الحوار المتمدن - موبايل


عندما كان الله نائمًا

مازن كم الماز

2021 / 3 / 15
اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم


آلهتكم تفعل بالضبط ما تريدونه منها ، تعذب و تقتل أعداءكم و تمنحكم نساءهم و بيوتهم و أطفالهم ، إن كان لا بد لي من إله فإنه سيقوم بكل ما أريد منه أن يفعله ، أنا فقط ، لي وحدي

عندما كان الله مصابًا بالحمى خلق البشر … و نسي لماذا ، و مع مرور الوقت ، نسيهم تمامًا ، و ذات يوم أصيب بالحمى من جديد فتذكرهم و عندما بحث عنهم في كل مكان لم يجدهم ، كانت الأرض التي خلقها قد تحولت إلى قبر واحد كبير يتسع لكل شيء ، فأحس الله بالفزع ، لقد نسي أن يذبحهم ، و بينما كان نائمًا قام أحد غيره بذلك

في أحد أيام جنون اكتئابه خلق الله الجنة و في قمة هستيريا سعادته خلق الجحيم و في قمة ملله و وحدته خلق البشر … ثم سرعان ما ندم

كان الله نائمًا فساقوا محمد إلى الجحيم حيث يصلى نارًا ذات لهب … عندما أخبروا الله بغلطتهم أصيب بنوبة ضحك هستيرية و أحس بغرور لا يوصف

خلق الإنسان الله ليحكم عليه بالجحيم و العذاب الأبديين ، ككل أكاذيبه الكبرى ، ككل أحلامه الأخرى

هل كان الإنسان ليحتمل الحياة لولا الموت

الإنسان هو الكائن الوحيد بين كل الموجودات الذي يعجز عن التمييز بين الوهم و الخيال ، الكائن الوحيد الذي حول وعيه و ذكاءه الأكثر تفوقًا إلى صراع لا ينتهي لاصطناع اكاذيب و اوهام جديدة

أنا أنا ، لا أشبه أحدًا ، و لا أحد يشبهني ، أنا شعب بأسره ، وطن ، طبقة ، أمة ، دين ، بشرية بأكملها ، عالم ، أرض شمس و مجرات لا يماثلها أحد ، أنا الواحد الأحد ، الصمد

احملوا أصنامكم و ارحلوا ، ليس لكم عندي إلا السيف

مهداة إلى شباب لا أعرفهم ، إنهم يحاولون هزيمة أرواحكم بشعارات فارغة عن العدالة و الإنسانية ، بهراء لا يقل تفاهة عن غد لن يأتي ، بأديانهم التي تقدس التفاهة و العجز و تصور الاله نفسه بلا قضيب و بلا رغبة ، تصوره مثلهم ، عاجزًا ، عنينا ، فاسد الروح و الجسد و العقل ، عاجزًا عن مضاجعة فتاة أو فتى و يمقت الجنس و الشجعان و المجانين ، تمامًا كما يفعلون … لا تنصتوا للعواجيز المصابين بأمراض شيخوخة الجسد و الروح و لمن تعجز أعضاءهم الجنسية و عقولهم عن الانتصاب و لا حتى بمساعدة الفياغرا و لا حتى أمام جسد عار لفتاة لم تعرف آهات و اوجاع الحب و الوضع بعد ، لا تفسدوا شبقكم إلى الحياة بتقديس العجز و التفاهة و بالاستماع إلى المصابين برجفان القلوب و الأيدي ، انقضوا على الحياة و اغتصبوها … تجاوزوني إلى تلك القمم ، لقد تعبت عظامي من التسلق و ها أنا ذا أتركهم هناك يبحثون عن قبر في أعماق الأرض باحثًا عن قمة ألقي نفسي من فوقها








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - لاتاخذه سنة ولانوم
عبد الله اغونان ( 2021 / 3 / 16 - 10:05 )
أنت النائم أو المنوم
وقد تنام نومة لاتستيقظ بعدها الا مع البعث
مع الموت ستنتبه من نومك

اخر الافلام

.. غزة: مقتل 33 فلسطينيا على الأقل جراء الغارات الإسرائيلية في


.. قصف جوي إسرائيلي يدمر مكتب زعيم حركة حماس في غزة


.. الرياض: ندعم الشعب الفلسطيني انطلاقا من عدالة قضيته




.. كلمة وزير الخارجية المصري بمجلس الأمن


.. عاجل.. كلمة المندوب الإسرائيلي أمام مجلس الأمن#