الحوار المتمدن - موبايل


الاعلام الجديد وآليات الاستثمار السياسي بالمغرب: بين رؤى التقليد ورؤى التجديد

أكثيري بوجمعة

2021 / 5 / 3
مواضيع وابحاث سياسية


إن الرؤية الحقة التي نسعى إليها إلى بناء رؤية متوازنة وديمقراطية؛ هي تلك التي تبنى على المعرفة والكفاءة والمهارة السلوكية والاجتماعية، والتي لا تتخندق في زنزن الايديولوجية غير معقلنة التي مازالت في مجتمعاتنا المتخلفة عن الركب التحضر بالمعنى الانساني
تلعب أدوارا طلائعية حاسم، بحكم أن الفكر الذي يرعاها غير قادر إلى حد الآن من انتاج سيرورات خطابية جديدة، والاعتراف بأن هذه الاستراتيجيات العتيقة في التواصل مجتمعيا عفا ليها الدهر، واستمرارها تعطيل صريح لمسيرة بلد باكمله شيبا وشبابا.
للذلك يفترض اليوم ونحن بالألفية الثالثة، ان تغدو الآليات التواصلية التي نريد تبنيها لايصال صوتنا مجتمعيا أن تنسجم والسياق العام العالمي؛ فال يعقل في اظل الثوارات التكنولوجية الهائلة، أن ننتظر وريقات وبرامج تحاك ليلا، وتلق وترمي بشوارعنا صباحا، أن ترسم مسارات متفائلة خضراء
شباب انتظر طويلا في سراديب العطالة والبؤس الاجتماعي والصحي والاداري...
السياق بهذا المعنى، يقتضي التحرك، ويقتضي فاعليين حقيقيين لتنشيط الهمم، وايصال الهموم، هموم الشباب، فالقصد من الاعلام البديل أو بعض التجمعات إلكترونية الحديثة من منتديات وصفحات...ليس التلميع، وبيع الوهم والمحاباة ونشر بروبغندا مزيفة عن شخصيات من ورق
صلاحياتها تنتهي بانتهاء الحملة الانتخابية، فهذه الأمور علمنا التاريخ أن زمنها مكشوف وإن طال دهرا، بل فتح باب التواصل مع المسؤولين على الشأن المحلي الذين تحملوا المسؤولية طوعا، وبناء رأسمال اجتماعي ديمقراطي محليا، وزياددة الروابط بين الأفراد والمجتمع، لزيادة
حالة التفاعل الايجابي بين الأفراد سواء كان في شكل فردي أو في شكل تنظيمات سياسية مهيكلة قانونيا. هذا إلى جانب بناء هويات محلية فاعلة تسعى لأن يكون لها دور في القضايا السياسية.
الاعلام الجديد الذي نتصوره، هو إعلام عابر للحدود الايديولوجية بخيط رفيع متماسك يخدم الانسان، لا نتصور اليوم أن هناك من هو أحمق لدرجة أن تنطلي عليه الأكاذيب؛ باعتبارأن زمن الكشف يسرته التكنولوجيات الحديثة من وسائل التواصل الاجتماعية. ولا يحق لك اليوم ان تعتتبر
التخندق والسلبية والمناداة بمقاطعة حقوقك الديمقراطية المكفولة وطنيا ودوليا، قادر على مدك بحق من حقوقك الانسانية، فهذا في رأينا عبث وعجز صريح، ولك في انتخابات 2011 العبر فاستخلصها.
ولذلك، نرنو أن نعزز من دور التواصل مجتمعيا استفادة من هذه التكنولوجيات التواصلية الحديثة، وأن نطرح الآراء خاصتنا بنضج وبتعقل وباحترام وغن اختلفنا؛ فالاختلاف نعمة ومن يهاجمه، فاعلم أن الانسان لا يحضره سلوكيا، وتجاوز عنه ولا تهاجمه حتى لا يغيب عنك ونغدو
نؤسس للغاب لا للسياسة التي تسوس أمر الانسان وترقيه إلى مصافه.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الاحتفال بالتنوع والاختلاف في كافة مجالات الحياة| يوروماكس


.. كوفيد19.. جرعة واحدة من اللقاح تخفض إلى النصف خطر العدوى داخ


.. باريس تعلن شطب ديون الخرطوم البالغة نحو خمسة مليارات دولار




.. أكثر من 40 جزائريا طالتهم أحكام بالسجن ومتابعات أمنية بعد مش


.. فلسطينيو 48: هل التعايش ما زال ممكنا؟