الحوار المتمدن - موبايل


الصراع على إرث إبراهيم، وثنائية سقراط وإبراهيم ...

مروان صباح

2021 / 5 / 3
مواضيع وابحاث سياسية


/ لا أعرف🤷‍♂ كم عدد هؤلاء الذين يمتلكون مفاتيح 🔑 لكي يُديروها في هذا القفل ، على الرغم أن العالم العربي حسب التصنيف الدولي يعتبر من العوالم التى تعاني منذ سقوط الدولة العباسية من الأمية التى تصل إلى سبعين في المئة ، بل يعاني ايضاً من الاختصاصيين في مجال المعرفة الفلسفية ( الغربية ) وتطورها وتطور دياناتها وكيف نشأت التحالفات لاحقاً ، فإن الجهل في هذا الجانب يصل إلى تسعين بالمائة ، حتى النسبة ربما تزيد عن ذلك ، وبالتالي ، أصبحت المؤسسات الجامعة لأصناف المثقفين ملتبسة وتحتاج بصراحة 😶 إلى الفكفكَّ ، بالطبع أثناء فكفكتها سيكتشف المفكك أنها طبقية ، لأن الثقافة والملتصقين بهذه المهنة ، من الصعب وليس بهذه السهولة لهم العودة إلى صفوف العامة بعد اكتشافهم أنهم ليسوا بعدين عنهم ، كانت المرحلة الانتقالية في بداية السبعينيات من القرن الماضي قد شهدت تحولات جذرية لكنها بنيت على الفكر الهامشي ، لم يكن هذا الفكر يدرك حجم الضرر الذي سيحدثونه لاحقاً ، على سبيل المثال ، كان الفارق بين المصطلحين الزيارة والانتصار في المناهج الدراسية واضح ويهدف إلى تكريس في الذهنية العربية على مصطلح الانتصار ، لأن عندما المناهج الدراسية والسياسيين معاً يرددون أمام الأجيال الجديدة عاد السادات إلى القدس زائراً وتحذف عودة صلاح الدين كمنتصراً ، فإن التغير هنا 👈 ، لم يكن مصادفة أو أنه أمر عابر ، بل هذا المتغير الذي أخذ جهداً من جانب فلاسفة علمانيين وتنويريين جمعوا الطريقتين ، طريق أثينا وطريق أورشليم لكي يتمكنوا من إحداث التغيرات .

هذه الخلاصة لا تمحي أبداً مع ذلك ، حقيقة الإنسان الشاهد ، تلك العينة التى تُعبر عن شرائح عريضة في الغرب أو ايضاً في الشرق ، أخذت هذه المجتمعات تتأقلم يوماً بعد الأخر بالسرديات التاريخية ، على الرغم من أن الجميع يعيد نسبه وانتمائه إلى النبي إبراهيم عليه السلام ، كونه أب للجميع ، لكن الإتفاق هنا 👈 والاختلاف هناك 👈، تحديداً على تسمية المدينة المقدسة وبُعّدها التاريخي بين القدس العمرية أو أورشليم الموسوية أو أورشليم العيسوية ، لم تكن البداية ، فالمعركة نشأت عند الزوجتين ، أبناء الجارية وأبناء الموعودة ، فالقدس المحمدية أو القدس العمرية كما يصفها الغرب ليست سوى مرحلة كان الغرب فيها بإجازة عن كتابة ✍ التاريخ ، وبالتالي توقفت أورشليم في الغرب إلى ما قبل القدس العربية ، وتجدد الخلاف مرة أخرى بعد نجاح مشروع التنوير في أوروبا ، الذي أعاد ذلك ، استحضار الخلاف حول هوية القدس أو اورشليميتها ، إذا ما كانت عربية أو توراتية أو أنجيلية .

