الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


د. قدري جميل في حوار حول الخطة الخمسية العاشرة

قدري جميل

2006 / 8 / 1
مواضيع وابحاث سياسية


معدلات النمو «مفبركة» وأموال الفساد خط أحمر.. وكل الخطة «افتراضية»


-------------------


§ سورية أمام خطر الانفجار الاجتماعي بسبب مشكل الفقر والبطالة.

§ معدل النمو 7% كان حلاً وسطاً استند لعقلية بيروقراطية موجودة عند بعض الموظفين.

§ الحكومة تنتقل إلى التخطيط الافتراضي والتخطيط الافتراضي هو لا تخطيط

§ الخطة لم تتجرأ على فتح ملف الفساد وإعادة الاعتبار للأجور.

الاقتصادي المقترحة في الخمسية العاشرة هي معدلات غير حقيقية وغير مبررة عملياً، وعلى الرغم من مشاركته مع بقية أساتذة المعهد في المناقشة التمهيدية للخطة إلا أنه ينتقد بشدة الطريقة التي حسبت بها تلك المعدلات ويشكك بإمكان وقدرة المخططين على تنفيذها، ويصل الأمر به إلى حدود اعتبار الخطة على أنها مجرد خطة افتراضية لا واقعية أبداً، قدري جميل ورغم الانتقادات الموجه إليه في طرحه المثالي لحل مشكلة النمو الاقتصادي في سورية تجده مصراً على استخدام الماركسية وأدواتها في قراءة الواقع الاقتصادي السياسي السوري، وهو مصر أكثر من أي وقت مضى بأن حل المشكلة الاقتصادية في سورية هو حل سياسي وهذا الحوار الذي أجرته صحيفة قاسيون معه حول الخطة الخمسية العاشرة يعكس موقفه وقناعاته إزاءها، فإليكم نص الحوار :

* اقترحت الخطة العاشرة سيناريو متفائلاً حول إمكان تحقيق معدل نمو اقتصادي قدره 7% في نهاية سنوات الخطة، كيف تنظر إلى هذا الرقم؟ وهل هو رقم دقيق وصحيح برأيك؟

دعني أبدأ بالإجابة على هذا السؤال من سؤال آخر هو ما الذي يحدد صحة هذه النسبة؟ ومن أين يجب أن تأتي؟ إن النقطة الأولى التي يجب الانطلاق منها بالتخطيط الاقتصادي هي تقدير الحاجات الضرورية، وفي الخطة الخمسية العاشرة لم تُربط الحاجات بالاستحقاقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الواجب مواجهتها وحلها ضمن آجال زمنية محددة، وبالتالي فإن رقم 7% كمعدل نمو مثلما قلت سابقاً غير مبرر علمياً وموضوعياً.

* إذا كان هذا الرقم غير مبرر علمياً كيف تم حسابه واستنتاجه وضمن أي معطيات اقتصادية جرى ذلك؟

أنا لا أعرف كيف تم حسابه فخلال الجلسات التمهيدية التي تم فيها تقدير الأرقام الضرورية للنمو خلال الفترة الزمنية المتوسطة المدى لحل الإشكالات الأساسية المنتصبة أمام الاقتصاد السوري من مستوى معيشة وبطالة ودور سورية الإقليمي كان الرقم الوسطي للنمو الضروري ضمن تلك الفترة الزمنية حوالي 12% وهذا يمكن إثباته وبرهانه علمياً وأنا أعتقد أن 7% كانت حلاً وسطاً بين الرقم الأعلى الضروري الذي هو 12% وبين الرقم الأدنى الذي كان يجري على أساسه النمو العشوائي بالفترات السابقة آخذاً بعين الاعتبار توصيات بعض الأوساط المالية الدولية التي تطلب أن يكون مستوى النمو الاقتصادي هو ضعفي أو ثلاثة أضعاف مستوى النمو السكاني. لذلك فإن 7% كان حلاً وسطاً استند لعقلية بيروقراطية موجودة عند بعض الموظفين الذين لا يريدون تحمل أي مسؤولية وبالتالي كانت الـ7% عندهم هي أضمن من رقم حقيقي يستجيب لضرورات المواجهة مع المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المطروحة.

* أنت تقصد أن الـ 7% لم تأخذ الإمكانات الحقيقية للاقتصاد والمجتمع السوري؟

أنا لم أتكلم عن الإمكانات، مازلت أتكلم عن الضرورات، يوجد لدينا 250 ألف داخل إلى سوق العمل سنوياً ولدينا 2.5 مليون متراكمين يجب تقليلهم سنوياً، يضاف إلى ذلك أن سورية تعاني من مشكلة جوهرية هي مشكلة مستوى المعيشة حيث يتطلب تحسين مستوى المعيشة مضاعفة الحد الأدنى للأجور مرتين كما يوجد لدينا اختلال واضح في العلاقة بين الأجور والأرباح، وبالتالي فنحن لدينا ضرورات يجب الإسراع بحلها، وأنا أركز هنا على قضية الأجور التي يجب أن تزيد 200% كي تتصحح علاقتها مع معدلات الأرباح الكبيرة جداً، وكي يتم ضبط الخلل الاجتماعي والاقتصادي بينهما.

