الحوار المتمدن - موبايل


التركمان في سورية

اسحق قومي

2021 / 3 / 22
اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم


سوريا مهد الحضارات وملتقى الشعوب وفيها تتجلى الأممية العرقية بتعبيرها الواضح، فبالرغم من أن لا أحد يستطيع أن يجزم بأن شعباً وحيداً بعينه سكن سوريا منذ الخليقة الأولى، إلا أن قراءة متأنية لتاريخها وما مرّ عليها يوضح الهدف وحين ذاك يمكن لنا أن نقول أن الشعب الآرامي هو أبجديتها الأولى ولكن تلك الأبجدية تتلاقح عبر العصور والأزمنة والغزوات.ونجد تلك الفسيفساء في أحياء دمشق وحلب وحمص وحماة وللاذقية وإدلب والقنيطرة وفي تلك الحارات تتجلى لنا حكايات ووجوهٌ وكأننا أمام فضاءات تاريخ مرت به جميع الأمم والشعوب والقبائل وسحنات وجوه مختلفة ٍ تبوتقة وانصهرت في حب هذه الأرض.
وأغلبها لم يعد يعرف نفسه فيما إذا كان قد جاء أجداده من المغول أم من تركيا أم من اليونان أم من الرومان أم من المغرب العربي من شعوب البربر ومن بين تلك الأقوام والشعوب نتوقف عند التركمان الذين قد نفتقر إلى معرفتهم وبعضنا لم يسمع بهم بالرغم من أنهم لعبوا أدواراً هامة في الحياة السياسية والعسكرية والفنية والعلمية والثقافية في وطننا ويتوزع التركمان في جميع محافظات سوريا،فيتواجدون في القنيطرة ودمشق وحمص وحماة وحلب واللاذقية والجزيرة فقد جاؤوا إلى سوريا عبر دفعتين الأولى كانت على يد عماد الدين الزنكي (الاتابكة) والنورية(نورالدين ) والصالحية.(صلاح الدين الأيوبي)حيث اسكنهم عماد الدين الزنكي في ولاية حلب للجهاد ضد الصليبيين كما فعل نور الدين وصلاح الدين قد اسكنا كثيرا من أبناء جلدتهما وكذلك الضاهر بيبرس أيضا وكان قسم عظيم من جند المسلمين في تلك العهود والقوة الكبيرة هم من التركمان واستعرب كثير منهم وذاب في البوتقة الشامية وظل قليل منهم على تركمانيته الصرحاء . ومن هؤلاء تركمان جبال اللكام في لواء الإسكندرون وتركمان أقضية الباب وجرابلس وإعزاز وسهل العمق القريبين من الأناضول ولعل من هؤلاء تركمان ناحية حذور في قضاء صافيتا اللذين ينسبون أنفسهم إلى عشيرة قايي خان ويزعمون أنهم بعد غرق سليمان شاه جد أل عثمان في الفرات لم يلحقوا بأبنائه إلى الأناضول بل زحفوا جنوبا وسكنوا الناحية التي هم فيها ومما يؤيد دعواهم جملة (وردت في تاريخ الصالحية لابن كنان ص 94 في ذكر ما حل بعشيرة قايي خان بعد موت رئيسها سليمان شاه قوله...وتفرق من معه من التركمان في أطراف البلاد وذراريهم موجودون ورحالون ونزالون)
أما مجيئهم الثاني فقد جاؤوا بعد الفتح العثماني في القرن العاشر والحادي عشر والثاني عشر وظل مستمرا في فترات متقطعة حتى أوائل القرن الثالث عشر ثم توقف وقيل أن الذي أتى بهم هو السلطان سليم لما فتح بلاد الشام سنة 922 هجري حلب معه منهم بضعة ألاف واشتركوا جميعا في معركة مرج دابق1916م فكافئهم بإسكانهم في البلاد المفتوحة ليحافظوا على الأمن ثم اقتدى به خلفاءه من السلاطين والوزراء , فصاروا كلما رأوا النصيرية في غربي حماة وحمص يعكرون صفو الأمن وكلما سمعوا بأن البدو وخاصة الموالي في جنوبي حلب والفضل والسردية في جنوبي دمشق يستبيحون حمى المعمورة أو يقطعون السابلة أو يهاجمون ركب الحج كانوا يجلبون