الحوار المتمدن - موبايل


عشتاريات

محمد بن زكري

2021 / 5 / 4
الادب والفن


* تعاليْ

أعيدُ اكتشافكِ ..
بينَ البراعمِ أتلو النّدى في مداكِ البهيّْ
و إني أسميكِ تانيتَ .. إني أسميكِ عشتارَ
إني أسمّيكِ هيرا
فكم هيَ مزهرةٌ سقساتُ الأنوثةِ في لحنكِ القمريّْ
و كم للجمالِ دويّْ
و كم أشتهي أن أسافرَ في كونكِ المخمليّْ
وأن أحتويكِ حقولاً من الوردِ تنبضُ بين يديّْ
أقبّل ثغركِ ألفاً ، وألفاً أقبّل كنزَ الخلودِ الطريّْ
و إني أنا العاشقُ الوثنيّ
أناديكِ عَبرَ الزمانِ و عبرَ المكانِ و عَبر المدى السرمديّْ
تعاليْ إليّْ
أعيدُ قراءةَ سِفرِ النبوّةِ في نهدكِ المرمريّْ
و كُوني إلهةَ كَوْني ..أكونُ العليّْ
فإمّا التقينا تبوحُ العطورُ بسرّ الوجودِ الخفيّْ
و تصحو البذورُ سنابلَ خُضراً ..
و يهمسُ زهرُ القرنفلِ للياسمين الرّويّْ
و تهمي السحائبُ خمراً نبيذاً ..
و تتلو الشقائقُ ملحمةَ المنتهى القرمزيّْ
تعاليْ ..
تعاليْ .. تعاليْ إليّْ .


* أهجسُ بكِ في صمتي الصاخب

دعيني ألملمُ عن شفتيكِ نبيذَ الورودِ ..
و أرفعُ عن ناهديكِ الحصار
فلولا افترارُ الغوايةِ في شفتيكِ ..
لما سكِرَ الكونُ حتى الدوار
و لولا الملاذُ المعطّرُ ما بينَ نهديكِ ..
ما كانَ فجرٌ و ضوءُ نهار
و لولا انفراجةُ ساقيكِ ما أفرغتْ سُحُبي غيثَها ..
في ضمير السهولِ ..
و فوقَ لُهاثِ الهضابِ ..
و بينَ ارتعاشاتِ نبض الحوار
و لولا اشتعالُ الرغائبِ في حلمتيكِ ..
لما كانَ تموزُ غنّى لعشتارَ لحنَ البذار
تعاليْ لنبدعَ بالعشقِ كوناً من العطرِ والجلّنار


* ظلال الأحلام الذابلة

آه يا صمتَ الثواني في الليالي الباردة
عندما تستافكَ اللحظةُ إيقاعا بطيئا لحياةٍ نافلة
عندما تهجرُك الأحلامُ في ركنٍ قصيٍّ من فِجاج الذكرياتِ الآفلة
في متاهات الليالي السرمديّة
و انطفاءات النجوم الذابلة
آه يا ليلَ الصباحاتِ و يا فجرَ العشيّة
قد تبددنا سراباً في سهوبٍ هربتْ منها الليالي القمريّة
و انتهينا في مدى العشق نداءات خفية ..
بددتها الريح في صمت الليالي الباردة .


* ألوذ بك في موسم شقائق النعمان

يلفني الدُّوار
حقيبتي خاويةٌ من الأسرار
لا عطرَ لا اخضرارَ لا نوّار
تخلّت الرياحُ عن أشرعتي ، و عاكسَ التيار
وحدي هنا في غربةٍ يحيطُ بي التتار
و العورُ و العميانُ و الأقنانُ و الأصفار
يَهزّني الشوقُ إلى صديقةٍ .. بعيدة الديار
بي حاجةٌ مكنونةٌ ، بي لهفةٌ مجنونةٌ ، بي رغبةُ حارقةُ الأوار
شقائقَ النعمانِ .. يا شقائقَ النعمانِ ، قد أرهقني الإبحار
لم يبقَ لي سواكِ يا سيدةَ الأقمار
بلا نهديكِ يا سيدتي ، لا وطنٌ أرتاحُ في واحاتِهِ مِن تعَبِ المشوار
موعدنا آذار
عشتارُ .. يا عشتارُ .. يا عشتار
لا تبطئي .. أنا هنا انتظار


* ترتيلةٌ وثنيّة لتانيت

و في اللحظةِ الفارقة !
و بي نزقٌ لعبورِ المسافةِ
ما بين كافِ و نونِ التجلي
مدىً لا يُحدُّ من الزعفرانِ
و بي رغبةٌ تتنزّى لعشتارَ مجنونةً حارقة
أجوسُ الإناثَ لأبحثَ عن طفلةٍ مارقة
كيْ أنصِّبَها ربةً للبشر
لعلّ السحائبَ تهمي عطوراً ، و يشدو كناري الوتر
و يزكو عبيرُ الترابِ و قد نشرتْ هذه الأرضُ وردتَها
لِلِّقاحِ فأودعها البعلُ روحَ المطر
و يهمسُ نهدكِ في شفتيَّ بسرِّ الوجودِ
فتسرحُ بي وشوشاتُ الرحيقِ بعيداً ، و يسري الخدر
و يهبطُ للشاطئِ القرمزيِّ القمر
________
* نصوص من ديوان (لم ينشر بعد)








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مسرحية جورج خباز: أغنية -حَد تنين، شد منيح الإجرتين-


.. لحظة إصابة فنانة فلسطينية برصاص الجيش الإسرائيلي تثير غضب ال


.. مصر.. إجراءات مواجهة كورونا تعصف بأفلام العيد |#اقتصادكم




.. وفاة الفنانة نادية العراقية بعد إصابتها بفيروس كورونا


.. On Demand | الأفلام التي ستعرض في صالات السينما بمناسبة عيد