* يبدو أنك لا تأخذ بعين الاعتبار أن رفع الأجور بهذه الطريقة قد يسبب معدلات تضخم عالية تلتهم حصيلة النمو الذي ما زلت تدافع عنه قبل قليل؟

هذا صحيح إذا تم تمويل رفع الأجور من مصادر تضخمية أي من زيادات أسعار أو من طباعة عملة ولكننا نحن نقترح زيادة الأجور على حساب الأرباح ذاتها، أي ضمن معادلة الكتلة النقدية والكتلة السلعية وإذا جرى إعادة توزيع عادلة بين الأجور والأرباح لن ينشأ أي تضخم يضر بالاقتصاد، بالعكس السوق عطشى لكتلة نقدية كبيرة للتداول، والاستهلاك الشعبي العام منخفض ولا نعتقد أن هذا سيؤدي إلى تضخم أبداً.

*رأس المال الذي تقترح سحب أرباحه وإعادة توزيعها لصالح الأجور مندمج بشدة بالنظام السياسي للدولة، هل تتوقع منه أن يتنازل عن مكاسبه بهذه البساطة لصالح الأجور؟

يمكن حل هذه الإشكالية بطريقة واحدة وهي أن لا يتنازل أصحاب الأجور عن حقوقهم أبداً، فهم أصلاً وصلوا إلى مرحلة لا يستطيعون فيها إعادة إنتاج قوة عملهم ولابد أن يجدوا الطريقة المناسبة للحفاظ على حقوقهم مثلما يدافع الرأسمالي عن مصالحه وحقوقه.

* تظهر كأنك ماركسي مثالي جداً بطرحك لهذا الحل ضمن الظروف الاجتماعية والسياسية السائدة في سورية مثلما تبدو الخطة ليبرالية مثالية بطرحها لمعدل نمو 7% فكيف تنتقد الخطة إذا؟ ثم إنك تعالج القضية من وجهة نظر حقوقية لا من وجهة نظر اقتصادية؟

أنا أقول أن حل هذه المشكلة ليس اقتصادياً، الحل سياسي اجتماعي بالدرجة الأولى، وسورية أمام خطر كبير جداً هو خطر الانفجار الاجتماعي الناتج عن المشاكل المتعلقة بمستوى المعيشة، والبطالة، والفقر، ومقدار استفحال تلك المشاكل سيحدد عمق الضرر الاجتماعي للشعب، والسؤال الأساسي هو كم من الوقت يستطيع المجتمع السوري الانتظار وتحمل الظروف والضغوط الداخلية والخارجية في ظل وضعه الاقتصادي الراهن؟ لذلك فإن مشكلة مستوى المعيشة والبطالة هي أولوية من الأولويات السياسية وهذه الأولوية يجب البحث عن طرائق اقتصادية لحلها،أي الانطلاق من الواجب وليس من الممكن.لذلك نحن نرى الضرورة أولاً وبعدها الإمكان ثم نسأل عن قدرة هذه الإمكان لتحقيق الضرورة، القضية في الخطة الخمسية العاشرة لم تبحث هكذا حتى الآن، بل تم الانطلاق من الممكن ولم تجر محاولة مقاربة الممكن من الضروري لذلك فإن الخلل الأساسي في الخطة ينطلق من هذه الزاوية وعليه نعود ونؤكد أن رقم 7% غير مبرر علمياً وأصر على ذلك وأقول أن إمكانات الاقتصاد السوري بالظروف الحالية هي أكبر من ذلك بكثير إذا تم استنهاض القوى والطاقات الكامنة في المجتمع والاقتصاد.

* هل تقصد أن لدى الاقتصاد السوري قدرة كامنة قادرة على إحداث معدل نمو أكثر من 7%؟ وإذا كان ذلك صحيحاً هل توضح لنا ما هي شروط استنهاض هذه القدرة اجتماعيا وسياسياً؟

كنت قد قلت في ندوة الثلاثاء الاقتصادية في عام 2004 إن نموذج تطور الاقتصاد السوري يستند إلى ثلاث إحداثيات أساسية هي:

ـ علاقة الأجور بالأرباح

ـ علاقة التراكم بالاستهلاك

ـ مستوى العائدية

كل هذه المؤشرات مختلة، اختلال الأرباح لصالح الأجور والتراكم لصالح الاستهلاك يضاف إليها انخفاض في العائدية على المستوى الوطني. في سورية يقدر حجم الدخل الوطني بتريليون ليرة سورية أو أكثر قليلاً وإذا أخذنا أكثر الأرقام تفاؤلاً والتي تقول أن حوالي 20% من هذا الدخل تذهب فساداً ونهبا فهذاً يعني أن هناك 200 مليار ليرة خارج الدورة وأنا شخصياً أقدر هذه الأرقام وسطياً بـ 300 مليار ليرة خارج الدورة الاقتصادية وهذه الأرقام مكتنزة لا يستهلكها أصحابها وهذا ما يضغط على الاستهلاك الشعبي العام وعلى التراكم وينتج عن ذلك أن معدلات التراكم الحقيقية منخفضة ومعدلات الاستهلاك الشعبي منخفضة عبر انخفاض الأجور.

إن استعادة هذه الأموال إلى الدورة الاقتصادية إلى جانب وجود 15% معدل تراكم حقيقي عندها يصبح لدينا 35% معدل تراكم إجمالي من الدخل الوطني يذهب إلى التوظيفات الاقتصادية الجديدة، وإذا لم يذهب كله للتوظيفات فإنه من الممكن أن يذهب قسم منه لإعادة النظر بالعلاقة بين الأجور والأرباح لصالح الأجور بحيث تستعيد الأجور عافيتها لذلك أقول أن المشكلة الأساسية هي البحث عن موارد وأصحاب الخطة واضعي رقم 7% لم يتجرؤوا على الاقتراب من موضوع استرداد أموال الفساد لذلك شطحوا بعيداً باتجاه موارد افتراضية، افترضوا خلال الخطة أنه سيتم تأمين 850 مليار ليرة من خلال القطاع العام والضرائب ويبقى 1000 مليار ليرة وعدوا بأن يأتوا بها من خارج قطاع الدولة ومن خارج البلاد، ولكن هذه الموارد تبقى افتراضية وتأمينها له علاقة بالظرف السياسي الإقليمي والظرف السياسي الداخلي وبالمناخ العام الموجود بالمنطقة لذلك هذه الموارد افتراضية وهي تشكل 60% من الخطة مما يجعل الخطة كلها افتراضية إذا كانوا يقولون إنهم ينتقلون من التخطيط المركزي إلى التخطيط التأشيري فهذا غير صحيح إنهم ينتقلون إلى التخطيط الافتراضي والتخطيط الافتراضي هو لا تخطيط هم فعلياً حتى 7% غير قادرين على تأمينها إلا إذا أمنوا الـ 1000 مليار ليرة وهذا مشكوك فيه كثيراً.

* إذا كانت افتراضاتك عن ما تسميه الخطة الافتراضية هي صحيحة إلى أين سنصل بعد خمس سنوات؟

أوكد أنه خلال السنوات الخمس القادمة لن تكون الحكومة قادرة على تأمين تلك المبالغ وبالتالي ستبقى كلها مجرد افتراضات وتقديرات، وإذا لم تؤمن فإن الخطة الحالية غير قادرة على تأمين أكثر من 3% كمعدل نمو وهو نمو لا يسمح بتلبية الحاجات المنتصبة أمامنا وأستطيع أن أقول إذا لم نبدأ مباشرة وخلال عام على الأكثر بحلحلة المشاكل المنتصبة أمام الاقتصاد بشكل جدي وضمن خطة ورؤية إستراتيجية بعيدة المدى وصحيحة سيأتي عام 2015 وهو عام نهاية الخطة الخمسية الـ11 وعندنا ليس فقط مشكلة وظيفية بالاقتصاد الوطني ومشكلة بطالة أو مستوى معيشة بل مشكلة عضوية مترافقة مع ضغوط خارجية الأمر الذي يمكن أن يقرب الاقتصاد السوري والمجتمع السوري من حالة الانهيار والتفكك، لذلك فالقضاء على البطالة والخلاص من مستوى معيشة متدن هو قضية وطنية للحفاظ على وحدة الكيان الوطني وعلى الوحدة الوطنية وعلى تماسك النسيج الاجتماعي وهذه القضية لا تحل بيوم وليلة هذه القضية تحتاج بين 5 ـ 7 سنوات وإلا سنجد أنفسنا أمام إجراءات إسعافية ومؤلمة جداً لكي ننجز خلال سنة أو سنتين مالم نستطع إنجازه في سبع إلى عشر سنوات وهذه العملية ستسبب أضراراً وآلاماً اجتماعية وسياسية كبيرة للمجتمع لأنه بالنهاية سيكون محكوماً أمام خيارين إما انهيار كامل أو إجراء جذري مع إصلاح سريع مؤلم.