من عشائر التركمان الضاربة في سهول أضنة وقونية وأيدن ويمنحونهم قرى وضيعات من التي خلت من ساكنيها إلى أن استغنت عنها بجند الدرك والنظام بعد الإصلاحات التي شرع به السلطان عبد المجيد في سنة 1255 هجرية هذا ويبدو أن تركمان بلاد الشام هم من عشائر مختلفة بعضها نسيت أسماؤها ومنابتها على طول العهد لكن العارفين ينسبون تركمان أقضية تل كلخ وصافيتا وعكار وحمص وحماة والجولان في الغالب إلى عشيرة أفشار الكبيرة الضاربة حتى الآن في قلب الأناضول حول سيواس وأنقرة وتقارب لأنهم يماثلون رجال تلك العشيرة ونسائهم في صحة الأبدان وجمال الوجوه وتقارب اللهجات بينما ينسبون اللذين في ناحيتي الباير والبسيط في شمالي اللاذقية إلى تركمان ارضروم وارزنجان وكماح في شرقي الأناضول وتركماننا ما عدا اللذين في شمال حلب واللاذقية قد استعربوا في اللغة ولأزياء فلبسوا الكوفية والعقال والقنباز واكتسبوا أكثر العادات القروية الشامية بحيث صار الغريب لا يميزهم عن أبناء البلاد الأصليين إلا إذا حدق في وجوههم وعيونهم وأصغى إلى أحاديثهم فيما بينهم يجدهم ما برحوا محتفظين بملامحهم الطورانية وبلغة تركية قديمة سقيمة مخلوط إلى حد النصف بكلمات عربية ومصطلحات عربية عامية وهم أناس على الفطرة مغمورون وعلى الحكم والبلواء صابرون ولأوامر الحكام طائعون وللنظام حافظون وهم في كل مكان ذوو صلاة حسنة مع جيرانهم وقد باتوا الآن خلافا لسجاياهم القومية القديمة يعرضون عن التطوع في الجندية وعن العمل في الوظائف الحكومية حسبهم الانصراف إلى زرعهم وحرثهم وضرعهم ونسجهم دون غيرها وهم نظيفوا المسكن والملبس ونساؤهم جميلات التكوين والخلق في الجملة ولبعض التركمان عناية واختصاص بصنع السجاد واشهر المشتغلين بذلك وأحذقهم هم تركمان قرية عيدمون في قضاء عكار والحزازة القاطنون في ناحية حذور من قضاء صافيتا وقد ضل هؤلاء مستقلين بهذه الصناعة قرونا إلى أن تلقفها منهم جيرانهم النصارى وأتقنوها إتقان التركمان وتركمان قضاء الجولان يعنون بالضرع عنايتهم بالزرع تبعا لطبيعة أراضي هذا القضاء وهم يقضون الربيع في خيامهم التي يضربونها حول قراهم وفي الشتاء ياوون إلى بيوتهم الحجرية وقراهم في الجولان منبثة بين الاوعار والحجارة السود المنحدرة نحو وادي الشريعة كالقرى التي لأقاربهم في حمص وحماة المنبثة في اوعار غربي العاصي
وتركمان الجولان ذو سمعة طيبة وألفة حسنة مع جيرانهم العرب والشركس وكبيرهم هنا هو فائز ابن محمود هذا اخو موسى آغا خليفة الذي كان زعيم تركمان الجولان سابقا وذا سطوة وثروة كبيرتين في عهده ومن التركمان في أنحاء حمص الشرقية قسم لا يزال على بداوته ورحلته يدعون تركمان سوادية تمييزا عن التركمان البياضية المستقرين في قرى حمص الغربية أو لعلهم في الأصل من التركمان ذوو الغنم السود قرة قوينلو وهؤلاء السوادية يشتون في براري حمص الشرقية والجنوبية حول قرى القنية وحولايا وحمام أبي رباح وحسية والقصير ويقطنون في جرود بعلبك وربما بلغوا زحلة وهم يتقنون صنع اللبن الرائب كما إن التركمان البياضة يتقنون صنع الجبن التركماني والاثنان مشهوران في أسواق حمص والقنيطرة كما يتقن تركمان في حماة صنع القشطة الجامدة المعروفة في أسواق حماة بالبيرت ومثل هؤلاء