الحوار المتمدن - موبايل


رسالة إلى ( البابا فرنسيس )

سامر حبيب
شاعر وكاتب

(Samer Habib)

2021 / 3 / 3
الادب والفن


رسالة من المواطن العراقي ( سامر حبيب)

إلى ( البابا فرنسيس ) Con El Papa

عندما تزورُ العراق تأكد أن كل ما تراهُ غير حقيقي لأنَّنا افتعلناهُ قبلَ زيارتِك رغبةً أو رهبةً ، فالأرض لم تعُد أرضنا والسماء ليست لنا ، والحضارات التي سترى آثارها لا تعني لنا شيئا لأننا بخلنا عليها بمصباحٍ مضيئٍ أقل ثمناً من ( الرصاصة التي يقتلُ بعضُنا بعضاً بها )

و عندما تزورُ ( الزقورة َ ) ضع أُذُنَيكَ على مدرجِها كي تسمع أنينها و هي تجهش بالبكاء نادبةً حظها الذي جعلها تولدُ في هذا البلدِ المنسي

ولا تنسَ أن تسأل ( أسدَ بابل ) السؤال الشهير في بلدنا ، قل له : ( هل أنت شيعي أم سني ؟ ) لأنّهُ الناجي الوحيد من هذا السؤال .
عندما تبحث عن منارة الحدباء و تؤخذُ إلى مكانها لا تقل : أينها ؟
قل : لم أسمع أن منارة الحدباء شفافة ولا يمكن رؤيتها لكنني الآن تأكدت .

و عندما ترى الناس يتبسَّمون أمعنِ النظر في تبسُّمِهم المتباين ، فمنهم من يتبسَّمُ لأنك صرت سبباً بمجيئ الطاقة الكهربائية ( الوطنية ) إلى بيتهِ ، ومنهم من يتبسَّمُ لأنَّ ( الحكومة ) ألبست شارعه العريان ثوباً اسفلتياً ، و منهم من يتبسَّمُ لأنَّهُ بكلِ بساطةٍ كشفَ سبباً من أسباب لعبة الحظر .

لذا من منطلقٍ إنسانيٍّ أودُّ أن أُقدمَ لشخصِكَ الكريم بعضاً من الهدايا إكراماً لزيارتك لنا :

أولاً : كل من ستقابلهُ لا يُمثل أبناء الشريحة الكادحة - إن كنت تبحث عنهم فعلاً - لأنهم مغيَّبون عن أعينِ الناظرين .

ثانياً : إن كان ما تراهُ سيئاً فهو حقيقي و إن كان جيداً فهو مُفتعلٌ سيصبح سيئاً بعد رحيلك .

ثالثا : حين تسمع أقوال أصحاب ( القاط و الرباط ) و أقوال أصحاب العمائم ( البيضاء أو السوداء ) قارن أقوالهم مع ما تقرأُهُ في عيون الحيارى العراة ( سكان بيوت الطين و التنك )

سامر حبيب

بغداد

الأربعاء 3 آذار 2021








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. نشرة الرابعة | ماهي دوافع إنشاء جمعية للفنانين السعوديين؟


.. حواديت المصري اليوم | حكاية ممثل شهير في الأصل ملحن كبير.. م


.. يستضيف الاعلامي دومينك ابوحنا في الحلقة الاولى من Go Live ا




.. عبد الغني النجدي باع الايفيه لاسماعيل يس و شكوكو بجنيه .. و


.. دراما كوين | تترات المسلسلات من الموسيقى للغناء.. أصالة وعمر