الحوار المتمدن - موبايل


حول ما يُسمى : الدولة المدنية -

محيي الدين محروس

2021 / 3 / 30
مواضيع وابحاث سياسية


بدايةً من الضروري التأكيد على أن تعبير: „ الدولة المدنية „ ليس له وجود في العلوم الساسية.
قد يُقال: هذا نظام عسكري وذاك نظام مدني. وهذا بالطبع خارج سياق الدولة المدنية المطروحة.
بدأ هذا التعبير „ الدولة المدنية „ في الظهور في السنوات الأخيرة في الوسط السياسي السوري، وذلك بعد انطلاقة الثورة بعدة سنوات، وخاصةً بعد انتشار شعار: الدولة العَلمانية الديمقراطية.
فما هي القوى السياسية التي طرحت شعار : الدولة المدنية؟ وما هي أهدافها؟
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
القوى السياسية الإسلاموية:
أمام الانتشار الواسع لشعار الدولة العَلمانية التي تُنادي بالفصل التام بين مؤسسات الدولة والمؤسسات الدينية، قامت القوى الإسلاموية بالتصدي لها في رفع شعار: الدولة المدنية. وفي نفس الوقت لشن حملةٍ واسعةٍ ضد „ العَلمانية „ بأنها تعني الإلحاد والكفر، وتربطها بدول أوروبا „ الكافرة „ ! وهذا تضليل سافر!
وبنفس الوقت تؤكد بأن الدين الإسلامي هو: „ دين ودُنيا“ ! وهو تعاليم وقوانين اجتماعية علينا تطبيقها في الدول الإسلامية. وتُضيف بأن الإسلام هو أول من أقام الدولة المدنية: „ دولة المدينة „.
وهذا الخلط المقصود بين: المدنية والمدينة لاستقطاب المسلمين بطرق مُخاتلة وكاذبة.
وهنا لا توجد حاجة لشرح أكثر لهذا المفهموم لديهم. فهذه القوى تُنادي بأعلى صوتها:
بأنها تريد على الأقل المشاركة في السلطات السياسية والقضائية، هذا إن لم تكن كل السلطات بيدها.
وعلى رأس هذه القوى: الإخوان المسلمون في هيئة التفاوض وبصورة عامة، وقوى إسلاموية أخرى .
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------
بعض القوى الوطنية ومعها بعض القوى اليسارية:
تصدت هذه القوى لهذه الحملة الشرسة بالتراجع عن رفع شعار: الدولة العَلمانية! لتُقدم بدلاً عنه شعار:
الدولة المدنية مع شرحها له المُستعار جزئياً من دولة المواطنة، وليس من الدولة العَلمانية.
فتقول:
„ الدولة المدنية هي دولة تحافظ وتحمي كل أعضاء المجتمع بغض النظر عن انتماءاتهم القومية أو الدينية أوالفكرية. وبأن شروط تحقق تلك الدولة أن تقوم على السلام والتسامح وقبول الآخر، والمساواة في الحقوق والواجبات.“
ولكن في نفس الوقت تبتعد عن مسألة الفصل المؤسساتي بين الدين والدولة. وتختلف فيما بينها حول القانون المدني تحت حجة „ أخذ ظروفنا الموضوعية بعين الاعتبار“!
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
من هنا تأتي أهمية التمسك بشعار الدولة العَلمانية الديمقراطية التي تعتمد على:
الفصل التام بين المؤسسات الدينية ومؤسسات الدولة، وحقوق كل المواطنين في ممارسة عباداتهم الخاصة، أو عدمها، بما لا يُسيء للمواطن الآخر.
وترتبط العَلمانية الديمقراطية بمفهوم المواطنة:
عدم التمييز بين المواطنين على أساس الدين أو القومية أو الجنس أو الفكر.
الدين لله والوطن للجميع








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الرئيس العراقي برهم صالح يكشف عن استضافة بلاده للقاءات سعودي


.. الرئيس الإسرائيلي يكلف زعيم المعارضة يائير لبيد بتشكيل حكومة


.. رئيس وزراء السودان يعقّب على تهديد السيسي بدخول حرب حول سد ا




.. تفاصيل أول جسم من صنع البشر يصل إلى الشمس | #اون_ستريم


.. جدل في أميركا.. الـ-أف بي آي- تدخل أنظمة آلاف الشركات | #اون