التركمان السوادية الرحل عشيرة التركمان الضاربة في شمال الرقة لكن هذه قد استعربت بالمرة ولم يبق لها من التركمانية إلا الاسم ومثلها في الاستعراب التام العشير المسماة بالتركمان في مرج ابن عامر في حيفا من أعمال فلسطين أما تركمان أقضية حلب الشمالية فهم لم يستعربوا ولم تتحول أفئدتهم وأبصارهم بعد من الشمال إلى الجنوب لإهمال المسئولين عندنا تعليمهم وتوجيههم وهم مقيمون ومزارعون في قراهم التي قسم كبير منها من أملاك الدولة وهم ممتدون في الحدود الشمالية من نهر الساجور حتى جبل الكرد في عرض عميق ويرأسهم نعسان آغا بن كل محمد بن مصطفى باشا المقيم في قرية بلوة
وتركمان شمالي اللاذقية أيضا كتركمان حلب في عدم الاستعراب وصفهم الجنرال جاكو في كتابه إنطاكية ج2 ص55 فقال التركماني قوي البنية صبور قنوع وله مشية خاصة تنم عن غرور خيلاء وأصغر ملاك في قرى التركمان يلقب بالآغا
ونجد في حلب أهم الأسر عائلة المدرّس ، ومنهم الفنان الشهير فاتح المدرّس. كاخيا (كيخيا) و مرعشلي ، قوجة، مارديني (علماً أن بعض الأسر التي تحمل اسم مارديني هم من الكرد) و إزميرلي. و كَرَزون (قره أوزون :أوزون و تعني الطويل ، و قره:و تعني أسود وكثيراً ما تستعمل كلمو"قره" في التركية بمعنى القويّ الشديد).... قوجة : ومنهم الدكتور المهندس بدر الدين قوجة الأستاذ في جامعة حلب.
آل حمدي و منهم الأستاذ أحمد حمدي مترجم الكتاب العظيم "الأوغوز" عن التركية
آل مصطفى و منهم المرحوم حاج نعسان مصطفى باشا زعيم عشائر التركمان في سوريا وابن أخيه الأستاذ الكاتب "فاروق مصطفى " مترجم كتاب "إسكان العشائر في عهد الإمبراطورية العثمانية" آل باكير، و التركماني و توركماني و منهم العماد حسن توركماني. آل البابي ، البالي الغُزي و منهم :كامل البالي الغزي صاحب كتاب : نهر الذهب في تاريخ حلب(3أجزاء). عبد الرحمن الكواكبي : تركماني الأصل، أصله من أردبيل ، يعود في نسبه إلى الشيخ صفي الدين الأردبيلي السني رأس الأسرة الصفوية التركمانية التي تشيَّعَتْ ثم حكمَتْ إيران.
وأسرة الكواكبي -كبني عمّهم الصفويـين – ينتحلون نسباً مزوّراً ينتهي إلى فاطمة الزهراء(ع)عن طريق ابنها الحسين. في حماة : آل العظم :و هم الأسرة التركمانية الشهيرة التي قدمت من قونية و استقروا أولاً في معرة النعمان ومنها و مع صعود نجمهم في النصف الثاني من العهد العثماني توزعوا في حماة و دمشق و لبنان بحكم استلامهم لمناصب عثمانية رفيعة آل الشرابي: وهي عائلة كبيرة ذات جذور تركية تنتسب إلى عثمان باشا بن درويش باشا الذي قطن حماة في مطلع العهد العثماني ، وشغل مناصب عسكرية و إدارية مهمة، وترك ذرية كبيرة و مهمة في مدينة حماة و قام بالأعمال العمرانية الكثيرة ، مثل خان عثمان باشا ، وحمام العثمانية و جامع و ناعورة أوقفها على هذه الأملاك، فكانت هذه العائلة في القرن التاسع عشر قد رسّخت نفوذها في مجتمع مدينة حماة و تزاوجت مع الطبقة العليا فيه ، و مما يستدعي الانتباه في هذه الأسرة هو تحوّلها مع الوقت واتجاهها نحو العلم الديني و التصوّف على الطريقة السعدية، فكانت لهم الزاوية السعدية وهي من أوقاف شيخهم محمد الشرابي (السعدي طريقةً). كما دخل عدد من أفرادها في سلك الإدارة العثمانية.
