الحوار المتمدن - موبايل


بايدن: الإخوان المسلمون قادمون

نضال نعيسة
كاتب وإعلامي سوري ومقدم برامج سابق خارج سوريا(سوريا ممنوع من العمل)..

(Nedal Naisseh)

2021 / 3 / 1
السياسة والعلاقات الدولية


ظهرت وشيجة قوية بين الإدارة الأمريكية الديمقراطية الأوبامية السابقة، وجماعة الإخوان المسلمين التي كان لها حظوة تاريخية، ومكانة خاصة، مع الدوائر الغربية التي أسستها في مصر في العام 1928 على يد "الساعاتي" حسن البنا. وقد كان أوباما صاحب مشروع تمكين وتنصيب جماعة الإخوان المسلمين، أو ما يعرف يثورات "الربيع العربي"، التي استهدفت تحديداً الانظمة القومية العربية العسكريتارية ذات القبضة الحديدية والطبيعة الفاشية الأمنية الهشة بنيوياً في كل من تونس "حزب النهضة الغنوشي"، وجماعة مصر "محمد مرسي" التي كانت سابقاً أم التنظيم العالمي قبل انتقالها لتركيا الأردوغلنية، و"يمن" حزب الإصلاح اليمني، وليبيا، التي ظهرت فيها الأسماء والرموز الإخوانية منذ البدايات كعبد الحكيم بلحاج والتنظيمات الجهادية، ومصطفى عبد الجليل، وكانت باكورة أعمالهم في أغسطس "آب" 2011 الهجوم على السجون الليبية مثل سجن بوسليم وتاجوراء وعين زارة وسجن الجديدة، وتحرير الإخوانيين لضمهم لـ"الثورة" وقد هيمن التنظيم عبر جماعة "العدالة والبناء" وجناحه العسكري "الجماعة المقاتلة" على مجريات الأحداث، مذاك، وصولا لاعتلاء عرش ليبيا من قبل حكومة الوفاق ممثلة بحليف أردوغان فايز السراج، كما بالنسبة لتنظيم الإخوان المسلمين في سوريا و"جيشه الحر" الذي أسسه أردوغان وكان، ولا زال، ذراعه "الثوري" الأقوى في سوريا وهو-أي الجيش الحر- الذي دعا منذ بدايات مشروع "الخراب العربي" للتدخل الأجنبي بسوريا وخاصة التركي وقام ببناء وتجهيز المخيمات للاجئين المفترضين باكراً، أي قبل انطلاق شرارة الأحداث "مسبقة الصتع" على الحدود السورية-التركية، والجامع والرابط والعصب الوحيد فيما بين كل هؤلاء، آنفي الذكر، هو الولاء لفكر الجماعة و"البيعة على المصحف والسيف" حسب تعليمات المرشد حسن البنا.
لمعإبّان حقبة أوباما اسم الباحثة المصرية الأمريكية المسلمة داليا مجاهد، التي كانت تعمل محللة كبيرة ومديرة تنفيذية بمركز "غالوپ للدراسات الإسلامية"، وهو مركز أبحاث غير حزبي مهمته توفير البيانات وتحليلها ليعبر عن وجهات نظر المسلمين في جميع أنحاء العالم.، وقد اختارها الرئيس الأمريكي باراك أوباما مستشارة في المجلس الاستشاري للأديان المكون من ممثلي 25 طائفة، لتكون بذلك أول مسلمة تشغل منصباً من هذا النوع في البيت الأبيض، وقد كان لها نفوذ واضح، وربما تأثير كبير على سياسات ورؤية وقرارات أوباما الشرق أوسطية وتوجهات السياسة الأمريكية في حينه.
ويبدو أن إدارة الرئيس بايدن سائرة على نهج سلفه أوباما حيث كان بايدن نائباً لصيقاً له وخبيراً بسياساته، وعلى عكس ترامب، فتعيين العشرات من المسلمين في وظائف هامة بالإدارة والبيت الأبيض، دليل على إيلاء المسلمين الأمريكيين مكانة خاصة وبالتالي محاولة استرضاء وكسب ود ودعم لوبيات الضغط الإسلامية المختلفة بسياساته الداخلية والخارجية حيث كانت أولى قراراته رقه الحظر عن دخول المسلمين من عدة دول إسلامية لأمريكا مناقضاً ولاغياً لقرار تنفيذي لترامب بهذا الشأن. ورغم أنه لم يصدر أي إعلان رسمي أمريكي وموقف صريح من الإدارة الحالية فيما يتعلق بالتنظيم الدولي، فإنه لا يمكن النظر للحملة الإعلامية الشرسة والموجهة، وبتأثير ورعاية وتركيز إخواني واضح، ضد المملكة العربية السعودية فيما يتعلق بمقتل الصحفي السعودي جمال الخاشقجي، وثيق الصلة بالجماعة وأردوغان وكان ذا الصلة عميقة وصيت شائع بالجماعات الجهادية الأفغانية الذي انضوى ذات يوم كمقاتل في صفوفها ضد السوفييت، نقول لا يمكن النظلر إليها إلا ضمن قوة البعد والنفوذ وربما التأثير الإخواني "الموروث"، من إدارة أوباما والذي عطله وقطعه فوز وحقبة ترامب الذي ينظر له كمناهض للإسلاميين، كما لا يمكن النظر للانفتاح الأمريكي الجديد على إيران، وإبداء المرونة حيالها، وهي التي تعتبر اليوم، مرجعية التنظيم "الثورية" والعقائدية، وتشكل عمقاً سياسياً له وتقدم نفسها كأكبر داعم وحليف لأردوغان والجماعات الجهادية والإخوانية عبر العالم وخاصة "الإخوانية الفلسطينية" كـ"جهاد وحماس"، وتمتلك تأثيراً معنوياً وإيديولوجياً ووصاية عليها، إلا من ضمن هذا الإطار والمنظور، فلا يمكن معاداة إيران وكسب ود التنظيم في آن واحد، التنظيم القادر على فرملة بايدن وتعطيل مشاريعه، كما بدأت نغمات التصعيد والهجوم الإعلامي، بالارتفاع، فيما يتعلق بالأقلية الإيغورية المسلمة في إقليم جينغيانع الصيني، وممثلها وذراعها العسكري والسياسي "الحزب التركستاني الإسلامي" TIP، الذي يعمل بإمرة وتوجهات وتحت قيادة أردوغان ومركزه الرئيس، اليوم، هو في تركيا العدالة والتنمية.
حقبة "ديمقراطية" بايدينية ساخنة، مليئة بالمفاجآت، قادمة وتلوح في أفق المنطقة، كما يستخلص من أبسط المعطيات، سيكون عمادها، وربما وقودها، كالمعتاد، هم الإسلاميون، وفي قلب هؤلاء تقع جماعة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين الحليف والذراع التاريخي، وياللمفارقة، لـ"الغرب الصليبي".








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - الإخوان المسلون قادمون
عبد الله اغونان ( 2021 / 3 / 1 - 22:16 )
كل الدلائل تدل على ذلك
والنصر ن عند الله

اخر الافلام

.. طهران تتهم تل أبيب بالوقوف وراء الهجوم ضد موقع نطنز لتخصيب ا


.. خريف العشاق وعلى صفيح ساخن.. الماضي يصنع الحدث بمسلسلات سوري


.. مشاهد مسلسل #كوفيد25 و #يوسف_الشريف تتصدر التريند | #منصات




.. إطلاق حملة -100 مليون وجبة- في شهر #رمضان من #الإمارات | #من


.. اتجاه عالمي للحد من الانبعاثات ودعم قضايا تغير المناخ