الحوار المتمدن - موبايل


حول انتصار الثورة السورية

محيي الدين محروس

2021 / 4 / 7
مواضيع وابحاث سياسية


تزامنت مع الذكرى العاشرة لانطلاقة الثورة السورية التحليلات حول الأخطاء التي وقعت فيها، وذهب بعضهم
لاعتبار أن الثورة قد فشلت ..!! ويدخل في تحليل أسباب الفشل …وبعضهم يضع رؤيته للثورة القادمة!
نقطة الانطلاق حتى يتم الحكم على الثورة هل نجحت أم فشلت، هو التوافق على مفهوم الثورة.
——————————————————————————
هناك تعريفات عديدة للثورة، ولكنها تشترك كلها بأنها:
حراك جماهيري سياسي واسع، يهدف لإسقاط النظام السياسي القائم،
وإجراء تغييرات جذرية على المستوى السياسي والاقتصادي،
بهدف تحسين معيشتهم من مختلف الجوانب.
ولا يوجد تحديد وقت لاستمرار الثورة، فهي بالتأكيد ليست انقلاب عسكري، يتم فيه تغيير النظام بين ليلةٍ وضحاها. للتذكير الثورة الفرنسية استمرت عشر سنوات. والثورة كونها عملية تاريخية اجتماعية تبقى مستمرة بعد سقوط النظام القائم لسنوت طويلة .. وخاصةً في مجتمعاتنا التي يسود فيها التخلف على كافة الصُعُد.
———————————————————————
انطلقت الثورة السورية من التظاهرات والمسيرات الشعبية في ساحات القرى والمدن في كافة أنحاء سوريا، وتجلت بسماتها السلمية والشعارات الوطنية: „الحرية والكرامة“و „واحد واحد واحد ….الشعب السوري واحد“.
وبعد انقضاض النظام الاستبدادي باستخدام قواته العسكرية وكل تنظيماته الرسمية وغير الرسمية المسلحة ضد مسيرات أبناء شعبه السلمية، كان لا بد من الدفاع عن النفس… !
المشكلة أخذت تعقيداتها عندما تم تدخل بعض الدول، من خلال تسليحها وتمويلها لبعض الفصائل السورية وغير السورية وإرسالها إلى سوريا، تحت الضخ الإعلامي بأن ذلك لدعم الثورة السورية، بينما هي في الواقع كانت في معظمها تحمل الرايات الإسلاموية ولدعم „ الثورة المُضادة „ السياسية والسلاحوية.
أمام هذا الواقع كانت هناك تراجعات من قبل قوى الثورة في مواجهة من جهة قوى النظام الاستبدادي، ومن جهةٍ أخرى قوى الثورة المُضادة المُسلحة.
استطاع النظام الأسدي تحقيق „ الانتصارات „ المسلحة ضد قوى الثورة المُضادة الإسلاموية.
ولكن الثورة التي انطلقت ثورة سلمية استمرت في في ثورتها السلمية داخل الوطن ( بقدر ما تسمح به الظروف الصعبة )، وخارج الوطن بشكل واسع….من تظاهرات وندوات واحتفاليات وتشكيل التنظيمات وعقد المؤتمرات والتحالفات الوطنية.
أما من الناحية الاجتماعية - السياسية، لا تزال ملايين السوريين تقف ضد النظام داخل الوطن، وإن كانوا لا يستطيعون القيام بالتظاهر في الساحات إلا بين الحين والآخر …أو في أماكن نزوحهم …
وكذلك خارج الوطن لا تزال النشاطات المؤيدة للثورة على أشدها، وشاهدنا ذلك في الاحتفاليات والتظاهرات في إحياء الذكرى العاشرة. التي أكدت حقيقة انتصار الثورة بأنه لا عودة لنظام شمولي استبدادي في سوريا بالمستقبل. أكدت أهمية الديمقراطية في الحكم القادم.
————————————————————
وتجري المحاولات السياسية والمدنية من أجل التوافقات الوطنية بين هذه التنظيمات :
على مشروع سياسي عريض وتشكيل قيادة سياسية له.
ومتابعة النضال الثوري السياسي السلمي.
—————————————————
كل هذا النشاط الثوري والعرض الذي تم ذكره يؤكد حقيقة واحدة:
بأن الثورة مستمرة
وبأنها بفضل هذا الاستمرار مع متابعة النضال سيكون النصر حليفها.
النصر للشعوب المناضلة








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ماكرون يؤكد على -حوار صريح ومنفتح مع روسيا- مبديا الاستعداد


.. الهجمات الإلكترونية.. والمخاطر النووية


.. دراسة أميركية تؤكد قدرة الكلاب المدربة على رصد الإصابات




.. رولاند أبي نجم: خطورة الاختراقات الإلكترونية أنها قد تؤدي إل


.. صفقة دفاعية ثنائية بين إسرائيل واليونان بقيمة 1.65 مليار دول