الحوار المتمدن - موبايل


أفكار حول الرواية العراقية

سلام إبراهيم

2021 / 4 / 18
الادب والفن


1- المدن في الرواية

لم أجد المدن العراقية في كتب التاريخ إلا موصوفة بابتسار في كتب المذكرات التي ظهرت لاحقا، او في كتب الرحلات القديمة التي ركزت على بغداد والبصرة والموصل وهي غالبا كتابة مسافر أي عابر يصف من الخارج التفاصيل وأحوال الناس بحيث لانرى غير صورة لغوية لاتمس العالم الحقيقي لحياة المدن الموصوفة، أما مذكرات السياسيين فلم تعرج على حياة الناس بقدر تركيزها على حركة الواقع السياسي الذي لا يكشف طبيعة الحياة اليومية وتكوين الإنسان في زمنه، وحتى الكتب التي ظهرت في السنين العشرين الأخيرة التي سجلت التقاليد وبغداد بعيون من عايشها ممن له قدرة على التسجيل أو أملها على كاتب مثل كتاب "بغداد كما عرفتها، شذرات من ذكريات" ل" أمين المميز" 2010 فهو كتاب وصفي وتسجيلي يؤرخ احداث ويسجل انطباعات لا تنقل نبض البشر في ذلك الزمن أقصد "النبض الحي" وحتى كتب علي الوردي الذي يرد تفاصيل أحداث شعبية تجري في الشارع والمقهى، كل هذا لم يرتقِ ولم يستطع رسم صورة البشر بشكلٍ حي يشعر القارئ بالحياة التي أفلت وغابت بعيدا في الماضي. فكانت الرواية والجهد الأدبي السجل الحي النابض الذي صور بعمق وبشكل مجسم البشر أو العراقي في زمن الكاتب فكانت رواية "جلال خالد" لمحمود احمد السيد أول رواية توفرت فيها الشروط الفنية صورت معاناة مثقف في عشرينيات القرن الماضي، ليواصل "ذو النون أيوب" في رسم واقع الإنسان في قصصه ومحاولاته الروائية المحدودة والمتواضعة المستوى لكنها حملت روح التجريب والتسجيل، لتنتظر الرواية ولادة "النخلة والجيران " 1966 رائغة "غائب طعمة فرمان" الأولى الذي صور فيها بشر بغداد زمن الحرب العالمية الثانية في تفاصيل حية هي في الحقيقة ستبقى سجلا للباحث الأجتماعي تعرفه على الأبعاد الأجتماعية لتلك الفترة من تاريخ العراق. لتتلاحق روايات "غائب" التي صورت الحياة في بغداد وبشرها بكل طموحاتهم وطبيعة مكانهم وصراعاتهم في بعدها الاجتماعي والسياسي والثقافي في "خمسة أصوات" و "المخاض" ثم "القربان" التي صورت بغداد من الأربعينات حتى السبعينات بشكل حي وفني بروايات تامة البناء. وأسهم موطد الرواية الفنية العراقية "فؤاد التكرلي" في الخوض بأبعاد أعمق في شخصية العراقي وصراعاته وبالرغم من مروره العابر بديالي أصله فقد كانت بيئة روايته جميعها " الوجه الآخر" و " "الرجع البعيد" و " خاتم الرمل" و " المسرات والأوجاع" العاصمة بغداد موطن نشأته وتبلوره.
وحتى في الجيل اللاحق الذي نشأ تحت ظله، وتزامن معه، كعبد الرحمن مجيد الربيعي في "الوشم" وفاضل العزاوي في "القلعة الخامسة" فقد كان بيئة نصهما بغداد بالنسبة لعبد الرحمن مجيد، وبغداد وسجن الحلة لفاضل العزاوي.
وهذه الخريطة في التاريخ الروائي العراقي كانت قائمة حتى إندلاع الحرب العراقية الإيرانية 1980 التي خربت المجتمع وشقته قبلها حملة الدكتاتور على القوى الديمقراطية فهرب من هرب وبفى من بقى وأنقسم الأدب بين مناوئ للدكتاتورية وممجد لها وهذا ليس موضوع البحث.
قفزت الرواية العراقية في أجواء الحرية في المنفى قفزات ذهبت بالنص العراقي المكتمل فنياً إلى حدود جذبت إليها انظار الوسط الأدبي العربي لأسباب عديدة كونها مكتوية بصدق وبحذق وحرفة وغورها في ثيم إنسانية جوهرية تعتمد على تجارب سير ذاتية صورت الحياة والطبيعة وبشرها وقواها المتصارعة بحياد ودقة و حرفة وفن منحاز بالضد من الظلم والقمع والحروب وبنصوص تحكي تفاصيل حميمة صريحة تجاوز كتابها تابوات الواقع الشرقي، السياسة والجنس والدين، فكانت نصوصهم إضافة نوعية للرواية العراقية والعربية لها قيمة تفوق روايات الجوائز المفبركة حسب متطلبات الواقع ومعطيات السياسة.
هنا في هذا المقام من سلسلة أريد لها تكون محاور لنقاش مفيد يفضي لتطور الرواية العراقية التي سيحمل لوائها كتاب سيخلفوننا ولا بد،
هنا سأركز كما ذكرت في العنوان حول المكان الذي هو العراق الذي ليس بغداد فقط.
التطور الجوهري بالنسبة للمكان في الرواية العراقية الذي ظهر وتبلورت بداياته في ثمانينات القرن الماضي هو بروز المدن العراقية المنسية التي لم تكن حاضرة منذ نشأت الرواية العراقية 1928 وحتى نهاية الثمانينيات، ليطلع علينا المجدد دوما "فاضل العزاوي" في روايته "آخر الملائكة" التي صور فيها مدينة كركوك في أربعينيات القرن الماضي وشخصياتها الشعبية، ثم لتترى النصوص الروائية المكتوبة عن تجارب حقيقية كما أشرت في القسم الثاني من هذا العنوان، تترى النصوص المكتملة فنيا والعميقة وهي تصور بتفاصيل حية أحوال وشخصيات من مدن العراق المهجورة والمنسية كروايات شاكر الأنباري الذي صور بيئة الرمادي وريفها في غالبية رواياته التي صور فيها أحوال عائلته ومصابها في خضم حروب ما بعد الأحتلال، أو "جنان جاسم حلاوي" الذي صور "البصرة" بروايات وحواديت لم يكتب عنها أبدا كاتب بصري فغالبيتهم أنشغلوا بالتشكيل اللغوي للنص أو أنشغاله بالتاريخ ما عدا كتاب جدد ظهروا مؤخرا. أو سلام عبود الذي حاول تصوير الحياة في مدينة العمارة هو والروائي "نجم والي" فأظهرا لنا مدينة العمارة وبشرها في محنة العراق، أو الروائي "سعد محمد رحيم" الذي غادرنا قبل أيام في روايته "مقتل بائع الكتب" التي صور فيها "ديالى" وبشرها في زمن أشد الأضطراب.
أما رواياتي ونصوصي فهي صورت وبتفاصيل قديمة حديثة مدينتي الديوانية وبشرها ونبضها وكونها السري.
الرواية العراقية أتسعت جدا
الرواية أكرر المكتملة فنيا
البالغة شروطها
وثيقة
مهمة
في بلد
سائر نحو المجهول
15-4-2018

