الحوار المتمدن - موبايل


الفيروس و السياسة (222)

خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)

2021 / 5 / 3
مواضيع وابحاث سياسية


الرأي عندي إذن ، أن اللقاح الجيني لم يكن حدثا علميا كبيرا كما تصوره الدعاية الغربية ( الأميركية ـ الأوروبية ) ، فالبحوث العلمية في ميدان الجينوم (génome)، توصلت في السنوات العشرين الماضية ، إلى تقنيات تمكن من تصنيعه . يقتضي القول توخيا للدقة أن تصنيع مثل هذا اللقاح خلال مدة قصيرة ، بعد ظهور الوباء و انتشاره ، ليس أمرا مستغربا و مفاجئا . و الدليل على ذلك هي التطمينات التي أطلقها بعض الباحثين في موضوع متحورات الكوفيد التي تظهر على الأرجح تحت تأثير ظروف بيئية ، و الخوف من أن تضعف فعالية اللقاح ، من أن مواءمة هذا الأخير ممكنة و تتطلب أسابيع قليلة . و قال آخرون في السياق نفسه أنه قد يلزم من هذا اللقاح جرعات أضافية لضمان المناعة . ينبني عليه أننا حيال سيرورة تلقيحية ما تزال مفتوحة و قد تبقى هكذا طويلا توازيا مع ولادة متحورات فيروسية إضافية ، لا سيما أن ظهور و باء جديد غير مستبعد موضوعيا استنادا إلى أن البحث عن اصل الكوفيد والعوامل التي ساهمت في تكونه لم تلق حيزا كافيا من الإهتمام . ينبني عليه أنه يحق للمراقب أن يتساءل عما إذا كان توافق الدول الأوروبية الأساسية على تصنيع اللقاح ARNm في الولايات المتحدة ذا مغزى سياسيا و ربما حضاريا ؟
تحسن الملاحظة في هذا الصدد ، أن اسئلة علمية عديدة ما تزال تنتطر إجابات عنها منها على سبيل المثال و ليس الحصر ، ترتيب الناس بحسب الفئات العمرية كون شدة الإصابة و نسبة الوفيات تختلف بين فئة و أخرى ، هذا من ناحية أما من ناحية ثانية فمن المعلوم أن فعالية اللقاح الجيني تتأثر أيضا بقدرة المتلقي على الإستجابة وتطوير عناصر المناعة المطلوبة ضد الفيروس .
مجمل القول ان علينا في مداورة موضوع الوباء الحالي في الذهن ، أن نأخذ بعين الإعتبار عدة عوامل منها مثلا :
ـ أن القوى العظمى الثلاث ، الولايات المتحدة ، الصين ، و روسيا ، صنعت كل منها لقاحا ضد الكوفيد ، كوسيلة وقائية في تصرف سكان البلاد ، قابلة للتسويق ضمن حدود خارطة نفوذ كل منها . و ما هو معروف أيضا في هذا الصدد هو أن بعض الدول الغربية لم تمنح بعد ، إجازات لإدخال اللقاحين الصيني و الروسي إلى صيدلياتها الوطنية ، أضف إلى أن هناك ميلا في بعض هذه الدول لإصدار جواز أو " بطاقة هوية تلقيحية " إذا جاز التعبير ،لا يقتصر العمل بموجبها في داخل البلاد فقط و أنما يتعدى ذلك إلى ضرورة حيازتها كوثيقة سفر أيضا .
ـ تبلور مفهومية جديدة لحياة المرء على أساس الفئة العمرية التي بلغها بحسب معيار القدرة على مواصلة الإنتاج المادي و أوان الوقت لإرجاع ما حصّله إلى الدولة أو لإعفاء هذه الأخيرة من أعباء العناية به إذا لزم ذلك ! كأن ما يهم ليس التجربة أو المعرفة و أنما القوة وما في الخزنة .
ـ التفكر في انعكاسات الوباء ، و حرب القوى العظمي على سكان البلدان الفقيرة . فهل يضطرون إلى الرحيل هربا من المرض ، مثلما هاجر من سبقهم هربا من حروب التجويع و القتل و التدمير ؟؟








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. توقعات بشأن هبوط حطام الصاروخ -التائه- قرب نيوزيلاندا


.. مطالبات أوروبية لواشنطن برفع القيود على تصدير اللقاحات | #را


.. شاهد - لحظة اقتحام قوات الاحتلال منزلا في الشيخ جراح




.. أبو تريكة يفتتح لقاءً تلفزيونياً بالدعاء لمدينة القدس وأهلها


.. شهود عيان يصورون زوبعة عنيفة في مدينة سويدية