الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الثامن من آذار يوم إحتجاج المرأة العالمي

حسام عبد الحسين

2021 / 3 / 7
ملف يوم المرأة العالمي 2021: التصاعد المرعب في جرائم العنف الأسري في ظل تداعيات وباء كورونا وسبل مواجهتها


يوم الثامن من آذار يوم إحتجاج للمرأة وليس إحتفال كما تروج له الحكومات وإعلامها في العالم, كون جذوره ترجع الى إحتجاجات وإضرابات النساء العاملات في امريكا ضمن قطاع النسيج بداية القرن العشرين مطالبات بتخفيض ساعات العمل ورفع الأجور, حيث قام صاحب أحد المعامل بغلق أبواب المعمل وحرقه وراح ضحيته أكثر من 129 عاملة, هذه جذوره الإحتجاجية فكيف أن يكون يوماً للاحتفال!؟.
إن تكبيل عقل المرأة وتحويلها الى أداة لتربية الأطفال وسلعة جنسية للمتعة والمزاح أو التشاجر بعنوانها وأعضاء من جسدها بين بعض الذكور أو عرضها في السلع التجارية أو قتلها وتعنيفها.. من ضمن الصراع الطبقي والربح المالي الذي تعمل عليه القوى الرجعية في العالم والمتصلة بالرأسمالية وعلى مر التاريخ وفرضه بقوانين, ولو دقننا بهذه القوانين لوجدنا إنها من صنع الطبقات المالكة والحاكمة من الرجال وبما يتناسب مع مصالحهم المادية.
لذا كل مطلب للمساواة التامة للمراة مع الرجل على الأصعدة الإقتصادية والإجتماعية والسياسية والقانونية ترفض من قبل هذه الطبقة “الحاكمة” فتبدأ بالقصف الإعلامي بكافة فروعه, لان هذه المساواة تعني ضرب إستغلال الإنسان للإنسان الآخر الذي يسير عليه العالم اليوم. وأن تمكنت المراة بالمساواة في ناحية الإقتصادية فقط ولم تخضع للتميّز داخل العمل يعني تمكنت بالمساواة من الناحية الإجتماعية والسياسية والقانونية وهذا ترتعد منه كل الإنظمة الحاكمة.
بيد تلك الإنظمة لا خيار لديها إلا إنهاء عقل الإنسان بالتجهيل أو قتله, فعلى سبيل المثال لا الحصر تحاول بهذا اليوم إجراء عدة فعاليات زائفة, ففي الصين تعمل النساء بنصف يوم, وفي ايطاليا يتم الإحتفال به بتبادل أزهار “الميموسا”, اما امريكا مجرد إعلان رئاسي للإحتفاء بإنجازات النساء (طبعا اللواتي عملن بما يخدم السلطة). اما جانب العراق أصدرت حكومة البعث قوانين في الثمانينات بتسريح الاف من النساء دون أي ضمان إجتماعي, وفي عام 1991 أصدر قرار 111 لمجلس قيادة الثورة المنحل الذي يجيّز للرجل بموجبه قتل المرأة لمجرد الشك! وقد إبتدع يوم 5 آذار وسماه “يوم المرأة العراقية” لضرب الثامن من الآذار لعلمه بأهمية هذا اليوم الإحتجاجية ولفصل المراة في العراق عن الحركة النسوية العالمية. وبعد 2003 فقد أكتفت السلطة الحاكمة وفروعها بإصدار بيانات لا أكثر لغرض الكسب الإنتخابي وتوهيم المجتمع, وفي المقابل تعيش المراة في العراق والعالم تحت كل أشكال الظلم السافر وبكل الميادين.
نقول في اليوم العالمي لإحتجاج المرأة: أن الرجل والمرأة يمثلان الطبقة العاملة التي تُضطهد وتُسرق بشكل معلن مثل النساء اللواتي يمارسن العمل المنزلي وتربية الأطفال وإدارة شؤون البيت وثمرة عملهن تسرق من قبل الدولة بإخلاء مسؤوليتها وجهد ووقت دون مقابل نقدي! كما يسرق فائض قيمة العمال في المواقع الإنتاجية.
وعليه لابد أن يرتفع سقف المطالب وبكل الطرق النضالية والإحتجاجية التي تحقق المساواة التامة بين الرجل والمراة في العراق والعالم.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فلسطين وإسرائيل.. توترات ترفع حالة التأهب | #غرفة_الأخبار


.. حرب أوكرانيا.. روسيا والزحف الميداني الاستباقي | #غرفة_الأخب




.. روسيا وأوكرانيا.. حرب الأسلحة المضادة | #غرفة_الأخبار


.. إيطاليا وليبيا.. موسم الهجرة الإيطالية إلى الجنوب | #غرفة_ال




.. صمت انتخابي في تونس قبيل بدء الدورة الثانية من الانتخابات ال