2- الرواية العراقية حافظة للوحدة الوطنية

في ظل ظروف الدكتاتورية والحروب المتواصلة التي أدت إلى أحتلال أمريكي عمل بخبث على تمزيق العراق كهوية بتضخيم نزعة أقوامه وطوائفه وجعلها تتصارع صراعا دموياً، وفي ظل غياب خطاب وطني موحد يدعو لتمجيد الأخوة وتعايش مختلف الأثنيات العراقية المتعايشة منذ فجر التاريخ في بلد أكتشف الحرف والعجلة وأول قانون مكتوب. في ظل هذا التشظي المعاين للنص الروائي المكتوب منذ أول رواية عراقية في عشرينيات القرن المنصرم "جلال خالد" لمحمود أحمد السيد وحتى أول رواية فنية عراقية مكتملة الشروط "النخلة والجيران" غائب طعمة فرمان" ثم التطور العاصف لاحقا في رواية المنفى والداخل، فؤاد التكرلي، فاضل العزواي، سلام عبود، نجم والي، حميد العقابي، شاكر الأنباري، جنان جاسم حلاوي، عالية ممدوح، أنعام كجه جي، سنان أنطوان، نصيف فلك، أحمد السعداوي، مرتضى كزار، سعد ، علي بدر، محسن الرملي، عبد الهادي سعدون، دنى طالب. ووحيد غانم، وكاتب هذه السطور.
كل نصوص هؤلاء الكتاب في الوقت الذي يتشظى فيه الوطن العراقي وتتنازعه لصوص الطوائف بأحزابها المتبرقعه بالدين، تسجل رواياتنا النفس الوطني العراقي وهي تصور العراقي في تفاصيله من منطلق إنساني منحاز للمسحوق المستلب المنهوب في إطار كونه عراقي وإنسان بغض النظر عن أنتمائه الأثني.
وهنا أجد أن الرواية العراقية سيكتب لها التاريخ لها ولكتابها كونهم حافظوا على الإطار الوطني لبلدٍ تحاول قوى الغرب وأمريكا ودول الجوار تفتيته لنهب ثرواته.
الرواية العراقية هي الحافظة لعراق يحاولون تحطيمه.

