الحوار المتمدن - موبايل


فتح نَواويس كرونتوبية

سعد محمد مهدي غلام

2021 / 4 / 6
الادب والفن


(( توطئة سيميائية تخصيبية لفك طلاسم الرموز التعبيرية في لوحات ورسمات مشغل الفنان التشكيلي عاصم فرمان ))
بقايا من القافلة
تُنير لها نجمة آفلة
طريقَ الفناءْ،
بدر شاكر السياب

يَجْتاز مَوْماة التِّيه مَوْكِب عَزاء دموزي
قَلَ في الرِيح بلا دَواليب
دُخان مَلامح مسَرْدَقْة تَقْطُر عرقًا
قَطْرة.. قَطْرة..
قَطْره..
مُوم يندلق
على خِباء كَواغِد
أسمع أَنْفاس مونك* مُتَقطِّعة
تتحسَّى خَلّ المَحْجَر البشيري*
كمَسِيح مُسَمَّر في صَلِيبه
حَشْرجَته خَشِنة
نَاشِبه ..
مُشرئِبّه..
مَشْنوقة بشَبكة إبْرَيْسم
مُلوثة بالدَّم وَالمَنِيّ والبَارود

زَخّ سِبال هَلل..
يَخطّ على رَقيم الطين رُقومًا أفقية خرساء
ودون أَعْجاز الروح مسلة شاقولية راسخة
وجروف مائلة تلهج شقوقها بحروف لغة أهل البرج* المائية
ترسل خطابًا لنهر الرماد مهشم عظام الذاكرة اليابس

من بعيد تلوح أَصْداء ريح
منحوتات مطمورة تحت ركام الأطلال
ترسم لوحات نَوَّسَتْ بقيامتها
أقْنِعة وثنيةمنَوسة 
معبأة بأكياس من جلد الماء المُشرشِر
مرصوفة كبلاطات سُلُوفان نقرها مطر حامض
تتفصد زواريب طياتها غسقًا ونيلجْ

زلال لجب تشق بطنه Fish Battle ساوية*
تتلاطم كنطف مبحلقة مهتاجة في أكواريوم
تستطير السماء فيه

مرة Sperm Agglutination حشد عيون
مرةSperm تتنافر العيون المبحلقة
مرة Sperm تنفرد العيون المبحلقة
مرةSperm تتسالم العيون المبحلقة
مرةSperm متحول لقرش مفترس العيون المبحلقة
لا جفن لعيون الأسماك المثقوبة
تذرف دمعًا عيون التماسيح دائمًا
يطفئ العيون تراب ويوقدها الماء
يفغر أفواة المحاجر تراب ويغلقها الماء

العيون ثقوب بيضاء
المحاجر ثقوب سوداء

لا أرى ولكن أسمع ما ترشّشَه الكَرَّاكة
مُحْتدم يَردُم جانبيًا فراغات بُهاق
بَلاط الأقْنِعة وعُلب سُلُوفان النُّطف المتثاءبة
في الرسمات المغسولة بدموع غويا*
وبغتة..
من وراء أكمات هاديس يتقاطر نباح
سربروس* المرعب ليلطخ الفضاء
ويخثر الزمن

وسط شعفات الهباب..
بريق عيون حدأة حمراء يقدح شررًا يتوزع الأركان
صاعقة قعت كشال مبلل مجعدمُلْقَىً فوق
بيدر فحم كَرَّك في مَحاجِري جمجمة دالي*

أرى بردًا ناشبًا بجمر يرتعش كريش نعام عائم
أشم لهاث اللهب يركض خلف سراب ككرة عاقول تكبر
أسمع عاصفة رمال تصفع درفات نوافذ ضباب يصقع
كمِنَشَّةنَشَّتِ النَّامُوس عن وجه خديج مجدور
زئبقي القسمات يبكي فزعًا فوق بقعة زيت مكعبة*
أشباح تتطاير جنباتها من لفائف المومياوات
وهي تصارع بالمرادي الأبنوسية
غضب بردي خروبي
في ليل النواويس الليلاء

سحنةظِلال أساطين سوداء نحيلة
نص بعضها فوق بعض
روع أسطوري يتزاحم
مع قبضة السَّغب الأخرس
في عتمة ورعد تسردبا

أعتنق الدهشة الهلامية
وأصغي مليًا لتنهد خافت
يقاطع الوجيب البالَطَه
بعثته سعفات سخام تَكنَّستْ
خلف أفق الغربة المحجوب
ورائحة دم رَاكِد مُسْتفَزة ترشقني
بطاقات خزامى ذابلة
وطِلال كافور ساخن

بارود..مَحْرقة ..رفات
وليمة كبريت ونار
تأثث مشهد كواليس لكابوس جورنيكي* بشع
نعش يجر صليب وساق مبتورة
وإكليل رماد لبس المطر ليستر عري القناع
خبزشفاه مغموسة بادم قرمزي مسود
وخطى متثاقلةعلى وقع حشرجة
بيانو جورج صاند
في موكب جمعة* حزائني ،
ترجيعات مارش جنائزي*
كل شيء هنا يشي أنه طريق
الكريماتوريوم* المقدور
ذات الموت الرطب وذات اللون الرمادي وذات رتابةالنشيج وذات الخوف القاسي
وذات الجزع الدَّحْس وذات الجوع اليائس وذات الحقد البائس
وذات الاختناق الآسن ووووووووو......
ولاني لا أملك أكثر من حواسي الخمس
فقد عجزت عن الإحاطة بكلية المشهد

خنقتني أنفاق مجاز البانوراما
تحت وادي ملوك قيد التنقيب تتخلله أرومة
مدينة اتلنتيكية * قد جزرتْ
كانت يومًا..
تدعى أوروك..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مي زيادة.. فراشة الأدب التي انتهت إلى مشفى المجانين


.. نمشي ونحكي | حلقة جديدة مع الشاعر السعودي ناصر الفراعنة


.. بيت القصيد | الشاعرة اللبنانية سارة الزين | 2021-04-17




.. الليلة ليلتك: بيار شاماسيان قبل المسرح وين كان؟ وشو بيعرفوا


.. نكهة الشرق العربي.. في الأكل والسياحة والسينما