آل الشيشكلي (الجيجكلي): و هي عائلة تركمانية برز منها كثير من القادة العسكريين و الآغاوات. بنت هذه العائلة مجدها على الخدمات العسكرية و التزام الضرائب و الإقطاعات. وتعود فترة ظهورها في حماة إلى أوائل العهد العثماني في بلاد الشام ، ولهم أولاد عمومة في معرة النعمان يعرفون بآل الغُزّي و في أنطاكية بآل المعصرجي. و أشهر من برز في هذه الأسرة " الرئيس السوري الأسبق "العقيد أديب الشيشكلي". آل "السرّاج" : أسرة تركية الأصول كانت ذات جذور عسكرية عثمانلية.فالسرّاج هي وظيفة عسكرية في العهد العثماني تشابه إلى حد ما وظيفة الجندي المرافق لأحد الضباط الكبار. ومنهم الموسيقار و المطرب الفنان "نجيب السرّاج". الأظن (الأوزون) : وكلمة أوزون في التركية تعني "الطويل". كان منهم عدد من الآغاوات مثل :"محمد آغا الأظن" الذي حاز الأراضي الواسعة في مدينة حماة، وقد عُيّن متولّياً على أوقاف جامع السلطان في حي الدباغة بحماة عام 1871م. وهناك أسر تركمانية أخرى في حماة ، نذكر منها : عائلة كوجان وقاروط(أصلها قاوورْت) و "قِبّش (أصلُها إيبش) كوجك(كوجوك)، و قوجة و خورشيد و أرشيد و قندقجي و الباك و كوجاك و الطرون (طورون) ...
في حمص : معظم التركمان في حمص سكنوا مايسمى في حمص بحيّ"باب التركمان" وهو حي نشأ منذ فتح السلطان سليم الأول العثماني لبلاد الشام ، فإثر دخوله مدينة حمص فاتحاً أسكن في ذلك الحي عدداً من الأسر التركمانية التي قدمت معه ، و أمر بسد باب السور المجاور لهذا الحي بإعماره بالحجارة إعلاناً منه بأن العثمانيين سيكونون آخر الفاتحين لمدينة حمص وبأنه لن يجرؤ أحد بعدهم على دخول بلاد الشام!و لذلك عُرِفَ هذا الباب في حمص بـ"الباب المسدود".
أهم هذه العائلات التركمانية في حمص: أسرة "الحسيني" التركماني ، وهي أسرة تنتسب إلى الأستاذ الشيخ "حسين أفندي التركماني" الذي سكن حي باب التركمان وكان إمام مسجد و معلماً و محفظاً للقرآن الكريم، وقد أنجب هذا الرجل الصالح ولداً نجيباً اسمه"مصطفى" الذي سرعان ما تفوّق في تعليمه وأخلاقه واشتهر بخطّه الجميل الأنيق فذاع صيته بين رجالات الدولة العثمانية بحمص، فبدؤوا بإسناد عدد من الوظائف الإدارية المهمة إليه..ثم تدرّج في المناصب العثمانية بحمص حتى كان أول حمصيّ ينال "رتبة الباشاوية" و هي أعلى رتبة عثمانية.
وقد برز من هذه الأسرة الفاضلة عدد كبير من النابغين و النابهين حسبنا أن نذكر منهم طبيب الأطفال الشهير "الدكتور فاروق الحسيني" و كان أحد أبرز أطباء الأطفال لا في حمص وحدها بل في سورية. و الدكتور عناد الحسيني. وأعظم ما يذكر لهذه الأسرة الكبيرة العريقة أنها كانت و لا تزال تعتزّ بتركمانيتها في حين تنصّلت عائلات أخرى أقلّ منها شأناً من أصولها التركمانية و انحشرت حشراً في أنساب العرب!!! أسرة "الوفائي" و " العطائي":فرعان من أصل واحد ينتسبون إلى جدّهم العالم "عمربن يوسف البقراصي التركماني" (ت ـ 1739م) وهو صاحب جامع "النخلة أو جامع البقراصي " وهي أيضاً من أكرم العائلات الحمصية مكانة و أخلاقاً ، وقد نبغ منهم كثيرمن علماء الدين و العلم ، نذكر منهم الشيخ عمر و ابنه الشيخ المؤرّخ عبد الهادي الوفائي و منهم أيضاً الشيخ نديم الوفائي الذي عرف بمدرسته الخاصة و كان مثالاً للتوجيه التربوي و العلمي الراقي.
