الحوار المتمدن - موبايل


رشح سكرتيره لخوض الانتخابات الرئاسية / الشيوعي الفرنسي: الجمع بين الترشيح المباشر والقوائم المشتركة

رشيد غويلب

2021 / 4 / 22
اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم


رشح المؤتمر الوطني الانتخابي للحزب الشيوعي الفرنسي، الذي عقد في 10 – 11 نيسان سكرتيره الوطني فابيان روسيل لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع عام 2022. وصوت لصالح توجه الحزب للمشاركة في الانتخابات الرئاسية بمرشح يمثله 66,41 في المائة من بين ألف مندوب شكلوا قوام المؤتمر. وحصل روسيل شخصيا بعد ذلك على 73,57 في المائة، وبهذا يعود الحزب بعد 14 عاما إلى المشاركة في الانتخابات بمرشحه الخاص، بعد أن دعم في دورتين انتخابيتين مرشح حركة فرنسا الأبية اليساري الشعبوي جان لوك ميلنشون. وسيخضع قرار المؤتمر لتصديق استفتاء حزبي عام يشارك فيه جميع أعضاء الحزب.
لم تحظ فكرة دعم ترشيح ميلنشون لمرة ثالثة إلا بحيز محدود من مناقشات المؤتمر. ومن جانب آخر تم التأكيد على أن اختيار مرشح شيوعي لخوض السباق الرئاسي، لا يعني إيقاف الجهود المبذولة لتجميع قوى اليسار في تحالفات انتخابية لخوض انتخابات المناطق والانتخابات المحلية التي ستجري هذ العام، وكذلك الانتخابات البرلمانية في العام المقبل.

صعوبات حقيقية
نتائج مؤتمر الحزب الشيوعي الفرنسي عكست صورة الصعوبات التي يواجهها اليسار الفرنسي، واليسار الأوربي عموما في إيجاد سياسات وتحالفات تحد من صعود اليمين المتطرف، وعودة اليسار إلى صدارة الساحة السياسية. إن ثلث المندوبين اعترضوا على دخول مرشح شيوعي، بدلا من السعي للوصول إلى مرشح مشترك لقوى اليسار، وطالبوا الحزب بتأجيل اتخاذ القرار إلى الخريف القادم، على أمل الوصول إلى مرشح يساري مشترك، على الرغم من الخلافات التي تسود بين قوى اليسار.
وذكر هؤلاء بان مرشح الحزب الخاص حصل على 1,93 في المائة فقط في انتخابات 2007، وأن التوصل إلى مرشح يساري مشترك قد يغير لعبة التصويت في الجولة الثانية، عندما اضطر ناخبو اليسار إلى التصويت إلى الليبرالي الجديد ماكرون، ليمنعوا فوز مرشحة الفاشيين الجدد لوبان بمنصب رئيس الجمهورية، لاسيما وأن استطلاعات الرأي تؤشر إلى إعادة هذا السيناريو السيء، وهو أمر يجعل ماكرون مطمئنا للفوز بدورة رئاسية ثانية.

