الحوار المتمدن - موبايل


النيل في خطر

أحمد الخميسي

2021 / 4 / 18
مواضيع وابحاث سياسية


" النيل في خطر" عنوان أحد أهم الكتب التي صدرت منذ أربعين عاما، وحذرت مبكرا من مشاريع الاستعمار لتقزيم مصر بالتحكم في شريان حياتها: النيل. ومما يضاعف من أهمية الكتاب أن مؤلفه هو كامل زهيري (1927-2008) الذي كان نقيبا للصحفيين من عام 1979 حتى 1981 بعد توقيع معاهدة كامب ديفيد مباشرة في 1979. وهنا يذكر التاريخ له بحروف من نور أن زهيري رفض طلب أنور السادات شطب الصحفيين المعارضين للمعاهدة، بل وقام زهيري باستصدار قرارا من الجمعية العمومية للنقابة برفض التطبيع مع إسرائيل! حينذاك قال السادات عبارته الشهيرة: " الواد كامل واللي معاه لازم يمشوا". لكن زهيري لم يكن يتمتع بيقظة الضمير فحسب، بل وبيقظة العقل اللامع، فأصدر عام 1980 أي بعد توقيع المعاهدة بعام واحد كتابه " النيل في خطر" الذي استعرض فيه تاريخ المخططات الاستعمارية لتعطيش مصر، وأعادت الأهالي طباعة الكتاب، ثم طبعته مكتبة الأسرة طبعة ثالثة عام 1988، ثم طبعة رابعة، وكتب زهيري للطبعة الأخيرة مقدمة مهمة جاء فيها أن السادات حسبما نشرت صحيفة أكتوبر المصرية طلب من المختصين في 27 نوفمبر 1979 دراسة علمية لتوصيل مياه النيل إلى القدس لتكون: " في متناول المؤمنين المترددين على المسجد الأقصى ومسجد الصخرة وكنيسة القيامة وحائط المبكى"! وقال السادات بالنص : " سنجعل هذه المياه مساهمة من المسلمين تخليدا لمبادرة السلام". ويرجع زهيري إلى مذكرات تيودور هرتزل مؤسس الصهيونية في 1903 حول توطين اليهود في سيناء ومد مياه النيل إليهم. ويستشهد زهيري بنص خطاب السادات الى ملك المغرب الذي نشرته الصحف المصرية في 18 أغسطس 1980، وفيه يقول السادات: " وكحافز للجانب الاسرائيلي عرضت عليه إمداد إسرائيل بجزء من حصة مصر في مياه النيل"! ربما لذلك كتب هنري كيسنجر في مذكراته " سنوات القلاقل" يقول إن : " السادات فاجأنا بضخامة التنازلات لمصلحة عدوه، ولا أدري كيف ولماذا فعل السادات ذلك؟".








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الانتخابات الليبية.. ومحاولات العرقلة | #غرفة_الأخبار


.. إثيوبيا عازمة على التعبئة الثانية لسد النهضة موسم الأمطار ال


.. أزمة الحكومة اللبنانية.. ومصير المبادرة الفرنسية | #غرفة_الأ




.. الهلال الأحمر الفلسطيني: ارتفاع إصابات مواجهات الأقصى إلى 20


.. شاهد.. مشاركة العسكريات الروسيات في استعدادات للعرض العسكري