و منهم الأستاذ الشهير " راغب الوفائي" الذي كان علماً من أعلام "الرياضيات و الحساب" و كان مديراً لمديرية التربية في مدينة حمص . آل الأتاسي: من أصول تركمانية. قدم رأس أسرتهم الشيخ الصوفي علي الأتاسي من تركيا-مع دخول العثمانيين إلى سورية- إلى مدينة حمص في القرن 10هـ . ولكن أول مجدهم يرجع إلى جدهم الشيخ أحمد بن خليل (حفيد علي الأتاسي ذلك الشيخ الصوفي (المذكور أعلاه) الذي حالفه الحظ فعيَّنه السلطان سليمان القانوني في منصب مفتي حمص . وقد جاء في كتاب المحبي(خلاصة الأثر) في ترجمة الشيخ أحمد بن خليل بن علي الأتاسي ما يلي : هو أحمد بن بن خليل بن علي التركماني في الأصل المعروف بالأطاسي، وكانت وفاته سنة 1004هـ/ 1515م .وكان من هذه الأسرة كثير من علماء الإفتاء و القضاة كانت تعيّنهم الآستانة لا في حمص وحدها بل في أنحاء شتى من الدولة العثمانية.وقدكان من هذه الأسرة ثلاثة ممن نالوا منصب رئاسة الجمهورية السورية وهم :الزعيم الوطني الشهير هاشم الأتاسي والفريق لؤيّ الأتاسي والدكتور نور الدين. آل الصوفي و "بلّي الصوفي أصلها بالي الصوفي": و هم أيضاً من أهم و أبرز الأسر التركمانية في حمص و قد نبغ منهم عدد من الأذكياء و علماء الدين . نذكر منهم الشاعر الحمصي الكبير المرحوم عبد الباسط الصوفي. آل الطظقلي "الطوزوقلي": وهم من التركمان من عشيرة "الطوزوق" التي كانت قاطنة في شمالي حماة، ومنهم الشيخ الصوفي الشهير "أحمد الطظقلي" الذي كان أستاذاً لكثير من أعظم علماء حمص و مفتيها. آل الدالاتي (في حمص): تركمان و جدهم باني جامع الدالاتي و سبيل الدالاتي في أول سوق الحميدية بحمص، والدالاتية: هم فئة من الجنود المأجورة للدولة العثمانية كانت في أصولها مكونة من خليط من التركمان و الكرد و الصرب و الكروات و غيرهم و عرف قائدهم بـ" دالي باشا".. ولذلك تجد هذا الكنية في جميع المدن السورية على أن عائلة " الدالاتي" المعروفة في مدينة حمص هم من فضلاء التركمان من عشيرة الطوزوق. آل الرئيس( ويعرفون أيضاً بآل قريعي) و منهم مفتي حمص العلامة الشيخ "طاهر الرئيس" الذي كان كثيراً ما يقول عن أهالي حمص :"اللي ما نو تركماني يروح يدوّر على أصلو"!