* هل يعني هذا أننا نلعب بالزمن بدل الضائع خلال السنوات الخمس القادمة؟

نعم أو نضطر إلى تغيير نظام الإحداثيات كلها وعندها نضطر إلى ما يسمى باللغة الاقتصادية إلى حلول جذرية إسعافية مؤلمة ضد شرائح اجتماعية لا يتجرأ أحد حتى الآن على المساس بها وفي ظل الوضع الجديد سيضطر المجتمع إلى مواجهة تلك الظروف بقسوة بينما المتاح الآن معالجتها بشكل سلس ومرن.

* الآن تناقش الخطة بمجلس الشعب هل تتوقع أن يتم نقاش واستنهاض هذه الجوانب من أعضاء المجلس؟

أعتقد أنه إذا أصبح نقاش الخطة جدياً بالإعلام والمجتمع فمرورها بمجلس الشعب لن يكون سهلاً.

* ولكن كل شيء يمر على مجلس الشعب (الموازنة وقطع الحسابات وأي قانون) ويخرج كما تريد الحكومة؟

هذه مشكلة مجلس الشعب وأما نحن فعلينا أن نقول الحقيقة ونصفي ضميرنا مع أن البعض قد شكك في موضوع بأن لأساتذة معهد التخطيط علاقة في الوصول إلى رقم 7% وهذا غير صحيح أبداً، لقد جرى التعاون مع بعض الاختصاصيين من هيئة تخطيط الدولة ثم أخذ رأيهم وكان رأينا أن معدل النمو يحب أن لا يقل عن 12% وعندما قالوا 7% قلنا هذا الرقم يواجه مشكلتين: أولاً أن 7% غير مؤسس علمياً. ثانياً: هناك موضوعين لم تتجرأ الخطة الاقتراب منهم نهائياً وهما موضوع الفساد وموضوع إصلاح الخلل بين الأجور والأرباح.

* دائما تطالب بإصلاح العلاقة بين الأرباح والأجور ما هي المداخل الجزئية لعملية الإصلاح تلك؟

السياسة الأجرية هو الركن الأساسي لتصحيح هذه العلاقة والتي تبدأ بتصحيح العلاقة بين الأجور ومستوى الأسعار بمعنى تطابق الحد الأدنى للأجور مع الحد الأدنى لمستوى المعيشة، والمستغرب أنه إلى الآن لا يوجد في سورية مؤشر أسعار بل يجري مقاومته لأن البعض يرفض زيادات الأجور التي تفرضها الظروف الموضوعية للعمل. وثانيا وبناء على ضرورة وجود مؤشر للأسعار يجب أن يتم على أساس هذا المؤشر ربط الأجور بالأسعار بعد كل ارتفاع في الأسعار، ويعود السبب في ذلك إلى أن كل ارتفاع في الأسعار يعني انخفاض القوى الشرائية وانخفاض القوة الشرائية يعني انخفاض الطلب وانخفاض الطلب يعني زيادة المخزون وزيادة المخزون تعني الكساد وهذا يعني تباطؤ الدورة الإنتاجية وبالتالي من يرفع الأسعار ويربح هو بالنهاية يضرب دورة عملية إعادة الإنتاج من خلال ضرب الإنتاج نفسه، وهنا تكمن أهمية ضرورة وجود مؤشر للأسعار يقيس مقدار الارتفاعات الدورية لها، يضاف إلى ذلك فإنه لابد من ضرورة وجود نظام ضريبي فعال على الأرباح يسمح بتأمين موارد زيادات الأجور وعادل يسمح بتطور الإنتاج ولا يسمح بهبوطه، وضرورة ضرب الفساد لأنه مشكلة أساسية وعائق كبير في وجه النمو الاقتصادي. من ناحية أخرى نحن نرى أن معالجة العلاقة بين الأجور والأرباح مرتبطة مع التراكم ومع توجيه الاستثمارات إلى مشاريع عائديتها عالية جداً وهذه المشاريع موجودة ويجب البحث عنها بثلاثة اتجاهات أساسية وهي أولوية قصوى للاقتصاد السوري وذلك من خلال:

1 - تنمية المنطقة الشرقية والبادية بشكل سريع جداً واستغلال إمكاناتها المادية والبشرية.

2 - تحويل جميع المواد الخام إلى الحد الأقصى المصنع وعدم تصدير أي منها بشكل خام.

3 - بناء اقتصاد المعرفة وخاصة توطين البرمجيات محلياً بحيث تخدم كل المنطقة.

■ حوار: أيهم أسد












التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. هل طوقت القوات الروسية باخموت بالفعل؟


.. موجز الأخبار – الثالثة صباحا 02/02/2023




.. الشرطة الأوكرانية تداهم منازل ومكاتب مسؤولين ضمن حملة ضد الف


.. الحصاد - بوتين يتوعد بالتصدي لأي محاولة أوكرانية لاستهداف ال




.. الرجوب يكشف سبب عدم تصويته لملف السعودية