الحوار المتمدن - موبايل


تخاطيف انتخابية 1

عائد زقوت

2021 / 3 / 5
مواضيع وابحاث سياسية


يرى الكثيرون من أبناء الشعب الفلسطيني أنّ الانتخابات التشريعية الفلسطينية المُزمع إقامتها في الثاني والعشرين من مايو القادم أّنّها هروبٌ للأمام، وذلك لعدم قدرة فريقي الانقسام على إزالة جذوره، ورغم هذا فقد تفاعل الشعب الفلسطيني وكان عند حسن الظّن كالعادة، وشارك في عملية التسجيل في السجل الانتخابي بنسبة عالية جدًّا تُعتبر من النسب العالمية، لأنّ الشعب يريد أن يأكل العنب لا مقاتلة الناطور التي يربأُ بنفسه عنها طواعيةً لإيمانه بأن عدوّه الأول هو الاحتلال، فهل تكون الفصائل الفلسطينية كافة، وفي مقدمتها فريقي الانقسام على قدر صلابة الشعب وتضحياته الجِسام، وألّا يكرروا الهروب إلى الأمام مرةً أخرى عن طريق ما يسمى القائمة المشتركة أو الموحّدة لجميع الفصائل الفلسطينية ومكوّنات الشعب المختلفة، فهل تتملكهم الشجاعة والجرأة ويقدّم كل منهم برنامجه السياسي دون مواربةٍ أو شعارات جوفاء خاوية يحدّد إجابات كواضحة النهار، لا تقبل التأويل لتساؤلات الشعب الفلسطيني وأهمها: هل تدعم الفصائل الفلسطينية قيام دولة فلسطينية على الأراضي التي احتُلت في الرابع من حزيران عام 1967 مع الاعتراف بحق دولة الكيان في إقامة دولتها على باقي فلسطين التاريخية؟ وهل تقبل الفصائل الفلسطينية الإقرار بالقرارات الأممية التي تكالبت على الحق الفلسطيني واعترفت بدولة الاحتلال على أرض فلسطين غصبًا وقهرًا في ذات الوقت التي لم تحترم ولو قرارًا واحدًا صدر بحق الفلسطينيين؟ هل تستطيع الفصائل أن تُجبر الشعب الفلسطيني على القبول بطريقٍ واحد للخلاص من الاحتلال عبر العمل العسكري بغضّ النظر عن النتائج الاقتصادية والاجتماعية المترتبة عليه؟ هل يقبل الشعب الفلسطيني من الفصائل تقديم مُرشّحيها ودعوة الناس لانتخابهم دون محاسبة الفاسدين سياسيًا وماليًا وكأنّ الفساد سحابة صيفٍ مرّت دون أن تُترك وراءها أثرًا؟ هل يقبل الشعب الفلسطيني أن يمتلك رغد العيش ورفاهية الحياة ويتخاذل عن دوره في تحرير أرضه بعد أن غالَبه ضنك الحياة؟ هل تستطيع الفصائل أن تدعو الشعب الفلسطيني للتنازل عن إرادته واستقلال قراره ويرتمي في أحضان الأحلاف هنا أو هناك ويصبح وقودًا لمعارك لا ناقة له فيها ولا جمل؟ هل يقبل الشعب الفلسطيني بخلق عداءات وصدامات مع عمقه العربي وخاصّةً التي تجاوره في الحدود تحت دواعي الانتماء الفكري أو أي دواعٍ أخرى؟
في ضوء التساؤلات السابقة، هل تستطيع الفصائل تصحيح مسارها أو على الأقل ترشيده لتقديم نفسها عبر أجندةٍ تعبّر عن أفكارها ومعتقداتها وخطتها لتحقيق آمال وطموحات الشعب في الانعتاق من الاحتلال وتمتّعه بالحرية والاستقلال، وأن تكفّ عن التناحر حول الوصاية على أفكار ومعتقدات الشعب الفلسطيني وتدرك أن الشعب لا يريد خطابات عصماء ولا مفردات تثير العواطف والسجايا بقدرِ حاجته لبرنامجٍ يحاكي حقوقه السياسية والمدنية، قابلٍ للتطبيق، يعتمد على قاعدة صون كرامة الإنسان الفلسطيني والحفاظ على وجوده على أرضه، لأن وجود الشعب الفلسطيني وجودًا قادرًا على التأثير، صامدًا على أرضه هو أهم مرتكزات الصراع مع دولة الاحتلال، وجودًا مبنيًا على قاعدة الصمود في وجه العدو، صمودٌ يحقق التوازن بين الأهداف المرحلية والاستراتيجية، لا يغفل حاجة الإنسان للحياة الكريمة، فالشعب بحاجة لأن يرى فصائلًا تكون معولًا للبناء لا عقبةً كأْداء.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ماكرون يزور كنيسة نوتردام التي قضى حريق على جزء منها


.. أين ظهرت فكرة #مدفع_رمضان وكيف تطورت لدى الشعوب العربية؟ |#


.. المحادثات بين إيران والقوى الكبرى تستأنف اليوم بفيينا




.. روسيا والولايات المتحدة.. عقوبات أميركية منتظرة


.. أندريه أونتيكوف: هذه العقوبات يمكن أن تصنف بالعقوبات الرمزية