي السورية.. خلال العشرين سنة الأخيرة...
أعتقد أن كل هذه الضغوطات والفضائح الجديدة.. سواء الاعتداءات على الأراضي السورية.. وبعض الضباط المتهمين والموجودين رهن محاكمة بألمانيا.. والفضائح اللانسانية التي سوف تتسرب منها.. سوف تـؤدي إلى تجميد الوضع السوري.. الضعيف.. والضعيف جدا.. لبقاء السلطة الحالية بلا تغيير.. ٍStatus qo.. يعني ديمومة الاحتلال والتجزيء.. والتقسيمات التي تبتلع البلد وتمحي شكله الدولي القوي القديم.. دافعة إياه لقبول المصالحة دون أي قيد أو شرط... كجميع العربان الذين انبطحوا.. وسوف ينبطحون قبل نهاية هذه السنة.. مع دولة إسرائيل... وتكتمل ورقة الطريق الكيسنجرية...
بالطبع... بالطبع أدانت وزارة الخارجية الروسية ـ بشكل شفهي ناعم رقيق ـ هذه الغارة الأمريكية.. على شرق سوريا.. والتي تييت بعديد من الضحايا... ولكن لن يتغير أي شيء بالعلاقات الثابتة القوية.. والتي رغم تصريحات Fox News الطبولية المعروفة.. لن تغير أي شيء من ديمومة العلاقات التجارية والتقسيمات التجارية المثبتة.. من فوق الطاولة.. وتحت الطاولة... ما بين الولايات المتحدة الأمريكية.. والمصالح المقسومة والمتقاسمة.. مع روسيا.. وخاصة مع سلطاتها الحاكمة الحالية بــروســيــا الاتحادية... وتبقى سوريا.. وما تبقى منها.. جوكر عادي.. من مجموعة جواكر ضروريات ولوازم.. مفاوضاتها الاستراتيجية...
***************
عـلـى الــهــامــــش :
ــ تــصــريــح ضـــروري
ــ لا أريد على الإطلاق من كلماتي هذه الدفاع عن هذين الضابطين المخابراتيين السوريين.. واللذين نالوا أحكاما ببضعة سنوات سجن فقط... فيما إذا ثبتت عليهم تهمة جرائم ضد الإنسانية... آملا بنزاهة هذه المحكمة الألمانية... ولكن كيف تمكن هؤلاء الضباط.. بالإضافة إلى طبيب سوري لجأ لألمانيا أيضا... شارك بتعذيب سجناء سياسيين في سوريا.. كيف تمكن كل هؤلاء.. والعديد من أمثالهم.. من الدخول شرعيا لألمانيا.. والحصول على إقامات قانونية.. وسكنا وعملا.. وتعويضات إجتماعية.. لسنوات غير معروفة... آمل المحاسبة الكاملة.. بالأشكال القانونية الأوروبية كاملة... وخاصة فضح كل هذه الأساليب المخابراتية التي دامت وتدوم بكل الدول العربية ... دون حساب... والتي ما زلت أحمل أسوأ ذكرياتها وآثارها على طيلة فترات فتوتي وشبابي.. وأولى بدايات رجولتي.. مما اضطرني لمغادرة بلد مولدي.. بحثا عن الأوكسيجين.. من ستينات القرن الماضي... آملا أن تكون هذه المحكمة.. درسا تاريخيا دقيقا واسعا.. لما يحدث من جرائم ضد الإنسانية.. بالعديد من أقبية المخابرات.. بعديد من الدول العربية الغنية والفقيرة.. والتي تتفجر واحدة تلو الأخرى.. منذ أولى أيام استقلالها أو تكوينها.. حتى أيامنا هذه... ويسقبل رؤساؤها ومسؤولوها.. كأبطال الديمقراطية... ويحصلون على أرفع أوسمة الشرف والبطولة... بعديد من العواصم الأوروبية... والولايات المتحدة الأمريكية... حيث تتعامى السياسة في سبيل المصالح والتجارة...
ــ يحزنني.. يؤلمني.. يهز شيخوختي المتعبة.. أن البلد الذي ولدت به.. ومضيت فيه عواصف فتوتي وشبابي وبدايات رجولتي.. ومتاعبي المختلفة.. أصبح معبرا متروكا.. لشهوات وحشية.. من رغبات رافعة أعلامها السوداء.. واسم الله الذي غادرها من سنوات... بعدما كان يضم حنان وحب وسلام كل الآلهة...
وكم أنا حزين.. يائس.. بائس... أن كل صرخاتي.. وكتاباتي.. لا يسمعها أحد.. هــنــاك.. أو هــنــا... حيث يضربها ويهينها ويحتلها.. غرباء... يدعون كلهم أنهم حماتها وعشاقها...
وهذا... أفظع عــار.. بقصة عالمنا اليوم!!!...
نقطة على السطر... انـــتـــهـــى.
غـسـان صــابــور ــ لـيـون فــــرنـــســـا








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. سلطات الصحة الأمريكية توصي بتجميد استخدام لقاح جونسون آند جو


.. دبي تريد تسريع الانتقال إلى العملات الرقمية.. تعرف إلى السبب


.. أديس أبابا تطالب بممارسة الضغط على الخرطوم بشأن الحدود




.. شوقي عبد العظيم: السودان حريص على التفاوض بشأن السد وهذه هي


.. الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملا أساسيا في المهام العسكرية