الحوار المتمدن - موبايل


أيقونة وقصص أخرى

عبد الرزاق السويراوي

2021 / 4 / 8
الادب والفن


أيقونة
هو أيقونة الحارة الكبيرة دون منازع . يوم كان في الوظيفة يتوجه صباح كل يوم الى عمله الوظيفي،يحيي الجميع ،صغيرهم وكبيرهم ، وحتى بعد تقدمه بالعمر وإحالته الى التقاعد ،ظلّ كما هو ،يحيي الجميعَ والجميعُ يحيّونه ، تماماً مثلما أن الجميع في هذا الصباح الشتوي البارد خرجوا يحيّونه تحية الوداع الأخير دون أن يتمكن ،كعادته ،أن يردّ تحاياهم عليهم .. فقد ساروا خلف نعشه بصمت مهيب ..
****
صورة مع المتنبي
في لحظةٍ إعتبرتُ نفسي بها أنني أوفر حظاً من غيري , فقد كانت مصادفة أكثر من رائعة , بل وعجيبة , إذْ شاهدتُ المتنبي , شاعرنا الكبير , يتجوّل في بلدنا , وللحق لم أستطع تخمينَ زيارته على وجه الدقة , أهيَ نزهةٌ أمْ لهدفٍ آخر. عرّفته بنفسي كونه لا يعرفني , فأدهشني إرتباكُه الواضح وهو يهمُّ بالإنصراف عني " سيدي " , قلت له , " شاعرنا العظيم يشرّفني أنْ ألتقط معك صورة للذكرى " . تلفّتَ بكلّ الإتجاهات وهو خائف ثم قال وبحزم , وهل أنا مجنون لأتيح للقتلة الجُدد فرصة التعرّف بي لإُقتَل من جديد .
****
أمنية
سألوني ولكن بتهكّمٍ واضح قبيل إخراجي من زنزانتي وأنا مكبّل بالسلاسل ، إن كنتُ أرغب بشيئ ، فطلبتُ قدحَ ماء .. كانت إرتعاشات أصابعي تتموسق مع إرتعاشات قلبي ودقّاته المتسارعة .. الآن ، لا أتذكّر شيئاً سوى أنني أدنيتُ القدحَ من فمي وبأسرعِ من ومضةِ برقٍ إلتمع في عينيّ وهجُ رصاصاتٍ أنطلقتْ نحوي ومن قربٍ ، فأدركتُ جسدي بعد هنيهة ممدّداً على البلاط وقد إمتزج ماءُ القدحِ بدمي النازف فشعرتُ بحرارةٍ كلسعةِ جمرةٍ متوهّجة ..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مي زيادة.. فراشة الأدب التي انتهت إلى مشفى المجانين


.. نمشي ونحكي | حلقة جديدة مع الشاعر السعودي ناصر الفراعنة


.. بيت القصيد | الشاعرة اللبنانية سارة الزين | 2021-04-17




.. الليلة ليلتك: بيار شاماسيان قبل المسرح وين كان؟ وشو بيعرفوا


.. نكهة الشرق العربي.. في الأكل والسياحة والسينما