الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الدول الثماني الأسلامية تجربة اقتصادية ثمينة

طاهر مسلم البكاء

2021 / 4 / 11
الادارة و الاقتصاد


يقدر عدد الدول التي تضم غالبية مسلمة بأكثر من 50 دولة ،وهم وان يدينوا بالأسلام غير ان السياسة، والمذهبية ،والفتن السلبية تفرقهم بشكل كبير،وتحد من تعاونهم اقتصاديا ً ، فماذا لو تعاونوا بالممكن ،على الأقل تعاون أقتصادي ،و الذي تتجه شعوب الأرض اليه اليوم لما فيه فائدة مشتركة لشعوبهم .
فكرة التأسيس تركية :
ــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه الأفكار قد تكون هي من راودت فكر رئيس الوزراء التركي الأسبق نجم الدين اربكان عام 1997 عندما اطلق فكرة تأسيس مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية ، وتضم :
مصر، ونيجيريا وباكستان، وإيران، وإندونيسيا، وماليزيا، وتركيا، وبنغلاديش،و يبلغ عدد سكان دول المنظمة أكثر من مليار نسمة أى ما يوازي 14% من سكان العالم، تهدف المنظمة إلى تدعيم العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين الدول المنظمة ،،وقد جعلت العضوية مفتوحة .
وتهدف مجموعة الثمانية إلي تحسين موقف دولها النامية في الاقتصاد العالمي لتكون نظيرًا للاتحاد الأوربي والولايات المتحدة، وتعمل على تنويع وخلق فرص جديدة في العلاقات التجارية، وتعزيز المشاركة في صنع القرار على الصعيد الدولي، وتوفير أفضل مستويات المعيشة ، ويمتد التعاون الى المجالات الرئيسية وهي : المالية، والخدمات المصرفية، والتنمية الريفية والعلوم والتكنولوجيا، والتنمية الإنسانية، والزراعة، والطاقة، والبيئة، والصحة .
وحسب الأمين العام لمنظمة مجموعة الثماني الإسلامية، داتو كو جعفر شعاري، في مقابلة مع الأناضول فأن :
- التجارة البينية لدول المجموعة زادت 6 مرات في عقدين .
- المنظمة تستهدف رفع التجارة بين دولها إلى 30 بالمئة على الأقل ،عبر تنظيم اتفاقيات للتجارة التفضيلية بين الأعضاء .
- المجموعة تستحوذ على 10 بالمئة من الاستثمار الخارجي العالمي .
و أن بلدان المجموعة تحتوي على إمكانات سياحية تزيد عن 100 مليار دولار .
,وبحسب شعاري فأن بلدان المجموعة تمتلك فرصا وإمكانيات كبيرة، ومن المتوقع أن يشكل عام 2021 م بداية جديدة لمجموعة الثمانية والدول الأعضاء بعد تجاوز جائحة كورونا"، كما أن المجموعة تتبنى شعارات، السلام عوضا عن الحرب، والحوار بدلا من الصراع، والعدالة والتنمية عوضا عن ازدواجية المعايير، والمساواة عوضا عن النظرة الفوقية، والتقاسم بدلا من الاستغلال، وحقوق الانسان عوضا عن الاضطهاد والتسلط، وسيادة الحرية والديمقراطية.
البداية ضعيفة :
ـــــــــــــــــــ
ظلّت المنظّمة تعقد مؤتمرها كلّ سنتين بالتناوب بين البلدان الثمانية، لكنّها لم تتحرّك كثيراً للأمام وفق الأهداف التي كان طمح إلى الوصول اليها السيد أربكان .
رغم ذلك، فقد سمعنا بعض التصريحات المشجعة تأتي بين الفينة والأخرى؛ فمثلاً أعلن الأمين العام للمجموعة، داتوك جعفر كوشاري، أنَّ الدول الأعضاء ستعمل من خلال "نظام الدفع بالبطاقات"، الذي يقترح استخدام العملات المحلية، وفي بداية 2019، قال أيضاً إنَّ المجموعة طوَّرت بطاقة دفع تدعى "D8P Card"، انطلاقاً من فكرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول استخدام الدول الأعضاء عملاتها المحلية في التعاملات التجارية فيما بينها ، ويتوقع الأمين العام بأن تصبح "مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية" واحدة من أكبر التكتلات الاقتصادية بحلول العام 2050 م .
المراتب الأقتصادية العالمية :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبحسب كوشاري، ستحتل الصين عام 2050 المرتبة الأولى عالمياً في الاقتصاد، تليها الهند، ثم الولايات المتحدة، تليها إندونيسيا بالمركز الرابع، في حين ستأتي تركيا في المرتبة الـ11، ونيجيريا في المرتبة الـ14، ومصر في الـ15، ثم باكستان وإيران في المرتبتين 16 و17 على التوالي، وبنغلاديش بالمركز 23، وماليزيا في المركز 24.
وهذا العام وخلال اجتماع القمة العاشرة للمجموعة، التي تستضيفها بنغلاديش عبر الوسط الافتراضي ، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى تجديد مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية وفق المتطلبات الراهنة .
وتابع : "يجب أن نركز على التجارة بالعملات المحلية من أجل حماية بلداننا من المخاطر الناجمة عن أسعار الصرف".
ولفت إلى إمكانية تفعيل فكرة إنشاء بنك إسلامي كبير على أساس منصة إلكترونية تلبي في آن احتياجات السيولة للمؤسسات المالية الإسلامية وتمويل البنية التحتية المتزايدة في العالم الإسلامي .
ماذا لو كان هناك تعاون لجميع الدول الأسلامية ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اثبتت صور التعاون الدولي الحديث اهمية التكتلات وخاصة الأقتصادية في مواجهة الصعوبات والمشاكل الناتجة عن الصراع الدولي ، كما ان الدول المنفردة تتعرض الى حصارات اقتصادية ومالية مدمرة ، وبالتالي فالتعاون على اساس الكتل الكبيرة سيبعد الكثير من الصعوبات ، فعلى مستوى ثمان دول ،وان يكن التعامل ابتدائيا ً ،غير انهم يعترفون بأن هناك فوائد تعود على شعوب تلك الدول ،والسؤال الملح ماذا لو تحولت الدول الأسلامية بمجموعها الى دول فاعلة من حيث التعاون الأقتصادي ، وتركت الأجتماعات الغير مجدية التي لايخرج منها سوى التنديد الفارغ ؟!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. وزير التموين: حصل طفرة حقيقة في إنتاج السكر.. ووصلنا إلى مدى


.. مدير عام جهاز مشروعات الخدمة الوطنية: تم إنتاج وتوزيع 600 مل




.. أسرة لبنانية تهرب من الأزمة الاقتصادية لتصبح مفقودة في أنطاك


.. في خمسة أيام فقط هذا الإعصار شرد مئات الآلاف من الأميركيين و




.. الأسواق العربية | ماذا يحدث للاقتصاد بعد الزلزال؟