الحوار المتمدن - موبايل


سعودية وربط استراتيجياتها بحرب اليمن

رائد الجحافي
كاتب ومحامي

(Raed Al-jhafi)

2021 / 4 / 19
مواضيع وابحاث سياسية


حرب السعودية في اليمن لم يأت في سبيل انقاذ حكومة "هادي" كما تزعم، أيضا ً ولا صحة لأي من مزاعمها حول ما تسميها لتحقيق الأهداف المعلن عنها..
السعودية عدائها لليمن لم يكن لأجل وحدة الجنوب مع الشمال، ولا لأجل انفصال الجنوب عن الشمال، انما سياستها جاءت بهدف تدمير الجميع، اذ تواصل الحرب على الحوثيين، وفي نفس الوقت تعمل على ضرب الشمال بالجنوب، وضرب الجنوب بالجنوب، والشمال بالشمال حتى تضعف الجميع لكي تضمن في نهاية المطاف الوصول الى ايجاد يمن مهترىء ضعيف مفكك، لا توجد فيه اي قوة بعينها او تنظيم ييستطبع تحقيق الاستقرار ومسك زمام امور البلاد.
من ناحية في الوقت الراهن تدفع السعودية الى تقوية اركانها في الشرق وتحديداً في حضرموت والمهرة وسقطرى..
اذ تسعى الى عزل حضرموت عن الجميع وايجاد امارة موالية لها هناك شبيهة بـ (البحرين)..
السعودية تقبل اقتسام كعكة الحرب مع الامارات الذي تتفق معه مبدأياً على تمكينه من المناطق الواقعة على الشريط الساحلي والممتدة من عدن مروراً برأس العارة وباب المندب والمخاء حتى الحديدة، لكنها -اي السعودية- في نفس الوقت تخشى ان يؤثر سيطرة ابوظبي على هذا الطريق البحري بموانئه وجزره ومضايقه على استراتيجية محمد بن سلمان 20-30 باعتبار الأمر يعارض خطة السعودية انعاش ميناء جدة وجذب الشركات العالمية العملاقة الى منطقة جدة الحرة بدل من اتخاذها من دبي مركز رئيسي لها وهنا تكمن المشكلة المستقبلية بين الدولتين حليفتي اليوم..
طبعاً الأمر برمته -مخطط واستراتيجية السعودية- ليست سياسة مستقلة تقوم من منطلق ومنظور وطني سعودي بحت، بقدر ما هو مخطط دولي تقف خلفه دول اجنبية كبرى تخطط لضمان تحقيق مصالحها المستقبلية، ودول أخرى ترسم لتحقيق اجندات ما بعد الحرب بل وما بعد العام ٢٠٣٠م للاطاحة بالكل بما فيها السعودية ضمن خطة خارطة الشرق الأوسط الجديد، ولقطع دابر طريق الحرير الصيني..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الخنفساء- من السيارات الأشهر عالمياً| عالم السرعة


.. ليه لا؟ - الحلقة الثالثة والعشرون | وصفة الشيزكيك المالح وال


.. ليه لا؟ - الحلقة الرابعة والعشرون | وصفة -المغربية- مع الشيف




.. انتهاء مهلة سكان حي الشيخ جراح لإجلاء منازلهم


.. انتخابات مصيرية في إسكتلندا وسط مخاوف عن انفصالها عن التاج ا