في الصياغة المخففة أو الخلوقة أو الدمثة أو الملطفة ، كما أنها خلاصة أخرى لا تتقاطع ، حتى أنها لا تلمس تلك الحقيقة الأخرى الاحتياطية ، مازالت المدينة المقدسة تترنح تحت وطأة الاشتباك الايدولوجي ، وربما يتساءل المرء هكذا ، لم يكفي قرون من التعايش والجيرة والمتاجرة والعمل والسياسة والدبلوماسية لكي تذوبان الثقافيتين المختلفتين في ثقافة واحدة ☝ ، وبالتالي ، ما يفكر🤔 به العربي من عقائد قرآنية ، خلف جدار ملاصق لجدار يهودي مجاور ، يقابله فكر أخر ليهودي يفكر 🤔 بعقائد توراتية ولاهوتية ، بل أدبه وحكاياته أقرب إلى قلبه لمن هو وراء الجدار ، على الرغم أن جميع المختلفين عقائدياً ، على الأقل منذ 1400 عاماً يعيشون في المدينة دون الوصول إلى حل جذري يزيح ما راكمه التاريخ من صراعات على الانتماء للأب أو أفضلية الأم ، وهذا يدفعنا إلى طرح سؤالاً عميقاً حول التفاهمات التى جرت في أوروبا بين عدوين لدودين ، كانت المقدمة الأولى ، هو فكفكة السلطة الكنائسية لكي يتمكن المفكك بناء كبريات النظريات العقلانية ، ورفع قيمة التعقل من خلال الإثباتات العلمية للإنسان ، أي ربط العقل بالإنتاج والاكتشاف ، مع الحرص عن الابتعاد عن أي سلطة دينية ، وبالتالي جاءت فكرة 💡 إعتماد مشروع التنوير الكبير كمشروع مضاد للمشروع الديني القديم ، لكنهم واجهوا حقيقة دامغة ، تتعلق بتكوينية الانسانً وفطرته الطبيعية التى فطر عليها ، هي القيم الأخلاقية ، الذي جعلهم التوجه واللجوء إلى التراث العقلاني اليوناني ، والذي مهد لاحقاً إلى علمنة المسيحية ✝ في العالم ، وهذا كان قد أخذ شعاراً عريضاً تحت مفهوم ما عُرف بالفلسفة التقدمية الغربية ، حداثة الإنسان من خلال إحداث الإصلاحات التدريجية ، سياسياً واجتماعياً واقتصادياً ، وبالفعل مع تقدم الصناعات والتكنولوجيا بات يتأصل الفارق بين العصرين ، عصر سلطة الكنائس وعصر العلمانية التقدمية المسيحية ✝ ، أكثر فأكثر وأصبح الماضي منبوذاً ومرفوضاً ، بل تفوق مشروع التنوير ، كاد أن يحصر الأخلاق في المفاهيم اليونانية وحدها ، كمصدر للتشريعات ومعيار دائم للحياة .

ومع ظهور اليمين الغربي ، الذي يشير☝ عن حقبة واضحة للمسائل في وسط مجتمع يعتمد حرية المعتقد وفصل الدين عن السلطة ، المنفكة للتو من حشو البواعث التى تدير عقول🧠 الساسة وميولهم ، بات من الضرورة للباحثين البحث عن استعارات جديدة تلائم الواقع الحديث ، لكن أكثر عمقاً وتتناسب مع المفاهيم التى ترسخت خلال القرون الأخيرة ، لأن اورشليم بقت مع كل التحولات قبلة 👈 حاضرة بالضمير الإنسان الغربي عامة واليهودي خاصة ، ايضاً كانت الزيارات الدينية من شرق وغرب أوروبا والولايات المتحدة 🇺🇸 معاً كشفت عن رسوخها في الوجدان الغربي ، بإلإضافة إلى الرحلات التنقيبية ، تحديداً بعد تراجع مكانة الدولة العثمانية دولياً ، وهنا التنقيب لم يقتصر على التاريخ اليهودي في فلسطين 🇵🇸 أو القدس ، بل شمل مرحلة التأسيس للمصطلح الجديد ، فبدأت الحركة الصهيونية تنحت في الذهنية الغربية مصطلح اورشليم الموعودة كبديل عن القدس الواقع ، مع تجنب لمسألة غاية من الأهمية ، عدم تفوق التشريعات الدينية على القوانين العلمانية وما أفرزته الحياة من قوانيين جديدة😮، لأن لم تكن غاية الصهيونية أبداً إعادة المسيحية ✝ يوماً ما إلى ما قبل المشروع التنوير أو العلمنة ، بل ظل هدفها هو إقامة مشروع التنوير فوق أرض أوروبا ، لاحقاً أمريكا🇺🇸 تحت ما أطلق عليه ( العقلانية ) من أجل دمج الشعوب الغربية في الدين الجديد ، وبهذا التحوّل ، مكن يهود أوروبا تحريرهم من داخل الكيبوبسات وانخرطوا في مناحي الحياة بالكامل .