3- حول المادة الخام في الرواية العراقية

في الرواية العراقية تبلور في الثلاثين سنة الأخيرة تياران من ناحية مادة أشتغال الروائي، وهنا أتحدث عن الرواية المكتملة لشروطها الفنية:
الأول: روايات تعتمد على التجربة الحياتية المعاشة كتبها روائيون خاضوا غمار التجربة الحرب كجنود ثم هربوا إلى الثوار ليتشردوا في معسكرات اللجوء والمنافي ليستقروا ويكتبوا تجاربهم مضاف لأخيلة الخلق والتكوين الفني منهم، جنان جاسم حلاوي، شاكر الأنباري، حميد العقابي، ونصيف فلك، وكاتب السطور، فأغلب رواياتهم التي تشكل تياراً مهما في الرواية العراقية تروي تفاصيل حياة القمع والحرب العراقية الإيرانية وتجربة الحياة بين الثوار وفي التشرد بالمعسكرات والمنافي وحياة المنفى آيضاً وهذه النصوص ستكون لها أهمية قصوى حينما يركد المجتمع العراقي ويستقر وتبدأ المراجعات وتأمل ما جرى والبحث عن أسبابه.
الثاني: تيار يعتمد على الكتب وتجاربها، الرواية والأساطير ومن خلالها يركب أحداث رواياته بما يتناسب مع الفكرة المستعارة من تجارب ثقافية أخرى، فأحمد السعدواي مثلا أستقى من أسطورة "فرنكشتاين" الأوربية فكرة روايته "فرنكتشتاين في بغداد" وجعل بطله يجمع شظايا جسد قتلى أنفجارات الشوارع ليخلق كائن أسطوري يقوم بالقتل أنتقاماً للضحايا في نسق بنائي ينتقل لقيادات تدير الحرب الأهلية بقدر محسوب يشبه سيناريو الأفلام الأجنبية البوليسية المختلطة بالسياسة. بينما يجمع الروائي "علي بدر" مادة روياته او أغلبها من كتب التاريخ ليركب روايته السردية الخبرية التي لا تخبرنا كثيرا أو لا تكتشف كثيرا خبايا النفس البشرية والعراقي المكتظ بالأسرار. وكذلك روايات سعد كمقتل بائع الكتب التي يبنيها على فكرة تناولها "علي بدر" في روايته "الركض وراء الذئاب" عن صحفي يكلف في كتابة تحقيق عن موضوع وعلى أساس هذه الفكرة يبدأ بنسج الأحداث ومآلها.
التياران مهمان أضافا للرواية العراقية الجديد .