و مثله في المكانة و الوجاهة الشيخ سليم خلف و هو تركماني طوزوقلي أيضاً قطن مدينة حمص و دفن فيها. عساف (الحماصنة المسلمون السنة منهم فقط فهناك أسرة أخرى مسيحية من صدد تحمل اسم عساف) تنتسب هذه العائلة إلى آل عساف وهم من أمراء التركمان و كانوا قد حكموا تحت الولاء للدولة العثمانية مساحات واسعة كانت تشمل بيروت و طرابلس امتداداً إلى تلكلخ و جزء من حمص و حماة و كان أشهرهم الأمير منصور عساف. و نذكر على سبيل الإحصاء بقية الأسر الحمصية التركمانية الجذور: قندقجي ، السطلي ومنهم كثير من النابهين و الأساتذة الجامعيين وأشهرهم الأستاذ عبد الحفيظ السطلي ، آل الترك ، التركماني ، الشرفلي ، شمسي باشا، الأمين ، وبالي ، كاخيا(و كيخيا). و كذلك أسرة "النكدلي" و "ماميش"و "محْلي"، و الخزندار، وكيشي و الطرزي،الجوخدار(الحماصنة منهم فقط)،و رمضون و حاميش وأما التركمان في قرى حمص يتواجدون في القرى التالية:
قرية كيسين وتسنين وقرية الغجر أو غرناطة وقرية الكراد داسنة
قرية عقرب,وقرية خلو وحربنفسة وجرجيسة والعوير وخربة التين والغجر الغربي وبعرين وخربة السوداء والغنطور وسنيسيل. في دمشق آل العمادي: أسرة تركية دينية عظيمة الجاه قدمت من مدينة بخارى في تركستان (في أزبكستان اليوم)، وسكنت مدينة دمشق منذ أوائل العهد العثماني، فلما نزلوا في دمشق و تولوا فيها مناصب قضاء و فتيا أصابتهم حمى الرغبة في الانتساب إلى آل البيت النبوي ، فزعموا للناس أنهم وإن قدموا من بخارى إلا أنهم ينتسبون إلى الحسين بن علي بن أبي طالب!!! ومثلهم في كل ماورد: آل المرادي: الذين يرجع أصلهم إلى مدينة سمرقند.وهم زعماء الطريقة النقشبندية في دمشق، وكان منهم عدد كبير من القضاة و المفتين و أصحاب الوجاهة و الزعامة! جاء جد آل المرادي إلى مدينة دمشق في حدود عام 1658م96هـ. وكان قبل ذلك قد أقام في استانبول عدة سنوات، و أنشأ في العاصمة هناك علاقات واسعة مع السلطان و الوزراء.! آل العـظم : أتراك. أصلهم من قونية في تركيا ، أول من دخل بلاد الشام من هذه الأسرة جدهم "إسماعيل باشا العظم" ، انتقل أبوه إلى بغداد، وجاء هو إلى دمشق فسكنها وأعقب ثلاثة من الأولاد هم : 1) سعد الدين باشا ( في حماة) ومنه آل العظم هناك .
2) أسعد باشا العظم (في دمشق) و منه آل العظم هناك ، وهو صاحب الخان و القصر الأثريين البديعين.و كان أشهر من تولى ولاية دمشق للعثمانيين.
3) إبراهيم باشا ( في معرة النعمان ) و منه آل العظم هناك.
آل العظمة : كان اسمهم آل التركماني وبرز منهم الزعماء والتجار وكبارالملاّك. وكان أجدادهم من أمراء التركمان.. فجدهم الأعلى حسن بك التركماني (1040هـ/ 1630م) ؛ قدم من قونية (في تركيا) إلى دمشق، وغدا زعيماً للقوات اليرلية، وبنى داراً عظيمة في أول الميدان. عائلة العظمة عائلة تركمانية كبيرة عريقة أسسها حسن بك عندما قدم من قونية إلى دمشق، فيما بعد عانت هذه العائلة من التضييق والتهميش بعد قمع إنتفاضة كان قد قادها أحد أجدادهم (و كان قائداً للقوات الانكشارية اليرلية في دمشق ، وكانت عائلتهم و أتباعهم وحدهم يشكلون ربع القوات اليرلية في دمشق) في خضم الصراع على النفوذ بين فرقتي الانكشارية : اليرلية(المحلية)و قوات القابي قول (الغريبة عن الشام) ، إلى أن عادت عائلة التركماني إلى الظهور بعد عدة عقود بإسم جديد هو آل"العظمة". قال خير الدين الزركلي في موسوعة الأعلام : "وآل العظمة من الأسر المعروفة في سورية. استوطنت دمشق في أوائل القرن الحادي عشر للهجرة، ونبغ منها ضباط و إداريين وفضلاء". وبرز من هذه العائلة عدد كبير من الزعماء و التجار و كبار الملاّك. وتوارثت عائلة العظمة لقب بيك قدمت هذه العائلة العديد من الشخصيات في مجالات مختلفة، منهم: الشهيد يوسف العظمة وزير حربية * أحمد مظهر العظمة وزير، أديب وداعية عادل العظمة وزير، ونبيه العظمة وزير، ياسر العظمة ناقد وفنان كوميدي عزيز ونذير العظم من الكتاب والموسيقار كنان العظم..والتركمان يشبهون الأتراك خلقة ولغة وعرقاً وقد نزحوا مع الشركس من القوقاز، بسبب الحرب العثمانية الروسية بين عامي (1877 – 1887) ، واشتغل أكثرهم بالتجارة في ظل الحكومات الوطنية ،والتركمان هم المغول الذين أصبحوا أتراكاً وقد جاؤوا من قيرغستان وامتدوا إلى منشوريا والتركستان ومنغوليا، ومنهم السلاجقة والخوارزمية.
