الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


جوله تفتيش بطريقته الخاصه

علي العجولي

2021 / 4 / 9
كتابات ساخرة


لكل ملك او والى رئيس جمهوريه او رئيس وزراء طريقه خاصة في متابعة احوال رعيته وقد ذكرت لنا كتب السير الكثير من هذه الطرق فقد كتبت ان الخلفاء الراشدين كانوا يخرجون ليلا ملثمي الوجوه يحملون على ظهورهم المؤن وهم يتنصتون على الاصوات في مضارب الاحياء الاسلاميه علهم يسمعون صوت متوجع من الجوع او الحاجه قد نفد منه عطاء بيت المال او لم يكفه ماحصل عليه من غنائم في غزواته او مشاركاته في الفتوحات الاسلاميه وقد غال البعض لخليفه دون الاخرين وانا هنا لا اريد ان اناقش ما غالوا فيه لشخص فلان او علان او قلوا فيه من الاخرين فانا استشهد بالطريقه التي ذكرتها كتب السير ونقلها رجال ثقات في متابعةاحوال الرعيه والحديث.
كما ان ملوك بني اميه وبني العباس لهم طريقتهم الخاصه في متابعة احوال الرعيه فهم لم يكتفوا بما ينقله العسس والشرطه فقد ذكرت الف ليله وليله بين حكاياتها ان هارون الرشيد وهو ملك ملوك بني العباس وباني مجدهم كان يخرج ليلا مرتديا زي التجار مستصحبا معه مسرور السياف الذي ترتعد منه فرائص الحاضرين في مجلس هارون فضربة يده تطيح بالروؤس عن اكتاف كانت تحملها يطوف على الخانات التي يسكنها المسافرين والغرباء وعلى الازقه والحانات يبحث عن محتاج او ملهوف يساعده ولوا ان مسلسل بهلول ينقل لنا الكثير من اطفال جياع كانوا يعيشون في الشوارع ولم يكن هناك من يرعاهم سوى بهلول رغم قلة ماله
وهذا مايثبت اهمال هارون الرشيد لرعيته رغم خروجه الكثير ليلا كما قالت شهرزاد وهي ( تخدر شهريار بحكاياتها هربا من سيف جلاده) فقد كان هارون يغدق على الجواري وشعراء البلاط وندمائه مما يفد اليه من خراج الدوله التي قال عنها يوم وهو يخاطب الغيوم اذهب الى اي مكان شأت فريع مطرك سيعود الي خراجا.
لكن رغم هذا الريع الكثير بقى الجائع جائع رغم جولات هارون وسيافه .
وما دفعني لكتابة هذه المقدمه ما قرأته من ان السيد الكاظمي زار الاسواق في بغداد بطريقته الخاصه بعد ان تناهى الى سمعه ارتفاع اسعار المواد الغذائيه وانه امر وزير الداخليه بتكثيف الجهود لمحاسبة المتسببين بارتفاع الاسعار من التجار والباعه..وانا هنا لا اريد ان اسال المحترم الذي سرب هذا الخبر عن المسبب في ارتفاع المواد الغذائيه حيث وصل سعر بطل زيت الطعام سعة 1 لتر الى 3 الاف دينار وسعر كيلو الطماطه الى اكثر من الفين دينار فالكل يعلم ان السبب هو الحكومه لانها قامت بتخفيض سعر الدينار العراقي بنسبة 20% امام الدولار الذي يعتبر هو وسيلة التبادل التجاري الوحيده في العراق وهذا بالضروره سيرفع سعر المواد المستورده مع العلم ان العراق بلد يستورد كل شئ من المناديل الورقيه الى السيارات لان جميع المصانع متوقفه بفعل فاعل..
اما بالنسبه للخضار فقد عمدت حكومة الكاظمي الى اغلاق المنافذ الحدوديه في الوسط والجنوب بدعوى الخوف من جائحة كورونا بينما منافذ كردستان مفتوح امام كل شئ ومن اي مكان وكأن كورونا لاتصيب الا القادم من المنافذ في الوسط والجنوب لذلك تجد سعر كيلو الطماطه في كردستان ب500 دينار وفي الوسط والجنوب ب2000 دينار.
اذا لا داعي لمراقبة الاسعار ولا للخروج بالطريقه الخاصه التي لا اعرف كيف كانت هل هي بطريقة ارتاء طاقية الاخفاء او ارتداء ملابس التجار او التلثم فالحل بيدكم.وكما قيل منك الداء والدواء








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. حياة زازا مزيكا بين أغاني أم كلثوم وخطابات جمال عبد الناصر


.. فنان يشارك يومياته مع اضطراب -الحبسة الكلامية- على -تيك توك-




.. نجلاء بدر: محضرتش لشخصيتى كممثلة في -روليت- وصورت الفنانة كب


.. فصل من عمله بسبب انتقاده للسلطة الفلسطينية.. تضامن مع كاريكا




.. عمرو سعد: إنتاج فيلم عن عادل إمام من أهم مشروعاتى المقبلة