4- الرواية العراقية المعاصرة والتاريخ



أثار موضوع الزميل الروائي شاكر الأنباري المنشور في – نوافذ – ملحق جريدة المستقبل اللبنانية مؤخراً قضية أدبية حيوية تلقي الضوء على علاقة ما يكتبه الروائي العراقي وينشره الآن بما يجري في العراق تحت الاحتلال من وضع دموي التبست فيه المفاهيم والقيم، ليخلص إلى استنتاج يخصه إبداعيا كونه أي شاكر يحتاج إلى أدوات جديدة وطرائق كتابيه أخرى غير التي كتب بها كي يستطيع التعبير عما يجري الآن. وهذا بحد ذاته شيء مفرح.. إذ أن النص العراقي سيفوز بنصوص مختلفة لو أنجز "شاكر" ما ذهب إليه، وأتمنى له السلامة من القتلة والإرهابيين فهو الكاتب الشجاع الذي عاش تجربة العراق الجديد حال وقوعها.
ما أختلف به معه هو اعتبار ما يكتب وينشر من روايات عراقية يبدو وكأنه من الماضي العراقي البعيد ولا يمت بصله لما يجري اليوم في الواقع الجديد على حد تعبيره. ومحور الاختلاف يتركز على نقاط جوهرية تعني الأدب العراقي والرواية العراقية المعاصرة ممكن الإشارة إليها:
أولا:
ما يجري الآن من فظائع ليس منبتاً عن بنية المجتمع العراقي الموسومة بالعنف تاريخياً بحيث صار الضرب من تقاليدنا العائلية والمجتمعية، ولا عن السلطة الديكتاتورية التي رعته طوال أكثر من خمسين عاما وتحكمت به وجعلته منظماً خالقة جيوش من القتلة مارست القتل سراً في الأقبية والأماكن النائية، أو علناً في الساحات العامة ضمن احتفالية كما كان يجري زمن الحرب العراقية الإيرانية مع الجنود الفارين من الجبهات. وهذه الأعداد الهائلة من القتلة وجدت نفسها بغتة دون عمل ولا سلطة ومع غياب الدولة وجدت ضالتها بالقتل وأحيانا دون سبب معروف كما كتب شاكر نفسه في مقال سابق عنوانه "من يقتل من في العراق" منشور أيضا في نصوص. بمعنى آخر ما كان يجري سراً في السجون والمعتقلات راح يمارسه البعث في العلن وطريقة ربط الأيدي والتعذيب على أجساد الضحايا ما هو إلا شاهد على طرائق رجال الأمن السري زمن البعث.

ثانياً:
على عكس ما ذهب إليه " شاكر الأنباري " كون ما ينشر من نصوص روائية عراقية هذه الأيام تبدو عن عراق آخر. أجد أن الرواية العراقية المعاصرة ملتصقة جداً بالتاريخ العراقي الحديث، إذ وجد الروائي نفسه أمام مهمة تاريخية إلا وهي سرد التاريخ الاجتماعي والسياسي والنفسي فنياً بسبب انعدام المؤرخ الحيادي، فعدا " د. علي الوردي " ولمحاته الاجتماعية المتوقفة حتى سلطة البعث. حاول المؤرخ الأيدلوجي كتابة التاريخ كلٍ من زاويته. القوميون والشيوعيون. أما التيار الديني فمشروعه يلغي كلياً العراقي المعاصر ويحيله على السلف الصالح المتمثل بالرموز الدينية التي وضعت حلولا سحرية لكل شيء. لذا نجد في الرواية العراقية المعاصرة التاريخ الحقيقي للعراقيين خلال القرن الماضي بدئا منذ بواكير الرواية العراقية إلى رائد الرواية الفنية الحديثة "غائب طعمة فرمان" ثم فؤاد التكرلي وفاضل العزاوي والجيل الجديد المنشغل حتى الآن بكتابة أهوال الزمن العراقي الحديث وزمن الديكتاتور كجنان جاسم حلاوي ومحمود سعيد وسلام عبود وشاكر الأنباري وحميد العقابي وحمزة الحسن والعديد من الأسماء التي لا تحضرني هذه اللحظة. وهذا موضوع قد أعود إليه في شيء من التفصيل مستقبلا. لذا أجد من الضروري جدا أن يكتب كل روائي عراقي ما مرَّ به من تجربة تلقي الضوء على العراقي المبتلي في الزمن الذي عاشه وتؤرخ لعذاب الروح العراقية في محنتها التي تبدو كأنها أبدية تتماهى مع أساطير وادي الرافدين القديمة.