روسيل: معا لأحياء الأمل
في حوار صحفي قدم السكرتير الوطني للشيوعي الفرنسي توضيحا للنهج الذي يتبناه والذي تبنته الأكثرية في مؤتمر الحزب. وبعد أن قدم وصفا لأزمة النظام الرأسمالي التي عمتها أزمة الوباء، وضرورة الخروج من دوامتها، يقول روسيل “إن الملايين يتوقعون إحياء البديل والأمل في انتخابات 2022، وإنهم ليسوا على استعداد لتقبل مبارزة ماكرون- لوبان، “التي يجب أن تُفرض عليهم بالعنف حتى لا يتغير شيء في البلاد”
وفي هذه الحالة، لا يمكن أن تكون مهمة الشيوعيين مجرد التعليق على السيناريو الذي تم وضعه مسبقًا. بل عليهم المساهمة في إفشاله. لقد أعرب ثلثا الناخبين عن عدم رغبتهم في حصر التنافس بالنهاية بين ماكرون ولوبان. والتالي يجب التوجه إليهم بأفكار مختلفة تمامًا، يمينًا ويسارًا، من أجل الانتصار في الصراع على نهج جديد في فرنسا.
كل هذه الأصوات في تنوعها، وبطريقتها الخاصة، تشكك بالرأسمالية، والمنافسة بين العاملين ومنطق الربح، “وتطالب بتوظيف الثروة المنتجة لاحتياجاتنا أكثر من التوافق مع شهية الاقتصاد المالي”
إن على جميع القوى اليسارية إدارة التحدي المذهل: “استعادة قلوب وعقول غالبية الرجال والنساء الفرنسيين بمشروع يخرج بلادنا من الرأسمالية “. ولهذا يجب على القوى اليسارية والبيئية الأخرى احترام قرار الشيوعيين في اختيار مرشحهم للانتخابات الرئاسية والحفاظ على الحوار بين بعضنا البعض، وشدد روسيل على “علينا العمل معا واحترام اختلافاتنا. نحن لسنا خصوما”.
ودعا روسيل إلى الاستمرار في مناقشة الاختلافات وفي نفس الوقت إقناع المواطنين بالمشاركة بنشاط، وخاصة الزيادة الهائلة في عدد غير الناخبين، باعتباره السبيل الوحيد لفتح نافذة جديدة لفرنسا ولقوى اليسار. وتساءل روسيل: “لماذا علينا أن نقبل بحقيقة حتمية، وكأنها مصير لا مفر منه، بان (السيدة لوبان) ستكون مؤهلة لخوض جولة الانتخابات الثانية؟ وهل ينبغي لنا كيساريين، أن نستسلم بالفعل؟”
إذا اتفق الجميع على افشال مصيدة ماكرون - لوبان، فالأمر سيتعلق بما يفعله كل منا لمنع هذه المبارزة بالفعل. “نحن جميعًا، كل واحد منا، نعمل مع برامجنا ونشطائنا ومرشحينا لكسب غالبية المواطنين ولجعل قيم اليسار في هذا البلد أغلبية! لنجعل هذه الأغلبية هي الفائز في الجولة الأولى. دعونا نخلق معًا غالبية السعادة والأخوة والتضامن”.
أن مركز التوجه الجديد لروسيل فابيان هو عدم الاستسلام للنمط السائد، وإعادة مفردات الصراع إلى الواجهة، لكسر الدائرة المغلقة، وهو توجه يحتاج إلى مراكمة الفعل النضالي فهل سينجح في كسر هيمنة حسابات الأرقام؟

اشكال متعددة لخوض انتخابات المناطق
في انتخابات المناطق والإدارات المحلية المزمع إجراؤها في 23 و30 حزيران من هذا العام (إذا لم يتم تأجيلها بسبب الوباء)، هناك أشكال متعددة متباينة من التحالفات.
في منطقة، الزعيم الشيوعي فابيان روسيل، شكلت قائمة مشتركة تضم الخضر بتنظيماتهم المتعددة، والشيوعي الفرنسي، والاشتراكيين وحركة “فرنسا الأبية”. وفي عدد من المناطق الأخرى، يريد الخضر الاشتراك بمفردهم أو بأحسن الاحوال التحالف مع الاشتراكيين، رافضين التعاون مع الشيوعيين. وفي بعض المناطق، ستشارك قائمة تضم الشيوعيين والاشتراكيين، وفي بعض الحالات تشترك معهما حركة “فرنسا الأبية”، وفي مناطق أخرى لا تزال الحوارات مستمرة.
بخصوص القائمة المشتركة يرى البعض انه نجاح مهم، وهناك من يشكك في إمكانية تعميمه على المستوى الوطني.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. غزة: مقتل 33 فلسطينيا على الأقل جراء الغارات الإسرائيلية في


.. قصف جوي إسرائيلي يدمر مكتب زعيم حركة حماس في غزة


.. الرياض: ندعم الشعب الفلسطيني انطلاقا من عدالة قضيته




.. كلمة وزير الخارجية المصري بمجلس الأمن


.. عاجل.. كلمة المندوب الإسرائيلي أمام مجلس الأمن#