هنا 👈 الواقع يعيد هذه السطور إلى الاستفهامات المتواضعة ، بالطبع لا يخلو الطريق من مطبات متعددة ، كما أنقلب هتلر ( قائد تيار النازي ) على الجميع ، أيضاً ، عندما شهد الرجل الأبيض في أوروبا مرحلة النهوض ، سرعان ما أعاد تحديث مبادئ مشروعه القديم ( الاستعماري ) من خلال تمرير مصطلح النهوض والتنوير بين اوساط من يدفعون الضرائب من أجل احتلال الشعوب الأخرى ، ومن ثم ، مجدداً مرر ايضاً ( الديمقراطية ) لذات الهدف 🎯 ، في المقابل ، كانوا فلاسفة التنوير منخرطين في تأسيس الوطنية والقومية الغربية ، وهاتين المسألتين أفقدتا الغرب ثلاثة ركائز ، الوحدة الهشة والجغرافيا المتنازع عليها والانتماء الديني ، فبدل أن يقدموا مشاريع إصلاحية كأمة واحدة ، كما جرى لاحقاً من خلال الإتحاد الأوروبي ، سعى كل طرف التمدد خارج حدود دولته ، وهذا المزج بين العلمنة والاستعمار ، تحول نقمة على يهود أوروبا بدل أن يكون مشروع التنوير نعمة لهم ، لأن كان السبب في تعطيل المشروع الصهيونى وتضاربَ مع أهداف أصحابه .

إذنً ، إذا جاز النظر إلى كل هذه المشاهد من زوايا المساجلة ، ثمة إلى هذا ، هناك واقع يقول ، أن ثمة هنا 👈 رابحاً لم ينتصر تماماً ، لكنه لم يستسلم نهائياً ايضاً ، لقد جاءت التطورات على هذا النحو ، كما كانت الرحلة المحمدية إلى ما بعد السماء الدنيا والتى عرفت وتعرف برحلة الاسراء والمعراج ، أبتكر أحد فلاسفة العصر في ألمانيا 🇩🇪 نظريته ما بعد التاريخ ، عندما أعطى الحواري يوحنا الشهير بالإنجيلي / كاتب ✍ الإنجيل والرسائل الثلاثة وسفر الرؤيا وصفَ المنقذ ، بإعتباره رجل المستقبل الذي سيجدد اورشليم ، لكن هذه المرة ستهبط من السماء ، تماماً كما صعد منها الرسول محمد عليه الصلاة والسلام ، وستجمع الفرقاء كافة ، لأنها ستكون مدينة المستقبل وليست مدينة الواقع ، وبالتالي نزولها من السماء سيمنحها القدسية لدرجة تجريد ملكيتها لأي جهة كانت ، وهذا الابتكار المبتكر لمدينة السماء سيوقف الخلافات حول تبعياتها ، إن كانت أورشليم الحالية أو اروشليم هاجر أو القدس العمرية أو المحمدية أو اروشليم العليا أو اروشليم الموعودة أو اروشليم سارة أو اورشليم إسحاق ونسله ، بالطبع ، وطالما التاريخ سجل في دفاتره تاريخاً حافلاً من السرقات للحضارات المختلفة ، تماماً كما هي شاخصة في المتاحف ، فإن ناهبو الحضارات الذين نقلوها إلى متاحفهم ، ممكن لهم سرقة السرديات أيضاً ، وإلى هذا وذاك ، ينتقل المرء بخفة عالية إلى تلك الأطوار من الشد والجذب والابتعاد والاقتراب ، لكي يلقى نظرة أخيرة على ما جاء به الفيلسوف الألماني بمعجزته المستقبلية ، التى تقول بأن المدينة ستكون نزولها من السماء ، وبهذا طمأن أتباعه بأن أورشليم لا تحتاج إلى الشمس 🌞 ولا إلى القمر ، لأن نور الله سيضيئها . والسلام








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. استمرار محادثات فيينا على المستوى الثنائي بشأن إيران | #رادا


.. ليبيا .. عراقيل في طريق العملية السياسية | #غرفة_الأخبار


.. محافظ القدس: الاحتلال يرتكب جرائم تطهير عرقي وتهجير قسري




.. الأب مانويل مسلم: ما أضعناه بالسلاح لا يسترد إلا بالسلاح


.. البث المباشر لقناة RT Arabic