ثالثا:
في الأسبوع الأخير قرأت روايتين عراقيتين الأولى " ما بعد الحب" لهدية حسين والثانية "غايب" لبتول الخضيري. النصان مشغولان برصد الخراب البنيوي في الشخصية العراقية من خلال رصد تفاصيل الوضع البشري زمن الحصار في تسعينات القرن الماضي ومن خلال عيني المرأة العراقية الرائية لذلك الخراب التدريجي للقيم والأخلاق والتحول الجذري الذي أحال العراقي المتأرجح على حافة الموت جوعاً وخوفاً إلى كائن مجرد تتحكم الغرائز بسلوكه الأخلاقي. هذا الخراب البنيوي المرصود في النصين ليس موضوعنا، لكنه يجيب على دهشة الزميل " شاكر الأنباري" من الوضع الجديد، فوقت هذه التحولات البنيوية الكبيرة كنا بالمنفى. أي أن ما يجري من عنف يشبه الغريزة في العراق أصوله موجودة في البنية النفسية المخربة بالحروب والقمع والحصار، وهذه ثمرة من ثمرات الدكتاتورية.
رابعاً:
الكثير من التجارب الروائية العالمية كتبت من قبل روائيين منفيين عادوا إلى بلدانهم ليجدوا كل شيء مختلف. أجد على العكس من الزميل "شاكر الأنباري" أن في تجربة الكاتب العراقي الذي عاد إلى العراق فرصة لا تعوض في كتابة نصوص روائية ترصد ذلك الخراب العمودي والأفقي في المجتمع والشخصية. والتجربة العراقية فريدة وتختلف عن كل التجارب العالمية الشبيه كالتجربة الأسبانية مثلا التي لم يزل الكتاب الأسبان يكتبون عنها. إذن لدينا خلفية واضحة عن العراق والعراقي الذي غادرناه والعراق والعراقي الذي وجدناه، أما ما يجري من تجلي لنزعة العنف فلابد أن تتطور لاحقا أما إلى حرب أهلية أو مجتمع قانون. أي هذه الحالة انتقالية يصعب الكتابة عنها الآن.

خامساً:
للأسباب التي عرضنا لها المتعلقة بغياب المؤرخ الموضوعي وحلول الروائي العراقي محله بكتابة نصوص تاريخية أدى ذلك إلى سيادة التاريخ وهاجس عرض الأحداث على حساب الفن الروائي المشغول أصلا بإشكالية الوجود البشري في زمن الروائي. وما البعد التاريخي إلا بعدا من أبعاد النص وليس الغالب كما هو الحال في الرواية العراقية الصادرة خلال السنوات الأخيرة وأشير هنا إلى نصوص: جنان جاسم حلاوي في "ليل البلاد" و "دروب وغبار" وروايات سلام عبود " ذبابة القيامة" ورواياته الأخرى، ومحمود سعيد في "الموت الجميل" و "نهايات النهار" ورواياته الأخرى، وفاضل العزاوي في "آخر الملائكة" و " الأسلاف" وشاكر الأنباري في "ألواح" ورواياته الأخرى، ونجم والي في "الحرب في حي الطرب" و "مكان اسمه كميت"، "تل اللحم" وهذا يشمل الكثير من الروائيين العراقيين الذين لا مجال لحصرهم في هذا الحيز الضيق والمختصر.
وأخيراً سيكون التاريخ العراقي الحقيقي المعاصر مسجلاً بكل حياد وأمانة ليس في كتب الأحزاب والأيدلوجيات بل في النص الروائي العراقي المكتوب بكل حياد وبشجاعة وسيكون دليلا للعراقي القارئ والدارس والباحث والمؤرخ في المستقبل حالة عدم سيادة مشروع القوى الدينية بإقامة دولة دينية تغيب كل هذه النصوص وتحل محلها ثقافة سلفية غير معنية بالعالم الحديث وحقوق الإنسان في العيش بحرية وكرامة.
—————-
1- ندوة في مدينة أسفي المغربية بمؤسسة الكلمة
يتوسطنا الشاعر المغربي عبد الحق مفراتي
2- أحاضر في ندوة بقاعة البلدية بمراكش بجواري الشاعر والأعلامي مصطفى غلمان ورئيس أتحاد الأدباء في مراكش وقتها الأستاذالشاعر اسماعيل زويريق
الصورتان 2016








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. -قبل زحف الظلام- ..تكريم مؤثر للطليعة الفنية المغربية في سبع


.. الحرية الفكرية وجمود العقل .. برتراند راسل


.. من مي عمر ليوسف الشريف.. هيثم دهب مصفف شعر النجوم يكشف أبرز




.. نبض السوق | تأييد عالمي متنامٍ لتعليق الملكية الفكرية للقاحا


.. تفاعلكم | الفنانة مايان السيد: أنا في كل مكان.. وتعرضت للتحر