جاء في كتاب وصفي زكريا عن قبائل التركمان فقال:
((التركمان القدماء رحل يسكنون الخيام التي تدعى خركاه وهي تختلف عن مضارب الإعراب فهي مدورة أو مربعة مسقوفة باللباد أو الحصيرورجالهم يوقرون النساء ولايمسوهن بسوء وهن صناع اليدين لا يفترن لحظة عن غزل الصوف والقطن ونسج السجاد والبسط وطحن الحبوب كل التركمان مسلمون سنيون شديدو التعلق بعقائد الإسلام وأركانه عن ورع وولع فطريين عجيبين وتركمان بلاد الشام يتوزعون في محافظات وأقضية حلب...في قرى عديدة من أقضية جرابلس ومنبج والباب وإعزاز مثل أق طاش وبكمشلي وتليلة وحاجي كوسا وخليصة وطاشلي هيوك هواهيوك وقنطرة وكربيجلي وميرخان وميرزا شهيد وجوبان بيك وغيرها محافظة حماة ..في ناحية الحميري غربي حماة قريتا عقرب وطلف .محافظة اللاذقية ..في قضاء مصياف في ناحية حذور قرى حرمل وحوير وبيت ناطر , وفي قضاء اللاذقية قرى ناحيتي الباير والبسيط والساحل كبرج إسلام والصليب وكبلية وسراري وكبرة وجقورجاق وقولجوق وكبير وشمر وران وقبقلية ويامادية وكشيش وبدروسية وفاقي حسن وعيسى بكلى وبوزا وغلان وغيرها........محافظة حمص.. في ناحية الوعر غربي حمص قرى برج قعيا وقزحل وأم القصب ومرج القطا والزيبق وخربة التين محمود وخرخر والدار. الكبير
ومن التركمان في محافظة حماة أسرة النبهان.
دمشق.. في قضاء القلمون قرية قلدون, وفي قضاء الجولان في سنديانة و رزانية وعين عائشة وضابية والاحمدية وحسينية وحفر وعين السمسم
وكفر نفاخ وقادرية وعليقة ومغير وغيرها....محافظة حوران.. قرية براق في قضاء ازرع شمالي اللجا(
ومنهم من يوجد في الجزيرة السورية في مدينة الحسكة جاءوا إليها منذ الخمسينات.ويتواجدون برأس العين والقامشلي ولهم لغة خاصة بهم هي التركمانية .يعملون في أعمال مختلفة يسكنون في حي تل حجر.وبعضهم في المركز.
المراجع:وصفي زكريا.
الأعلام للزركلي.
أعيان القرن الثاني عشر لمحمد خليل المرادي.
الجذر السكاني الحمصي لنعيم سليم الزهري.
دمشق في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر تأليف ليندا شيلشر)

بحث مقتطف من كتابنا قبائل وعشائر الجزيرة السورية.1982-2020

مع مودتي








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. واشنطن تنتقد منع وصول المساعدات لإقليم تيغراي بشكل كامل


.. صراخ هستيري في #تل_أبيب بسبب سقوط صاروخ على جسر | #منصات


.. في 24 ساعة.. 1200 طبيب مصري يتطوعون لعلاج جرحى #غزة | #منصات




.. عاجل | الاعتداء على مراسل #سكاي_نيوز_عربية فراس لطفي #بالقد


.. السبب الحقيقي خلف إيقاف مخرج #نسل_الأغراب #محمد_ سامي |#منصا